Skip to content
قلعة الشيعة

قلعة الشيعة

Primary Menu
  • البحوث
  • الرئيسية
  • رد الشبهات
  • Blog

منع السنة

ql3tsh 17/10/2025
عتيق وعمر يمنعان السنة

( أبو بكر يحرق أحاديث النبي (ص) ويمنع تدوينها )  

عدد الروايات : ( 2 )  

المتقي الهندي – كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال  الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 285 / 286 )  

29460 – مسند الصديق (ر) : قال الحافظ عماد الدين بن كثير في مسند الصديق : الحاكم أبو عبد الله النيسابوري ، حدثنا : بكر بن محمد الصريفيني بمرو ، حدثنا : موسى بن حماد ، ثنا : المفضل إبن غسان ، ثنا : علي بن صالح ، حدثنا : موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن إبراهيم بن عمرو ، عن عبيد الله التيمي ، حدثنا : القاسم بن محمد ، قال : قالت عائشة : جمع أبي الحديث عن رسول الله (ص) فكانت خمسمائة حديث ، فبات ليلة يتقلب كثيرا ، قالت : فغمني ، فقلت : تتقلب لشكوى أو لشيء بلغك ، فلما أصبح ، قال : أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها فدعا بنار فأحرقها ، وقال : خشيت أن أموت وهي عندك فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني ، فأكون قد تقلدت ذلك ، وقد رواه القاضي أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي ، عن أبيه ، عن علي بن صالح ، عن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، عن إبراهيم بن عمر بن عبيد الله التيمي ، حدثني : القاسم بن محمد أو ابنه عبد الرحمن بن القاسم شك موسى فيهما قال : قالت عائشة – فذكره وزاد بعد قوله : فأكون قد تقلدت ذلك ويكون قد بقي حديث لم أجده ، فيقال : لو كان ، قاله رسول الله (ص) : ما غبي على أبي بكر إني حدثتكم الحديث ولا أدري لعلي لم أتتبعه حرفا حرفا ، قال ابن كثير : هذا غريب من هذا الوجه جدا و علي بن صالح لا يعرف ، والأحاديث عن رسول الله (ص) أكثر من هذا المقدار بألوف ولعله إنما اتفق له جمع تلك فقط ، ثم رأى ما رأى لما ذكرت ، قلت : قال الشيخ السيوطي (ر) أو لعله جمع ما فاته سماعه من النبي (ص) ، وحدثه عنه به بعض الصحابة كحديث الجدة ونحوه ، والظاهر أن ذلك لا يزيد على هذا المقدار لأنه كان أحفظ الصحابة وعنده من الأحاديث ما لم يكن عند أحد منهم كحديث ( ما دفن نبي الا حيث يقبض ) ثم خشي أن يكون الذي حدثه وهم فكره تقلد ذلك وذلك صريح في كلامه.  


تنبيه:
ترجمة علي بن صالح
سير أعلام النبلاء الذهبي – شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي صفحة 372 جزء 7
علي بن صالح بن حي ( م ، 4 )
الإمام ، القدوة الكبير ، أبو الحسن . حدث عن : سلمة بن كهيل ، وعلي بن الأقمر ، وسماك بن حرب ، وعدة . [ ص: 372 ] وكان طلبه للعلم هو وأخوه معا ، ومات كهلا قبل ، أخيه بمدة . حدث عنه : أخوه الحسن ، ووكيع ، وعبيد الله بن موسى ، وعبد الله بن داود ، وأبو نعيم ، وخالد بن مخلد القطواني ، وإسماعيل بن عمرو البجلي ، وآخرون . ولم يشتهر حديثه لقدم موته . وثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، كما قدمنا في سيرة أخيه . قال عبد الله بن موسى : سمعت الحسن بن صالح يقول : لما احتضر أخي ، رفع بصره ، ثم قال : مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ثم خرجت نفسه ، فنظرنا ، فإذا ثقب في جنبه قد وصل إلى جوفه ، وما علم به أحد . قلت : وكانا مقرئين مجودين للأداء . تلا علي على عاصم ، ثم على حمزة ، وتصدر للإقراء ، فقرأ عليه عبيد الله بن موسى وغيره . ولعلي حديث واحد في ” صحيح مسلم ” في حسن الخلق . مات سنة أربع وخمسين ومائة . ولم يدخل هذا في رأي أخيه من ترك جمعة ولا غيره . وأما قول محمد بن مثنى الزمن : ما رأيت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن علي بن صالح بشيء . فهذا لا يدل على ضعفه ، بل لم يدرك عبد الرحمن عليا فيما أظن .  


