الصحابة عند الشيعة الإمامية
أجوبة مسائل جار الله – السيد شرف الدين الموسوي – ص 14 – 18 طبعة المجمع العالمي ط1
فصل راي الشيعة في الصحابة اوسط الاراء
إن من وقف على رأينا في الصحابة علم أنه أوسط الآراء، إذ لم نفرط فيه تفريط الغلاة الذين كفروهم جميعا، ولا أفرطنا إفراط الجمهور الذين وثقوهم أجمعين، فإن الكاملية ومن كان في الغلو على شاكلتهم، قالوا: بكفر الصحابة كافة، وقال أهل السنة: بعدالة كل فرد ممن سمع النبي صلى الله عليه وآله أو رآه من المسلمين مطلقا، واحتجوا بحديث كل من دب أو درج منهم أجمعين أكتعين أبصعين. أما نحن فإن الصحبة بمجردها وإن كانت عندنا فضيلة جليلة، لكنها -بما هي ومن حيث هي- غير عاصمة، فالصحابة كغيرهم من الرجال فيهم العدول، وهم عظماؤهم وعلماؤهم، وأولياء هؤلاء وفيهم البغاة، وفيهم أهل الجرائم من المنافقين، وفيهم مجهول الحال، فنحن نحتج بعدولهم ونتولاهم في الدنيا والآخرة، أما البغاة على الوصي، وأخي النبي، وسائر أهل الجرائم والعظائم كابن هند، وابن النابغة، وابن الزرقاء وابن عقبة، وابن أرطاة، وأمثالهم فلا كرامة لهم، ولا وزن لحديثهم، ومجهول الحال نتوقف فيه حتى نتبين أمره، هذا رأينا في حملة الحديث من الصحابة وغيرهم، والكتاب والسنة بيننا على هذا الرأي، كما هو مفصل في مظانه من أصول الفقه، لكن الجمهور بالغوا في تقديس كل من يسمونه صحابيا حتى خرجوا عن الاعتدال فاحتجوا بالغث منهم والسمين واقتدوا بكل مسلم سمع النبي أو رآه صلى الله عليه وآله اقتداء أعمى، وأنكروا على من يخالفهم في هذا الغلو، وخرجوا في الإنكار على كل حد من الحدود، وما أشد إنكارهم علينا حين يروننا نرد حديث كثير من الصحابة مصرحين، بجرحهم أو بكونهم مجهولي الحال، عملا بالواجب الشرعي في تمحيص الحقائق الدينية، والبحث عن الصحيح من الآثار النبوية، وبهذا ظنوا بنا الظنونا، فاتهمونا بما اتهمونا، رجما بالغيب، وتهافتا على الجهل، ولو ثابت إليهم أحلامهم، ورجعوا إلى قواعد العلم، لعلموا أن أصالة العدالة في الصحابة مما لا دليل عليه، ولو تدبروا القرآن الحكيم لوجدوه مشحونا بذكر المنافقين منهم، وحسبك من سوره، التوبة، والأحزاب، وإذا جاءك المنافقون، ويكفيك من آياته المحكمة “الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ” “وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ” “لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ” “وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ” فليتني أدري أين ذهب المنافقون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد كانوا جرعوه الغصص مدة حياة، حتى دحرجوا الدباب وصدوه عن الكتاب، وقد تعلمون أنه صلى الله عليه وآله خرج إلى أحد بألف من أصحابه فرجع منهم قبل الوصول ثلاث مئة من المنافقين وربما بقي معه منافقون لم يرجعوا خوف الشهرة أو رغبة بالدفاع عن أحساب قومهم، ولو لم يكن في الألف إلا ثلاث مئة منافق، لكفى دليلا على أن النفاق كان زمن الوحي فاشيا، فكيف ينقطع بمجرد انقطاع الوحي ولحوق النبي صلى الله عليه وآله بالرفيق الأعلى؟ فهل كانت حياته سببا في نفاق المنافقين؟! وموته سببا في إيمانهم وعدالتهم وصيرورتهم أفضل الخلق بعد الأنبياء وكيف انقلبت حقائقهم بعد وفاته صلى الله عليه وآله فأصبحوا -بعد ذلك النفاق- بمثابة من الفضل لا يقدح فيها شيء مما ارتكبوه من الجرائم والعظائم، وما المقتضي للالتزام بهذه المكابرات؟! التي تنفر منها الأسماع والأبصار والأفئدة؟ وما الدليل على هذه الدعاوي من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس؟ وما ضرنا لو صدعنا بحقيقة أولئك المنافقين، فإن الأمة في غنى عنهم بالمؤمنين المستقيمين من الصحابة، وهم أهل السوابق والمناقب، وفيهم الأكثرية الساحقة، ولا سيما علماؤهم وعظماؤهم حملة الآثار النبوية، وسدنة الأحكام الإلهية “وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” وهم في غنى عن مدحة المادحين بمدحة الله تعالى، وثنائه عليهم في الذكر الحكيم، وحسبهم تأييد الدين، ونشر الدعوة إلى الحق المبين. على أنا نتولى من الصحابة كل من اضطر إلى الحياد -في ظاهر الحال- عن الوصي، أو التجأ إلى مسايرة أهل السلطة بقصد الاحتياط على الدين، والاحتفاظ بشوكة المسلمين، وهم السواد الأعظم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين فإن مودة هؤلاء لازمة والدعاء لهم فريضة “رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ”. (انتهى)
هذه أسماء جملة من هؤلاء الأصحاب المنتجبين الممدوحين عند أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم
آ
1- أبو ذرّ الغفاري.
2- أبو مسعود عقبة بن عمر.
3- أبو بردة بن دينار الانصاري.
4- أبو عمر الانصاري.
5- أبو قتادة الحارث بن ربعي الانصاري.
6- أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب.
7- أبو أيوب الأنصاري.
8- أبو الهيثم مالك بن التيهان.
9- أبو سعيد الخدري.
10- أبو عثمان الانصاري.
11- أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي.
12- أبو رافع مولى رسول الله.
13- أبو الأسود الدؤلي.
14- أبو مسعود عقبة بن عمر.
15- أبو فضالة الانصاري.
16- إبن الحصيب الأسلمي.
17- أُبيّ بن كعب.
18- أبان إبن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس
19- أعين بن ضيبعة بن ناجية التميمي.
20- أسيد بن ثعلبة.
21- أنس بن الحرث بن منبه.
22- أنس بن مدرك الخثعمي.
23- الفضل بن العبّاس.
24- الطفيل بن الحرث.
25- المغيرة بن نوفل بن الحارث.
26- العبّاس بن ربيعة بن الحرث.
27- العبّاس بن عتبة بن أبي لهب.
28- المقداد بن الأسود الكندي.
29- الخباب بن الألاث
30- البراء بن عازب.
31- الأسود بن عيسى بن وهب.
32- الحارث بن النعمان بن أمية الأنصاري.
33- الحارث بن عمر الانصاري،
34- الاصبغ بن نباتة.
35- القاسم بن سليم العبدي الليثي.
36- الحجاج بن غاربة الانصاري.
37- المهاجر بن خالد المخزومي.
38- أويس القرني الانصاري.
ب
1- بلال بن رباح الحبشي.
2- بشير بن مسعود الأنصاري.
3- بشير بن عبد المنذر الانصاري.
4- بديل بن ورقاء الخزاعي.
5- بجير بن بن دلجة.
ت
1- تمام بن العبّاس.
2- تميم بن خزام.
ث
1- ثابت بن أبي فضالة الأنصاري.
2- ثابت بن عبيد الانصاري.
3- ثابت بن عبد الله الانصاري.
4- ثابت بن حطيم إبن عدي الانصاري.
5- ثابت إبن دينار أبو حمزة الثمالي صاحب الدعاء المعروف.
6- ثعلبة أبو عمرة الانصاري.
ج
1- جابر بن عبد الله الأنصاري.
2- جبير بن الجناب الانصاري.
3- جعفر بن أبي سفيان بن الحرث.
4- جعدة بن هبيرة المخزومي.
5- جبلة بن ثعلبة الانصاري.
6- جبلة بن عمير بن اوس الانصاري.
7- جندب بن زهير الازدي.
ح
1- حذيفة بن اليمان.
2- حكيم بن جبلة العبدي الليثي.
3- حجر بن عديّ الكندي.
4- حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعي.
5- حارثة بن قدامة التميمي.
6- حبيب بن مظاهر الاسدي.
7- حازم بن أبي حازم النجلي.
8- حرملة بن المنذر الطائي أبو زبيد.
خ
1- خزيمة بن ثابت الأنصاري.
2- خالد بن سعيد بن العاص.
3- خالد بن سعيد بن أبي عامر بن امية بن عبد شمس.
4- خالد إبن أبي دجانة الانصاري.
5- خالد بن الوليد الانصاري.
ر
1- ربيعة بن الحرث بن عبد المطّلب.
2- رافع بن خديج الأنصاري.
3- رافع الغطفاني الاشجعي.
ز
1- زيد بن صوحان العبدي الليثي.
2- زيد بن أرقم الانصاري.
3- زيد بن شرحبيل الانصاري.
4- زيد بن جبلة التميمي.
5- زياد بن النضر الحارثي.
6- زياد بن أبي الجعد.
س
1- سلمان الفارسي المحمّدي.
2- سليمان بن صرد الخزاعي.
3- سعد بن عبادة.
4- سعد بن منصور الثقفي.
5- سعد بن الحارث إبن الصمد الانصاري.
6- سماك بن خرشة ابو دجانة الانصاري.
7- سهل بن حنيف.
8- سهل بن عمر.
9- سهيل بن عمرو الانصاري.
10- سالم بن أبي الجعد.
ش
1- شرحبيل بن مرة الهمداني.
2- شبيب بن رت النميري.
ص
1- صاحب المربد.
ظ
1- ظالم بن عمير.
ع
1- عبد الله بن عبّاس.
2- عبد الله بن الحرث بن نوفل.
3- عبد الله بن أبي سفيان بن الحرث.
4- عبد الله بن حزام الانصاري.
5- عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
6- عبد الله بن خراش.
7- عبد الله بن سهيل الانصاري.
8- عبد الله بن سليم العبدي الليثي.
9- عبد الله بن رقية العبدي الليثي.
10- عبد الله بن مسعود.
11- عبيد الله بن العبّاس.
12- عبيد الله بن العازر.
13- عبيد بن التيهان الانصاري.
14- عبيد بن أبي الجعد.
15- عبد الرحمن بن العبّاس.
16- عبد الرحمن الخزاعي.
17- عبدالمطّلب بن ربيعة بن الحرث.
18- عقيل بن أبي طالب.
19- عون بن جعفر.
20- عوض بن علاط السلمي.
21- عون بن عبد الله الازدي.
22- عمّـار بن ياسر.
23- عامر بن قيس الطائي.
24- عمر بن هلال الانصاري.
25- عمر بن أنس بن عون الانصاري.
26- عمرو بن الحمق الخزاعي.
27- عمرو العبدي الليثي.
28- عميرة الليثي.
29- عمير بن حارث السلمي.
30- عبادة بن الصامت.
31- عثمان بن حنيف.
32- عتيك بن التيهان.
33- عديّ بن حاتم الطائي.
34- عقبة بن عمر بن ثعلبة الانصاري.
35- عروة بن مالك الاسلمي.
36- عقبة بن عامر السلمي.
37- عليم بن سلمة التميمي.
38- علباء بن الهيثم بن جرير.
39- علاء بن عمر الانصاري،
40- علاء بن عروة الازدي.
ق
1- قثم بن العبّاس.
2- قيس بن سعد بن عبادة.
3- قرظة بن كعب الانصاري.
ك
1- كعب بن عمير بن عبادة الأنصاري.
م
1- محمّد بن جعفر.
2- محمد بن عمير التميمي.
3- محمّد بن أبي بكر.
4- مالك بن الحرث الأشتر النخعي.
5- مالك بن النويرة.
6- مسعود بن مالك الاسدي.
7- مخنف بن سليم العبدي الليثي.
8- معاذ بن عفراء الانصاري.
9- منقذ بن النعمان العبدي الليثي.
ن
1- نوفل بن الحرث.
2- نهشل بن ضمرة الحنظلي.
هـ
1- هاشم بن عتبة.
2- هاشم بن أبي وقاص المرقال.
3- هاني بن عروة المذحجي.
4- هبيرة بن النعمان الجعفي.
5- هند بن أبي هالة التميمي.
و
1- وهب بن عبد الله بن مسلم بن جنادة.
ي
1- يزيد بن نويرة بن الحارث الانصاري.
2- يزيد بن قيس بن عبد الله.
3- يزيد بن حوريت الانصاري
4- يزيد الاسلمي.
5- يزيد بن حجية التميمي.
6- يعلي بن عمير النهدي.
من الانصار الممدوحين
1ـ خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين
1ـ اشترك مع رسول الله (ص) في معركة بدر وما بعدها من المعارك.
2ـ كانت راية بني خطمة بيده يوم فتح مكّة.
3ـ كان من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى الإمام أمير المؤمنين (ع)[1].
4ـ اشترك مع الإمام أمير المؤمنين (ع) في حربي الجمل وصفّين.
5ـ كان من الذين وصفهم الإمام علي الرضا (ع) بقوله: «الذين مضوا على منهاج نبيّهم (صلى الله عليه وآله)، ولم يُغيّروا، ولم يُبدّلوا مثل:… خُزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأمثالهم رضي الله عنهم، ورحمة الله عليهم»[2].
6ـ كان من الاثني عشر رجلاً الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة رسول الله (ص)، حينما رقى أبو بكر المنبر في أوّل جمعة له، فوعظوه وخوّفوه من الله سبحانه وتعالى، ودافعوا عن أحقّية الإمام أمير المؤمنين (ع) بالخلافة، حيث قال:
«يا أبا بكر، ألست تعلم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قَبَل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري؟
قال: نعم، قال: فأشهد بالله أنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أهل بيتي يفرقون بين الحقّ والباطل، وهم الأئمّة الذين يُقتدى بهم»[3].
2ـ مالك بن التيهان أبو الهيثم الأنصاري
1ـ كان من النقباء الأثني عشر الذين اختارهم رسول الله (ص) ـ ليلة العقبة الثانية بإشارة من جبرئيل (ع) ـ نقباء لأُمّته، كعدّة نقباء نبيّ الله موسى (ع)[4].
2ـ اشترك مع رسول الله (ص) في حروبه كلّها: بدر، وأُحد، والخندق… .
3ـ آخى رسول الله (ص) بينه وبين عثمان بن مظعون الجُمحي.
4ـ كان من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى الإمام أمير المؤمنين (ع)[5].
5ـ كان هو وعمّار بن ياسر يأخذان البيعة للإمام أمير المؤمنين (ع)[6].
6ـ اشترك مع أمير المؤمنين (ع) في حربي الجمل وصفّين، وكان فيهما من قادة الجيش.
7ـ كان من الذين وصفهم الإمام علي الرضا (ع) بقوله: «الذين مضوا على منهاج نبيّهم (صلى الله عليه وآله)، ولم يُغيّروا، ولم يُبدّلوا مثل:… وأبي الهيثم بن التيّهان… وأمثالهم رضي الله عنهم، ورحمة الله عليهم»[7].
8ـ أنكر على أبي بكر جلوسه على عرش الخلافة، وتقدّمه على الإمام أمير المؤمنين (ع) بقوله: «يا أبا بكر، أنا أشهد على النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه أقام عليّاً، فقالت الأنصار: ما أقامه إلّا للخلافة، وقال بعضهم: ما أقامه إلّا ليُعلم الناس أنّه وليّ مَن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) مولاه.
فقال (عليه السلام): إنّ أهل بيتي نجوم أهل الأرض فقدّموهم ولا تقدّموهم»[8].
3ـ عبادة بن الصامت الخزرجي الأنصاري
1ـ كان ممّن بايع رسول الله (ص) في بيعة العقبة الثانية، التي كانت تضمّ سبعين رجلاً وامرأتين من الأوس والخزرج، فبايعوه وعاهدوه بنصرته وإعانته، فواعدهم (ص) بدخول الجنّة[9].
2ـ كان من النقباء الاثني عشر الذين اختارهم رسول الله (ص) ـ ليلة العقبة الثانية بإشارة من جبرئيل (ع) ـ نقباء لأُمّته، كعدّة نقباء نبيّ الله موسى (ع)[10].
3ـ اشترك مع رسول الله (ص) في حروبه كلّها: بدر، وأُحد، والخندق… .
4ـ كان من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى الإمام أمير المؤمنين (ع)[11].
5ـ كان من الذين وصفهم الإمام علي الرضا (ع) بقوله: «الذين مضوا على منهاج نبيّهم (صلى الله عليه وآله)، ولم يُغيّروا، ولم يُبدّلوا مثل:… عبادة بن الصامت… وأمثالهم رضي الله عنهم، ورحمة الله عليهم»[12].
4ـ عثمان بن حنيف الأنصاري
1ـ اشترك مع رسول الله (ص) في معركة أُحد وما بعدها من المعارك.
2ـ كان من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى الإمام أمير المؤمنين (ع)[13].
3ـ عيّنه الإمام أمير المؤمنين (ع) والياً على البصرة.
4ـ اشترك مع الإمام أمير المؤمنين (ع) في حرب الجمل.
5ـ كان من شرطة الخميس، ومن أُمرائهم في الكوفة.
6ـ أنكر على أبي بكر جلوسه على عرش الخلافة، وتقدّمه على الإمام أمير المؤمنين (ع) بقوله: «سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أهل بيتي نجوم الأرض فلا تتقدّموهم، وقدّموهم فهم الولاة من بعدي، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، وأيّ أهل بيتك؟
فقال:علي والطاهرون من ولده.
وقد بيّن (صلى الله عليه وآله) فلا تكن يا أبا بكر أوّل كافر به، ولا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون»[14].
5ـ سهل بن حنيف الأنصاري
1ـ كان من النقباء الاثني عشر الذين اختارهم رسول الله (ص) ـ ليلة العقبة الثانية بإشارة من جبرئيل (ع) ـ نقباء لأُمّته، كعدّة نقباء نبيّ الله موسى (ع) [15].
2ـ كان يُكسّر أصنام وأوثان قومه، ويأتي بها إلى امرأة مسلمة لا زوج لها ويقول: احتطبي بهذه، وكان الإمام أمير المؤمنين (ع) يذكر ذلك عن سهل بعد موته متعجّباً به[16].
3ـ اشترك مع رسول الله (ص) في حروبه كلّها: بدر، وأُحد، والخندق… .
4ـ كان ممّن «ثبت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أُحد حين انكشف الناس، وبايعه على الموت، وجعل ينضح يومئذٍ بالنبل عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال رسول الله (ص): نبّلوا سهلاً فإنّه سهل»[17].
5ـ كان من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى الإمام أمير المؤمنين (ع)[18].
6ـ كان من الذين وصفهم الإمام علي الرضا (ع) بقوله: «الذين مضوا على منهاج نبيّهم (صلى الله عليه وآله)، ولم يُغيّروا، ولم يُبدّلوا مثل:… سهل بن حنيف… وأمثالهم رضي الله عنهم، ورحمة الله عليهم»[19].
7ـ كان من الاثني عشر رجلاً الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة رسول الله (ص)، حينما رقى أبو بكر المنبر في أوّل جمعة له، فوعظوه وخوّفوه من الله سبحانه وتعالى، ودافعوا عن أحقّية الإمام أمير المؤمنين (ع) بالخلافة حيث قال: «أشهد أنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال على المنبر:
إمامكم من بعدي علي بن أبي طالب، وهو أنصح الناس لأُمّتي»[20].
وفي رواية أُخرى: «أيّها الناس، هذا علي إمامكم من بعدي، ووصيي في حياتي وبعد وفاتي، وقاضي ديني، ومنجز وعدي، وأوّل مَن يُصافحني على حوضي، فطوبى لمَن اتّبعه ونصره، والويل لمَن تخلّف عنه وخذله»[21].
6ـ خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري
1ـ أسلم قبل هجرة رسول الله (ص) إلى المدينة المنوّرة.
2ـ كان ممّن بايع رسول الله (ص) في بيعة العقبة الثانية، التي كانت تضمّ سبعين رجلاً وامرأتين من الأوس والخزرج، فبايعوه وعاهدوه بنصرته وإعانته، فواعدهم (ص) بدخول الجنّة[22].
3ـ أقام رسول الله (ص) في بيته حين قدم المدينة في الهجرة حتّى بنى مسجده ومسكنه.
4ـ اشترك مع رسول الله (ص) في حروبه كلّها: بدر، وأُحد، والخندق… .
5ـ كان من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى الإمام أمير المؤمنين (ع)[23].
6ـ كان من الذين وصفهم الإمام علي الرضا (ع) بقوله: «الذين مضوا على منهاج نبيّهم (صلى الله عليه وآله)، ولم يُغيّروا، ولم يُبدّلوا مثل:… أبي أيوب الأنصاري… وأمثالهم رضي الله عنهم، ورحمة الله عليهم»[24].
7ـ اشترك مع الإمام أمير المؤمنين (ع) في حروبه كلّها: الجمل وصفّين والنهروان.
8ـ كان من الاثني عشر رجلاً الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة رسول الله (ص)، حينما رقى أبو بكر المنبر في أوّل جمعة له، فوعظوه وخوّفوه من الله سبحانه وتعالى، ودافعوا عن أحقّية الإمام أمير المؤمنين (ع) بالخلافة، حيث قال:
«اتّقوا الله في أهل بيت نبيّكم، وردّوا هذا الأمر إليهم، فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبيّ الله (ص): إنّهم أولى به منكم»[25].
وفي رواية أُخرى أنّه قال:«اتّقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيّكم، وأرددوا إليهم حقّهم الذي جعله الله لهم، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبيّنا (صلى الله عليه وآله) ومجلس بعد مجلس يقول:
أهل بيتي أئمّتكم بعدي، ويُؤمي إلى علي ويقول: هذا أمير البررة، وقاتل الكفرة، مخذول من خذله، منصور من نصره.
فتوبوا إلى الله من ظلمكم إيّاه، إنّ الله توّاب رحيم، ولا تتولّوا عنه مدبرين، ولا تتولّوا عنه معرضين»[26].
7ـ زيد بن أرقم الأنصاري
1ـ قال الإمام جعفر الصادق (ع) في حقّه: «إنّه لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله): (قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى)[27]… فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فوالله ما وفى بها إلّا سبعة نفر:
سلمان، وأبو ذر، وعمّار، والمقداد بن الأسود الكندي، وجابر بن عبد الله الأنصاري، ومولى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) يُقال له: الثبيت، وزيد بن أرقم»[28].
2ـ كان من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى الإمام أمير المؤمنين (ع)[29].
3ـ كان من السبعة الذين وفوا بما التزموا لرسول الله (ص) بالمودّة في القربى.
4ـ أنكر على المغيرة بن شعبة لمّا نال من الإمام أمير المؤمنين (ع) بقوله: «قد علمت أنّ رسول الله (ص) كان ينهى عن سبّ الموتى، فلم تسبّ عليّاً وقد مات!؟»[30].
8ـ جابر بن عبد الله الأنصاري
1ـ قال الإمام جعفر الصادق (ع) في حقّه: «إنّ جابر بن عبد الله الأنصاري كان آخر مَن بقي من أصحاب رسول الله، وكان رجلاً منقطعاً إلينا أهل البيت»[31].
2ـ قال محمّد بن مسلم وزرارة: «سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن أحاديث فرواها عن جابر، فقلنا: مالنا ولجابر؟ فقال: بلغ من إيمان جابر أنّه كان يقرأ هذه الآية: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)»[32].
3ـ شهد بدراً وثماني عشرة غزوة مع رسول الله (ص)، وشهد حرب صفّين مع الإمام أمير المؤمنين (ع)، وكان من شرطة الخميس في الكوفة.
4ـ كان من السابقين الأوّلين الذين رجعوا إلى الإمام أمير المؤمنين (ع)[33].
5ـ أدرك الإمام محمّد الباقر (ع)، إلّا أنّه تُوفّي قبل إمامته، وله من المكانة بحيث أنّ الإمام الباقر (ع) يروي عنه، حيث قال: «حدّثني جابر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولم يكذب جابر أنّ ابن الأخ يُقاسم الجد»[34].
6ـ كان من الثلّة القليلة التي تعرف تأويل الآية الشريفة: «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ»[35]، أي أنّه كان يؤمن بالرجعة، فإنّ من النادر أن يعتقد أحد بالرجعة في القرن الأوّل الهجري.
نكتفي بهذا المقدار من ذكر أصحاب الإمام أمير المؤمنين (ع) من الأنصار، الذين يستحقّون أن يذكروا أكثر من هذا، ولكن البناء على الاختصار.
الهوامش
[1] اُنظر: رجال الكشّي 1 /182 ح78.
[2] عيون أخبار الرضا 1 /134 ح1.
[3] الخصال: 464 ح4.
[4] الخصال: 492 ح70.
[5] اُنظر: رجال الكشّي 1 /181 ح78.
[6] اُنظر: الأمالي للطوسي: 728 ح1530.
[7] عيون أخبار الرضا 2 /134 ح1.
[8] الخصال: 465 ح4.
[9] اُنظر: إعلام الورى 1 /142.
[10] الخصال: 492 ح70.
[11] اُنظر: رجال الكشّي 1 /185 ح78.
[12] عيون أخبار الرضا 1 /134 ح1.
[13] اُنظر: رجال الكشّي 1 /184 ح78.
[14] الاحتجاج 1 /103.
[15] اُنظر: الأُصول الستّة عشر: 86، تهذيب الأحكام 3 /318 ح11.
[16] اُنظر: الكامل في التاريخ 2 /106.
[17] الطبقات الكبرى 3 /471.
[18] اُنظر: رجال الكشّي 1 /183 ح78.
[19] عيون أخبار الرضا 1 /134 ح1.
[20] الخصال: 465 ح4.
[21] الاحتجاج 1 /103.
[22] اُنظر: إعلام الورى 1 /142.
[23] اُنظر: رجال الكشّي 1 /182 ح78.
[24] عيون أخبار الرضا 1 /134 ح1.
[25] الخصال: 465 ح4.
[26] الاحتجاج 1 /103.
[27] الشورى: 23.
[28] قرب الإسناد: 78 ح254.
[29] اُنظر: رجال الكشّي 1 /182 ح78.
[30] مسند أحمد 4 /369.
[31] الكافي 1 /469 ح1.
[32] رجال الكشّي 1 /234 ح91.
[33] اُنظر: رجال الكشّي 1 /182 ح78.
[34] الكافي 7 /113 ح3.
[35] القصص: 85.
