Skip to content
قلعة الشيعة

قلعة الشيعة

Primary Menu
  • البحوث
  • الرئيسية
  • رد الشبهات
  • Blog

تعريف الامامة

ql3tsh 12/10/2025

ما معنى الامامة ، و ما مفهومها عند الشيعة الامامية ؟

معنى الامامة

الإمامة : هي تقدم شخص على الناس على نحو يتبعونه و يقتدون به .
أما الإمام ، فهو : من يُقتدى به ، و هو الذي يتقدم على الناس و هم يأتمون به ، و يقتدون به في قول أو فعل أو غير ذلك ، سواءً كان الإمام المتقدم عليهم محقا في تقدمه هذا أم لا 1 .
و قد استعمل القران الكريم كلمة ” أئمة ” بالمعنى المتقدم في إمامة الحق و الباطل على حد سواء حيث قال : ﴿ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ … ﴾ 2 .
كما و استعمل القرآن الكريم ” الأئمة ” في كلٍ من أئمة الحق و الباطل على إنفراد ، فقال في أئمة الحق : ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ﴾ 3 ، و قال أيضا : ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ 4 .
و قال في أئمة الباطل و الظلال : ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ ﴾ 5 ، و قال أيضا : ﴿ … فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ ﴾ 6 .
ثم إن الإمام إما أن تكون إمامته شاملة و مطلقة فتكون عامة تشمل جميع الجهات ، كقول الله سبحانه و تعالى بالنسبة إلى النبي إبراهيم الخليل ( عليه السَّلام ) : ﴿ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴾ 7 .
و إما أن تكون غير شاملة بل مقيدة بحدود خاصة ، فيكون الامامُ إماماً ضمن تلك الحدود و في تلك الجهة المصرحة بها ، كما في إمام الجماعة أو الجمعة أو بالنسبة إلى إمامة الحجاج أو غير ذلك .

مفهوم الامامة عند الامامية

أما الإمامة عند الشيعة الإمامية فهي : زعامة و رئاسة إلهية عامة على جميع الناس ، و هي أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها ، و هي لطف من ألطاف الله تعالى ، إذ لا بد أن يكون لكل عصر إماما و هاديا للناس ، يخلف النبي ( صلى الله عليه و آله ) في وظائفه و مسئولياته ، و يتمكن الناس من الرجوع إليه في أمور دينهم و دنياهم ، بغية إرشادهم إلى ما فيه خيرهم و صلاحهم .
و الإمامة ليست إلا استمراراً لأهداف النبوة و متابعة لمسؤولياتها ، و لا يجوز أن يخلو عصر من العصور من إمام مفترض الطاعة منصوب من قبل الله تعالى ، و ذلك لقول الله تعالى : ﴿ … إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ﴾ 8 .
و قوله تعالى : ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ ﴾ 9 .

  • 1. قال الراغب : ” و الإمام : المُؤتَّمُ به ، إنسانا كان أو يقتدى بقوله و فعله ، أو كتاباً أو غير ذلك ، محقاً كان أو مبطلا ، و جمعه أئمة ” ، مفردات غريب القرآن : 24 ، و يراجع أيضا : مجمع البحرين : 1 / 108 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران .
  • 2. القران الكريم : سورة الإسراء ( 17 ) ، الآية : 71 ، الصفحة : 289 .
  • 3. القران الكريم : سورة الأنبياء ( 21 ) ، الآية : 73 ، الصفحة : 328 .
  • 4. القران الكريم : سورة السجدة ( 32 ) ، الآية : 24 ، الصفحة : 417 .
  • 5. القران الكريم : سورة القصص ( 28 ) ، الآية : 41 ، الصفحة : 390 .
  • 6. القران الكريم : سورة التوبة ( 9 ) ، الآية : 12 ، الصفحة : 188 .
  • 7. القران الكريم : سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 124 ، الصفحة : 19 .
  • 8. القران الكريم : سورة الرعد ( 13 ) ، الآية : 7 ، الصفحة : 250 .
  • 9. القران الكريم : سورة فاطر ( 35 ) ، الآية : 24 ، الصفحة : 437 .


