اسم الکتاب : بحار الأنوار – ط مؤسسةالوفاء المؤلف : العلامة المجلسي الجزء : 43 صفحة : 59
٥١ ـ فر : عبيد بن كثير معنعنا عن أبي سعيد الخدري قال : أصبح علي ابن أبيطالب (ع) ذات يوم ساغبا ، فقال : يا فاطمة هل عندك شئ تغذينيه؟ قالت : لا والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أصبح الغداة عندي شئ ، وماكان شئ اطعمناه مذيومين إلا شئ كنت اؤثرك به علي نفسي وعلى ابني هذين الحسن والحسين ، فقال علي : يا فاطمة ألا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا ، فقالت : يا أبا الحسن إني لاستحيي من إلهي أن اكلف نفسك مالا تقدر عليه ، فخرج علي بن أبي طالب من عند فاطمة 8 واثقا بالله بحسن الظن فاستقرض دينارا ، فبينا الدينار في يد علي بن أبي طالب (ع) يريد أن يبتاع لعياله ما يصلحهم ، فتعرض له المقداد بن الاسود في يوم شديد الحر قد لو حته الشمس من فوقه وآذته من تحته ، فلما رآه علي بن أبي طالب (ع) أنكر شأنه فقال : يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ، قال : يا أبا الحسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي ، فقال : يا أخي إنه لايسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك فقال : يا أبا الحسن رغبة إلى الله وإليك أن تخلي سبيلي ولا تكشفني عن حالي فقال له : يا أخي إنه لا يسعك أن تكتمني حالك ، فقال : يا أبا الحسن أما إذ أبيت فو الذي أكرم محمدا بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أزعجني من رحلي إلا الجهد وقد تركت عيالي يتضاغون جوعا ، فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الارض فخرجت مهموما راكب رأسي ، هذه حالي وقصتي ، فانهملت عينا علي بالبكاء
حتى بلت دمعته لحيته فقال له : أحلف بالذي حلفت ما أزعجني إلا الذي أزعجك من رحلك فقد استقرضت دينارا فقد آثرتك على نفسي ، فدفع الدينار إليه ورجع حتى دخل مسجد النبي (ص) فصلى فيه الظهر والعصر والمغرب ، فلما قضى رسول الله (ص) المغرب مر بعلي بن أبي طالب وهو في الصف الاول فغمزة برجله فقام علي (ع) متعقبا خلف رسول الله (ص) حتى لحقه على باب من أبواب المسجد فسلم عليه فرد رسول الله (ص) [ السلام ] فقال : يا أبا الحسن هل عندك شئ نتعشاه فنميل معك فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول الله (ص) وهو يعلم ماكان من أمر الدينار ومن أين أخذه وأين وجهه ، وقد كان أوحى الله تعالى إلى نبيه محمد (ص) أن يتعشى الليلة عند علي بن أبي طالب (ع) ، فلما نظر رسول الله (ص) إلى سكوته فقال : يا أبا الحسن مالك لا تقول : لا ، فأنصرف أو تقول : نعم ، فأمضي معك ، فقال حياء وتركما فاذهب بنا ، فأخذ رسول الله (ص) يد [ ي ] علي بن أبي طالب (ع) فانطلقا حتى دخلا على فاطمة الزهراء / وهي في مصلا ها قد قضت صلاتها وخلفها جفنة تفور دخانا ، فلما سمعت كلام رسول الله (ص) في رحلها خرجت من مصلاها فسلمت عليه وكانت أعز الناس عليه فرد / ومسح بيده على رأسها وقال لها : يا بنتاه كيف أمسيت رحمك الله تعالى [١] عشينا غفر الله لك وقد فعل ، فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي النبي (ص) وعلي بن أبيطالب ، فلما نظر علي بن أبيطالب إلى طعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصرة رميا شحيحا ، قالت له فاطمة : سبحان الله ما أشح نظرك وأشده هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا استوجبت له السخطة؟ قال : وأي ذنب أعظم من ذنب أصبتيه أليس عهدي إليك اليوم الماضي وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما مذيومين؟ قال : فنظرت إلى السماء فقالت : إلهي يعلم في سمائه ويعلم في أرضه أني لم أقل إلا حقا ، فقال لها : يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط ولم أشم مثل ريحه قط وما آكل أطيب منه
____________
[١]كذا في النسخ والمصدر وفى كشف الغمة : قالت بخير ، قال : عشينا رحمك الله ـ
قال : فوضع رسول الله (ص) كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي بن أبي طالب (ع) فغمزها ثم قال : يا علي هذا بدل دينارك وهذا جزاء دينارك من عند الله « إن الله يرزق من يشاء بغير حساب » [١] ثم استعبر النبي (ص) باكيا ثم قال : الحمد الله الذي [ هو ] أبى لكم أن تخرجا من الدنيا حتى يجز يكما ويجريك [٢] يا علي مجرى زكريا ويجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران « كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا » [٣].
كشف : عن أبي سعيد مثله [٤].
ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر بن مسكان ، عن عبدالله ابن الحسين ، عن يحيى بن عبدالحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد مثله.
بيان : قال الجوهري : لو حت الشئ بالنار أحميته ، وقال في النهاية : فيه إن شئت دعوت الله أن يسمعك تضاغيهم في النار ، أى صياحهم وبكاءهم يقال : ضغا يضغو ضغوا وضغاء إذا صاح ، ومنه الحديث : وصبيتي يتضاغون حولي.
