نص الشبهة
الحسنان عليهما السلام يقولان يا باباه قل لما ماه تطعمنا ناناه
بحار الأنوار – ط دارالاحیاء التراث الجزء : 35 صفحة : 252
المؤلف : العلامة المجلسي
٨ ـ فر : محمد بن إبراهيم معنعنا عن زيد بن ربيع قال : كان رسول الله 9 يشد على بطنه الحجر من الغرث ـ يعني الجوع ـ فظل يوما صائما ليس عنده شئ ، فأتى بيت فاطمة والحسن والحسين : فلما أتى رسول الله تسلقا إلى منكبه [١] وهما يقولان « يا باباه قل لما ماه تطعمنا ناناه » فقال رسول الله (ص) لفاطمة : أطعمي ابني ، قالت : ما في بيتي شئ إلا بركة رسول الله [٢] ، قال : فشغلهما رسول الله 9 بريقه حتى شبعا وناما فاقترضنا [٣] لرسول الله ثلاثة أقراص من شعير فلما أفطر رسول الله 9 وضعناه بين يديه [٤]. فجاء سائل وقال : يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة أطعموني مما رزقكم الله أطعمكم الله من موائد الجنة فإني مسكين ، فقال رسول الله 9 : يا فاطمة بنت محمد قد جاءك المسكين فله حنين [٥] ، قم يا علي وأعطه [٦] ، قال : فأخذت قرصا فقمت فأعطيته [٧] ، ورجعت قد حبس رسول الله يده ، ثم جاء ثان فقال : يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة إني يتيم فأطعموني مما رزقكم الله أطعمكم الله من موائد الجنة ، فقال رسول الله 9 : يا فاطمة بنت محمد قد جاءك اليتيم وله حنين ، قم يا علي وأعطه ، قال : فأخذت قرصا وأعطيته ثم رجعت وقد حبس رسول الله 9 يده [٨] ، قال : فجاء ثالث وقال : يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة
[١]تسلق : نام على ظهره. تسلق الجدار : صعد عليه. والمرادهنا المعنى الثانى أى صعدا على منكبه. والمنكب ـ بفتح الميم وكسر الكاف ـ : مجتمع رأس الكتف والعضد. وفى المصدر فأتى بيت فاطمة ، والحسن والحسين يبكيان ، فلما نظرا إلى رسول الله 9 ألفعاعلى منكبيه اه. ولفع الغلام : ضمه اليه.
[٢]هذا الكلام تعظيم وتفخيم منها / لرسول الله 9.
[٣]كذا في النسخ والمصدر. ولعله مصحف ( فاقترضا ) اى اقترض على والزهراء سلام الله عليهما.
[٤]في المصدر : وضعتها بين يديه.
[٥]في المصدر : وله حنين.
[٦]في المصدر : فأعطه.
[٧]في المصدر : وأعطيته.
[٨]أى أمسك عن الطعام حتى يجئ على 7.
المؤلف : فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم
بِحَمْدِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُوا[1] مِنْ جَوَانِبِ الْقَصْعَةِ وَ لَا تَهْدِمُوا صَوْمَعَتَهَا فَإِنَّ فِيهَا الْبَرَكَةَ فَأَكَلَ النَّبِيُّ ص وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع وَ النَّبِيُّ يَأْكُلُ وَ يَنْظُرُ إِلَى عَلِيٍّ مُتَبَسِّماً وَ عَلِيٌّ يَأْكُلُ وَ يَنْظُرُ إِلَى فَاطِمَةَ مُتَعَجِّباً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص كُلْ يَا عَلِيُّ وَ لَا تَسْأَلْ فَاطِمَةَ عَنْ شَيْءٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَثَلَكَ وَ مَثَلَهَا مَثَلَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَ زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ[2] يَا عَلِيُّ هَذَا بِالدِّينَارِ الَّذِي أَقْرَضْتَهُ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ جُزْءاً مِنَ الْمَعْرُوفِ فَأَمَّا جُزْءٌ وَاحِدٌ فَجَعَلَ لَكَ فِي دُنْيَاكَ أَنْ أَطْعَمَكَ مِنْ جَنَّتِهِ وَ [أَمَّا] أَرْبَعَةُ وَ عِشْرُونَ جُزْءاً قَدْ ذَخَرَهَا لَكَ لِآخِرَتِكَ.
[3]- قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَزَارِيُّ [قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا النَّهَّاسُ بْنُ فَهْمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِ] عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَشُدُّ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ مِنَ الْغَرَثِ يَعْنِي الْجُوعَ فَظَلَّ يَوْماً صَائِماً لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَأَتَى بَيْتَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ [يَبْكِيَانِ] فَلَمَّا [نَظَرَا] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص تَسَلَّقَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَ هُمَا يَقُولَانِ يَا أَبَانَا قُلْ لِأُمِّنَا تُطْعِمُنَا[4] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
[1]. ن: يا علي كل. خ: يا علي كلوا، و المثبت على سبيل الاستظهار.