  • يقول الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في تعريفه للإمامة والإمام: “إن الإمام زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا، وعز المؤمنين، إن الإمامة أسُّ الإسلام النامي، وفرعه السامي، بالإمامة تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج، وتوفير الفيء  والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام، ومنع الثغور والأطراف، الإمام يحلُّ حلال الله، ويحرّم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذبّ عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، والحجة البالغة، الإمام كالشمس الطالعة، المجلّلة بنورها العالم، وهي في الأفق، بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار”[1] .

    وأنطلاقاً مما تقدم، يمكن القول أن الإمامة هي الرئاسة العامّة الالهية ونيابة النبي الاكرم  في كل شؤون الدين والدنيا .

    وقد وردت كلمة “إمام” في القرآن الكريم لتعبِّر عن عدّة معانٍ، منها على سبيل المثال لا الحصر:المعنى الاول: اللوح المحفوظ كما في قوله تعالى ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ )[2] . اما المعنى الثاني : قادة الهداية ، كما في قوله تعالى: ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْرَاتِ)[3]، وكذلك وصفت الإمامة في آيات أخرى بـ “عهد الله” الذي لا يناله سوى المتقين، وأستحالته على الظالمين كما في قوله تعالى: ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) وبذلك تكون دلالة الإمامة بمعناها القرآني الخاص وصفاً لأعلى درجات الخلافة[4].

    وترى مدرسة اهل البيت (عليهم السلام) أن النبوة لطف، وأن الإمامة لطف أيضاً، فلذلك كل ما دلّ على وجوب النبوة، فهو دال على وجوب الإمامة، خلافة عن النبوة، قائمة مقامها، إلا من تلقي الوحي الالهي بلا واسطة[5] . وكذلك ترى أيضاً أن الإمامة عهد من الله إلى الأئمة، وتستدل على ذلك بقول الإمام جعفر  بن محمد الصادق:“أترون أن الوصي منا، يوصي إلى من يريد؟ لا، ولكنه عهد من الله ورسوله لرجلٍ فرجل، حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه” [6].

    وهكذا ترى أن الإمامة بالنص من الله ورسوله، وأن الائمة منصوص عليهم  .وأن الإمامة إنما أنحصرت في أبناء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب) عليهم السلام)، وأنها ثابتة في الأعقاب وأعقاب الأعقاب، وأنها لا تعود في عمٍّ أو أخ، ولا في غيرها من القرابات بعد الحسنين (سلام الله عليهما)[7]

    وقد وردت روايات كثيرة عن الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، تدل على أنحصار الإمامة في ذرية الامام الحسين، قال المفضّل: “قلت للصادق (عليه السلام)، أخبرني عن قول الله تعإلى: (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ)، قال (عليه السلام): يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة، فقلت له: يا ابن رسول الله، فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين، دون ولد الحسن، وهما جميعاً، ولدا رسول الله، وسبطاه، وسيدا شباب أهل الجنة؟

    فقال: إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين، فجعل الله في صلب هارون، دون صلب موسى، ولم يكن لأحد أن يقول: لم فعل الله ذلك؟ فإن الإمامة خلافة الله عز وجل، ليس لأحد أن يقول لم جعلهما الله في صلب الحسين، دون صلب الحسن، لأن الله هو الحكيم في أفعاله، لا يسأل عن فعله، وهم يُسألون” [8] .

    ولعل من الأهمية بمكان الأشارة إلى أن علماء مدرسة اهل البيت  إنما يذهبون إلى أن الإمام يجب أن يكون معصوماً لأنه لو جاز عليه الخطأ لأفتقر إلى إمام آخر يسدده، كما أنه لو جاز عليه فعل الخطيئة، فإن وجب الأنكار عليه سقط محله من القلوب.هذا فضلاً عن أن الإمام حافظ للشرع، فلو لم يكن معصوماً لم تؤمن منه الزيادة والنقصان .

    وكما تعتقد مدرسة اهل البيت أن الإمام يجب أن يكون أفضل رعيته في جميع صفات الكمال من العلم والكرامة والشجاعة والفقه والرأفة والرحمة وحسن الخلق والسياسة، ولابد من تمييزه بالكمالات النفسية والكرامات الروحانية، بحيث لا يشاركه في ذلك أحد من الرعية.