الذهبي – تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي  الطبقة الأولي من الكتاب – أبو بكر الصديق (ر)  الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 9 – 11 )  

[ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]  

 ومن مراسيل ابن أبي مليكة : إن الصديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم ، فقال : انكم تحدثون عن رسول الله (ص) أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا فمن سألكم ، فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه.  

 وقد نقل الحاكم ، فقال : حدثني : بكر بن محمد الصيرفي بمرو ، أنا : محمد ابن موسى البربري ، أنا : المفضل بن غسان ، أنا : علي بن صالح ، أنا : موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن إبراهيم بن عمر بن عبيد الله التيمي ، حدثني : القاسم بن محمد ، قالت عائشة : جمع أبي الحديث عن رسول الله (ص) وكانت خمسمائة حديث فبات ليلته يتقلب كثيرا ، قالت : فغمني ، فقلت : أتتقلب لشكوى أو لشيء بلغك ، فلما أصبح ، قال : أي بنية هلمى الأحاديث التى عندك فجئته بها فدعا بنار فحرقها ، فقلت : لم أحرقتها ، قال : خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم يكن كما حدثني : فأكون قد نقلت ذاك ، فهذا لا يصح والله أعلم.


عمر يمنع السنة ويعاقب عليها
تهديد عمر رضي الله عنه لأبي هريرة بالنفي ذكر في كتاب البداية والنهاية “: ص 106، جـ 8. وهو ما رواه السائب بن يزيد إذ قال: «سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة: ” لَتَتْرُكَنَّ الحَدِيثَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ لأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ دَوْسٍ “، وَقَالَ لِكَعْبِ الأَحْبَارِ: ” لَتَتْرُكَنَّ الحَدِيثَ عَنِ الأُوَلِ أَوْ لأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ القِرَدَةِ “» هذا ما جاء في ” تاريخ ابن كثير “، بينما ذكر عبد الحسين وأَبُو رِيَّة أنه قال لأبي هريرة:«لأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ دَوْسٍ أَوْ بِأَرْضِ القِرَدَةِ» نقلاً عن ابن عساكر، وابن عساكر بَرَاءٌ من هذه الرواية فكل ما فيه: عن السائب بن يزيد قال: «سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة: ” لَتَتْرُكَنَّ الحَدِيثَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ لأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ دَوْسٍ “، وَقَالَ لِكَعْبٍ: ” لَتَتْرُكَنَّ الحَدِيثَ أَوْ لأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ القِرَدَةِ “»
أما أَبُو رِيَّة فقد أشار إلى ” البداية والنهاية ” وليس فيها هذا. وَنَهْيُ عُمَرَ رضي الله عنه لم يكن خاصاً بأبي هُريرة بل ذلك كان منهاجه خوفاً من الوقوع في الخطأ. ثم إنَّ ابن كثير بعد أنْ ذكر هذه الرواية قال: «وَهَذَا مَحْمُولٌ مِنْ عُمَرَ عَلَى أَنَّهُ خَشِيَ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي يَضَعُهَا النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وَأَنَّهُمْ يَتَّكِلُونَ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ أَحَادِيثِ الرُّخْصِ، أَوْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الْحَدِيثِ رُبَّمَا وَقَعَ فِي أَحَادِيثِهِ بَعْضُ الْغَلَطِ أَوِ الْخَطَأِ فَيَحْمِلُهَا النَّاسُ عَنْهُ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ» . اهـ. وَنُقِلَ إِلَيْنَا أَنَّ عُمَرَ أَذِنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي التَحْدِيثِ بعد أنْ عرف ورعه وخشيته الخطأ. قاَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «بَلَغَ عُمَرَ حَدِيثِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: كُنْتَ مَعَنَا يَوْمَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ فُلَانٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَقَدْ عَلِمْتُ لِمَ سَأَلَتْنِي عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَلِمَ سَأَلْتُكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَئِذٍ: ” مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا


الذهبي – سير أعلام النبلاء – الصحابة رضوان الله عليهم – أبو الدرداء الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 345 )

[ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ] شعبة ، عن سعد بن ابراهيم ، عن أبيه : أن عمر ، قال لابن مسعود ، وأبي ذر ، وأبي الدرداء : ما هذا الحديث عن رسول الله (ص) وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب.


الذهبي – سير أعلام النبلاء – الصحابة رضوان الله عليهم – أبو هريرة الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 600 ) [ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ] سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن السائب بن يزيد : سمع عمر ، يقول لأبي هريرة : لتتركن الحديث عن رسول الله (ص) ، أو لألحقنك بأرض دوس ، وقال لكعب : لتتركن الحديث ، أو لألحقنك بأرض القردة. يحيى بن أيوب ، عن ابن عجلان : أن أبا هريرة كان يقول : إني لأحدث أحاديث ، لو تكلمت بها في زمن عمر ، لشج رأسي ، قلت : هكذا هو كان عمر (ر) يقول : أقلوا الحديث عن رسول الله (ص) ، وزجر غير واحد من الصحابة ، عن بث الحديث ، وهذا مذهب لعمر ولغيره.


الذهبي – سير أعلام النبلاء – الصحابة رضوان الله عليهم – أبو هريرة الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 602 )
[ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]
قال محمد بن يحيى الذهلي : حدثنا : محمد بن عيسى : أخبرنا : يزيد بن يوسف ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : ما كنا نستطيع أن نقول قال رسول الله (ص) حتى قبض عمر (ر) ، كنا نخاف السياط .


الذهبي – تذكرة الحفاظ – طبقات الحفاظ للذهبي
الطبقة الأولي من الكتاب – أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (ر) أبو حفص العدوي الفاروق
الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 11 / 12 )
[ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]
وقد كان عمر من وجله أن يخطيء الصاحب علي رسول الله (ص) يأمرهم أن يقلوا الرواية عن نبيهم ولئلا يتشاغل الناس بالأحاديث عن حفظ القرآن. وقد روى شعبة وغيره ، عن بيان الشعبي ، عن قرظة بن كعب ، قال : لما سيرنا عمر إلى العراق مشى معنا عمر ، وقال : أتدرون لم شيعتكم ، قالوا : نعم تكرمة لنا ، قال : ومع ذلك انكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله وأنا شريككم فلما قدم قرظة بن كعب ، قالوا : حدثنا ، فقال : نهانا عمر (ر). الدراوردي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وقلت له : أكنت تحدث في زمان عمر هكذا ، فقال : لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته. معن بن عيسى ، أنا : مالك ، عن عبد الله بن ادريس ، عن شعبة ، عن سعد ابن ابراهيم ، عن أبيه : أن عمر حبس ثلاثة ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله (ص). ابن علية ، عن رجاء بن أبي سلمة ، قال : بلغني إن معاوية كان يقول عليكم من الحديث بما كان في عهد عمر ، فانه كان قد أخاف الناس في الحديث عن رسول الله (ص).


وكل هذاالكلام في منع السنة ينافي ويخالف ما ورد بالحديث الصحيح بل واعتبره بعض العلماء عندهم ان منع كتابة السنة قد نسخت بالحديث التالي
كنتُ أَكْتبُ كلَّ شيءٍ أسمعُهُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أريدُ حفظَهُ فنَهَتني قُرَيْشٌ عن ذلِكَ وقالوا : تَكْتُبُ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في الغضَبِ والرِّضا فأمسَكْتُ حتَّى ذَكَرتُ ذلِكَ لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : اكتُب فوالَّذي نَفسي بيدِهِ ما خرجَ منهُ إلَّا حقٌّ
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر | الصفحة أو الرقم : 11/56 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح | التخريج : أخرجه أبو داود (3646)، وأحمد (6802) واللفظ له


عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: كنتُ أكتُبُ كلَّ شيءٍ أسمَعُهُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أُريدُ حِفْظَهُ، فنهَتْني قريشٌ، وقالوا: أتكتُبُ كلَّ شيءٍ تسمَعُهُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَرٌ يتكلَّمُ في الغضبِ والرِّضا؟! فأمسَكْتُ عَنِ الكِتابِ، فذكَرْتُ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَوْمأَ بإِصْبَعِهِ إلى فِيهِ، فقال: اكتُبْ؛ فوالذي نفْسي بيدِهِ، ما يخرُجُ منه إلَّا حقٌّ.
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3646 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


كتابةُ العِلمِ مِن أهمِّ الأسبابِ التي تَحفظُ العِلمَ، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضيَ الله عَنهما فيقولُ: “كنتُ أكتُبُ كلَّ شَيءٍ أسمَعُه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم أُريدُ حِفظَه”، أي: إنَّ سببَ كِتابتِه كانتْ مِن أجلِ أن يَثبُتَ حِفظُه لحديثِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، “فنَهتْني قُريشٌ”، والمرادُ بهم: مُسلِمو قريشٍ، “وقَالوا: أتكتُبُ كلَّ شَيءٍ تَسمُعه، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم بَشَرٌ يَتكلَّمُ في الغَضبِ والرِّضا”؟! أي: إنَّهم مَنعوا عبدَ اللهِ من كِتابةِ كلِّ شَيءٍ يقولُه النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مُشبِّهينَ أحوالَ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم في كلامِه بأنَّه مِثلَ باقي البَشرِ إذا غَضِبَ حُمِلَ على من يتكلَّمُ عليهِ بما ليسَ فيه، وإذا رَضِيَ تكلَّم في حقِّ مَن يتكلَّم عنه بالثَّناءِ بما ليسَ فيه، أو لعلَّهم أعلَموه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن كِتابةِ حَديثِه. قالَ ابنُ عمرٍو: “فأمسَكتُ عنِ الكِتابِ”، أي: فامْتنعتُ عن الكِتابةِ، “فذَكرتُ ذلكَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم”، أي: ما كانَ مِن نَهي أصحابِه لَه وامتناعِه عنِ الكِتابةِ، “فأَوْمأَ” أي أشارَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، “بإِصبَعِه إلى فيهِ”، أي فَمِه، فقالَ: “اكتُبْ فوالَّذي نَفسي بيدِه، ما يخرُجُ منه إلَّا حقٌّ”، أي: يأمرُه النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم بأنْ يَرجِعَ إلى كتابَتِه؛ وذلكَ أنَّ كلامَه صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم مَعصومٌ على كلِّ حالٍ، سواءٌ كانَ في غَضبٍ أو رِضًا. وإذا ثبتَ نَهيُ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم عن كتابةِ الحديثِ، فقدْ ثبتَ أمرُه بها أيضًا وكِلا الأَمرينِ حَقٌّ، وذَهبَ بعضُ العلماءِ إلى أنَّ أحاديثَ السَّماحِ بالكِتابةِ نَسخَت أحاديثَ النهيِ عَنها، وذلكَ بعدَ أن رَسخَت مَعرِفةُ الصَّحابةِ بالقُرآنِ، فلَم يُخشَ خَلطُهم له بِسواهُ مِن حَديثِ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم.


Continue Reading

Previous: تعريف الامامة
Next: كرامات خرافة
قلعة الشيعه | MoreNews by AF themes.