[2]. الآية 37/ آل عمران و قد تقدم في هذا الكتاب في ذيل الآية ما يرتبط بالقصة فلاحظ.
في ب: بدل الدينار. أ، ر: فذحرها. ر: لك آخرتك.
[3]. أخرجه الحاكم الحسكاني في الشواهد قائلا- بعد درجه عدة روايات في هذا المضمار-: و في الباب عن زيد بن أرقم رواه فرات عن الكديمي فساويته، أخبرناه أبو القاسم القرشيّ و الحاكم قالا: أخبرنا أبو القاسم الماسرجسي قال: حدّثنا أبو العباس محمّد بن يونس الكديمي ثمّ قال بعد درج الحديث:
اختصرته في مواضع. ثم انه في النسخة الكرمانية للشواهد و المعتمد عليها في ط 1 عن سفيان الكديمي.
و في اليمنية: رواه فرات سفيان عن الكديمي تفسير فساويته. لكن شطب على كلمة سفيان.
و أخرجه أبو جعفر الكوفيّ القاضي في المناقب بتمامه في ج 1 ح 89 مع مغايرات طفيفة عن محمّد بن سليمان البستي عن عبد اللّه بن حمدويه البغلاني عن الكديمي.-
[4] . كذا في المناقب، و في ن: يا باباه قل لماماه تطعمنا ناناه. و لم ترد هذه الجملة في الشواهد لأن المصنّف قد لخص الحديث.
الرد المختصر
رواية سنية فيها تصحيف لمخالفة نص المصدر الاساسي
الرد المفصل
الرواية بالاصل سنية
الرواية في البحار فيها تصحيف نقلها المجلسي ليست كما في تفسسير فرات وليست كما في المناقب كما سنبين
سند الرواية ضعيف كما سنبين
سند الرواية حسب مباني المخالفين
________
-
- محمد بن إبراهيم الفزاري: شيخ فرات الكوفي، وهو مستور الحال أو مقبول في الشريعة، لكن الإشكالية الكبرى تكمن فيمن روى عنهم.
- محمد بن يونس الكديمي: (متروك ومتهم). قال عنه الحافظ أبو داود وغيره: “الكديمي كذاب”، واتُّهم بوضع الحديث واختلاق أسانيد لم تخلق.
- حماد بن عيسى الجهني: (ضعيف الحديث). يُعرف بـ “غريق الجحفة”. قال عنه يحيى بن معين: “صالح”، لكن ضعفه كثير من الأئمة كأبي حاتم والنسائي، وقال عنه بعض النقاد إنه يروي المناكير.
- النهاس بن فهم: (متروك الحديث). قال عنه يحيى بن القطان وابن معين: “ليس بشيء”، ووصفه الدارقطني وغيره بأنه مضطرب الحديث ويروي المناكير عن المشاهير.
- القاسم بن عوف الشيباني: (مختلف فيه/لين الحديث). قال عنه ابن حجر: “صدوق يغرب”، وقال غيره: ليس بالقوي، وحديثه مضطرب.
- زيد بن أرقم: صحابي جليل رضي الله عنه، والعلة ليست منه بل في سلسلة الرواة الناقلين عنه.
-
- عند الشيعة: هو ثقة جليل، ومن أعظم الرواة. هو أحد أصحاب الإجماع (الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم). روى عن الإمامين الصادق الكاظم (عليهما السلام)، ويُعرف بـ “غريق الجحفة”.
- عند الشيعة: هو ثقة جليل، ومن أعظم الرواة. هو أحد أصحاب الإجماع (الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم). روى عن الإمامين الصادق الكاظم (عليهما السلام)، ويُعرف بـ “غريق الجحفة”.
-
- عند الشيعة: يُصنف الكديمي بأنه من علماء ورواة “العامة” (أهل السنة). وهو ليس فقط عامياً، بل مجمع على تركه وضَعفه الشديد ومُتهم بالوضع والكذب حتى في كتب مدرسته.
- النتيجة: وجوده يُسقط السند من رتبة الاعتبار والوثاقة تماماً.
-
- عند الشيعة: هو من مشايخ “فرات بن إبراهيم الكوفي” صاحب التفسير الشهير. يُعتبر الفزاري لم يرد فيه توثيق صريح في الأصول الرجالية المتقدمة، فهو يندرج تحت رتبة “المجاهيل” أو من لم يثبت حاله، وإن كان بعض المتأخرين يحاولون تحسين أمره لكونه من مشايخ الإجازة أو مشايخ تفسير فرات.
-
- عند الشيعة: كلاهما من رواة العامة (أهل السنة)، ولم يرِد لهما أي توثيق أو مدح في كتب الرجال الشيعية، بل يُعدّون من المجاهيل أو الضعفاء الذين لا يُعتمد على مروياتهم.