    وكذلك ترى مدرسة اهل البيت (عليهم السلام) أن الإمام يجب أن يكون عالماً بما آل إليه الحكم فيه، وهذا يدل على : أن الإمام إمامٌ في سائر أمور الدين، ومتولي الحكم في جميعه- جليله ودقيقه، ظاهره وغامضه- كما يجب أن يكون عالماً بجميع أحكام السياسة والشريعة، هذا فضلاً عن أن يكون الإمام أشجع من في رعيته، ويدل على ذلك: أنه ثبت أنه رئيس عليهم، فيما يتعلق بجهاد الأعداء، وحرب أهل البغي، وذلك متعلق بالشجاعة، فيجب أن يكون أقواهم حالاً .وإلى جانب ذلك أن يكون أعقل قومه، وأن لا يكون قبيح الصورة، ينفر الناس منه، هذا إلى جانب أن يكون منصوصاً عليه[9].

    ولما كانت هذه الشروط جميعها لابد من توافرها في الإمام، وأنها غير متوفرة، إلا في آل بيت النبي الاكرم  محمد (صلى الله عليه واله)، فلذلك كانت الإمامة لهم، وفيهم دون غيرهم.

    فأما القرآن الكريم، فقد استدلت مدرسة اهل البيت (عليهم السلام) على عددٍ من آياته  في إثبات إمامة آل بيت رسول الله وخلافتهم لهُ ، ومن أهم هذهِ الآيات هي:

    آية المباهلة.. قال تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الكَاذِبِينَ)

    ولا شبهة في دلالة آية المباهلة على فضل من دعي إليها وجعل حضوره حجة على المخالفين، وأقتضائها تقدمه على غيره، لأن النبي الاكرم محمد(صلى الله عليه واله) لا يجوز أن يدعو إلى ذلك المقام ليكون حجّة فيه إلا من هو غاية في الفضل وعلو المنزلة، وقد تظاهرت الرواية بحديث المباهلة وأن النبي الاكرم محمد دعا إليها علياً وفاطمة والحسن والحسين (عليهما السلام)، وأجمع أهل النقل وأهل التفسير على ذلك.

    آية التطهير .. قال تعإلى: ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فقد أجمع المفسرون والرواة على أنها نزلت في حق علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء والحسن والحسين(عليهما السلام)[10]

    قال الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لأبي الدرداء: “أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه: ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فجمعني رسول الله (صلى الله عليه واله) وفاطمة وحسناً وحسيناً في كساء فقال: اللهم هؤلاء لحمتي وعترتي وثقلي وحامتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، فقالت أم سلمة: وأنا، فقال لها: وأنتِ إلى خير، إنما أنزلت فيّ وفي أخي وأبنتي فاطمة وفي إبنيّ حسن وحسين وفي تسعة من ولد الحسين خاصّة ليس معنا أحدٌ غيرنا”، فقام جلّ القومِ فقالوا: “نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة”[11].

    آية الولاية.. قال تعالى: ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)، هذه الآية المباركة تسمى في الكتب بـ (آية الولاية)، استدلت بها مدرسة اهل البيت على إمامة علي (عليه السلام)، ورواياتهم بهذا الأمر متواترة، ذلك بأن الآية المباركة نزلت عندما تصدَّق الإمام علي  بخاتمه على السائل، وهو في أثناء الصلاة وفي حال الركوع، كما أن كثيراً من المفسرين والمحدثين من أهل السُنّة ينصون على نزول الآية الكريمة في الإمام علي بن أبي طالب، ويروون هذا الحديث[12].

    ومن هنا يتبيّن أن منصب الإمامة لا يتعين إلا بأمر إلهي فالإمام بصفته مرجع المسلمين، ومنعقد طاعتهم وقدوتهم في أمر الدين والدنيا يجب أن يكون حامل علم النبي الاكرم محمد (صلى الله عليه واله)، علم الوحي والأوامر الألهية، فمنصبه في توجيه المسلمين و رعايتهم خطير .

     

    [1]  محمد بن أبي زينب ابراهيم النعماني ، كتاب الغيبة، تحقيق: فارس حسون كريم، (قم: منشورات أنوار الهدى، 2002م)، ص ص218-219 ؛ محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابوية القمي، عيون أخبار الرضا، (قم: أنتشارات الشريف الرضي، 1958م) ، ص ص 195-200.

