تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله الأرمي العلوي الهرري الشافعي [ت ١٤٤١ هـ]
المدرس بدار الحديث الخيرية في مكة المكرمة
إشراف ومراجعة: الدكتور هاشم محمد علي بن حسين مهدي
خبير الدراسات برابطة العالم الإسلامي
الناشر: دار طوق النجاة، بيروت – لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ – ٢٠٠١ م
عدد الأجزاء: ٣٣ (المقدمة و ٣٢)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الخامسة: في ذكر الاختلاف الواقع في عدد سور القرآن:
قال ابن مسعود – رضي الله تعالى عنه – جميع سور القرآن مئة واثنتا عشرة سورة، قال الفقيه في “البستان”: إنما قال إنها: مئة واثنتا عشرة سورة؛ لأنه كان لا يعد المعوذتين من القرآن، وكان لا يكتبهما في مصحفه، ويقول: إنهما منزلتان من السماء، وهما من كلام رب العالمين، ولكن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يرقي ويعوذ بهما، فاشتبه عليه أنهما من القرآن، أو ليستا منه فلم يكتبهما في المصحف.
وقال مجاهد: جميع سور القرآن: مئة وثلاث عشرة سورة، وإنما قال ذلك؛ لأنه كان يعد الأنفال والتوبة سورة واحدة، وقال أبي بن كعب – رضي الله عنه -: جميع سور القرآن: مئة وست عشرة سورة، وإنما قال ذلك؛ لأنه كان يعد القنوت سورتين إحداهما من قوله: اللهم إنا نستعينك إلى قوله: من يفجرك، والثانية من قوله: اللهم إياك نعبد إلى قوله: ملحق، وقال زيد بن ثابت – رضي الله عنه -: جميع سور القرآن: مئة وأربع عشرة سورة، وهذا قول عامة الصحابة – رضي الله عنهم -، وهكذا في مصحف الإمام عثمان بن عفان – رضي الله عنه -، وفي مصاحف أهل الأمصار، فالمعوذتان سورتان من القرآن روى أبو معاوية عن عثمان بن واقد قال: أرسلني أبي إلى محمد بن المنكدر، وسأله عن المعوذتين أهما من كتاب الله؟ قال: من لم يزعم أنهما من كتاب الله، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وفي “نصاب الاحتساب”: لو أنكر آية من القرآن سوى المعوذتين يكفر. انتهى.
وفي “الأكمل” عن سفيان بن سخنان من قال: إن المعوذتين ليستا من القرآن لم يكفر لتأويل ابن مسعود – رضي الله عنه – كما في “المغرب” للمطرزي، وقال في “هدية المهديين”: وفي إنكار قرآنية المعوذتين اختلاف المشايخ، والصحيح أنه: يكفر. انتهى
شرح سنن أبي داود
المؤلف: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسين بن علي بن رسلان المقدسي الرملي الشافعي (ت ٨٤٤ هـ)
تحقيق: عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط
الناشر: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، الفيوم – مصر
الطبعة: الأولى، ١٤٣٧ هـ – ٢٠١٦ م
عدد الأجزاء: ٢٠ (١٩ والفهارس)
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج: 6 ص: ٧٠٣
القصص الروم الذاريات، السجدة والملك، الفجر، حم السجدة، سبأ، الفتح، الحديد الحجرات، التغابن المجادلة، البروج الجمعة، المنافقون، الضحى، العاديات، القارعة، الطلاق، التحريم، نوح [الجن، المزمل] (١) المدثر، القيامة {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} الانفطار، سبح، العلق {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} التين {لَمْ يَكُنِ} الزلزلة {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} القدر (٢)، الفيل (٣)، تبت، الفلق، العصر، النصر، الكوثر، قريش.
(قال (٤): هذا تأليف) عبد الله (ابن مسعود – رضي الله عنه -.) وقد اختلف تأليف الصحابة – رضي الله عنهم – في (٥) ترتيب سور القرآن. فإن (٦) قال قائل: قد اختلف السلف في ترتيب سور القرآن، فمنهم من كتب في مصحفه الحمد، ومنهم من جعل في أوله {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}، وهذا مصحف علي، وأما مصحف ابن مسعود فإن أوله {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)} ثم البقرة ثم النساء، وفي مصحف [أبي كان] (٧) أوله {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ثم النساء ثم آل عمران ثم الأنعام، ثم كذلك على اختلاف شديد.
قال القاضي أبو بكر بن الطيب: الجواب أنه يحتمل أن يكون ترتيب السور على ما هي عليه اليوم في المصحف كان على وجه الاجتهاد من الصحابة (٨). وذكر ذلك مكي في تفسير سورة براءة (٩).
(١) من (ر).
(٢) ساقطة من (م).
(٣) في (ر): الليل.
(٤) سقط من (ر).
(٥) في (م): و.
(٦) من (ر).
(٧) في (م): أبو ركانة.
(٨) “شرح صحيح البخاري” لابن بطال ١٠/ ٢٣٨.
(٩) “الهداية إلى بلوغ النهاية” لمكي ٤/ ٢٩٠٦
