نص الشبهة والمصدر
ابو طالب يامر النبي بالتعري فَأمَرْتُهُ أَنْ يَخْلَعَ ثِيَابَهُ وَ يَنَامَ مَعِي فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ
قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
قَالَ أَبُو طَالِبٍ لِأَخِيهِ يَا عَبَّاسُ أُخْبِرُكَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنِّي ضَمَمْتُهُ فَلَمْ أُفَارِقْهُ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَلَمْ آتَمِنْ أَحَداً حَتَّى نَوَّمْتُهُ فِي فِرَاشِي فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَخْلَعَ ثِيَابَهُ وَ يَنَامَ مَعِي فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقَالَ يَا عَمَّاهْ اصْرِفْ بِوَجْهِكَ عَنِّي حَتَّى أَخْلَعَ ثِيَابِي وَ أَدْخُلَ فِرَاشِي فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ ذَاكَ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى جَسَدِي فَتَعَجَّبْتُ مِنْ قَوْلِهِ وَ صَرَفْتُ بَصَرِي عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ فِرَاشَهُ فَإِذَا دَخَلْتُ أَنَا الْفِرَاشَ إِذَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ ثَوْبٌ وَ اللَّهِ مَا أَدْخَلْتُهُ فِي فِرَاشِي فَأَمَسُّهُ فَإِذَا هُوَ أَلْيَنُ ثَوْبٍ ثُمَّ شَمِمْتُهُ كَأَنَّهُ غُمِسَ فِي مِسْكٍ وَ كُنْتُ إِذَا أَصْبَحْتُ فَقَدْتُ الثَّوْبَ فَكَانَ هَذَا دَأْبِي وَ دَأْبَهُ وَ كُنْتُ كَثِيراً مَا أَفْتَقِدُهُ فِي فِرَاشِي فَإِذَا قُمْتُ لِأَطْلُبَهُ بَادَرَنِي مِنْ فِرَاشِي هَا أَنَا ذَا يَا عَمِّ فَارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَأْتِي زَمْزَمَ فَيَشْرَبُ مِنْهَا شَرْبَةً فَرُبَّمَا عَرَضَ عَلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ الْغَدَاءَ فَيَقُولُ لَا أُرِيدُهُ أَنَا شَبْعَانُ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَشِّيَ أَوْلَادَهُ أَوْ يُغَدِّيَهُمْ يَقُولُ كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى يَحْضُرَ ابْنِي فَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ فَيَبْقَى الطَّعَامُ
الجواب المختصر
رواية مرسلة سنية نقلها المجلسي
الرد بالتفصيل
الرواية منقولة عن ابن شهراشوب كتاب فضائل ال ابي طالب ج1 ص36 واخذها عن تفسير الرازي وهي رواية سنية بلا سند عند اهل السنة كما سنبين
مفاتيح الغيب = التفسير الكبير ج31 ص 196
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (ت ٦٠٦هـ)
الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت
الطبعة: الثالثة – ١٤٢٠ هـ
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ أَبُو طَالِبٍ يَوْمًا لِأَخِيهِ الْعَبَّاسِ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ مُحَمَّدٍ بِمَا رَأَيْتُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: بَلَى فَقَالَ: إِنِّي ضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَكَيْفَ لَا أُفَارِقُهُ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ وَلَا أَأْتَمِنُ عَلَيْهِ أَحَدًا حَتَّى أَنِّي كُنْتُ أُنَوِّمُهُ فِي فِرَاشِي، فَأَمَرْتُهُ لَيْلَةً أَنْ يَخْلَعَ ثِيَابَهُ وَيَنَامَ مَعِي، فَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ لَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُخَالِفَنِي، وَقَالَ: يَا عَمَّاهُ اصْرِفْ بِوَجْهِكَ عَنِّي حَتَّى أَخْلَعَ ثِيَابِي إِذْ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى جَسَدِي، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ قَوْلِهِ وَصَرَفْتُ بَصَرِي حَتَّى دَخَلَ الْفِرَاشَ فَلَمَّا دَخَلْتُ مَعَهُ الْفِرَاشَ إِذَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ وَاللَّهِ مَا أَدْخَلْتُهُ فِرَاشِي فَإِذَا هُوَ فِي غَايَةِ اللِّينِ وَطِيبِ الرَّائِحَةِ كَأَنَّهُ غُمِسَ فِي الْمِسْكِ، فَجَهِدْتُ لِأَنْظُرَ إِلَى جَسَدِهِ فَمَا كُنْتُ أَرَى شَيْئًا وَكَثِيرًا مَا كُنْتُ أَفْتَقِدُهُ مِنْ فِرَاشِي فَإِذَا قُمْتُ لِأَطْلُبَهُ نَادَانِي هَا أَنَا يَا عَمُّ فَارْجِعْ، وَلَقَدْ كُنْتُ كَثِيرًا مَا أَسْمَعُ مِنْهُ كَلَامًا يُعْجِبُنِي وَذَلِكَ عِنْدَ مُضِيِّ اللَّيْلِ وَكُنَّا لَا نُسَمِّي عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَلَا نَحْمَدُهُ بَعْدَهُ، وَكَانَ يَقُولُ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ: بِسْمِ اللَّهِ الْأَحَدِ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ لَمْ أَرَ مِنْهُ كِذْبَةً وَلَا ضَحِكًا وَلَا جَاهِلِيَّةً وَلَا وَقَفَ مَعَ صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَجَائِبَ الْمَرْوِيَّةَ فِي حَقِّهِ مِنْ حَدِيثِ بَحِيرَى الرَّاهِبِ وَغَيْرِهِ مَشْهُورَةٌ.