    [2]  محمد بن احمد بن ابي بكر بن فرح القرطبي، تفسير القرطبي، تحقيق: أحمد عبد العليم البردوني، (القاهرة: دار الشعب، 1952م)، ج15، ص 13؛ اسماعيل بن عمر القرشي الدمشقي ،تفسير ابن كثير، (بيروت: دار المعرفة، 1992م)، ج 3، ص 567؛ ، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، (بيروت: دار الفكر، 1993م)، جـ 7، ص 48.

    [3]   شهاب الدين السيد محمود البغدادي الآلوسي ، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، (بيروت: دار احياء التراث العربي، د.ت)، ج21، ص 142

    [4]  عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الجزائري الثعالبي، الجواهر الحسان في تفسير القرآن، (بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، د.ت)، ج 2، ص 351؛ هاشم بن سليمان بن اسماعيل بن عبد الجواد الموسوي البحراني، غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام، تحقيق: علي عاشور، (طهران: المكتبة المرتضوية، 1964م)، ج2، ص 18.

    [5] أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، الاقتصاد الهادي الى طريق الرشاد، تحقيق: الشيخ حسن سعيد، (طهران: مكتبة جامع جهلستون، 1980م)، ص ص 84-85؛  عرفان عبد الحميد ، دراسات في الفرق والعقائد الاسلامية، (بغداد: مطبعة الأرشاد، 1967م)، ص 33.

    [6]  محمد بن محمد بن النعمان المفيد، تصحيح إعتقادات الإمامية، (بيروت: دار المفيد، 1994م)، ص 128؛ نبيلة عبد المنعم داود، ، نشأه الشيعة الإمامية، (بغداد: مطبعة الأرشاد،1968م)، ص 312 .

    [7]  تقي الدين ابن نجم الدين ابن عبد الله الحلبي، الكافي في الفقه، تحقيق: رضا أستادي، (إصفهان: مكتبة أمير المؤمنين،1983م)، ص 92

    [8]   علي بن محمد بن علي الرازي القمي الخزاز، كفاية الأثر في النص على الأئمة الأثني عشر، تحقيق: عبد اللطيف الحسيني، (قم: أنتشارات بيدار، 1990م)، ص 246 .

    [9]  الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر العلامة الحلي، الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، (الكويت: مكتبة الألفين، 1985م)، ص 50 .

    [10]  أبو عبد الله أحمد بن محمد الشيباني الوائلي ابن حنبل، مسند أحمد، (القاهرة: مؤسسة قرطبة، د.ت)، ص 330؛ السيوطي، الدر المنثور، ج6، ص 603؛ أبو الحسن بن أبي بكر الهيثمي، موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، تحقيق: محمد عبد الرزاق حمزة، (بيروت: دار الكتب العلمية، د.ت)، ص ص 555- 556.

    [11] أحمد بن علي بن المثنى الموصلي التميمي أبو يعلى، مسند أبي يعلى، تحقيق: حسين سليم أسد، (دمشق: دار المأمون للتراث، 1984م)، ج12، ص 314.

    [12] الطبراني، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي ، المعجم الأوسط، تحقيق: طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني، (القاهرة: دار الحرمين، 1995م)، ج6، ص 218؛ الجصاص، أبو بكر أحمد بن علي الرازي ، أحكام القرآن ، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1995م)، ج2، ص 557.


