يزعم المخالفون طعناً بالنبي صلى الله عليه واله عن طريق الطعن بزوجاته ان ابن الزبير اراد الحجر على عاشة وان عناقا حصل بين الزبير وعائشة كما في البخاري مع تغير كلمة اقتحم الى دخل تدليسا منه والمصادر الاخرى كما سنبين
الراوي عائشة في البخاري (6073) و صحيح ابن حبانالصفحة أو الرقم : 5662 ، ومصنف عبد الرزاق (15851)، ومعجم الطبراني (20/ 21) (24) واللفظ لهم جميعا.
ونتسائل هنا
لماذا هدد ابن الزبير الحجر على عاشة؟ سنبيّنه ادناه
كيف يكون لمسلم ان يحجر على زوجة النبي كما هدد ابن الزبير؟
ماهي اسباب الحجر على الانسان في الشريعة الاسلامية؟
وكيف يحل لها القطيعة والهجرة اليس هومؤمن؟
وكيف اعادت عائشة القسم حت بعدم حنث النذر وحنثت ؟
وكيف للصحابة الكذب والخديعة لامهم كما فعلوا في خديعة ادخال ابن الزبير؟
هل يحل لابن الزبير يعتنق عائشة حتى وان كان ابن اختها وهي مامورة بالحجاب المطلق؟
من اين لعائشة المال لعتق اربعين رقبة وهي اختارت الارض من فدك؟
ولماذا تبكي على عمل صالح اذا كان كذلك؟
حديث رقم 6073 الباب: ٧٨ – كتاب الأدب ٦٢ – باب الهجرة وقول رسول الله ﷺ لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الطُّفَيْلِ ـ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ وَهْوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لأُمِّهَا ـ أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ أَهُوَ قَالَ هَذَا قَالُوا نَعَمْ. قَالَتْ هُوَ لِلَّهِ عَلَىَّ نَذْرٌ، أَنْ لاَ أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا. فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا، حِينَ طَالَتِ الْهِجْرَةُ فَقَالَتْ لاَ وَاللَّهِ لاَ أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا، وَلاَ أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي. فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَقَالَ لَهُمَا أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهَا لاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذُرَ قَطِيعَتِي. فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالاَ السَّلاَمُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ قَالَتْ عَائِشَةُ ادْخُلُوا. قَالُوا كُلُّنَا قَالَتْ نَعَمِ ادْخُلُوا كُلُّكُمْ. وَلاَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلاَّ مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولاَنِ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ. فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا نَذْرَهَا وَتَبْكِي وَتَقُولُ إِنِّي نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ. فَلَمْ يَزَالاَ بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً. وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَتَبْكِي، حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.
صحيح ابن حبان الرقم : 5662 (12/ 478)
صحيح ابن حبان – مخرجا
5662 – أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عوف بن الحارث وهو ابن أخي عائشة لأمها، أن عائشة حدثت أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها، قالت عائشة حين بلغها ذلك: إن لله علي نذرا أن لا أكلم ابن الزبير أبدا، فاستشفع ابن الزبير حين طالت هجرتها له إليها، فقالت عائشة: والله لا أشفع فيه أحدا ولا أحنث في نذري الذي نذرت أبدا، فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وهما من بني زهرة، فقال لهما: نشدتكما بالله إلا أدخلتماني على عائشة، فإنه لا يحل لها أن تنذر في قطيعتي، فأقبل المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بعبد الله بن الزبير وقد اشتملا عليه ببرديهما حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، إيه ندخل يا أم المؤمنين؟ فقالت عائشة: ادخلا، فقالا: كلنا؟ قالت: نعم ادخلوا كلكم، ولا تعلم عائشة أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا اقتحم ابن الزبير الحجاب ودخل على عائشة فاعتنقها وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدان عائشة، ويقولان لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عما عملتيه، وإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فلما أكثرا على عائشة التذكرة، طفقت تذكرهم وتبكي، وتقول: إني نذرت والنذر شديد، فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، ثم أعتقت عن نذرها ذلك أربعين رقبة، ثم كانت بعدما أعتقت أربعين رقبة تبكي حتى تبل دموعها خمارها.
