الكتاب: تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى المبطلين
المؤلف: منقذ بن محمود السقار
الناشر: رابطة العالم الإسلامي
عدد الصفحات: ٣٠٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
رابعاً: هل أسقط ابن مسعود – رضي الله عنه – الفاتحة من مصحفه؟
قالوا: اختلف الصحابة في قرآنية أهم سور القرآن، وهي سورة الفاتحة، فلم يكتبها ابن مسعود من مصحفه، كما نقل عنه ذلك التابعي ابن سيرين بقوله: “إن أُبَيَّ بن كعبٍ وعثمانَ كانا يكتبان فاتحة الكتاب والمعوذتين، ولم يكتب ابن مسعودٍ شيئًا منهن” (١).
والجواب: ثبوتية الفاتحة – كغيرها من سور القرآن – ثابتة بنقل جموع المسلمين وتواترهم على قراءتها جيلاً بعد جيل، بل أثبت القرآن نفسه قرانية سورة الفاتحة، أعظم سوره، بقول الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} (الحجر: ٨٧)، فالسبع المثاني هي سورة الفاتحة التي تثنى وتقرأ في كل صلاة، وقد سماها النبي – صلى الله عليه وسلم – أم القرآن: «أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم» (٢)، فهي أم القرآن وأصله وفاتحته التي: «ما أنزل الله عز وجل في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني» (٣).
وهذا المنسوب إلى ابن مسعود لا يفيد عدم اعتقاده بقرآنية سورة الفاتحة، فهذا يخالف الصحيح المتواتر عند المسلمين جميعاً، بل هو مخالف أيضاً لما بيناه سابقاً من صحة القراءات المسندة إلى ابن مسعود – رضي الله عنه -، فقد قرأها – رضي الله عنه – وأقرأها التابعين كما صح عنه في قراءة عاصم وحمزة والكسائي، ولا يظن مسلم أن ابن مسعود يجهل قرآنيتها، وهو الذي يقرأها في كل صلاة، ويقول عنها فيما نقله عنه
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٠) إلى عبد بن حميد، ولم أجده في مسنده، ولعله في تفسيره المفقود، كما عزاه إلى المروزي في تعظيم قدر الصلاة، ولم أجده فيه، ولكن الأثر أخرجه ابن سلام في فضائل القرآن ح (٥٧٥).
(٢) أخرجه البخاري ح (٤٧٠٤).
(٣) أخرجه الترمذي ح (٣١٢٥)، والنسائي ح (٩١٤)، وأحمد ح (٢٠٥٩١).
1 – أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاه بينَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنهما [وإذا ابنُ مَسعودٍ يُصلِّي، وإذا هو يَقرَأُ النِّساءَ، فانتَهي إلى رأسِ المِئةِ، فجَعَلَ ابنُ مَسعودٍ يَدعو وهو قائِمٌ يُصلِّي، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسأَلْ تُعْطَه، اسأَلْ تُعْطَه، ثُمَّ قال: مَن سَرَّه أنْ يَقرَأَ القُرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ، فليَقرَأْه بقِراءةِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، فلمَّا أصبَحَ غَدا إليه أبو بَكرٍ ليُبشِّرَه، وقال له: ما سَأَلتَ اللهَ البارحةَ؟ قال: قُلتُ: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ إيمانًا لا يَرتَدُّ، ونَعيمًا لا يَنفَدُ، ومُرافقةَ محمَّدٍ في أعْلى جَنَّةِ الخُلدِ، ثُمَّ جاء عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه، فقِيلَ له: إنَّ أبا بَكرٍ قد سَبَقَكَ، قال: يَرحَمُ اللهُ أبا بَكرٍ؛ ما سَبَقتُه إلى خيرٍ قَطُّ إلَّا سَبَقَني إليه.] فذَكَرَ نحوَه.