  • عنداهل السنة

ومن هذه التعريفاتِ:
1- قال الماوَرديُّ: (الإمامةُ مَوضوعةٌ لخِلافةِ النُّبُوَّةِ في حِراسةِ الدِّينِ وسياسةِ الدُّنيا) . 
2- قال أبو المَعالي الجُوينيُّ: (الإمامةُ رياسةٌ تامَّةٌ، وزَعامةٌ عامَّةٌ تَتَعَلَّقُ بالخاصَّةِ والعامَّةِ في مُهمَّاتِ الدِّين والدُّنيا) .
3- قال ابنُ تَيمِيَّةَ: (الإمامُ هو الَّذي يُؤتَمُّ به، وذلك على وَجهَينِ:
أحَدُهما: أن يَرجِعَ إليه في العِلمِ والدِّينِ بحَيثُ يُطاعُ باختيارِ المُطيعِ؛ لكَونِه عالِمًا بأمرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ آمِرًا به، فيُطيعُه المُطيعُ لذلك، وإن كان عاجِزًا عن إلزامِه الطَّاعةَ.
والثَّاني: أن يَكونَ صاحِبَ يَدٍ وسَيفٍ، بحَيثُ يُطاعُ طَوعًا وكَرْهًا؛ لكَونِه قادِرًا على إلزامِ المُطيعِ بالطَّاعةِ.
وقَولُه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: 59]  قد فُسِّر بالأمراءِ بذَويِ القُدرةِ كأُمراءِ الحَربِ، وفُسِّر بأهلِ العِلمِ والدِّينِ، وكِلاهما حَقٌّ) .
4- قال ابنُ خَلدون عنِ الإمامةِ هي: (خِلافةٌ عن صاحِبِ الشَّرعِ في حِراسةِ الدِّينِ وسياسةِ الدُّنيا بهـ) .
5- قال ابنُ المِبْرَدِ الحَنبَليُّ: (الإمامُ: ما يُؤتَمُّ به، تارةً في الصَّلاةِ: وهو إمامُ الصَّلاةِ، وتارةً يَكونُ في الفَصلِ بَينَ النَّاسِ: وهو الخَليفةُ، وتارةً في العِباداتِ والأحكامِ: وهو إمامُ الفِقهِ.
وسُمِّيَ بذلك لتَقدُّمِه على غَيرِه؛ فإنَّ إمامَ الصَّلاةِ يَتَقدَّمُهم، وإمامَ الحُكمِ يُقدَّمُ على غَيرِه في هذا الأمرِ، وإن لم يَكُنِ التقدُّمُ حَقيقةً، وإمامُ الفِقهِ يُقدَّمُ قَولُه على قَولِ غَيرِهـ) .
6- قال صِدِّيق حَسَن خان: (إنَّ حَقيقةَ الإمامةِ الشَّرعيَّةِ النَّظَرُ في مَصالِحِ الأمَّةِ لدِينِهم ودُنياهم) .
7- قال ابنُ عُثَيمين: (الخِلافةُ مَنصِبٌ كبيرٌ ومَسئوليَّةٌ عَظيمةٌ، وهيَ تولِّي تَدبيرِ أُمورِ المُسلِمينَ بحَيثُ يَكونُ هو المَسؤولَ الأوَّلَ في ذلك، وهيَ فَرْضُ كِفايةٍ؛ لأنَّ أمورَ النَّاسِ لا تَقومُ إلَّا بها) .
وقال أيضًا: (الإمامةُ نَوعانِ: إمامةٌ في الدِّينِ، وإمامةٌ في التدبيرِ والتنظيمِ.
فمن إمامةِ الدِّينِ الإمامةُ في الصَّلاةِ؛ فإنَّ الإمامَ في الصَّلاةِ إمامَتُه إمامةُ دينٍ، ومَعَ ذلك فلَهُ نَوعٌ من التدبيرِ، حَيثُ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَ بمُتابَعَتِه، ونَهى عن سَبْقِه والتخَلُّفِ عنه، فهذا نَوعُ تَدبيرٍ؛ لأنَّه مَثَلًا إذا كبَّرَ كبَّرْنا، وإذا رَكَعَ رَكَعْنا، وإذا سَجَدَ سَجَدْنا. وهكَذا.
وأمَّا إمامةُ التدبيرِ فتَشمَلُ الإمامَ الأعظَمَ ومَن دُونَه، والإمامُ الأعظَمُ هو الَّذي لَهُ الكَلِمةُ العُليا في البِلادِ؛ كالمُلوكِ ورُؤَساءِ الجُمهوريَّاتِ وما أشبَهَ ذلك، ومَن دونَه كالوُزراءِ والأمراءِ وما أشبَه ذلك، والأمَّةُ الإسلاميَّةُ بشَرٌ كغَيرِها من البَشَرِ، والبَشَرُ كائِنٌ من الأحياءِ، وكُلُّ حَيٍّ فلا بُدَّ لَهُ من رَئيسٍ) .

Continue Reading

Previous: ضرب الجارية التي تغطّي رأسَها
Next: منع السنة
قلعة الشيعه | MoreNews by AF themes.