الرواية الأولى:
قال ابن سيرين: «أن المهدي خير من أبي بكر وعمر، قد كان يُفضل على بعض الأنبياء».
وقد أوردها الشيخ أحمد عبد العال الطهطاوي في كتابه التقاء المسيحين في آخر الزمان (صـ102) عن ابن أبي شيبة في المصنف بإسناد صحيح.
الرواية الثانية:
قال أيضًا: «يكون في هذه الأمة خليفة لا يُفضل عليه أبو بكر ولا عمر» — رواه ابن أبي شيبة في المصنف (حديث رقم 37650) بإسناد صحيح.
الرواية الثالثة:
عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن محمد بن سيرين، أنه ذكر فتنة تكون فقال:
«إذا كان ذلك فاجلسوا في بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخيرٍ من أبي بكر وعمر».
الإشاعة لأشراط الساعة
المؤلف: محمد بن رسول البرزنجي الحسيني (١٠٤٠ هـ – ١١٠٣ هـ)
تعليقات: محمد زكريا الكاندهلوي
قابله واعتنى به: حسين محمد علي شكري
الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة – المملكة العربية السعودية
الطبعة: الثالثة، ١٤٢٦ هـ – ٢٠٠٥ م
عدد الصفحات: ٣٨٤
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أهل بيتي” … الحديث، رواه أبو داود، والترمذي وقال: حسن صحيح.
وفي الباب: عن علي، وأبي سعيد، وأم سلمة، وأبي هريرة رضي الله عنهم، ثم روى حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – وقال: صحيح. اهـ
وقال ابن القيم: وفي الباب: عن حذيفة بن اليمان، وأبي أمامة الباهلي، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وثوبان، وأنس بن مالك، وجابر، وابن عباس رضي الله عنهم، وغيرهم. اهـ، والله أعلم.
تَنبيه آخَر
جاء عن ابن سيرين: أن المهدي خَيْرٌ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم، قيل: يا أبا بكر؛ خير من أبي بكر وعمر؟ ! قال: قد كان يُفَضّل على بعض الأنبياء.
وعنه: لا يَفْضُل عليه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
قال السيوطي في “العَرف الوردي“: هذا إسناد صحيح، وهو أخف من اللفظ الأول. قال: والأوجه عندي تأويل اللفظين على ما أُوِّلَ عليه حديث: “بل أجر خمسين منكم“؛ لشدة الفتن في زمان المهدي.
قُلْتُ: التحقيق أن جهات التفاضل مختلفة، ولا يجوز لنا التفضيل على الإطلاق في فَردٍ من الأفراد إلَّا إذا فضله النبي – صلى الله عليه وسلم – كذلك؛ فإنه قد وُجِدَ في المفضول مَزيةٌ من جهات أخر ليست في الفاضل.
وتَقدَّم عن الشيخ في “الفتوحات“: أنه مَعصوم في حكمه، مُقتفٍ أثر النبي – صلى الله عليه وسلم -، لا يخطئ أبدًا، ولا شك أن هذا لم يكن في الشيخين، وأن الأمور التسعة التي مرت لم تجتمع كلها في إمام من أئمة الدين قبله.
فمن هذه الجهات يجوز تفضيله عليهما وإن كان لهما فضل الصحبة ومشاهدة الوحي والسابقة وغير ذلك، والله أعلم.
قال الشيخ علي القاري في “المشرب الوردي في مذهب المهدي”: ومما يدل على أفضليته: أن النبي – صلى الله عليه وسلم – سَمَّاهُ: خليفة الله، وأبو بكر – رضي الله عنه – لا يقال له إلَّا: خليفة رسول الله.
