Skip to content
قلعة الشيعة

قلعة الشيعة

قلعة الشيعة موقع قلعة الشيعة يتناول الاراء والعقائد والاحاديث التي تترتبط يالعقيدة

Primary Menu
  • البحوث
  • الرئيسية
  • المكتبة
  • رد الشبهات

منع السنة

ql3tsh
عتيق وعمر يمنعان السنة

( أبو بكر يحرق أحاديث النبي (ص) ويمنع تدوينها )  

المتقي الهندي – كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال  الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 285 / 286 )  

29460 – مسند الصديق (ر) : قال الحافظ عماد الدين بن كثير في مسند الصديق : الحاكم أبو عبد الله النيسابوري ، حدثنا : بكر بن محمد الصريفيني بمرو ، حدثنا : موسى بن حماد ، ثنا : المفضل إبن غسان ، ثنا : علي بن صالح ، حدثنا : موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن إبراهيم بن عمرو ، عن عبيد الله التيمي ، حدثنا : القاسم بن محمد ، قال : قالت عائشة : جمع أبي الحديث عن رسول الله (ص) فكانت خمسمائة حديث ، فبات ليلة يتقلب كثيرا ، قالت : فغمني ، فقلت : تتقلب لشكوى أو لشيء بلغك ، فلما أصبح ، قال : أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها فدعا بنار فأحرقها ، وقال : خشيت أن أموت وهي عندك فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني ، فأكون قد تقلدت ذلك ، وقد رواه القاضي أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي ، عن أبيه ، عن علي بن صالح ، عن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، عن إبراهيم بن عمر بن عبيد الله التيمي ، حدثني : القاسم بن محمد أو ابنه عبد الرحمن بن القاسم شك موسى فيهما قال : قالت عائشة – فذكره وزاد بعد قوله : فأكون قد تقلدت ذلك ويكون قد بقي حديث لم أجده ، فيقال : لو كان ، قاله رسول الله (ص) : ما غبي على أبي بكر إني حدثتكم الحديث ولا أدري لعلي لم أتتبعه حرفا حرفا ، قال ابن كثير : هذا غريب من هذا الوجه جدا و علي بن صالح لا يعرف ، والأحاديث عن رسول الله (ص) أكثر من هذا المقدار بألوف ولعله إنما اتفق له جمع تلك فقط ، ثم رأى ما رأى لما ذكرت ، قلت : قال الشيخ السيوطي (ر) أو لعله جمع ما فاته سماعه من النبي (ص) ، وحدثه عنه به بعض الصحابة كحديث الجدة ونحوه ، والظاهر أن ذلك لا يزيد على هذا المقدار لأنه كان أحفظ الصحابة وعنده من الأحاديث ما لم يكن عند أحد منهم كحديث ( ما دفن نبي الا حيث يقبض ) ثم خشي أن يكون الذي حدثه وهم فكره تقلد ذلك وذلك صريح في كلامه.  


تنبيه:
ترجمة علي بن صالح
سير أعلام النبلاء الذهبي – شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي صفحة 372 جزء 7
علي بن صالح بن حي ( م ، 4 )
الإمام ، القدوة الكبير ، أبو الحسن . حدث عن : سلمة بن كهيل ، وعلي بن الأقمر ، وسماك بن حرب ، وعدة . [ ص: 372 ] وكان طلبه للعلم هو وأخوه معا ، ومات كهلا قبل ، أخيه بمدة . حدث عنه : أخوه الحسن ، ووكيع ، وعبيد الله بن موسى ، وعبد الله بن داود ، وأبو نعيم ، وخالد بن مخلد القطواني ، وإسماعيل بن عمرو البجلي ، وآخرون . ولم يشتهر حديثه لقدم موته . وثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، كما قدمنا في سيرة أخيه . قال عبد الله بن موسى : سمعت الحسن بن صالح يقول : لما احتضر أخي ، رفع بصره ، ثم قال : مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ثم خرجت نفسه ، فنظرنا ، فإذا ثقب في جنبه قد وصل إلى جوفه ، وما علم به أحد . قلت : وكانا مقرئين مجودين للأداء . تلا علي على عاصم ، ثم على حمزة ، وتصدر للإقراء ، فقرأ عليه عبيد الله بن موسى وغيره . ولعلي حديث واحد في ” صحيح مسلم ” في حسن الخلق . مات سنة أربع وخمسين ومائة . ولم يدخل هذا في رأي أخيه من ترك جمعة ولا غيره . وأما قول محمد بن مثنى الزمن : ما رأيت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن علي بن صالح بشيء . فهذا لا يدل على ضعفه ، بل لم يدرك عبد الرحمن عليا فيما أظن .  


الذهبي – تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي  الطبقة الأولي من الكتاب – أبو بكر الصديق (ر)  الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 9 – 11 )  

[ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]  

 ومن مراسيل ابن أبي مليكة : إن الصديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم ، فقال : انكم تحدثون عن رسول الله (ص) أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا فمن سألكم ، فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه.  

 وقد نقل الحاكم ، فقال : حدثني : بكر بن محمد الصيرفي بمرو ، أنا : محمد ابن موسى البربري ، أنا : المفضل بن غسان ، أنا : علي بن صالح ، أنا : موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن إبراهيم بن عمر بن عبيد الله التيمي ، حدثني : القاسم بن محمد ، قالت عائشة : جمع أبي الحديث عن رسول الله (ص) وكانت خمسمائة حديث فبات ليلته يتقلب كثيرا ، قالت : فغمني ، فقلت : أتتقلب لشكوى أو لشيء بلغك ، فلما أصبح ، قال : أي بنية هلمى الأحاديث التى عندك فجئته بها فدعا بنار فحرقها ، فقلت : لم أحرقتها ، قال : خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم يكن كما حدثني : فأكون قد نقلت ذاك ، فهذا لا يصح والله أعلم.

 



 

عمر يمنع السنة ويعاقب عليها

 الطبقات الكبرى
المؤلف: ابن سعد
قدّم لها: إحسان عباس
الناشر: دار صادر – بيروت
الطبعة: الأولى، ١٩٦٨ م
عدد الأجزاء: ٩ (٨ والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

صفحة المؤلف: [ابن سعد]
  ج: 5  ص: ١٨٨
 الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين ممن روى عن أسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري ورافع بن خديج وعبد الله ابن عمرو وأبي هريرة وسلمة بن الأكوع وعبد الله ابن عباس وعائشة وأم سلمة وميمونة وغيرهم  القاسم بن محمد

قال: أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال: أخبرنا عبد الله بن العلاء قال: سألت القاسم يملي علي أحاديث فقال: إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها ثم قال: مثناة كمثناة أهل الكتاب. قال فمنعني القاسم يومئذ أن أكتب حديثا.

 

 

تهديد عمر رضي الله عنه لأبي هريرة بالنفي ذكر في كتاب البداية والنهاية “: ص 106، جـ 8.

و قال الربيع قال الشافعيّ: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. و قال أبو القاسم البغوي:

حدثنا أبو خيثمة ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: تواعد الناس ليلة من الليالي إلى قبة من قباب معاوية فاجتمعوا فيها، فقام أبو هريرة فحدثهم عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) حتى أصبح. و قال سفيان بن عيينة عن معمر عن وهب بن منبه عن أخيه همام بن منبه. قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما من أحد من أصحاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أكثر حديثا عنه منى، إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو، فإنه كان يكتب و لا أكتب. و قال أبو زرعة الدمشقيّ: حدثني محمد بن زرعة الرعينيّ ثنا مروان بن محمد ثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبد اللَّه عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبى هريرة: لتتركن الحديث عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أو لألحقنك بأرض دوس، و قال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث عن الأول أو لألحقنك بأرض القردة. قال أبو زرعة، و سمعت أبا مسهر يذكره عن سعيد بن عبد العزيز نحوا منه و لم يسنده، و هذا محمول من عمر على أنه خشي من الأحاديث التي قد تضعها الناس على غير مواضعها، و أنهم يتكلمون على ما فيها من أحاديث الرخص، و أن الرجل إذا أكثر من الحديث ربما وقع في أحاديثه بعض الغلط أو الخطأ فيحملها الناس عنه أو نحو ذلك. و قد جاء أن عمر أذن له بعد ذلك في التحديث، فقال مسدد:

حدثنا خالد الطحان ثنا يحيى بن عبد اللَّه عن أبيه عن أبى هريرة. قال:

بلغ عمر حديثي فأرسل إلى فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) في بيت فلان؟ قال قلت: نعم! و قد علمت لم تسألنى عن ذلك؟ قال: و لم سألتك؟ قلت: إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال يومئذ «من كذب على متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النار»

 

قال: أما إذا فاذهب فحدث.