قوله : رميا شحيحيا ، الشح البخل مع حرص وهو لايناسب المقام إلا يتكلف ويحتمل أن يكون أصله سحيحا بالسين المهملة من السح بمعنى السيلان كناية عن المبالغة في النظر والتحديق بالبصر ، وعلى مافي النسخ يحتمل أن يكون من الحرص كناية عن المبالغة في النظر أو البخل كناية عن النظر بطرف البصر على وجه الغيظ.
٥٢ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عبدالعزيز ، عن
___________
[١]آل عمران : ٣٣.
[٢]كذا في النسخ وفى المصدر ، حتى يجزيكما هدايا يا على في المنازل الذى جزى فيها زكريا ويجزيك يا فاطمة في الذى جزيت فيه مريم الخ وفى كشف الغمة : الحمد الله الذى أبى لكما أن تخرجا من الدنيا حتى يجريك الخ.
[٣]المصدر ، ٢١ ، والاية في آل عمران : ٣٣.
[٤]راجع كشف الغمة المطبعة الاسلامية ج ٢ ص ٢٦ ـ ٢٩
الرد المختصر
رواية كذاب ومرسلة
التفصيل
اولا الرواية مرسلة ولايوجد بها سند منقولة عن كتاب فرات الكوفي
ثانيا الراوي الذي ارسل الرواية هوعبيد بن كثير وسنبين
ترجمته عند الشيعة
اسم الکتاب : معجم رجال الحديث المؤلف : الخوئي، السيد أبوالقاسم الجزء : 12 صفحة : 63
7425- عبيد بن كثير:
قال النجاشي: «عبيد بن كثير بن محمد، و قيل عبيد بن محمد بن كثير بن عبد الواحد بن عبد الله بن شريك بن عدي أبو سعيد العامري الكلابي الوحيدي، و اسم الوحيد: عامر بن كعب بن كلاب، و عبد الله بن شريك هو جد جد عبيد، روى عن علي بن الحسين(ع)و أبي جعفر(ع)، و كان يكنى أبا المحجل، و كان عندهما وجيها مقدما. و عبيد كوفي طعن أصحابنا عليه و ذكروا أنه يضع الحديث! له كتاب يعرف بكتاب التخريج في بني الشيصبان، و أكثره موضوع مزخرف، و الصحيح منه قليل، رواه أبو عبد الله بن عياش، عن أبي الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم الطستي، قال: قرأته على عبيد. و له كتاب الفضائل و كتاب المعرفة. توفي عبيد في شهر رمضان سنة أربع و تسعين و مائتين». و قال ابن الغضائري: «عبيد بن كثير بن عبد الواحد بن عبد الله بن شريك العامري الوحيدي الكلابي أبو سعيد، كان يضع الحديث مجاهرة! و لا يحتشم الكذب الصراح! و أمره مشهور».و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء (559): «أبو سعيد بن عبيد بن كثير العامري: له كتاب المختار، الأرج، الأنوار، تفسير غريب الصادقين(ع)، و له مشاتمة الأشراف، التجريح في الشيصبان و ولده»
ترجمته عند المخالفين للكتاب والعترة
إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني
المؤلف: أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري
قدم له: د سعد بن عبد الله الحميد
راجعه ولخص أحكامه وقدم له: أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني المأربي
الناشر: دار الكيان – الرياض، مكتبة ابن تيمية – الإمارات
عدد الصفحات: ٧١١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[٦٢٧] عبيد بن كثير بن عبد الواحد بن كثير بن العباس أبو سعد التمار الكوفي.
حدث عن: منجاب بن الحارث، ومحمد بن عمران بن أبي ليلى، وفرات بن محبوب، ومحمد بن الجنيد، وعبد الرحمن بن دبيس، وغيرهم.
وعنه: أبو القاسم الطبراني في “معاجمه”، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسين بن عقبة بن خالد السكوني.
قال ابن حبان: روى عن يحيى بن الحسن بن الفرات، عن أخيه زياد بن الحسن عن أبان بن ثعلب بنسخة مقلوبة، ليس يحفظ من حديث أبان، أدخلت عليه فحدث بها. ولم يرجع حيث بين له، فاستحق ترك الاحتجاج به. وقال الدارقطني: متروك. وقال الذهبي: قال الأزدي والدارقطني: متروك الحديث. وأخرج له الحاكم في كتابه وصحح له، فتعقبه الذهبي بقوله: قلت أظنه موضوعا، وفيه عبيد بن كثير العامري، وهو متروك، والآفة منه. وقال برهان الدين الحلبي معلقا على كلام الذهبي: وقد لا يكتب معهم، لاحتمال أن يكون أدخل عليهم، والله أعلم. وقال الهيثمي: متروك.
– المجروحين (٢/ ١٦٧)، أسئلة الحاكم (١٥١)، المستدرك (٢/ ٤٤٨)، (٥/ ٤٩٢) ضعفاء ابن الجوزي (٢/ ١٦٠)، الميزان (٣/ ٢٣)، المغني (١/ ٥٩٥)، الديوان (٢٧٢٨)، الكشف الحثيث (١٧٩)، اللسان (٥/ ٣٦٠)، تنزيه الشريعة (١/ ٨٣).
* قلت: (متروك)