مصنف عبد الرزاق (8/ 443 ت الأعظمي)
: 15851 – عن معمر، عن الزهري، عن عوف بن الحارث، وهو ابن أخي عائشة لأمها، أن عائشة حدثته، أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها، فقالت عائشة: أو قال هذا؟ قالوا: نعم، فقالت عائشة: هو علي لله نذر أن لا أكلم ابن الزبير بكلمة أبدا قال: فاستشفع عبد الله بن الزبير إليها حين طالت هجرتها إياه، فقالت: والله لا أشفع فيه أحدا، فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة فقال لهما: أنشدكما بالله إلا أدخلتماني على عائشة فإنه لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن، وابن الزبير مشتملين عليه بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام على النبي ورحمة الله، أندخل؟ فقالت عائشة: ادخلوا، قالا: أكلنا يا أم المؤمنين؟ قالت: نعم، ادخلوا كلكم، ولا تعلم عائشة أن معهم ابن الزبير، فلما دخلوا اقتحم ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة رضي الله عنها، وطفق يناشدها ويبكي وطفق المسور، وعبد الرحمن يناشدان عائشة إلا ما كلمته وقبلت منه ويقولان لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد نهى عما عملت من الهجرة، فإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتجريح طفقت تذكرهم وتبكي، وتقول: إني قد نذرت والنذر شديد فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، ثم أعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة ثم كانت تذكر نذرها ذلك بعدما أعتقت أربعين، ثم تبكي حتى تبل دموعها خمارها
[المعجم الكبير – للطبراني] (20/ 21)
: 24 – حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عوف بن الحارث، – وهو ابن أخي عائشة لأمها – أن عائشة حدثته، أن عبد الله بن الزبير قال: في بيع أو عطاء أعطته: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها، قالت عائشة: أو قال هذا؟ قالوا: نعم، فقالت عائشة: هو علي لله نذر أن لا أكلم ابن الزبير كلمة أبدا، فاستشفع عبد الله بن الزبير إليها حين طالت هجرتها إياه، فقالت عائشة: والله لا أشفع فيه أحدا، ولا أحنث في نذري الذي نذرت أبدا، فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث – وهما من زهرة – فقال لهما: أنشدكما بالله إلا أدخلتماني على عائشة، فإنه لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل المسور، وعبد الرحمن بن الأسود بابن الزبير مشتملين عليه بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة فقالا: السلام على النبي ورحمة الله، أندخل؟ فقالت عائشة: ادخلوا، قالوا: كلنا يا أم المؤمنين؟ قالت: ادخلوا كلكم، ولا تعلم عائشة أن معهم ابن الزبير، فلما دخلوا اقتحم ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور، وعبد الرحمن يناشدان عائشة إلا ما كلمته وقبلت منه، ويقولان لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عما قد علمت من الهجرة، فإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة، والتحرج طفقت تذكرهم، وتبكي وتقول: إني قد نذرت والنذر شديد، فلم يزالوا بها حتى كلمت ابن الزبير وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، ثم كانت تذكر نذرها ذلك بعدما أعتقت أربعين رقبة، وتبكي حتى تبل دموعها خمارها
٧٨ – كتاب الأدب ٦٢ – باب الهجرة وقول رسول الله ﷺ لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث
قَوْلُهُ: (فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ) فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي دَارٍ لَهَا بَاعَتْهَا، فَسَخِطَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أيضًا حدثته.
قَوْلُهُ: (لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ عَنْ بَيْعِ رِبَاعِهَا، وَهَذَا مُفَسِّرٌ لِمَا أُبْهِمَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَكَذَا لِمَا تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا، فَمَا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ تَصَدَّقَتْ بِهِ، وَهَذَا لَا يُخَالِفُ الَّذِي هُنَا لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ بَاعَتِ الرِّبَاعَ لِتَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا، وَقَوْلُهُ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، هَذَا أَيْضًا يُفَسِّرُ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى يَدِهَا.
قَوْلُهُ: (لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ كَلِمَةً أَبَدًا، وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ بِكَلِمَةٍ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ بَدَلَ قَوْلِهِ أَبَدًا حَتَّى يُفَرِّقَ الْمَوْتُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، قَالَ
ابْنُ التِّينِ: قَوْلُهَا أَنْ لَا أُكَلِّمَ تَقْدِيرُهُ عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ كَلَّمْتُهُ اهـ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِحَذْفِ لَا، وَشَرَحَ عَلَيْهَا الْكِرْمَانِيُّ وَضَبَطَهَا بِالْكَسْرِ بِصِيغَةِ الشَّرْطِ، قَالَ: وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ بِلَفْظِ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ كَلَّمْتُهُ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّذْرُ مُعَلَّقًا عَلَى كَلَامِهِ لَا أَنَّهَا نَذَرَتْ تَرْكَ كَلَامِهِ نَاجِزًا.
قَوْلُهُ: (فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتِ الْهِجْرَةُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي حَتَّى بَدَلَ حِينَ وَالْأَوَّلُ الصَّوَابُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَلَى الصَّوَابِ، وزَادَ فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ فَطَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ فَنَقَصَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ، فَاسْتَشْفَعَ بِكُلِّ جَدِيرٍ أَنَّهَا تُقْبِلُ عَلَيْهِ، وفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ فَاسْتَشْفَعَ عَلَيْهَا بِالنَّاسِ فَلَمْ تَقْبَلْ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْمُهَاجِرِينَ، وَقَدْ أَخْرَجَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ، قَالَ: فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا بِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ حَدِيثٌ أَخْبَرْتِنِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّوْمِ فَوْقَ ثَلَاثٍ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَتْ: لَا وَالِلَّهِ لَا أُشَفِّعُ) بِكَسْرِ الْفَاءِ الثَّقِيلَةِ.