و قال الامام أحمد: حدثنا عفان ثنا عبد الواحد- يعنى ابن زياد- ثنا عاصم بن كليب حدثني أبى. قال: سمعت أبا هريرة يقول- و كان يبتدئ حديثه بان يقول: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) الصادق المصدوق:

«من كذب عليّ عامدا فليتبوَّأ مقعده من النار».

 

و روى مثله من وجه آخر عنه. و قال ابن وهب: حدثني يحيى بن أيوب عن محمد بن عجلان. أن أبا هريرة كان يقول: إني لا حدث أحاديث لو تكلمت بها في زمان عمر أو عند عمر لشج رأسي. و قال صالح بن أبى الأخضر عن الزهري عن أبى سلمة: سمعت أبا هريرة يقول: ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) حتى قبض عمر، و قال محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري. قال قال عمر: أقلوا الرواية عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إلا فيما يعمل به. قال ثم يقول أبو هريرة: أ فكنت محدثكم بهذه الأحاديث و عمر حي؟ أما و اللَّه إذا لأيقنت أن المحففة ستباشر ظهري، [فان عمر كان يقول، اشتغلوا بالقرآن فان القرآن كلام اللَّه، و لهذا لما بعث أبا موسى إلى العراق قال له: إنك تأنى قوما لهم في مساجدهم دوى بالقرآن كدوي النحل، فدعهم على ما هم عليه، و لا تشغلهم بالأحاديث، و أنا شريكك في ذلك. هذا معروف عن عمر رضى اللَّه عنه‏] [ (١)] 


الذهبي – سير أعلام النبلاء – الصحابة رضوان الله عليهم – أبو الدرداء الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 345 )

[ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ] شعبة ، عن سعد بن ابراهيم ، عن أبيه : أن عمر ، قال لابن مسعود ، وأبي ذر ، وأبي الدرداء : ما هذا الحديث عن رسول الله (ص) وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب.


الذهبي – سير أعلام النبلاء – الصحابة رضوان الله عليهم – أبو هريرة الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 600 ) [ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ] سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن السائب بن يزيد : سمع عمر ، يقول لأبي هريرة : لتتركن الحديث عن رسول الله (ص) ، أو لألحقنك بأرض دوس ، وقال لكعب : لتتركن الحديث ، أو لألحقنك بأرض القردة. يحيى بن أيوب ، عن ابن عجلان : أن أبا هريرة كان يقول : إني لأحدث أحاديث ، لو تكلمت بها في زمن عمر ، لشج رأسي ، قلت : هكذا هو كان عمر (ر) يقول : أقلوا الحديث عن رسول الله (ص) ، وزجر غير واحد من الصحابة ، عن بث الحديث ، وهذا مذهب لعمر ولغيره.


الذهبي – سير أعلام النبلاء – الصحابة رضوان الله عليهم – أبو هريرة الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 602 )
[ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]
قال محمد بن يحيى الذهلي : حدثنا : محمد بن عيسى : أخبرنا : يزيد بن يوسف ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : ما كنا نستطيع أن نقول قال رسول الله (ص) حتى قبض عمر (ر) ، كنا نخاف السياط .


الذهبي – تذكرة الحفاظ – طبقات الحفاظ للذهبي
الطبقة الأولي من الكتاب – أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (ر) أبو حفص العدوي الفاروق
الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 11 / 12 )
[ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]
وقد كان عمر من وجله أن يخطيء الصاحب علي رسول الله (ص) يأمرهم أن يقلوا الرواية عن نبيهم ولئلا يتشاغل الناس بالأحاديث عن حفظ القرآن. وقد روى شعبة وغيره ، عن بيان الشعبي ، عن قرظة بن كعب ، قال : لما سيرنا عمر إلى العراق مشى معنا عمر ، وقال : أتدرون لم شيعتكم ، قالوا : نعم تكرمة لنا ، قال : ومع ذلك انكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله وأنا شريككم فلما قدم قرظة بن كعب ، قالوا : حدثنا ، فقال : نهانا عمر (ر). الدراوردي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وقلت له : أكنت تحدث في زمان عمر هكذا ، فقال : لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته. معن بن عيسى ، أنا : مالك ، عن عبد الله بن ادريس ، عن شعبة ، عن سعد ابن ابراهيم ، عن أبيه : أن عمر حبس ثلاثة ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله (ص). ابن علية ، عن رجاء بن أبي سلمة ، قال : بلغني إن معاوية كان يقول عليكم من الحديث بما كان في عهد عمر ، فانه كان قد أخاف الناس في الحديث عن رسول الله (ص).


