راي الامام علي عليه السلام في بني امية
كتاب عيون الأخبار [ابن قتيبة] باب الحسن والجمال – المكتبة الشاملة- ج4-ص26 –
قال عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه: خصصنا بخمس: بصباحة، وفصاحة، وسماحة، ورجاحة، وحظوة (يعني عند النساء) . وسئل عن بني أميّة فقال: هم أغدر وأفجر وأمكر؛ ونحن أفصح وأصبح وأسمح.
رسالة الإمام عليّ عليه السلام إِلى معاوية و مَن معه من الناس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مُعَاوِيَةَ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنْ النَّاسِ .فَإِنّي أَحْمُدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ للَّهِ عِبَاداً آمَنُوا بِالتَّنْزيلِ ، وَ عَرَفُوا التَّأْويلَ ، وَ تَفَقَّهُوا فِي الدّينِ ، وَ بَيَّنَ اللَّهُ فَضْلَهُمْ فِي الْقُرْآنِ الْحَكيمِ ، وَ أَنْتَ ، يَا مُعَاوِيَةُ وَ أَبُوكَ وَ أَهْلُكَ ، في ذَلِكَ الزَّمَانِ أَعْدَاءُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ،
مُكَذِّبُونَ بِالْكِتَابِ الْمُبينِ ، مُجْتَمِعُونَ عَلى حَرْبِ الْمُسْلِمينَ ، مَنْ ثَقِفْتُمْ مِنْهُمْ حَبَسْتُمُوهُ أَوْ عَذَّبْتُمُوهُ أَوْ قَتَلْتُمُوهُ .
وَ لَمَّا أَدْخَلَ اللَّهُ تَعَالى الْعَرَبَ في دينِهِ أَفْوَاجاً ، وَ أَسْلَمَتْ لَهُ هذِهِ الأُمَّةُ طَوْعاً وَ كَرْهاً ، كُنْتُمْ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الدّينِ إِمَّا رَهْبَةً وَ إِمَّا رَغْبَةً ، عَلى حينَ فَازَ أَهْلُ السَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ ، وَ ذَهَبَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ بِفَضْلِهِمْ .
فَلاَ يَنْبَغي لِمَنْ لَيْسَتْ لَهُ مِثْلُ سَوَابِقِهِمْ فِي الدّينِ ، وَ لاَ فَضَائِلِهِمْ فِي الإِسْلاَمِ ، أَنْ يُنَازِعَهُمُ الأَمْرَ الَّذي هُمْ أَهْلُهُ وَ أَوْلى بِهِ ، فَيَحُوبَ بِظُلْمٍ.
وَ لاَ يَنْبَغي لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ أَنْ يَجْهَلَ أَمْرَهُ وَ قَدْرَهُ ، وَ لاَ أَنْ يَعْدُوَ حَدَّهُ وَ طَوْرَهُ ، وَ لاَ أَنْ يُشْقِيَ نَفْسَهُ بِالْتِمَاسِ مَا لَيْسَ لَهُ وَ لاَ بِأَهْلِهِ .
ثُمَّ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِأَمْرِ هذِهِ الأُمَّةِ قَديماً وَ حَديثاً أَقْرَبُهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ،
وَ أَعْلَمُهُم بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَ أَفْقَهُهُمْ فِي دينِ اللَّهِ ، وَ أَوَّلُهُمْ إِسْلاَماً ، وَ أَفْضَلُهُمْ جِهَاداً ، وَ أَشَدُّهُمْ بِمَا تَحْمِلُهُ الأَئِمَّةُ مِنْ أَمْرِ الأُمَّةِ اضْطِلاَعاً.
فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وَ لاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 1 .
وَ اعْلَمُوا أَنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ ، وَ أَنَّ شِرَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذينَ يُنَازِعُونَ بِالْجَهْلِ أَهْلَ الْعِلْمِ .
فَإِنَّ لِلْعَالِمِ بِعِلْمِهِ فَضْلاً ، وَ إِنَّ الْجَاهِلَ لَنْ يَزْدَادَ بِمُنَازَعَتِهِ الْعَالِمَ إِلاَّ جَهْلاً .
أَلاَ وَ إِنّي أَدْعُوكُمْ إِلى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ حَقْنِ دِمَاءِ هذِهِ الأُمَّةِ ، فَإِنْ قَبِلْتُمْ أَصَبْتُم رُشْدَكُمْ ، وَ اهْتَدَيْتُمْ لِحَظِّكُمْ ، وَ إِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْفُرْقَةَ وَ شَقَّ عَصَا هذِهِ الأُمَّةِ ،
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مُعَاوِيَةَ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنْ النَّاسِ .فَإِنّي أَحْمُدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ للَّهِ عِبَاداً آمَنُوا بِالتَّنْزيلِ ، وَ عَرَفُوا التَّأْويلَ ، وَ تَفَقَّهُوا فِي الدّينِ ، وَ بَيَّنَ اللَّهُ فَضْلَهُمْ فِي الْقُرْآنِ الْحَكيمِ ، وَ أَنْتَ ، يَا مُعَاوِيَةُ وَ أَبُوكَ وَ أَهْلُكَ ، في ذَلِكَ الزَّمَانِ أَعْدَاءُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ،
مُكَذِّبُونَ بِالْكِتَابِ الْمُبينِ ، مُجْتَمِعُونَ عَلى حَرْبِ الْمُسْلِمينَ ، مَنْ ثَقِفْتُمْ مِنْهُمْ حَبَسْتُمُوهُ أَوْ عَذَّبْتُمُوهُ أَوْ قَتَلْتُمُوهُ .