قَوْلُهُ: (فِيهِ أَحَدًا) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَبَدًا بَدَلَ قَوْلِهِ أَحَدًا، وَجَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ.
قَوْلُهُ: (وَلَا أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي) فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ وَلَا أَحْنَثُ فِي نَذْرِي، وَفِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا آثَمُ فِيهِ أَيْ فِي نَذْرِهَا أَوْ فِي ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَتَكُونُ فِي سَبَبِيَّةً.
قَوْلُهُ: (فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ)، أَمَّا الْمِسْوَرُ فَهُوَ ابْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَجَدُّهُ يَغُوثُ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ، وَهُوَ ابْنُ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، يَجْتَمِعُ مَعَ الْمِسْوَرِ فِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَوُهَيْبٌ وَأُهَيْبٌ أَخَوَانِ، وَمَاتَ الْأَسْوَدُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَلَمْ يُسْلِمْ، وَمَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ صَغِيرٌ فَذُكِرَ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَهُ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرَ هَذَا الْمَوْضِعِ حَدِيثٌ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ سَيَأْتِي قَرِيبًا، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ الْمُتَقَدِّمَةِ: فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، وَقَدْ بَيَّنْتُ هُنَاكَ مَعْنَى هَذِهِ الْخُئُولَةِ وَصِفَةِ قَرَابَةِ بَنِي زُهْرَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ.
قَوْلُهُ: (أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ لَمَا) بِالتَّخْفِيفِ وَمَا زَائِدَةٌ وَيَجُوزُ التَّشْدِيدُ حَكَاهُ عِيَاضٌ، يَعْنِي إلَا، أَيْ لَا أَطْلُبُ إِلَّا الْإِدْخَالَ عَلَيْهَا، وَنَظَّرَهُ بِقَوْلِهِ – تَعَالَى -: ﴿لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ وَقَوْلِهِ تعالى: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ فَقَدْ قُرِنا بِالْوَجْهَيْنِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَلَا أَدْخَلْتُمَانِي، زَادَ الْأَوْزَاعِيُّ فَسَأَلَهُمَا أَنْ يَشْتَمِلَا عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا.
قَوْلُهُ: (فَإِنَّهَا) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَإِنَّهُ وَالْهَاءُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ.
قَوْلُهُ: (لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي) لِأَنَّهُ كَانَ ابْنَ أُخْتِهَا، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تَتَوَلَّى تَرْبِيَتَهُ غَالِبًا.
قَوْلُهُ: (فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ) فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَتُ اللَّهِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْكَافُ فِي الْأَوَّلِ مَفْتُوحَةً.
قَوْلُهُ: (أَنَدْخُلُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالُوا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ) فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَا: وَمَنْ مَعَنَا؟ قَالَتْ: وَمَنْ مَعَكُمَا.
قَوْلُهُ: (فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي) فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ فَبَكَى إِلَيْهَا وَبَكَتْ إِلَيْهِ وَقَبَّلَهَا، وَفِي رِوَايَتِهِ الْأُخْرَى عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَنَاشَدَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ اللَّهَ وَالرَّحِمَ.
قَوْلُهُ: (وَيَقُولَانِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَى عَمَّا عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ)، فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِحَذْفِ الْوَاوِ وَهُوَ كَالتَّفْسِيرِ لِمَا قَبْلَهُ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ وُرُودُ الْحَدِيثِ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى كَحَدِيثَيْ أَنَسٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ اللَّذَيْنِ بَعْدَهُ، وَهَذَا الْقَدْرُ هُوَ الْمَرْفُوعُ مِنَ الْحَدِيثِ، وَهُوَ هُنَا مِنْ مُسْنَدِ الْمِسْوَرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَعَائِشَةَ جَمِيعًا فَإِنَّهَا أَقَرَّتْهُمَا عَلَى ذَلِكَ،
وَقَدْ غَفَلَ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ عَنْ ذِكْرِهِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ لِكَوْنِهِ مُرْسَلًا، وَلَكِنْ ذَكَرُوا أَنْظَارَهُ فَيَلْزَمُهُمْ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ، وَلَهُ عَنْ عَائِشَةَ طَرِيقٌ أُخْرَى تَقَدَّمَ بَيَانُهَا وَأَنَّهَا مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ عنِ عُمَيْرٍ عَنْهَما، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ، وَجَاءَ الْمَتْنُ عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ بَعْدُ.