خلاصة حكم المحدث : صحيح بشواهده الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم : 4341 التخريج : أخرجه ابن ماجه (138) بنحوه، وأحمد (4341) واللفظ له
2 – دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسجدَ وهو بينَ أبي بكرٍ وعمرَ وإذا ابنُ مسعودٍ يصلي وإذا هو يقرأُ النساءَ فانتهى إلى رأسِ المائةِ فجَعَل ابنُ مسعودٍ يدعو وهو قائمٌ يُصلي فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : اسألْ تُعطَهْ اسألْ تُعطَهْ ثم قال : منْ سرَّه أنْ يقرأَ القرآنَ غضًّا كما أُنزل فليقرأْه بقراءةِ ابنِ أمِّ عبدٍ فلمَّا أصبح غدا إليه أبو بكرٍ رضي الله تعالى عنه ليبشرَه وقال له : ما سألتَ اللهَ البارحةَ قال : قلتُ : اللهم إني أسألُك إيمانًا لا يرتدُّ ونعيمًا لا ينفَدُ ومرافقةَ محمدٍ في أعلى جنةِ الخُلدِ ثم جاء عمرُ رضي الله تعالى عنه فقيل له : إنَّ أبا بكرٍ قد سبقك قال : يرحمُ اللهُ أبا بكرٍ ما سبقتُه إلى خيرٍ قطُّ إلا سبقني إليه
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم : 6/161 التخريج : أخرجه أحمد (4340)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (9/ 67) (8414)، بلفظ مقارب، والترمذي (593)، وابن ماجه (138)، مختصرا.
3 – دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسجدَ وهو بيْن أبي بَكرٍ وعُمَرَ، وإذا ابنُ مَسعودٍ يُصلِّي، وإذا هو يَقرَأُ النِّساءَ، فانتَهى إلى رأسِ المِئةِ، فجَعَلَ ابنُ مَسعودٍ يَدعو وهو قائِمٌ يُصلِّي، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسأَلْ تُعْطَه، اسأَلْ تُعْطَه، ثُمَّ قال: مَن سَرَّه أنْ يَقرَأَ القُرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ، فليَقرَأْه بقِراءةِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، فلمَّا أصبَحَ غَدا إليه أبو بَكرٍ ليُبشِّرَه، وقال له: ما سَأَلتَ اللهَ البارحةَ؟ قال: قُلتُ: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ إيمانًا لا يَرتَدُّ، ونَعيمًا لا يَنفَدُ، ومُرافقةَ محمَّدٍ في أعْلى جَنَّةِ الخُلدِ، ثُمَّ جاء عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه، فقِيلَ له: إنَّ أبا بَكرٍ قد سَبَقَكَ، قال: يَرحَمُ اللهُ أبا بَكرٍ؛ ما سَبَقتُه إلى خيرٍ قَطُّ إلَّا سَبَقَني إليه.
خلاصة حكم المحدث : صحيح بشواهده الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم : 4340 التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10705)، وابن ماجه (138) بنحوه، وأحمد (4340) واللفظ له
كيف يكون جمع القرآن عن إجماع من الصحابة مع أن عبد الله بن مسعود وهو ذو السابقة في الإسلام قد كره أن يتولى زيد جمع المصحف، وقال: ” يا معشر المسلمين كيف أعزل عن جمع المصحف ويتولاه رجل والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر”،
وقال أيضاً: ” أعزل عن المصاحف وقد أخذت من فيّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سبعين سورة وزيد بن ثابت ذو ذؤابتين يلعب مع الصبيان”،
وفي رواية: “بضعاً وسبعين سورة…”
والجواب: أن قول ابن مسعود هذا لا يدل على عدم جواز جمع القرآن في المصحف، ولا على أنه كان مخالفاً في الجمع، وكل ما يدل عليه أنه يرى أنه أحق من زيد بجمع القرآن لسوابقه في الإسلام، على أنه قال هذا في وقت غضبه فلما سكت عنه الغضب أدرك حسن اختيار عثمان ومن معه من الصحابة لزيد بن ثابت، وقد ندم على ما قال واستحيا منه.
فقد روى أبو وائل هذه القصة ثم قال عقبها: ” إن عبد الله استحيا مما قال فقال: ما أنا بخيرهم ثم نزل عن المنبر ولم يكن اختيار أبي بكر وعثمان لزيد إلا لما له من المزايا التي تؤهله لهذه المهمة الجليلة وقد أفصح عن هذه المزايا الصديق بقوله: إنك رجل، شاب، عاقل، لا نتهمك كنت تكتب الوحي لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -. فقد وصفه بأربع صفات لا بد منها لمن يقوم بهذا العمل وهي الشباب المقتضي للقوة والصبر والجلد، والعقل وهو جماع الفضائل، والأمانة وعدم التهمة وهي الصفة التي لا بد منها لمن يقوم بهذا العمل، وكتابة الوحي، وبها يتم التوثق والاطمئنان ومع ذلك فقد ضم عثمان إليه ثلاثة من أوثق الصحابة وأعلمهم، وهذه الخصائص لا تقتضي أفضليته على عبد الله بن مسعود ولا على أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وإنما تقتضي أهليته لما عهد إليه به [1].
وقال ابن حجر: ” وَقد شقّ على ابن مَسْعُودٍ صَرْفُهُ عَنْ كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ حَتَّى قَالَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بن سعد عَن بن شِهَابٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْهُ قَالَ بن شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَرِهَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَسْخَ الْمَصَاحِفِ وَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أُعْزَلُ عَنْ نَسْخِ كِتَابَةِ الْمَصَاحِفِ وَيَتَوَلَّاهَا رَجُلٌ وَاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ يُرِيدُ زيد بن ثَابت. وَأخرج ابن أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ خُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ بِالْخَاءِ مصغر سَمِعت ابن مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – سَبْعِينَ سُورَةً وَإِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَصَبِيٌّ مِنَ الصِّبْيَانِ، وَمن طَرِيق أَبى وَائِل عَن ابن مَسْعُودٍ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً وَمِنْ طَرِيقِ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْهُ مِثْلَهُ وَزَادَ وَإِنَّ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ذُؤَابَتَيْنِ.
وَالْعُذْرُ لِعُثْمَانَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ فَعَلَهُ بِالْمَدِينَةِ وَعَبْدُ اللَّهِ بِالْكُوفَةِ وَلَمْ يُؤَخِّرْ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ وَيَحْضُرَ وَأَيْضًا فَإِنَّ عُثْمَانَ إِنَّمَا أَرَادَ نَسْخَ الصُّحُفِ الَّتِي كَانَتْ جُمِعَتْ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَأَنْ يَجْعَلَهَا مُصْحَفًا وَاحِدًا وَكَانَ الَّذِي نَسَخَ ذَلِكَ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ هُوَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ كَمَا تَقَدَّمَ لِكَوْنِهِ كَانَ كَاتِبَ الْوَحْيِ فَكَانَتْ لَهُ فِي ذَلِكَ أَوَّلِيَّةٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ »[2]. وكلام ابن مسعود – رضي الله عنه- لا يدل على الطعن في جمع القرآن إنما يدل على أنه كان يرى في نفسه أنه هو الأولى أن يسند إليه هذا الجمع؛ لأنه كان يثق بنفسه أكثر من ثقته بزيد في هذا الباب، وذلك لا ينافي أنه كان يرى في زيد أهلية وكفاية للنهوض بما أسند إليه وإن كان هو في نصر نفسه أكفأ وأجدر غير أن المسألة تقديرية.
ولا ريب أن تقدير أبي بكر وعمر وعثمان لزيد أصدق من تقدير ابن مسعود له كيف وقد عرفت فيما سبق مجموعة المؤهلات والمزايا التي توافرت فيه حتى جعلته الجدير بتنفيذ هذه الغاية السامية. أضف إلى ذلك أن عثمان ضم إليه ثلاثة ثم كان هو وجمهور الصحابة مشرفين عليهم مراقبين لهم وناهيك في عثمان أنه كان من حفاظ ومعلمي القرآن! [3] وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: ” وإنما شق ذلك على ابن مسعود؛ لأنه عدل عنه مع فضله وسنه وفوض ذلك إلى من هو بمنزلة ابنه وإنما ولى عثمان زيد بن ثابت لحضوه وغيبة عبد الله ولأنه كان يكتب الوحي لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وكتب المصحف في عهد أبي بكر الصديق وقد روي عن ابن مسعود أنه رضي بذلك وتابع ووافق رأي عثمان في ذلك” [4]. ومِمَّا يدل على أن ابن مسعودٍ – رضي الله عنه – قد رجع ووافق رأي عثمان- رضي الله عنه – أن قراءته قد رواها عاصم وحمزة والكسائي، وغيرهم وقراءة هؤلاء الأئمة موافقة للمصاحف العثمانية.
وقال ابن حزم – رحمه الله -: ” وَأما قَوْلهم أَن مصحف عبد الله ابْن مَسْعُود خلاف مصحفنا فَبَاطِل وَكذب وإفك مصحف عبد الله بن مَسْعُود إِنَّمَا فِيهِ قِرَاءَته بِلَا شكّ وقراءته هِيَ قِرَاءَة عَاصِم الْمَشْهُورَة عِنْد جَمِيع أهل الْإِسْلَام فِي شَرق الدُّنْيَا وغربها نَقْرَأ بهَا كَمَا ذكرنَا وبغيرها قد صَحَّ أَنه كُله منزل من عِنْد الله – تعالى- فَبَطل تعلقهم بِهَذَا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين” [5].
ولو سلمنا جدلا أن ابن مسعود – رضي الله عنه – أراد الطعن في صحة جمع القرآن لا نسلم أنه دام على هذا الطعن والإنكار بدليل ما صح عنه أنه رجع إلى ما في مصحف عثمان وحرق مصحفه في آخرة الأمر حين تبين له أن هذا هو الحق وبدليل ما صح عنه من قراءة عاصم عن زرعة[6].
وليس المعتبر في العلم بصحة النقل والقطع على ثبوته أن لا يخالف فيه مخالف، وإنما المعتبر في ذلك مجيئه عن قوم بهم يثبت التواتر وتقوم الحجة، سواء اتفق على نقلهم أو اختلف فيه [7].
ولو سلمنا جدلا أن ابن مسعود – رضي الله عنه – طعن في صحة الجمع وأنه دام عليه ولم يرجع عنه لا نسلم أنه يدل على إبطال تواتر القرآن فإن التواتر كما أسلفنا يكفي في القطع بصحة مرويه أن ينقل عن جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب بشروطه وليس من شروطه ألا يخالف فيه مخالف حتى يقدح في تواتر القرآن أن يخالف فيه ابن مسعود أو غير ابن مسعود ما دام جم غفير من الصحابة قد أقروا جمع القرآن على هذا النحو في عهد أبي بكر مرة وفي عهد عثمان مرة أخرى [8].
ـــــــــــــــــ
[1] – المدخل لدراسة القرآن الكريم لمحمد أبي شهبة ص 284 – 285
[2] – فتح الباري لابن حجر 9/19
[3] – مناهل العرفان للزرقاني 1/283
[4] – تاريخ دمشق لابن عساكر 33/140
[5] – الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 2/65
[6] – مناهل العرفان للزرقاني 1/283
[7] – الانتصار للقرآن للباقلاني 1/97
[8] – مناهل العرفان للزرقاني 1/284
المؤلف: محمد عبد العظيم الزُّرْقاني (ت ١٣٦٧هـ)
الناشر: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
الطبعة: الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ثالثا: أننا إن سلمنا أن ابن مسعود أنكر المعوذتين وأنكر الفاتحة بل أنكر القرآن كله فإن إنكاره هذا لا يضرنا في شيء لأن هذا الإنكار لا ينقض تواتر القرآن ولا يرفع العلم القاطع بثبوته القائم على التواتر. ولم يقل أحد في الدنيا:
