دور بني اسلم بالسقيفة قبيلة أسلم قبيلة من قبائل الأعراب التي تسكن البادية حوله المدينة، روى الشيخ المفيد في كتابه (الجمل ص 59 دعوى الإجبار في البيعة) عن زايدة بن قدامة: قال: كان جماعة من الأعراب قد دخلوا المدينة ليتماروا منها – أي: لتأخذ الطعام من المدينة إلى محلّ سكناها – فشغل الناس عنهم بموت رسول الله(صلّى الله عليه وآله) فشهدوا البيعة وحضروا الأمر، فأنفذ إليهم عمر واستدعاهم، وقال لهم: خذوا بالحظ من المعونة على بيعة خليفة رسول الله واخرجوا إلى الناس واحشروهم ليبايعوا، فمن امتنع فاضربوا رأسه وجبينه. قال: والله لقد رأيت الأعراب تحزّموا، واتّشحوا بالأُزر الصنعانية، وأخذوا بأيديهم الخشب وخرجوا حتّى خبطوا الناس خبطاً، وجاءوا بهم مكرهين إلى البيعة
وهناك من يقول: كان هناك اتّفاقاً بين أبي بكر وعمر وأنصارهما وبين هذه القبيلة لتوقيت الدخول في هذا الوقت، باعتبار أنّ عمر أيقن بالنصر، كما قال عند رؤيته لهذه القبيلة، فقد روى الطبري(تاريخ الطبري 2: 458 ذكر الخبر عمّا جرى بين المهاجرين والأنصار في أمر الإمارة في سقيفة بني ساعدة.) عن هشام: (قال أبو مخنف: فحدّثني أبو بكر بن محمّد الخزاعي: أنّ أسلم أقبلت بجماعتها حتّى تضايق بهم السكك، فبايعوا أبا بكر، فكان عمر يقول: ما هو إلاّ أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر) وبالتالي فهذا القائل يرجّح أنّ هناك اتّفاقاً بين الطرفين، فكأنّ عمر كان يتوقّع حضورهم، فإنّ الذي فعلته القبيلة عند حضورها، هو المبايعة لأبي بكر؛ ففي (الكامل في التاريخ ج 2: 331 حديث سقيفة) لابن الأثير: (وجاءت أسلم فبايعت فقوي أبو بكر بهم وبايع الناس بعد))
يظهر من الروايات أنّه حصل سفك للدماء بمعونة مباشرة من هذه القبيلة. نعم، إنّ أبا بكر قويّ جانبه بهذه الجماعات، وبذلك استطاع تهديد بني هاشم وغيرهم من الرافضين لبيعته. ودمتم في رعاية الله