نص الشبهة والمصدر
الامام المهدي عجل الله فرجه يهدم الكعبة
(بحار الأنوار) 52 / 333، 338
61 – غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير في حديث له اختصرناه قال: إذا قام القائم دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشا كعريش موسى ويكون المساجد كلها جماء لا شرف لها كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، ويوسع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعا، ويهدم كل مسجد على الطريق، ويسد كل كوة إلى الطريق وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق، ويأمر الله الفلك في زمانه فيبطئ في دوره حتى يكون اليوم في أيامه كعشرة أيام، والشهر كعشرة أشهر، والسنة كعشر سنين من سنيكم.
ثم لا يلبث إلا قليلا حتى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة عشرة آلاف شعارهم: يا عثمان يا عثمان، فيدعو رجلا من الموالي فيقلده سيفه فيخرج إليهم فيقتلهم، حتى لا يبقى منهم أحد ثم يتوجه إلى كابل شاه، وهي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره، فيفتحها ثم يتوجه إلى الكوفة، فينزلها ويكون داره ويبهرج (1) سبعين قبيلة من قبائل العرب تمام الخبر.
وفي خبر آخر أنه يفتح قسطنطينية والرومية وبلاد الصين.
الكافي 4 / 544 عن أحمد بن محمد، عمن حدثه، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن القائم عليه السلام إذا قام رد البيت الحرام إلى أساسه، ومسجد الرسول إلى أساسه، ومسجد الكوفة إلى أساسه. وقال أبو بصير: إلى موضع التمارين من المسجد.
الرد المختصر
روايات كلها ضعيفة وتوافق روايات اهل الخلاف
التفصيل
رواية الكافي عمن حدثه لانعرف من هو لم يذكر اسم المحدث
محمد بن الحسين غير معروف من هو فالاسم لاكثر من شخص
وهذا الخبر رواه أيضاً المجلسي قدس سره عن كتاب الإرشاد للمفيد، ص 364، والمفيد رواه مرسلاً عن أبي بصير.
ورواه المجلسي عن الشيخ الطوسي في كتاب (الغيبة)، ص 282 بهذا السند: الفضل بن شاذان، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير.وهو خبر ضعيف بعلي بن أبي حمزة، وهو البطائني رأس الواقفة الملعون عدو الإمام الرضا عليه السلام.
قال ابن الغضائري: علي بن أبي حمزة لعنه الله، أصل الوقف، وأشد الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم عليه السلام .
وقال علي بن الحسن بن فضال: علي بن أبي حمزة كذاب، واقفي متّهم ملعون، وقد رويتُ عنه أحاديث كثيرة، وكتبتُ عنه تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره، إلا أني لا أستحل أن أروي عنه حديثاً واحداً
وضعَّفه ابن داود في رجاله، والعلامة في الخلاصة، والمجلسي في الرجال والوجيزة وغيرهم .
وروى ابن داود في رجاله عن الرضا عليه السلام أنه قال: أَمَا استبان لكم كذبه؟ أليس هو الذي يروي أن رأس المهدي يُهدى إلى عيسى بن مريم؟
والحاصل أن أسانيد هذا الخبر كلها لا تقوم بها الحجة، فلا يصح الاحتجاج به ولا التعويل عليه.
نقض الكعبة عند اهل السنة صحيح
صحيح مسلم باب نقض الكعبة وبنائها
ج: 1 رقم الحديث : 1333
حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَت : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ ، وَلَجَعَلْتُهَا عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ ، فَإِنَّ قُرَيْشًا حِينَ بَنَتِ الْبَيْتَ اسْتَقْصَرَتْ ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفًا ” ، وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَا : حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ
يخرِّبُ الكعبةَ ذو السُّوَيْقتَينِ منَ الحبشةِ
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي | الصفحة أو الرقم : 2904
| التخريج : أخرجه البخاري (1591)، ومسلم (2909)
كتاب فتح الباري بشرح البخاري – ط السلفية [ابن حجر العسقلاني]
هُنَاكَ، وَمُنَاسَبَتُهُ لِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ غَزْوَ الْكَعْبَةِ سَيَقَعُ، فَمَرَّةٌ يُهْلِكُهُمُ اللَّهُ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا وَأُخْرَى يُمَكِّنُهُمْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ غَزْوَ الَّذِينَ يُخَرِّبُونَهُ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الْأَوَّلَيْنِ.
قَوْلُهُ: (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ) بِمُعْجَمَةٍ وَنُونٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ، وَزْنُ الْأَحْمَرِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ كُوفِيٌّ، يُكَنَّى أَبَا مَالِكٍ.
قَوْلُهُ: (كَأَنِّي بِهِ) كَذَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا حُذِفَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدٍ فِي غَرِيبُ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، فَكَأَنِّي بِرَجُلٍ مِنَ الْحَبَشَةِ أَصْلَعَ – أَوْ قَالَ: أَصْمَعَ – حَمْشِ السَّاقَيْنِ قَاعِدٍ عَلَيْهَا وَهِيَ تُهْدَمُ. وَرَوَاهُ الْفَاكِهِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ: أَصْعَلَ بَدَلَ أَصْلَعَ، وَقَالَ: قَائِمًا عَلَيْهَا يَهْدِمُهَا بِمِسْحَاتِهِ. وَرَوَاهُ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا.
قَوْلُهُ: (كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ) بِوَزْنِ أَفْعَلَ بِفَاءٍ، ثُمَّ حَاءٍ، ثُمَّ جِيمٍ، وَالْفَحَجُ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ السَّاقَيْنِ، قَالَ الطِّيبِيُّ وَفِي إِعْرَابِهِ أَوْجُهٌ: قِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنْ خَبَرِ كَانَ، وَهُوَ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى الَّذِي أَشْبَهَ الْفِعْلَ، وَقِيلَ: هُمَا حَالَانِ مِنْ خَبَرِ كَانَ، وَذُو الْحَالِ إِمَّا الْمُسْتَقِرُّ الْمَرْفُوعُ أَوِ الْمَجْرُورُ، وَالثَّانِي أَشْبَهُ، أَوْ هُمَا بَدَلَانِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يَلْزَمُ إِضْمَارٌ قَبْلَ الذِّكْرِ، وَهُوَ مُبْهَمٌ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ كَقَوْلِكَ رَأَيْتُهُ رَجُلًا، وَقِيلَ: هُمَا مَنْصُوبَانِ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَقَوْلُهُ: حَجَرًا حَجَرًا حَالٌ كَقَوْلِكَ: بَوَّبْتُهُ بَابًا بَابًا، وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَصْلَعَ أَوْ أَصْعَلَ أَوْ أَصْمَعَ الْأَصْلَعُ مَنْ ذَهَبَ شَعْرُ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَالْأَصْعَلُ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ، وَالْأَصْمَعُ الصَّغِيرُ الْأُذُنَيْنِ.
وَقَوْلُهُ: حَمْشِ السَّاقَيْنِ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَمِيمٍ سَاكِنَةٍ، ثُمَّ مُعْجَمَةٍ؛ أَيْ دَقِيقِ السَّاقَيْنِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ: ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَالْفَاكِهِيُّ فِي آخِرِهِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ.
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) كَذَا رَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ، وَخَالَفَهُمَا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَرَوَاهُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: عَنْ سُحَيْمٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ الْفَاكِهِيُّ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَيَكُونُ لِلزُّهْرِيِّ فِيهِ شَيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَوْلُهُ: (ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ) تَثْنِيَةُ سُوَيْقَةَ، وَهِيَ تَصْغِيرُ سَاقَ؛ أَيْ: لَهُ سَاقَانِ دَقِيقَانِ.
قَوْلُهُ: (مِنَ الْحَبَشَةِ) أَيْ: رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَوَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَلَفْظُهُ يُبَايَعُ لِلرَّجُلِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَجِيءُ الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ وَلِأَبِي قُرَّةَ فِي السُّنَنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ. وَنَحْوُهُ لِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَزَادَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ: فَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ أَوْ بِمِعْوَلِهِ. وَلِلْفَاكِهِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: فَلَمَّا هَدَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْكَعْبَةَ جِئْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ هَلْ أَرَى الصِّفَةَ الَّتِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَلَمْ أَرَهَا. قِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ يُخَالِفُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا﴾.
وَلِأَنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَلَمْ يُمَكِّنْ أَصْحَابَهُ مِنْ تَخْرِيبِ الْكَعْبَةِ وَلَمْ تَكُنْ إِذْ ذَاكَ قِبْلَةً، فَكَيْفَ يُسَلِّطُ عَلَيْهَا الْحَبَشَةَ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ قِبْلَةً لِلْمُسْلِمِينَ؟ وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ يَقَعُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قُرْبَ قِيَامِ السَّاعَةِ، حَيْثُ لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ، كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ. وَلِهَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ: لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا. وَقَدْ وَقَعَ قَبْلَ ذَلِكَ فِيهِ مِنَ الْقِتَالِ
وأخرج ابن حبان وابن خزيمة والحاكم والطبراني في الكبير حديثاً آخر يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: “استمتعوا من هذا البيت، فإنه قد هدم مرتين، ويرفع في الثالثة” صححه الألباني في صحيح الجامع