وَ لَمَّا أَدْخَلَ اللَّهُ تَعَالى الْعَرَبَ في دينِهِ أَفْوَاجاً ، وَ أَسْلَمَتْ لَهُ هذِهِ الأُمَّةُ طَوْعاً وَ كَرْهاً ، كُنْتُمْ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الدّينِ إِمَّا رَهْبَةً وَ إِمَّا رَغْبَةً ، عَلى حينَ فَازَ أَهْلُ السَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ ، وَ ذَهَبَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ بِفَضْلِهِمْ .
فَلاَ يَنْبَغي لِمَنْ لَيْسَتْ لَهُ مِثْلُ سَوَابِقِهِمْ فِي الدّينِ ، وَ لاَ فَضَائِلِهِمْ فِي الإِسْلاَمِ ، أَنْ يُنَازِعَهُمُ الأَمْرَ الَّذي هُمْ أَهْلُهُ وَ أَوْلى بِهِ ، فَيَحُوبَ بِظُلْمٍ.
وَ لاَ يَنْبَغي لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ أَنْ يَجْهَلَ أَمْرَهُ وَ قَدْرَهُ ، وَ لاَ أَنْ يَعْدُوَ حَدَّهُ وَ طَوْرَهُ ، وَ لاَ أَنْ يُشْقِيَ نَفْسَهُ بِالْتِمَاسِ مَا لَيْسَ لَهُ وَ لاَ بِأَهْلِهِ .
ثُمَّ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِأَمْرِ هذِهِ الأُمَّةِ قَديماً وَ حَديثاً أَقْرَبُهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ،
وَ أَعْلَمُهُم بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَ أَفْقَهُهُمْ فِي دينِ اللَّهِ ، وَ أَوَّلُهُمْ إِسْلاَماً ، وَ أَفْضَلُهُمْ جِهَاداً ، وَ أَشَدُّهُمْ بِمَا تَحْمِلُهُ الأَئِمَّةُ مِنْ أَمْرِ الأُمَّةِ اضْطِلاَعاً.
فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وَ لاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 1 .
وَ اعْلَمُوا أَنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ ، وَ أَنَّ شِرَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذينَ يُنَازِعُونَ بِالْجَهْلِ أَهْلَ الْعِلْمِ .
فَإِنَّ لِلْعَالِمِ بِعِلْمِهِ فَضْلاً ، وَ إِنَّ الْجَاهِلَ لَنْ يَزْدَادَ بِمُنَازَعَتِهِ الْعَالِمَ إِلاَّ جَهْلاً .
أَلاَ وَ إِنّي أَدْعُوكُمْ إِلى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ حَقْنِ دِمَاءِ هذِهِ الأُمَّةِ ، فَإِنْ قَبِلْتُمْ أَصَبْتُم رُشْدَكُمْ ، وَ اهْتَدَيْتُمْ لِحَظِّكُمْ ، وَ إِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْفُرْقَةَ وَ شَقَّ عَصَا هذِهِ الأُمَّةِ ،
فَلَنْ تَزْدَادُوا مِنَ اللَّهِ إِلاَّ بُعْداً ، وَ لَنْ يَزْدَادَ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ إِلاَّ سَخَطاً . وَ السَّلامُ
فأنا أبو الحسن قاتلُ جدك وأخيك شَدْخاً يوم بدر … وذلك السيفُ معي. وبذلك القلب ألقى عدوي، ما استبدلتُ ديناً، ولا استحدثتُ نبياً ، وإني لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين، ودخلتم فيه مُكرَهين!..وأمّا طلبُك إليَّ الشام، فإنّى لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتُك أمس!..وأما قولُك: « إن الحرب قد أكلت العرب الاّ حُشاشات أنفسٍ بقيت »..ألا مَن أكله الحقُّ فإلى الجنَّة، ومن أكَلَهُ الباطلُ فإلى النار!..وأما استواؤنا ( أي: تعادلنا ) في الحرب والرجال… فلسْتَ بأمضى على الشك مني على اليقين.. وليس أهلُ الشام بأحرص على الدنيا، من أهل العراق على الآخرة.وأما قولك: « إنّا بنو عبد مناف »، فكذلك نحن.. ولكن، ليس أميةُ كهاشمٍ، ولا حربٌ كعبدالمطّلب، ولا أبو سفيان كأبي طالب، ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريحُ ( أي: ذو الحسب والأصل ) كاللصيق، ولا المُحقّ كالمبطل، ولا المؤمنُ كالمُدغِل.ولبئس الخلفُ خلفٌ يتبع سلفاً هوى في نار جهنم.وذكرتَ أنه ليس لي ولأصحابي عندك إلا السيف، فلقد أضحكت بعد استعبار!..متى ألفيت بني عبدالمطلّب عن الأعداء ناكلين ( أي: هاربين )، وبالسيف مخوَّفين؟!وأنا مُرْقِلٌ ( أي: زاحف ) نحوك في جحفلٍ من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان. وقد صَحِبتْهم ذريّةٌ بدريّةٌ، وسيوفٌ هاشميةٌ، وقد عرَفَتْ مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدِّك وأهلك، وما هي من الظالمين ببعيد!..