وكل هذاالكلام في منع السنة ينافي ويخالف ما ورد بالحديث الصحيح بل واعتبره بعض العلماء عندهم ان منع كتابة السنة قد نسخت بالحديث التالي
كنتُ أَكْتبُ كلَّ شيءٍ أسمعُهُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أريدُ حفظَهُ فنَهَتني قُرَيْشٌ عن ذلِكَ وقالوا : تَكْتُبُ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في الغضَبِ والرِّضا فأمسَكْتُ حتَّى ذَكَرتُ ذلِكَ لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : اكتُب فوالَّذي نَفسي بيدِهِ ما خرجَ منهُ إلَّا حقٌّ
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر | الصفحة أو الرقم : 11/56 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح | التخريج : أخرجه أبو داود (3646)، وأحمد (6802) واللفظ له


 

تناقض قولهم مع الحديث

عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: كنتُ أكتُبُ كلَّ شيءٍ أسمَعُهُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أُريدُ حِفْظَهُ، فنهَتْني قريشٌ، وقالوا: أتكتُبُ كلَّ شيءٍ تسمَعُهُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَرٌ يتكلَّمُ في الغضبِ والرِّضا؟! فأمسَكْتُ عَنِ الكِتابِ، فذكَرْتُ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَوْمأَ بإِصْبَعِهِ إلى فِيهِ، فقال: اكتُبْ؛ فوالذي نفْسي بيدِهِ، ما يخرُجُ منه إلَّا حقٌّ.
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3646 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


كتابةُ العِلمِ مِن أهمِّ الأسبابِ التي تَحفظُ العِلمَ، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضيَ الله عَنهما فيقولُ: “كنتُ أكتُبُ كلَّ شَيءٍ أسمَعُه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم أُريدُ حِفظَه”، أي: إنَّ سببَ كِتابتِه كانتْ مِن أجلِ أن يَثبُتَ حِفظُه لحديثِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، “فنَهتْني قُريشٌ”، والمرادُ بهم: مُسلِمو قريشٍ، “وقَالوا: أتكتُبُ كلَّ شَيءٍ تَسمُعه، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم بَشَرٌ يَتكلَّمُ في الغَضبِ والرِّضا”؟! أي: إنَّهم مَنعوا عبدَ اللهِ من كِتابةِ كلِّ شَيءٍ يقولُه النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مُشبِّهينَ أحوالَ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم في كلامِه بأنَّه مِثلَ باقي البَشرِ إذا غَضِبَ حُمِلَ على من يتكلَّمُ عليهِ بما ليسَ فيه، وإذا رَضِيَ تكلَّم في حقِّ مَن يتكلَّم عنه بالثَّناءِ بما ليسَ فيه، أو لعلَّهم أعلَموه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن كِتابةِ حَديثِه. قالَ ابنُ عمرٍو: “فأمسَكتُ عنِ الكِتابِ”، أي: فامْتنعتُ عن الكِتابةِ، “فذَكرتُ ذلكَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم”، أي: ما كانَ مِن نَهي أصحابِه لَه وامتناعِه عنِ الكِتابةِ، “فأَوْمأَ” أي أشارَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، “بإِصبَعِه إلى فيهِ”، أي فَمِه، فقالَ: “اكتُبْ فوالَّذي نَفسي بيدِه، ما يخرُجُ منه إلَّا حقٌّ”، أي: يأمرُه النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم بأنْ يَرجِعَ إلى كتابَتِه؛ وذلكَ أنَّ كلامَه صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم مَعصومٌ على كلِّ حالٍ، سواءٌ كانَ في غَضبٍ أو رِضًا. وإذا ثبتَ نَهيُ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم عن كتابةِ الحديثِ، فقدْ ثبتَ أمرُه بها أيضًا وكِلا الأَمرينِ حَقٌّ، وذَهبَ بعضُ العلماءِ إلى أنَّ أحاديثَ السَّماحِ بالكِتابةِ نَسخَت أحاديثَ النهيِ عَنها، وذلكَ بعدَ أن رَسخَت مَعرِفةُ الصَّحابةِ بالقُرآنِ، فلَم يُخشَ خَلطُهم له بِسواهُ مِن حَديثِ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم.


Continue Reading

Previous: تعريف الامامة
Next: كرامات خرافة
قلعة الشيعه | MoreNews by AF themes.
  • English