(تَنْبِيهٌ): ادَّعَى الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنَّ الْهِجْرَانَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ تَرْكُ السَّلَامِ إِذَا الْتَقَيَا، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ مِنْ عَائِشَةَ فِي حَقِّ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ، فَإِنَّهَا حَلَفَتْ أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ وَالْحَالِفُ يَحْرِصُ عَلَى أَنْ لَا يَحْنَثَ، وَتَرْكُ السَّلَامِ دَاخِلٌ فِي تَرْكِ الْكَلَامِ، وَقَدْ نَدِمَتْ عَلَى سَلَامِهَا عَلَيْهِ؛ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا اعْتَقَدَتْ أَنَّهَا حَنِثَتْ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا كَانَتْ تُعْتِقُهُ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ) أَيِ التَّذْكِيرِ بِمَا جَاءَ فِي فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ وَالْعَفْوِ وَكَظْمِ الْغَيْظِ.
قَوْلُهُ: (وَالتَّحْرِيجِ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ الْجِيمِ أَيِ الْوُقُوعُ فِي الْحَرَجِ وَهُوَ الضِّيقُ لِمَا وَرَدَ فِي الْقَطِيعَةِ مِنَ النَّهْيِ، وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ التَّخْوِيفِ.
قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ) فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ فَكَلَّمَتْهُ بَعْدَمَا خَشِيَ أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ، وَقَبِلَتْ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ كَادَتْ أَنْ لَا تَقْبَلَ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً) فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَى الْيَمَنِ بِمَالٍ، فَابْتِيعَ لَهَا بِهِ أَرْبَعُونَ رَقَبَةً، فَأَعْتَقَتْهَا كَفَّارَةً لِنَذْرِهَا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ الْمُتَقَدِّمَةِ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ فَأَعْتَقَتْهُمْ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَيْهَا بِالْعَشَرَةِ أَوَّلًا، وَلَا يُنَافِي رِوَايَةَ الْبَابِ أَنْ تَكُونَ هِيَ اشْتَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَمَامَ الْأَرْبَعِينَ فَأَعْتَقَتْهُمْ، وَقَدْ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَاضِيَةِ: ثُمَّ لَمْ تَزَلْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ.
قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا) فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ: ثُمَّ سَمِعْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ عَمَلًا فَأَعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ، وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ مَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهَا هَذَا.
الحديث الثاني والثالث حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي بَابِ التَّحَاسُدِ وَأَرَادَ بِإِيرَادِهِمَا مَعًا أَنَّهُ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ شَيْخِهِ، وَأَوَّلُ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْهُ لَا يَحِلُّ لِرَجُلِ كَمَا عَلَّقَهُ أَوَّلًا، وَزَادَ فِيهِ يَلْتَقِيَانِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَيَلْتَقِيَانِ بِزِيَادَةِ فَاءٍ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) هَكَذَا اتَّفَقَ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ، وَخَالَفَهُمْ عُقَيْلٌ، فَقَالَ: عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أُبَيٍّ، وَخَالَفَهُمْ كُلَّهُمْ شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يُونُسَ عَنْهُ، فَقَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: أَمَّا شَبِيبٌ فَلَمْ يَضْبِطْ سَنَدَهُ، وَقَدْ ضَبَطَهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ فَسَاقَهُ عَلَى الصَّوَابِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَمَّا عُقَيْلٌ فَلَعَلَّهُ سَقَطَ عَلَيْهِ لَفْظُ أَيُّوبَ فَصَارَ عَنْ أُبَيٍّ، فَنَسَبَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَقَالَ ابْنُ كَعْبٍ فَوَهِمَ فِي ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (فَوْقَ ثَلَاثٍ) ظَاهِرُهُ إِبَاحَةُ ذَلِكَ فِي الثَّلَاثِ، وَهُوَ مِنَ الرِّفْقِ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ فِي طَبْعِهِ الْغَضَبُ وَسُوءُ الْخُلُقِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَالْغَالِبُ أَنَّهُ يَزُولُ أَوْ يَقِلُّ فِي الثَّلَاثِ.
قَوْلُهُ: (فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ) زَادَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ الزُّهْرِيِّ: يَسْبِقُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَلِأَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَإِنْ مَرَّتْ بِي ثَلَاثٌ، فَلَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ فَقَدِ اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَاءَ بِالْإِثْمِ، وَخَرَجَ الْمُسَلِّمُ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَلِأَحْمَدَ وَالْمُصَنِّفِ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ فَإِنَّهُمَا نَاكِثَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صِرَامِهِمَا، وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا يَكُونُ سَبْقُهُ كَفَّارَةً فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: فَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ جَمِيعًا.
قَوْلُهُ: (وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ
