Skip to content
w

يتناول الاراء والعقائد والاحاديث التي تترتبط يالعقيدة

Primary Menu
  • الرئيسية
  • البحوث
  • المكتبة
  • رد الشبهات
  • موقع ملك الروابط

حديث اللوح

ql3tsh

 حوار في حديث اللوح

أخرج الصدوق الحديث في كتابه ” إكمال الدين و إتمام النعمة ” وكتابه ” عيون أخبار الرضا ” بالسند التالي: قال:

[ حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحق الطالقاني قال: حدثنا الحسن بن اسماعيل قال حدثنا أبو عمرو سعيد بن محمد بن نصر القطان قال حدثنا عبيد الله بن محمد السلمي قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال حدثنا محمد بن سعيد قال حدثنا العباس أبي عمرو عن صدقة بن أبي موسى عن أبي نصرة قال: لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام عند الوفاة، دعا بابنه الصادق فعهد إليه عهدا، فقال له أخوه زيد بن علي: لو امتثلت فيَ بمثال الحسن والحسين عليهما السلام لرجوت أن لا تكون أتيت منكرا، فقال: يا أبا الحسين إن الأمانات ليست بالمثال و لا العهود بالرسوم، و إنما هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك و تعالى، ثم دعا بجابر بن عبد الله فقال له: يا جابر حدثنا بما عاينت في الصحيفة، فقال له جابر: نعم يا أبا جعفر، دخلت على مولاتي فاطمة عليها السلام لأهنئها بمولود الحسن عليه السلام فإذا هي بصحيفة بيدها من درة بيضاء فقلت يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك ؟ قالت: فيها أسماء الأئمة من ولدي. فقلت لها: ناوليني لأنظر فيها، قالت: يا جابر لولا النهي لكنت أفعل، لكنه نهى أن يمسها إلا نبي أو وصي أو أهل بيت نبي و لكنه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها!قال جابر: فقرأت فإذا فيها: أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى أمه آمنة بنت وهب، أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم من عبد مناف، أبو محمد الحسن بن علي البر، أبو عبد الله الحسين بن علي التقي أمهما فاطمة بنت محمد، أبو محمدعلي بن الحسين العدل، أمه شهربانويه بنت يزدجرد بن شاهنشاه، أبو جعفر بن محمد بن علي الباقر أمه عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، أبو إبراهيم موسى بن جعفر الثقة أمه جارية اسمها حميدة، أبو الحسن علي بن موسى الرضا أمه جارية اسمها نجمة، أبو جعفر محمد بن على الزكي أمه جارية اسمها خيزران، أبو الحسن علي بن محمد الأمين أمه جارية اسمها سوسن، أبو محمد الحسن بن علي الرفيق أمه جارية اسمها سمانة وتكنى بأم الحسن، أبو القاسم محمد بن الحسن هو حجة الله تعالى على خلقه القائم أمه جارية اسمها نرجس صلوات الله عليهم أجمعين ]

وللعلم لا يوجد لرجال سند هذا الحديث بدءاً من “سعيد بن محمد بن نصر القطان” إلى “أبي نصرة“، ذكر في كتب الرجال! و لا ندري من أين جاء الصدوق بهؤلاء الرواة و عمن أخذ و من أين روى هذه الرواية ؟! و لكن محقق كتاب إكمال النعمة للصدوق ذكر في الحاشية أن أبا بصرة: إذا كان نفس أبا بصرة محمد بن قيس الأسدي فقد ضعَّفه الشهيد الثاني في كتابه الدراية و قال عنه: [ كلما كان فيه محمد بن قيس عن أبي جعفر فهو مردود ]، لكنه قطعا ليس محمد بن قيس هذا و لو كان هو فهذا الحديث منسوب إليه كذبا. و في حاشية الكتاب نفسه قال إذا كان هو أبا بصرة فاسمه حُميل بضم الحاء، و أيا كان فهو مجهول.

لكن متن الحديث مفتضح مختلف إلى درجة لا نحتاج معها للبحث في صحة أو سقم سنده، فالراوي المجهول الهوية أبو بصرة يبدأ حديثه بقوله: [ لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر عند الوفاة ]، هذا في حين أن وفاة الإمام محمد الباقر وقعت بين السنة 114 إلى 118هـ.

أما وفاة “جابر بن عبد الله الأنصاري” فذكرتها التواريخ بين 73 إلى 77 هـ.

فهذا يعني أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه توفي قبل أربعين سنة من وفاة الإمام الباقر .فكيف  بعد أن مات في قبره منذ أربعين سنة جاء لمحضر الإمام الباقر، حين أدركته الوفاة، لتـنسب إليه إقناعه زيدَ بن علي أن لا يطلب من أخيه الباقر الإمامة، بشهادته برؤية اللوح الذي ذكرت فيه أسماء الأئمة الاثني عشر و أسماء أمهاتهم كذلك ؟

لننظر الآن في تاريخ وفاة زيد أيضا:

1ـ يقول الطوسي في رجاله (ص 195): [ قـُتِلَ سنة إحدى و عشرين و مائة و له اثنتان و أربعون سنة ] مما يعني أن زيد ولد سنة 79 أو80 هـ. 2ـ بل في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر: (ج6/ص18) ذكرت ولادة زيد بن علي بن الحسين سنة 78 هـ. فهذا يعني أن زيدا ولد بعد أربع سنوات أو على أقل تقدير بعد سنة من وفاة جابر بن عبد الله!! فكيف تسنَّى لجابر أن يأتي ويقنعه بالأئمة المنصوص عليهم ؟! والعجيب المحير أن هذا الحديث رغم افتضاح كذبه إلى هذه الدرجة أورده أكثر علماء الشيعة الإمامية في إثبات إمامة الأئمة الاثني عشر و النص عليهم دون أن يتعرض أحدهم أو ينتبه لهذا العيب الكبير في متنه، أو انتبه لذلك و لكن التعصب الأعمى و تقليد الآباء حمله على السكوت.

و الأعجب من ذلك أن العيب الوحيد الذي أخذه الصدوق على هذا الحديث هو قوله بعد روايته: [ قال مصنف هذا الكتاب: جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم و الذي اذهب إليه ما روي في النهي عن تسمية القائم!!]، حقا ينطبق عليه المثل بأنه يرى القذة في العين و لا يرى الخشبة فيها!

هذا و لما كان كذب الحديث واضحا جدا بشهادة التاريخ سنتعرض لنقد متنه المليء بالعيوب الأخرى: أ ـ كقوله أن جابر دخل على فاطمة ليهنئها بولادة الحسن مع أنه لم يكن من عادة المسلمين في ذلك العهد الدخول على أم الوليد لتهنئتها بالولادة، بالإضافة إلى أن جابرا لم يكن عمره، عند ولادة الحسن، يتجاوز ال 16 أو 17 سنة، و لما كانت ولادة الحسن في السنة الثالثة للهجرة فإن جابرا لم يكن قد تزوج بعد، لأنه إنما تزوج من أرملة ثيب بعد شهادة أبيه في معركة أحد في السنة الثالثة للهجرة، فكيف يمكن لشاب في ريعان الشباب أن يدخل على فاطمة الشابة مثله، لا سيما أن متن الحديث لا يشير إلى أنه كان هناك أحد معها في البيت، خاصة أن قراءة اللوح، و هو بيد الزهراء، يحتاج لاقتراب شديد منها، وهذا أمر يستحيل أن تسمح به الزهراء عليها السلام التي أُثِرَ عنها قولها: خير للرجال أن لا يروا النساء و خير للنساء أن لا يرين الرجال!

ب ـ عدد من أسماء أمهات الأئمة خطأ، مثلا في كتاب إثبات الوصية، عن جابر نفسه، أن أم علي بن الحسين زين العابدين جهان شاه، أما هنا فذكر أنها شهربانو، و هناك قال أن اسم أم الإمام الرضا تكتُّم، و هنا نجمة! هذا بالإضافة إلى عيب آخر و هو أن فاطمة قالت أن في هذا اللوح أسماء الأئمة من ولدي، في حين أن في اللوح اسم النبي و اسم علي و هما ليسا من أولادها! والحاصل أن هذا الحديث من أكذب الأكاذيب و لا يسعنا إلا أن نقول فيه: ” فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ” ألا لعنة الله على الكذَّابين الوضَّاعين الذين فرقوا أمة الإسلام و بلبلوها بهذه الأحاديث الكاذبة.

ومن علامات الكذب في هذا الحديث أن معرفة أسماء الأئمة الذين اختارهم الله وفرض طاعتهم على العالمين والتي لا نجاة لمســلم إلا بها ـ حسـب قول الإمامية ـ أمرٌ ينبغي أن يُعلن و يُنشـــــر لا أن يُخفى و يُسـتتر عند فرد!

وأول ما يتوجه من إشكال على صحة الحديث و أمثاله أنه من المتواتر أن عددا من الأئمة لم يكونوا عالمين في بداية الأمر إلى من ستؤول الإمامة من بعدهم ، فالصادق أعلن في البداية أن ابنه الأكبر “إسماعيل ” هو الإمام من بعده، لكن إسماعيل توفي في حياة أبيه!!، عندئذ قال الصادق أن الإمام هو “موسى“، وكذلك عين الإمام الهادي ابنه “محمدا” إماما بعده لكن محمدا أيضا توفي في حياة والده!! فنقل الهادي الإمامة من بعده لابنه الآخر” الحسن“، و هذا كله يناقض علمه السابق بأسماء الأئمة واحدا واحدا. و كذلك يتناقض مع حديث لوح جابر و أضرابه، ما رواه الكليني نفسه في أصول الكافي: باب “الإشارة و النص على أبي الحسن الرضا” أن الإمام موسى بن جعفر (ع) لم يكن يعلم إلى من من إولاده ستصير الإمامة من بعده و كان يمل إى إمامة ابنه “القاسم” إلى أن رأي في منامه النبي عليه الصلاة والسلام و علي رضي الله عنه فسألهما: “أرنيه أيهما هو؟” و مع أن الإمام علي أشار إلى الرضا إلا أن الإمام الكاظم لم يطمئن حتى سأل النبي فقال: “قد جـمَعْتَـهم لي ـ بأبي و أمي ـ فأيهم هو ؟ “. فلو كان حديث اللوح صادقا لكان الكاظم قد رآه و عرف منه أسماء الأئمة ، فما مورد هذا التساؤل منه إذن ؟

و لقد أحصى كاتب هذه السطور (البرقعي )ـ أثناء مطالعة أصول الكافي ـ عدد أصحاب الأئمة بدءا من الإمام الحسين و حتى الإمام الرضا ، الذين ذكرت روايات الكافي ما يدل على عدم معرفتهم من سيكون الإمام بعد إمام عصرهم، فوجد أن عددهم بلغ مائة و أربعة! فلو صح حديث لوح جابر و نظائره لكان الأئمة أطلعوا على الأقل أصحابهم المقربين على أسماء الأئمة أجمعين حتى لا يتيهوا و لا يضطروا للحيرة والبحث عن كل إمام؟ أي لو كان قول الذين ادعوا ان النبي عليه الصلاة والسلام عين اثنا عشر إماما من بعده، بأسمائهم، صحيحا، لعرف ذلك الأئمة أنفسهم و لعرف ذلك خلص أصحابهم المقربين، في حين أن الواقع خلاف ذلك

يتبع

الحديث الثاني: حديث اللوح هذا أخرجه الصدوق من طريق آخر وبلفظ مختلف، في كتابيه: ” إكمال الدين ” و ” عيون أخبار الرضا ” أيضا، كما أخرجه المحدث الكليني في كتابه ” الكافي “، و فيما يلي نصه و سنده كما جا ء في كتاب إكمال الدين:

[ حدثنا أبي و محمد بن الحسن قالا حدثنا سعد بن عبد الله و عبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن أبي الخير صالح بن أبي حماد و الحسن بن ظريف جميعا عن بكر بن صالح عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك و أسألك عنها ؟ قال جابر: في أي الأوقات شئت جئني، فخلى به أبو جعفر عليه السلام فقال له: يا جابر! أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و ما أخبرتك به أن في ذلك اللوح مكتوبا، قال جابر: أشهد بالله أني لما دخلت على أمك فاطمة في حيوة رسول الله صلى الله عليه و آله أهنيها بولادة الحسن فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنه من الزمرد و رأيت فيه كتابا أبيضا شبيها بنور الشمس فقلت لها: بأبي أنتِ و أمي يا ابنة رسول الله ما هذا اللوح ؟ فقالت: هذا والله لوح أهداه الله جل جلاله إلى رسوله صلى الله عليه و آله فيه اسم أبي وبَعْلي و اسم ابنيَّ و اسم الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليسرني بذلك، قال جابر: فأعطَتْنيه أمكَ فاطمةُ عليها السلام فقرأتُهُ و انتسختُهُ فقال أبي: يا جابر هل لك أن تعرضه علي ؟ قال: نعم، فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر، فأخرج إلى أبي صحيفة من رق فقال يا جابر: انظر في كتابك لأقرأه أنا عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السلام فوالله ما خالف حرف حرفا، قال جابر: أشهد بالله إني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا:

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا الكتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نوره و سفيره و حجابه و دليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين، عظِّم يا محمد أسمائي و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي، إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين و مذل الظالمين و مبير المستكبرين و ديَّان يوم الدين، إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فإياي فاعبد و عليَّ فتوكل، إني لم أبعث نبيا و أكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا و إني فضلتك على العالمين و فضلت وصيك على الأوصياء و أكرمتك بشبليك الحسن و الحسين و جعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه و جعلت حسينا خازن وحيي و أكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد و أرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه و الحجة البالغة عنده بعترته أثيب و أعاقب أولهم سيد العابدين و زين الأولياء الماضين و ابنه سمِيُّ جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد عليَّ حقَّ القول مني لأكرمنَّ مثوى جعفر و لأسرنَّه في أوليائه و أشياعه و أنصاره، و انتخبتُ بعده موسى وانتخبتُ بعده فتاه لأن حفظه فرض لا ينقطع و حجتي لا تخفى و إن أوليائي لا ينقطعوا أبدا ألا فمن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي و من غيَّر آية من الكتابي (هكذا!) فقد افترى عليَّ و ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى و حبيبي و خيرتي إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي و عليٌّ وليي وناصري و من أضع عليه أعباء النبوَّة و أمنحه بالاضطلاع يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ذو القرنين إلى جنب شر خلقي حقَّ القول مني لأقرنَّ عينه بمحمد ابنه و خليفته من بعده فهو وارث علمي ومعدن حكمتي و موضع سري و حجتي على خلقي وجعلت الجنة مثواه وشفَّعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استحقوا النار وأختم بالسعادة لابنه علي وليي و ناصري و الشاهد في خلقي و أميني على وحيي أخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيوب سيُذَلُّ أوليائي في زمانه و يتهادون رؤسهم كما تهادي رؤس الترك و الديلم فـيُقتلون و يُحرقون و يكونون خائفين مرعوبين وجلين تُصبغ الأرض من دمائهم و ينشأ الويل والرنين في نسائهم أولـئك حقا بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس و بهم أكشف الزلازل و أرفع القيود و الأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة وأولئك هم المهتدون، قال عبد الرحمن بن سالم قال أبو بصير لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصُنْه إلا عن أهله ! ]

قلت: هذا الحديث الطويل لا يقل بطلانا و تهافتا عن سابقه سواء من ناحية السند أو المتن. أما من ناحية السند: فـلن نبحث برجاله المعاصرين أو القريبين من المعصوم رغم أن أغلبهم ضعاف: فبكر بن صالح، قد ضعفه النجاشي في رجاله (ص 84) و ذكره ابن داود في القسم الثاني من كتابه المخصص للضعفاء (ص 432) و قال: [ بكر بن صالح ضعيف جدا ] وكذلك أورده العلامة الحلي في القسم الثاني من خلاصته المخصص للضعفاء ( ص207) و وافق قول ابن الغضائري فيه: [ بكر بن صالح ضعيف و كثير التفرد بغرائب!]. وكذلك قال عنه المامقامني في تنقيح المقال ( ج1/ص178): [ ضعفه جماعة و قال عنه ابن الغضائري ضعيف و كثير التفرد بغرائب ].

و كذلك عبد الرحمن بن سالم قال عنه العلامة الحلي في خلاصته (ص 229): [ عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن الأشل كوفي مولى روى عن أبي بصير ضعيف]، و اعتبره التفرشي في نقد الرجال (ص 185) ضعيفا واعتبر أباه ثقة، و خلص الممقاني في تنقيح المقال ( ج2/ص143) إلى القول عنه [ على كلٍّ ضعيف أو مجهول ].

و لكن رغم ضعف هذين الرجلين إلا أنهما لو كانا حقيقة راويا الحديث لقبلناه و اعتبرناه صحيحا بل من المعجزات و الخوارق لأنهما، مع كونهما معاصرين للإمام الصادق أو الإمام الكاظم، إذا رويا حديثا تُنُبِّئَ فيه بأن الإمام بعد حضرة الكاظم سيكون الرضا و بعده الجواد وهكذا حتى آخر إمام، فإن هذا الإخبار يكون إخبارا بأمر مغيب بالنسبة لهما و لما وقع بالضبط كما أخبرا فالحديث معجزة لا بد أن يكون صادرا حقا عن المعصوم!

لذلك نحن نقطع أن الحديث ليس من وضعهما بل من وضع من بعدهما، و وجود أشخاص مثل صالح بن أبي حماد الذي كان يعيش في القرن الهجري الثالث، يكفي للقول بأنه إما هو الذي وضعه بتمامه أو أنه أخذ جزءا منه و أكمله من عنده على هذا النحو! فلنر ما قاله علماء الرجال بشأن صالح هذا:

1ـ نقل الممقاني في تنقيح المقال (ج 2/ ص 91) عن النجاشي أن:[ أمره كان ملتبسا يُعْرَف و يُنكَر و ضعَّفه ابن الغضائري و قال العلامة ( الحلي ) في الخلاصة: المعتمد عندي التوقف فيه لتردد النجاشي و تضعيف الغضائري ] وقوله يُعرَف ويُنْكَر أي أحيانا يروي روايات معروفة وأحيانا يتفرد برواية مناكير لا تُعْرَف.

2ـ و نقل التفرشي في نقد الرجال (ص 296) نفس الكلام عنه.

3ـ و اعتبره الأسترآبادي في منهج المقال (ص 180) أحمقا!

فمثل هذا الراوي الأحمق الذي ضعفه كبار علماء الرجال و اعتبروه مشكوكا به ملتبس الحال، لا يتورع عن وضع هكذا حديث يشهد متنه بكل وضوح بأنه موضوع مختلق.

و فيما يلي بيان دلائل الوضع في متنه:

1) بتأمل ألفاظ الحديث و نسقه نلاحظ أنه يجعل الإمام الصادق عليه السلام يرويه رواية من حضر الواقعة بنفسه، حيث يقول: قال أبي لجابر و لا يقول سمعت أبي أو عن فلان..و في كل الحديث يتحدث الصادق حديث من هو حاضر في الواقعة كقوله في آخر الحديث: [ فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج إلى أبي صحيفة ]’…. إلى قوله: [ فو الله ما خالف حرف حرفا ] فلهجة القسم تقتضي أن المقسِم كان حاضرا بنفسه و مشاهدا لما حدث. لكن حضور الصادق في مثل هذه الواقعة أمر مستحيل تاريخيا إذ أن ولادته حدثت، حسب التواريخ المعتبرة، سنة 83 هـ، و تقدم أن وفاة جابر كانت، طبقا لكل التواريخ، تتراوح بين 73 و 77 هـ، مما يعني أن الصادق عليه السلام لم يدرك جابرا أبدا فالحديث كاذب قطعا.

2) جاء في آخر الحديث أن الإمام الباقر عليه السلام قال لجابر: [ انظر في كتابك لأقرأه قال: فنظر جابر في نسخته.. ]، هذا مع أنه بشهادة جميع المؤرخين وكتب تراجم الصحابة أن جابرا كف بصره في أواخر عمره و بالتحديد في السنة 60 أو 61 هـ فكيف استطاع أن ينظر في الصحيفة و يقرأ منها ؟!

3) في بداية المكتوب في اللوح جاء [ كتابٌ من الله لمحمدٍ نوره و سفيره وحجابه و دليله، نزل به الروح الأمين..] و الواقع أنه لا يوجد في أي آية أو حديث صحيح وصف للنبي بمثل هذه الأوصاف خاصة بأنه سفير الله أو حجاب الله بل هذه من الألفاظ المستحدثة التي أطلقت فيما بعد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا سيما في أوساط الصوفية و أهل العرفان.

4) عبارة [ فمن رجا غير فضلي و خاف غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين! ] عبارة من البعيد جدا أن تكون من كلام الله عزَّ و جلَّ العدل الرحيم و الخبير بعباده المحيط بأحوالهم، فمثل الوعيد بالتعذيب بعذاب لا يعذبه أحدا من العالمين إنما يكون لمرتكب كفر مبين و إثم فاحش فظيع فيه تحد لآيات الله الواضحة ( كالوعيد الذي هدد اللهُ تعالى به الذين طلبوا المائدة من أصحاب عيسى إذا كفروا بعد إنزالها)، و لا يكون على أمر هو من الضعف البشري الذي يعتري كل إنسان، فكم من راج غير فضل الله و كم من خائف غير عدله بل يجب القول أن العدل يجب ألا يُخاف منه سواء عدل العباد أم عدل رب العباد، بل الخوف من عدل الله كفر، فجملة: أو خاف غير عدلي، جملة لا معنى لها و يبدو أن الذي لفق الحديث لم يكن ينتبه لما يقوله، ثم أي مؤمن أو حتى نبي لم يخف من غير عدل الله ؟! ألم يقل الله تعالى عن موسى عليه السلام:{ قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون } القصص /33، و في الآية 18 من نفس السورة قال عنه:{ فأصبح في المدينة خائفا يترقب! } و قال عن زكريا عليه السلام: { و إني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا } مريم /5 ، و قال عن إبراهيم عليه السلام لما جاءه الضيوف الملائكة: { فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة } هود/70، و قال عن سيد الرسل و أكرم الخلق معاتبا: {و تخشى الناس و الله أحق أن تخشاه} الأحزاب / 37…إلخ فما تلك العبارات الجوفاء إذن التي لفقها واضع الحديث على لسان الله عز وجل ؟؟

5) جملة [و مّنْ غيَّر آية من الكتابي] بالإضافة لخطئها النحوي إذ المضاف لا يُعَرَّف، فإنها جملة في غير محلها و لا معنى لها، ذلك أنه ما دام الكتاب أمرا سريا خاصا بين الله و الرسول و أهل بيته فعلام التحذير و التهديد حول تغيير آية منه وهل من الممكن أو المتوقع أن يغيره الرسول أو أهل بيته ؟؟؟

6) و العجيب أنه يقول عن الإمام التقي [و يشفِّعه في سبعين من أهل بيته] فقط! و هذا خلاف لعقائد الإمامية الذين يرون أن الأئمة يشفعون لشيعتهم، ولذلك يعتبر قلة لطف في حق الإمام لا امتنانا عليه!

7) أشار في آخر الحديث إلى شيء مما سيحصل من العلامات لدى عهد الإمام الثاني عشر فقال: [ ستذل أوليائي في زمانه و يتهادون كما تهادى رؤوس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض من دمائهم..]. فنقول: أولا: ما معنى هذا الكلام في زمن الذي من المفترض أنه سيملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا ؟ و ثانيا: أين و متى حدث هذا و متى أهديت رؤوس أولياء الأئمة و لمن أهديت؟ وأين قتلوا و أحرقوا..؟ و ثالثا: من الطريف أن فاطمة الزهراء عليها السلام تقول عن اللوح: [ أعطانيه أبي ليسرني بذلك! ] فكيف تسر فاطمة بمثل هذه الأخبار السوداء ؟؟

8) و في آخر الحديث أن أبا بصير قال لعبد الرحمن بن سالم: [ لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله!! ] فكيف يكون مثل هذاالحديث الذي ليس فيه إلا ذكر أسماء فقط مغنيا عن سماع أي حديث آخر؟ هذا من جهة و من جهة أخرى لماذا يأمر بإخفاء هذا الحديث و عدم البوح به إلا لأمثال عبد الرحمن بن سالم الضعيف المجروح لدى علماء الرجال و بكر بن صالح الذي قيل عنه ضعيف جدا و صالح بن حماد المتهم بالحمق!!

و يجدر بالذكر أن المحقق و المحدث المعاصر “محمد باقر البهبودي” صاحب كتاب “صحيح الكافي” (طبع الدار الإسلامية، بيروت: 1401هـ) الذي نقح فيه كتاب الكافي للكليني فحذف منه ما رآه غير صحيح و أبقى الصحيح فقط، حذف هذا الحديث معتبرا إياه غير صحيح.

يتبع

التوقيع :

قف وانتبه

لقد جعل الله الغيظ من الصحابه عنوان للكافر فما بالك بمن يلعنهم

من مواضيعي في المنتدى

»» هل لن نقوم بحق القرابه إلا إذا تركنا الصحابه

»» فراس الشمري تعال لكي نظهر غيظك من محمد والذين معه

»» ألعقل قبل الدين يرفض ألإمامه وهذه هي ألأسباب

»» ياأصحاب العقول فهموني فأنا محتار

»» فضيحه على الهؤاء مباشره للروافض تابعوها

رد مع اقتباس

قديم 17-02-12, 05:35 PM رقم المشاركة : 3

المركزي

عضو ماسي

الإنتساب : Jun 2010

رقم العضوية : 50373

المشاركات : 5,178

الجنس : ذكر

المركزي غير متصل

غير متصل

المركزي is on a distinguished road

الحديث الثالث:

و أخرج الشيخ الصدوق هذا الحديث أيضا بألفاظ أخرى في ” عيون أخبار الرضا ” و ” إكمال الدين ” فقال: [ حدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي قال حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن درست السروي عن جعفر بن محمد بن مالك قال حدثنامحمد بن عمران الكوفي عن عبد الرحمن بن نجران عن صفوان بن يحيى عن اسحق بن عمار عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال: يا اسحق! ألا أبشرك ؟ قلت: بلى جعلت فداك، فقال: وجدنا صحيفة بإملاء رسول الله و بخط أمير المؤمنين فيها بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم، و ذكر الحديث مثله سواء إلا أنه قال في آخره: ثم قال الصادق عليه السلام : يا اسحق! هذا دين الملائكة والرسل فصنه عن غير أهله يصنك الله و يصلح بالك!

قلت: في سند الحديث يواجهنا اسم “جعفر بن محمد بن مالك” وهو رجل كذاب فاسد المذهب متروك الرواية عند علماء الرجال، و إليك أقوالهم فيه:

1) قال النجاشي في رجاله (ص225) [ جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى.. كوفي..كان ضعيفا في الحديث.(قال) أحمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعا ويروي عن المجاهيل و سمعت من قال: كان أيضا فاسد المذهب و الرواية، و لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو على بن همام و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزَّراري ].

2) و أورده ابن داود في رجاله (ص 434) في عداد المجهولين والمجروحين و كرر عبارة ابن الغضائري و النجاشي بحقه.

3) و قال عنه الأردبيلي في جامع الرواة (ج1/ص160) نقلا عن الخلاصة للعلامة الحلي:[ قال ابن الغضائري:إنه كان كذابا متروك الحديث جملة و كان في مذهبه ارتفاع و روى عن الضعفاء و المجاهيل و كل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه]

4) و يوافق العلامة الحلي في الخلاصة (ص120) على ما قيل في الرجل ويعقب على أقوالهم بقوله: [ فعندي في حديثه توقف و لا أعمل بروايته!

فهذا الحديث من تحف هذا الكذاب الوضاع التي قدمها للإمامية الاثني عشرية! ثم إن هذا الرجل المفتضح الكذب ينطبق عليه المثل القائل أن حبل الكذب قصير، فعلى الرغم من أنه ذكر في سنده إلى المعصوم أسماء رواة جيدين مثل عبد الرحمن أبي نجران و صفوان بن يحيى إلا أنه أوصل السند بعدهما إلى اسحق بن عمار، و هو، كما نص عليه الشيخ الطوسي في الفهرست و ابن شهرآشوب في معالم العلماء و العلامة الحلي في الخلاصة، رجل فطحي المذهب، ناسيا أنه سيكون من الغريب جدا أن يكون اسحق بن عمار قد سمع فعلا هذا الحديث الطويل من الإمام الصادق عليه السلام الذي أكرمه به و أخبره فيه ليس فقط عن إمامة الإمام موسى الكاظم بل عرفه بكل الأئمة بعده، و مع ذلك بقي فطحي المذهب أي غير عارف لإمامة الإمام الكاظم بل معتقدا بإمامة عبد الله الأفطح!! كيف يمكن لرجل سمع مثل هذا الحديث الطويل المليء بالوعيد و التهديد و كأنه صادر عن جبار متغطرس لا عن الله الرحمن الرحيم حيث وصل في تهديده إلى القول بأن من أنكر إمامة واحد من الأئمة فكأنه أنكر جميع نعم الله، سمعه و رواه للآخرين و مع كل ذلك يبقى فطحي المذهب ؟؟!! أجل إن الله تعالى يريد أن يفضح كذب الكاذبين الذين يريدون إضلال الناس فيضلهم الله و صدق سبحانه: { انظر كيف كذبوا على أنفسهم و ضل عنهم ما كانوا يفترون } الأنعام /29. و العجيب أيضا أن دعاء الإمام الصادق له فيآخر الحديث “يصنك الله ويصلح بالك” لم يستجب ، و مات الرجل فطحيا!! كيف يمكن تصديق أن يروي أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام المقربين عنه مثل هذا الحديث ثم مع ذلك لا يعرف من هو الإمام بعد الإمام الصادق ؟

يتبع

التوقيع :

قف وانتبه

لقد جعل الله الغيظ من الصحابه عنوان للكافر فما بالك بمن يلعنهم

من مواضيعي في المنتدى

»» اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ

»» الشيخ البراك للقرضاوي لسنا بحاجه لفتاوي مستورده

»» بمن نصر الله الدين بأتباع الصحابه وأهل البيت أم بأتباع اهل البيت

»» دعوه للتقارب مع الشيعة

»» هدية مع قرب شهر رمضان المبارك

رد مع اقتباس

قديم 18-02-12, 03:16 PM رقم المشاركة : 4

المركزي

عضو ماسي

الإنتساب : Jun 2010

رقم العضوية : 50373

المشاركات : 5,178

الجنس : ذكر

المركزي غير متصل

غير متصل

المركزي is on a distinguished road

الحديث الرابع:

أخرج الصدوق أيضا حديثا آخر عن جابر و رؤيته للوح بسند فيه نفس جعفر بن محمد بن مالك سيء الذكر الذي عرفت هويته آنفا فقال: [ حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و أحمد بن هرون القاضي رضي الله عنه قالا حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي عن مالك السلولي عن عبد الحمي دعن عبد الله بن القاسم بن عبد الله بن جبله عن أبي السفايح عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام: عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على مولاتي فاطمة عليها السلام و قدامها لوح يكاد ضوؤه يغشى الأبصار فيه اثني عشر اسما ثلاثة في ظاهره و ثلاثة في باطنه و ثلاثة أسماء في آخره و ثلاثة أسماء في طرفه فعددتها فإذا هي اثني عشر فقلت من أسماء هؤلاء ؟ قالت: هذه أسماء الأوصياء… ]

وجود جعفر بن محمد بن مالك: الكذاب الوضاع المتروك الحديث الفاسد المذهب.. (كما مر) يغنينا عن البحث الزائد في الحديث، يضاف إليه وجود عبد الله بن القاسم، و هو اسم لعدة رواة، فإذا كان الحضرمي منهم فقد تقدم أنه كذاب غال يروي عن الغلاة و أما الراويان قبلهما أي “مالك السلولي” و “عبد الحميد” فمجهولان لا ذكر لهما في كتب الرجال. و مع ذلك نقول أن متن الحديث يفيد أن أسماء الأئمة في اللوح ليست مرتبة، و هذا مخالف للروايات السابقة التي تذكرهم مرتبين مع شيء من صفاتهم، فأين الصواب؟! ألا يدل هذا الاضطراب الفاضح في القصة على أنها مختلقة من أساسها ؟ والحقيقة أن كل ما ورد في كتب الحديث من روايات حول موضوع اللوح ورؤية جابر بن عبد الله له، وضعها من حيث رجال السند و من حيث المتن كوضع هذه الرويات الأربعة التي ذكرناها إلى الآن.

التوقيع :

قف وانتبه

لقد جعل الله الغيظ من الصحابه عنوان للكافر فما بالك بمن يلعنهم

من مواضيعي في المنتدى

»» الحل الأكيد لمشكلة ضعف إستقبال قنوات صفا ووصال والمستقلة

»» كيف تكون رافضيا حقيقيا

»» هل كان ألإمام الثامن للروافض ناصبي

المشاركات : 5,178

الجنس : ذكر

الحديث الخامس:

[ حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحق قال حدثنا محمد بن همام قال حدثنا أحمد بن مابندار قال حدثنا أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله: لما أسري بي إلى السماء أوحَى إليَّ ربِّي جلَّ جلاله فقال: يا محمد! إني اطلعت إلى الأرض اطلاعةً فاخترتك منها فجعلتك نبيا و شققت لك من اسمي اسما فأنا المحمود و أنت محمد، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا و جعلته وصيك وخليفتك و زوج ابنتك و أبا ذريتك شققت له اسما من أسمائي فأنا العلي الأعلى و هو علي، و خلقت فاطمة والحسن و الحسين من نوركما، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقربين. يا محمد لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع و يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم فما أسكنه جنتي و لا أظله تحت عرشي، يا محمد تحب أن تراهم ؟ قلت: بلى، فقال عز و جل: ارفع رأسك. فرفعت رأسي و إذا أنا بأنوار علي و فاطمة والحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي ومحمد بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري. قلت: يا رب! و من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء الأئمة و هذا القائم الذي يحلِّل حلالي و يحرِّم حرامي و به أنتقم من أعدائي و هو راحة أوليائي و هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين فيخرج اللات و العُزَّى طريين فيحرقهما ولفتنة الناس يومئذ بهما أشد من فتنة العجل و السامري

وهذا الحديث الواضح الاختلاق روي عن رجل مطعون به وملعون من قبل كبار علماء الشيعة و هو أحمد بن هلال المولود سنة 180 هـ و المتوفى سنة 267 هـ و فيما يلي قول علماء الرجال فيه:

1) قال الطوسي في الفهرست: [ أحمد بن هلال مات سنة 276هـ كان غاليا متهما ]

2) و قال عنه في كتابه التهذيب أيضا: [ أحمد بن هلال مشهور باللعنة و الغلوّ]

3) و قال عنه أيضا في رجاله: [ أحمد بن هلال بغدادي غال ]. و أحمد بن هلال هذا الذي روى الحديث لُعِنَ من قـِبَل الإمام الثاني عشر، كما رجع عن قوله بالإمامة، و هذا من العجيب الذي لا يعقل أن يروي شخص حديثا مثل هذا فيه النص على الأئمة الاثني عشر بأمر الله ثم هو نفسه لا يعتقد بإمامتهم ألا يدل هذا بحد ذاته على أنه كان يعرف نفسه أنه يكذب ؟؟

قال الطوسي في كتابه “الغيبة” أنه لما ادعى “محمد بن عثمان” (أحد الوكلاء الأربعة) النيابة لإمام الزمان (في غيبته الصغرى) بعد وفاة أبيه عثمان بن سعيد، أنكر أحمد بن هلال ذلك و قال: [لم أسمعه ينص عليه بالوكالة] فقيل له إذا لم تسمع أنت فقد سمع غيرك، فقال: فأنتم و ما سمعتم! و توقف على الإمام محمد التقي و لم يقل بإمامة من بعده لذا لعنوه وتبرؤوا منه، ثم خرج توقيع من الناحية المقدسة بواسطة الحسين بن روح بأن الإمام لعنه!. يقول الطوسي أن هذا دليل على أنه رجع عن القول بالأئمة الاثني عشر ، و ليس هذا فقط، بل يدل ما أورده الصدوق في نفس كتابه إكمال الدين على نصبه حيث روى فقال: [ سمعت سعد بن عبد الله يقول: ما سمعنا و لا رأينا متشيعا يرجع من الشيعة إلى النصب إلا أحمد بن هلال! ].

و الآن لنلق نظرة على متن الحديث:

يذكر الحديث أنه لما أسري به (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى السماء كان أول ما أوحى إليه ربه أن قال: إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة! هذا مع أن الله تعالى بكل شيء محيط و مثل هذا التعبير لا يمكن صدوره عنه تعالى، ثم يقول و شققت لك من اسمي اسما فأنا المحمود و أنت محمد، هذا مع أنه لا يوجد في القرآن و لا في أي حديث نبوي أن من أسماء الله تعالى: “محمود“! هذا ثم لا مجال للامتنان على الرسول بتسميته محمدا و أنه اشتق اسمه من اسمه، فتواريخ العرب قبل الإسلام تذكر العشرات ممن كان اسمهم محمدا قبل الرسول (صلى الله عليه وآله) و نفس الشيء بالنسبة لاسم علي عليه السلام.

و أظهر علامات الوضع في الحديث ما جاء في آخره من أن من علامات القائم أنه سيخرج اللات و العزَّى طريين فيحرقهما! و هو إشارة لما ورد في حديث مكذوب موضوع آخر الذي يقول أن القائم سيخرج أبا بكر وعمر (رضي الله عنهما) من قبريهما و يحرقهما و يبدو أن الله عمل بالتقية هنا و استعار تعبير اللات و العزَّى ليوري بهما عن ذينك الخليفتين!! أجل بأحاديث فيها مثل هذه التُرَّهات و الهذيان يستمسك القائلون بالنص بالاسم على الأئمة الاثني عشر

==============

وهناك احاديث اخرى تذكر هذا اللوح وعدد الائمه

http://www.aqaed.com/faq/2431/

الطعن

1= الكافي – الشيخ الكليني – ج1 – ص532: محمّد بن يحيى, عن محمّد بن الحسين, عن ابن محبوب, عن أبي الجارود, عن أبي جعفر(عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها, فعددت اثني عشر، آخرهم القائم(عليه السلام), ثلاثة منهم محمّد، وثلاثة منهم عليّ))…

(12) إمام (من ولدها) من ولد فاطمة.. + الإمام عليّ =…..؟!!

زيادة في التأكيد: أنّ الحديث يشير إلى أنّهم (12) من ولد فاطمة، هو وجود (3) منهم عليّ!!

ولكن… هل هذا الحديث صحيح؟ ومن صحّحه من المراجع؟!

الدليل الثاني: طيّب.. هل يوجد من رواه غير الكافي؛ لأنّ بعض الجهلة يعتقدون أنّه من خطأ الناسخ؟!

الدليل الثالث: الخصال – الشيخ الصدوق – ص477 – 478: حدّثنا أبي(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا سعد بن عبد الله قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب, عن الحسن بن محبوب, عن أبي الجارود, عن أبي جعفر(عليه السلام), عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء، فعددت اثني عشر، أحدهم القائم, ثلاثة منهم محمّد، وثلاثة منهم عليّ)).

الدليل الرابع: القواعد الفقهية – الشيخ ناصر مكارم – ج1 – ص501 – 502: ما رواه بأسانيده الكثيرة، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام)، عن جابر، قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثنى عشر، آخرهم القائم, ثلاثة منهم محمّد، وأربعة منهم عليّ)).

الدليل الخامس: عيون أخبار الرضا(عليه السلام) – الشيخ الصدوق – ج2 – ص 52: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء، فعددت اثنا عشر، آخرهم القائم(عليه السلام)، ثلاثة منهم محمّد، وأربعة منهم عليّ(عليهم السلام) )).

الدليل السادس: كمال الدين وتمام النعمة – الشيخ الصدوق – ص269: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل(رضي الله عنه)، قال: حدّثني محمّد بن يحيى العطّار, وعبد الله بن جعفر الحميري, عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب, عن ابن محبوب، عن أبي الجارود, عن أبي جعفر(عليه السلام), عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر، آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمّد, وأربعة منهم عليّ صلوات الله عليهم أجمعين)).

الدليل السابع: من لا يحضره الفقيه – الشيخ الصدوق – ج4 – ص180: روى الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر، أحدهم القائم, ثلاثة منهم محمّد، وأربعة منهم عليّ(عليهم السلام) )).

وقد أخرجت الأخبار المسندة الصحيحة في هذا المعنى في كتاب (كمال الدين وتمام النعمة).

الدليل الثامن: روضة الواعظين – الفتّال النيسابوري – ص261: قال جابر: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء والأئمّة من ولدها، فعددت اثني عشر اسماً، آخرهم القائم، ثلاثة من ولد فاطمة منهم محمّد، وثلاثة منهم عليّ)).

الدليل التاسع: وسائل الشيعة (آل البيت) – الحرّ العاملي – ج16 – ص244: وبأسانيده الكثيرة: عن الحسن بن محبوب, عن أبي الجارود, عن أبي جعفر(عليه السلام), عن جابر، قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر، آخرهم القائم ثلاثة منهم محمّد, وأربعة منهم عليّ)).

ورواه في (الفقيه) بإسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الكليني, عن محمّد بن يحيى, عن محمّد بن الحسين, عن الحسن بن محبوب مثله.

الدليل العاشر: خاتمة المستدرك – الميرزا النوري – ج5 – ص418: عن أبي جعفر(عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري, قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء، فعددت اثني عشر، آخرهم القائم, ثلاثة منهم محمّد, وأربعة منهم عليّ(عليهم السلام) )).

الدليل الحادي عشر: الإرشاد – الشيخ المفيد – ج2 – ص346: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد, عن محمّد بن يعقوب, عن محمّد بن يحيى, عن (محمّد بن الحسين), عن ابن محبوب, عن أبي الجارود, عن أبي جعفر محمّد بن عليّ(عليهما السلام), عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ((دخلت على فاطمة بنت رسول الله عليهما السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء والأئمّة من ولدها, فعددت اثني عشر اسماً، آخرهم القائم من ولد فاطمة, ثلاثة منهم محمّد, وأربعة منهم عليّ)).

الدليل الثاني عشر: بحار الأنوار – العلاّمة المجلسي – ج36 – ص201 – 202: إكمال الدين, عيون أخبار الرضا(عليه السلام): العطّار, عن أبيه, عن ابن أبي الخطّاب, عن ابن محبوب, عن أبي الجارود, عن أبي جعفر, عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء, فعددت اثني عشر, آخرهم القائم, ثلاثة منهم محمّد، وأربعة منهم عليّ(عليهم السلام) )).

الدليل الثالث عشر: الأنوار البهية – الشيخ عبّاس القمّي – ص347 – 348: عن أبي جعفر(عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري, قال: ((دخلت على فاطمة بنت رسول الله وعليها, وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء والأئمّة من ولدها, فعددت اثني عشر اسماً, آخرهم القائم من ولد فاطمة(سلام الله عليها), ثلاثة منهم محمّد, وأربعة منهم عليّ(عليهم السلام) )).

الدليل الرابع عشر: جامع أحاديث الشيعة – السيّد البروجردي – ج1 – ص167: الحسن بن محبوب، عن أبي الجاورد، عن أبي جعفر(عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر، أحدهم القائم(عليه السلام)، ثلاثة منهم محمّد، وأربعة منهم عليّ(عليهم السلام) )).

الدليل الخامس عشر: إعلام الورى بأعلام الهدى – الشيخ الطبرسي – ج2 – ص166: عن أبي جعفر(عليه السلام), عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ((دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها, فعددت اثني عشر، آخرهم القائم, ثلاثة منهم محمّد، وأربعة منهم عليّ)).

الدليل السادس عشر: كشف الغمة – ابن أبي الفتح الإربلي – ج3 – ص246: وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ(عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ((دخلت على فاطمة بنت محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء والأئمّة من ولدها, فعددت اثني عشر اسماً، آخرهم القائم من ولد فاطمة, ثلاثة منهم محمّد, وأربعة منهم عليّ)).

الدليل السابع عشر: الغيبة – الشيخ الطوسي – ص138 – 139: وبهذا الإسناد: عن محمّد بن عبد الله بن جعفر, عن أبيه, عن محمّد بن أحمد بن يحيى، (عن محمّد بن الحسين, عن أبي سعيد العصفري) عن عمرو بن ثابت, عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام), قال: (قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): إنّي وأحد عشر من ولدي وأنت يا علي زر الأرض – أعني: أوتادها وجبالها – بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها, فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم يُنظروا). وقد نقله العلاّمة المجلسي..

الدليل الثامن عشر: بحار الأنوار – العلاّمة المجلسي – ج36 – ص259: غيبة الشيخ الطوسي: جماعة، عن أبي المفضّل الشيباني, عن محمّد الحميري, عن أبيه، عن الأشعري, عن عمرو بن ثابت, عن أبي الجارود, عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: (قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): إنّي وأحد عشر من ولدي وأنت يا عليّ زر الأرض – أعني: أوتادها وجبالها – بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها, فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا).

(12) من ولد النبيّ الكريم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) + سيّدنا عليّ =…!!

وأيضا:

الدليل التاسع عشر: الكافي – الشيخ الكليني – ج1 – ص534: محمّد بن يحيى, عن محمّد بن أحمد, عن محمّد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري, عن عمرو بن ثابت, عن أبي الجاورد, عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: (قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): إنّي واثني عشر من ولدي وأنت يا عليّ زر الأرض – يعني: أوتادها وجبالها – بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها, فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم يُنظروا).

الدليل العشرون: الكافي – الشيخ الكليني – ج1 – ص534: وبهذا الإسناد, عن أبي سعيد رفعه, عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: (قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): من ولدي اثنا عشر نقيباً, نجباء, محدّثون, مفهمون, آخرهم القائم بالحقّ، يملأها عدلاً كما ملئت جوراً).

الدليل الحادي والعشرون: الأنوار البهية – الشيخ عبّاس القمّي – ص91: وروى الثقة الجليل علي بن محمّد الخزّاز القمّي بسنده، عن جنادة بن أبي أُميّة, قال: ((دخلت على الحسن بن عليّ بن أبي طالب(عليهما السلام) في مرضه الذي توفّي فيه, وبين يديه طست يقذف عليه الدم, ويخرج كبده قطعة قطعة، من السمّ الذي أسقاه معاوية.

فقلت: يا مولاي ما لك لا تعالج نفسك؟

فقال: يا عبد الله بماذا أُعالج الموت؟

قلت: (إنّا لله وإنّا إليه راجعون).

ثمّ التفت إلَيَّ, فقال: (والله لقد عهد إلينا رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من ولد عليّ وفاطمة(عليهما السلام), ما منّا إلاّ مسموم أو مقتول) )).

الدليل الثاني والعشرون: بحار الأنوار – العلاّمة المجلسي – ج44 – ص138 – 139: الكفاية: محمّد بن وهبان, عن داود بن الهيثم, عن جدّه إسحاق بن بهلول (عن أبيه بهلول) بن حسّان, عن طلحة بن زيد الرقّي, عن الزبير بن عطاء, عن عمير بن ماني العبسي, عن جنادة بن أبي أُميّة، قال: ((دخلت على الحسن بن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) في مرضه الذي توفّي فيه وبين يديه طست يقذف عليه الدم، ويخرج كبده قطعة قطعة من السمّ الذي أسقاه معاوية لعنه الله، فقلت: يا مولاي ما لك لا تعالج نفسك؟

فقال: يا عبد الله بماذا أُعالج الموت؟

قلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

ثمّ التفت إلَيَّ، فقال: (والله لقد عهد إلينا رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من ولد عليّ وفاطمة, ما منّا إلاّ مسموم أو مقتول) )).

الدليل الثالث والعشرون: معجم أحاديث الإمام المهدي(عليه السلام) – الشيخ علي الكوراني العاملي – ج3 – ص172 – 173: (والله إنّه لعهد عهده إلينا رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من ولد عليّ وفاطمة(عليهما السلام), ما منّا إلاّ مسموم أو مقتول).

الدليل الرابع والعشرون: جواهر التاريخ – الشيخ علي الكوراني العاملي – ج3 – ص217 – 218: ((…ثمّ التفت إلَيَّ وقال: (والله إنّه لعهد عهده إلينا رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من ولد عليّ وفاطمة(عليهما السلام)، ما منّا إلاّ مسموم أو مقتول).

الدليل الخامس والعشرون: الصراط المستقيم – علي بن يونس العاملي – ج2 – ص128: (إنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) عهد إلينا أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من ولد عليّ وفاطمة، وما منّا إلاّ مسموم أو مقتول). وأسند نحوه الشيخ محمّد بن علي بن الحسين إلى الحسن(عليه السلام).

وقد صحّح هذه الرواية، العلاّمة آية الله أبو طالب التجليل التبريزي (الحوزة العلمية – قم) حيث ذكر في مقدّمة كتابه: (براهين أُصول المعارف الإلهية والعقائد الحقّة للإمامية 1417هـ): ((وقد وفّقنا اللّه لإيداع جملة وافية من براهين المعارف الإلهية، وأُصول العقائد الحقّة للإمامية في هذا الكتاب، من القرآن الكريم والأحاديث المأثورة عن النبيّ الأكرم والأئمّة المعصومين صلّى اللّه عليهم أجمعين))، وقد ذكره في باب: جملة أُخرى من النصوص المأثورة عن رسول اللّه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في كتب أصحابنا في عدد الأئمّة(عليهم السلام).

الدليل السادس والعشرون: وقال: (واللّه، إنّه لعهد عهده إلينا رسول اللّه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من ولد عليّ(عليه السلام) وفاطمة(س), ما منّا إلاّ مسموم أو مقتول).

الدليل السابع والعشرون: الكافي ج1 ص(531): محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد الخشاب، عن ابن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن أُذينة، عن زرارة، قال: ((سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول: (الاثنا عشر الإمام من آل محمّد(عليهم السلام) كلّهم محدّث من رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ومن ولد عليّ، ورسول الله وعليّ(عليهما السلام) هما الوالدان) )).

الدليل الثامن والعشرون: الغيبة – الطوسي ص152: عن زرارة، قال: ((سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول: (الاثنا عشر الإمام من آل محمّد كلّهم محدّث من ولد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وولد عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، فرسول الله وعليّ(عليهما السلام) هما الوالدان) )).

الدليل التاسع والعشرون: الكافي ج1 ص(532): ((… فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام): (إنّ لهذه الأُمّة اثني عشر إمام هدى من ذرّية نبيّها، وهم منّي، وأمّا منزل نبيّنا في الجنّة ففي أفضلها وأشرفها جنّة عدن، وأمّا من معه في منزله فيها فهؤلاء الاثنا عشر من ذرّيته، وأُمّهم، وجدّتهم، وأُمّ أّمّهم، وذراريهم، لا يشركهم فيها أحد) )).

والأدلّة كثيرة جدّاً، ولكن اكتفينا بهذه حتّى لا نطيل عليكم..

أيّها الشيعة الأحرار.. أيّها المنصفون!

لا أطالبكم بأكثر من التفكّر في هذه الحقائق وغيرها، ووزنها بميزان العقل والمنطق..

ولا يذهب بك التعصّب بعيداً!! (( وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ * رَبَّنَا آتِهِم ضِعفَينِ مِنَ العَذَابِ وَالعَنهُم لَعناً كَبِيراً )) (الأحزاب:67-68).

لا تكونوا ممّن قال الله فيهم: (( اتَّخَذُوا أَحبَارَهُم وَرُهبَانَهُم أَربَاباً مِّن دُونِ اللّهِ )) (التوبة:31)، فتجعل أقوال علمائك وتشريعاتهم حكماً على حكم الله تعالى ورسوله الكريم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)!

فلنسارع بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى قبل أن يأتينا ملك الموت!! (( حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ المَوتُ قَالَ رَبِّ ارجِعُونِ * لَعَلِّي أَعمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرزَخٌ إِلَى يَومِ يُبعَثُونَ )) (المؤمنون:99-100).

الجواب:00000000000000000000000000000000000000000000000000000

الأخ المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلّ ما أوردته هنا هو ستّة روايات والباقي كلّه مكرّر من كتب مختلفة، فلا يكون بذلك تسعة وعشرون دليلاً كما ذكرت!

وبدورنا نجيبك عن كلّ تلك الروايات:

الرواية الأُولى: رواية جابر:

1- يمكن حمل قول جابر: ((فعددت اثني عشر))، أي: فعددت الأوصياء، أو أسماءهم جميعاً، فكانوا اثني عشر، فلا ينافي هذا قوله: ((من ولدها))، لأنّ هذا باعتبار البعض وذاك باعتبار الجميع.

وقوله: ((ثلاثة منهم عليّ))، أي: ثلاثة من ولدها، فلا ينافي هذا أنّهم مع عليّ أربعة، وذلك بقرينة روايات جابر الأُخر المفصّلة لهذه الرواية(1).

2- إنّ قول جابر في الرواية: ((من ولدها)) غير موجود في بعض الروايات، وبنفس السند؛ ففي رواية الصدوق في (الخصال) لم يذكر ذلك القيد(2)، وفي روايته في عيون أخبار الرضا(عليه السلام) لم يذكر القيد أيضاً(3)، وفيهما قوله: ((وأربعة منهم عليّ(عليه السلام) ))..

وفي الرواية الأُولى في (إكمال الدين): ((وأربعة منهم عليّ))(4)، وفي الرواية الثانية والثالثة في (إكمال الدين) لم يذكر القيد، وذكر: ((وأربعة منهم عليّ(عليهم السلام) ))(5)، وفي رواية (من لا يحضره الفقيه) فيها: ((وأربعة منهم عليّ(عليهم السلام) ))(6)، وفي رواية المفيد في (الإرشاد) قوله: ((وأربعة منهم عليّ))(7)؛ فراجع!

3- لماذا النقاش في ما قاله الراوي غير المعصوم، ولا نرجع إلى متن اللوح الذي رواه جابر، ونعدّ الأئمّة المذكورين فيه؛ فإنّا نجد أنّ ما ذكر فيه هم الأئمّة الاثني عشر لا غير(8)؟

4- رواية اللوح وردت بأسانيد غير السند الذي ذكرته عن أبي الجارود صاحب الفرقة الجارودية، المتّهم في بعض الروايات بالكذب، فلا يحصل الاطمئنان إلى روايته ولو من جهة عدم الضبط في الألفاظ.

5- على فرض صدور مثل هكذا خبر عن جابر، فإنّه لا يقف في قبال الأخبار المتواترة على خلافه المثبتة لكون الأئمّة اثني عشر.

6- ثمّ إنّه لا يوجد في كلّ التراث الشيعي، حتّى ولو بسند ضعيف أو موضوع، أنّ الأئمّة(عليهم السلام) ثلاثة عشر، وهذا كافٍ في ردّ هذا التوهّم.

الرواية الثانية: رواية: (زر الأرض):

1- الموجود في أصل العصفري الذي يروي الكليني عنه هو: (وأحد عشر من ولدي)، و(الأحد عشر من ولدي)، فلا بدّ أن يكون هناك خطأ في النقل(9).

2- لو افترضنا صحّة رواية (الكافي) وخطأ الأصل، فإنّ المعنى يمكن أن يكون مقبولاً أيضاً، وذلك بإدخال فاطمة(عليها السلام) معهم، فالنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يقل: اثنا عشر إماماً، بل قال: (اثنا عشر من ولدي)، وفاطمة(عليهم السلام) من ضمن ولده.

3- وعلى فرض صحّة الرواية أيضاً، فإنّها لا تقف معارضة للروايات المتواترة المثبتة لكون الأئمّة اثني عشر.

4- وردت في أبي الجارود روايات ذامّة، تضمّن بعضها كونه كاذباً كافراً، فلا يحصل الاطمئنان بروايته، ولو من جهة عدم وقوع التحريف، أو الخطأ، أو النقل بالمعنى(10).

5- وردت رواية: (زر الأرض) في (كتاب سليم بن قيس) بشكل آخر(11)، يتّضح منها أنّ الأئمّة الاثني عشر: عليّ، والحسن والحسين، والتسعة من ذرّية الحسين، هم زر الأرض الذين تسكن إليهم الأرض.

الرواية الثالثة: رواية أبي سعيد عن الإمام الباقر(عليه السلام):

1- يمكن أن يكون المعنى مقبولاً، وذلك بإرادة فاطمة(عليها السلام) في ضمن الاثني عشر، فالمواصفات التي ذكرت في الرواية تنطبق عليها.

2- المذكور في أصل عبّاد: (من ولدي أحد عشر نقيباً…)(12)، وفي رواية المناقب لابن شهر آشوب: (من أهل بيتي اثنا عشر)(13).

3- الرواية المذكورة مرسلة.

4- الرواية معارضة للأحاديث المتواترة المثبتة للأئمّة الاثني عشر، إن كان المراد من النقباء النجباء الأئمّة دون فاطمة(عليهم السلام).

5- يمكن فهم الرواية على أساس: أنّ ذكر الاثني عشر جاء للتغليب، أو أُطلق الولد على عليّ(عليه السلام) مجازاً. وهذا الفهم جارٍ في كلّ الروايات المذكورة.

الرواية الرابعة: رواية الحسن بن عليّ(عليه السلام):

1- بالإضافة إلى ما ذكرنا من إمكان حمل المعنى على التغليب، أو المعنى المجازي، وإنّها معارضة لروايات متواترة تثبت كون الأئمّة اثني عشر لا غير، فإنّ الرواية مأخوذة من كتاب (كفاية الأثر)، والذي أكثر رجال نصوصه وأسانيده من العامّة؛ فإنّ مؤلّفه صنّف هذا الكتاب لتخريج ما روي بأسانيدهم، والرواية المذكورة في سندها بعض المجاهيل(14).

2- ورد في (كفاية الأثر) أيضاً حديث آخر للحسن(عليه السلام)، ومتنه خالٍ من الإشكال، إذ قال(عليه السلام): (ولقد حدّثني [حبيبي] جدّي رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّ الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من أهل بيته وصفوته ما منّا إلاّ مقتول أو مسموم)(15)، والظاهر أن ّالخبر واحد عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم).

الرواية الخامسة: رواية زرارة:

1- بالإضافة إلى ما ذكر من التغليب، أو المعنى المجازي، والمعارضة مع روايات أُخرى، فإنّ الرواية وردت في (الإرشاد) نقلاً عن الكليني بشكل آخر، وهو هكذا: (الاثنا عشر الأئمّة من آل محمّد كلّهم محدّث، عليّ بن أبي طالب وأحد عشر من ولده)(16)، فلا بدّ أن يكون هناك خطأ في رواية (الكافي).

ثمّ إنّ الكليني أوردها في باب (ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهم(عليهم السلام) )(17)، ممّا يعني: أنّ الرواية لتثبيت هذا العدد، إلاّ أنّها نقلت بالمعنى، أو أنّ الناقل تسامح في النقل.

2- صرّح العلاّمة المجلسي في (مرآة العقول)(18) بأنّ الرواية – والمذكورة مرّتين في (الكافي) – بمجهولة.

الرواية السادسة: رواية أمير المؤمنين(عليه السلام):

1- بالإضافة إلى ما ذكرنا من التغليب، أو المعنى المجازي وغيره، قال صاحب (البحار): ((يخطر بالبال في حلّ الإشكال الوارد عليه من عدم كون أمير المؤمنين من الذرّية، وجوه:

الأوّل: أنّ السائل لمّا علم بوفور علمه(عليه السلام) وما شاهد من أثار الإمامة والوصاية فيه أنّه أوّل الأوصياء(عليهم السلام)، فكان سؤاله عن التتمّة، فالمراد بالاثني عشر: تتمّتهم وتكملتهم غيره(عليه السلام).

الثاني: أن يكون إطلاق الذرّية عليه للتغليب، كيف وأنّ المخبر هو عليّ(عليه السلام) نفسه، وهو مجاز شائع.

الثالث. إن استعير لفظ الذرّية للعترة، ويراد به: ما تعمّه الولادة الحقيقية والمجازية، فإنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان والد جميع الأُمّة، لا سيّما بالنسبة إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)؛ فإنّه كان مربّيه ومعلّمه، وعلاقة المجاز هنا كثيرة.

الرابع: أن يكون (من ذرّية نبيّها) خبر مبتدأ محذوف، أي: بقيّتهم من الذرّية، أو: هم من الذرّية، بارتكاب استخدام في الضمير بإرجاع الضمير إلى الأغلب تجوّزاً.

وأكثر تلك الوجوه يجري في قوله: (من ذرّيته)، وكذا قوله: (أُمّهم) يعني: فاطمة، (وجدّتهم) يعني: خديجة، وقوله: (وهم منّي) على الأوّل والرابع ظاهر.

وعلى الوجهين الأخيرين يمكن أن ترتكب تجوّز من كلمة (من) بما يشتمل العينية أيضاً، أو يقال: ضمير (هم) راجع إلى الذرّية مطلقاً، إشارة إلى أنّ الجميع ذرّية النبيّ من ولده، كما قال النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فيه: (هو أبو ولدي)، أو المعنى: ابتدأوا منّي، أي: أنا أوّلهم))(19).

2- ذُكرت نفس القصّة بين الإمام(عليه السلام) واليهودي بطرق أُخر؛ ففي بعضها قال هكذا: (إنّ لمحمّد اثني عشر إمام عدل)(20)، وفي بعضها: (يكون لهذه الأُمّة بعد نبيّها اثنا عشر إماماً عدلاً… والذين يسكنون معه في الجنّة هؤلاء الأئمّة الاثنا عشر)(21), وفي بعضها: (فإنّ لهذه الأُمّة اثنا عشر إماماً هادين مهديّين… وأمّا قولك: من مع محمّد من أُمّته في الجنّة فهؤلاء الاثنا عشر أئمّة الهدى)(22)، وفي بعضها: (إنّ لمحمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من الخلفاء اثنا عشر إماماً عدلاً… ومسكن محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في جنّة عدن معه أُولئك الاثنا عشر الأئمّة العدل)(23). ولفظ بعضها: (يا هاروني! لمحمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بعده اثنا عشر, إماماً عدلاً… ومنزل محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في جنّه عدن، والذين يسكنون معه، هؤلاء الاثنا عشر)(24)، وبعضها هكذا: (قال: كم لهذه الأُمّة من إمام هدى لا يضرّهم من خالفهم؟ قال: اثنا عشر إماماً… قال: فمن ينزل معه في منزله، قال: اثنا عشر إماماً)(25).

وبهذه المتون المعتبرة جدّاً يصحّح متن الحديث المروي عن أبي سعيد الخدري بوقوع التصحيف فيه، أو المسامحة في نقل ألفاظه أو مضمونه، فلا ريب في أنّ المعتمد عليه هو هذه المتون الكثيرة.

(وللمزيد انظر: لمحات للشيخ لطف الله الصافي: 207 – 240).

هذا بعض ما يمكن الردّ به على تلك الروايات، وإنّ الأئمّة المعصومين(عليهم السلام) هم اثنا عشر لا ثلاثة عشر.

وأمّا قول المستشكل في آخر كلامه: ((لا أطالبكم بأكثر من التفكّر في هذه الحقائق وغيرها)).

فجوابه: إنّ هذه الروايات التي نقلتها وأجبنا عليها ليست هي الوحيدة الواردة في عدد الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)، بل هي أقل القليل مقابل العدد الجمّ الغفير، بل المتواتر، الذي فيه النص على كونهم اثني عشر، عليّ(عليه السلام) وأحد عشر من ولده(عليهم السلام)، بما لا يقبل التأويل والخطأ واشتباه الرواة، فمن أراد الحقيقة مخلصاً في طلبها غير مغرضٍ، يجب عليه جمع الروايات في هذا المعنى كلّها، ثمّ مقايستها ومقارنتها ببعضها البعض وإرجاع المشتبه إلى النص، حتّى يتيقّن من الحقيقة التي طلبها، وأمّا أن يأخذ بعض الروايات التي تفيد غرضه ويعرض عن الباقي المتواتر، فليس من البحث العلمي وطلب الحقيقة في شيء، بل إنّه أظهر في الدلالة على وجود النيّة المبيّتة والغرض البعيد عن طلب الحقّ والحقيقة.

ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: الكافي للكليني 1: 527 كتاب الحجّة، أبواب التاريخ، باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم، عيون أخبار الرضا(عليه السلام) 1: 47 الحديث (1 – 5)، باب في النصوص على الرضا(عليه السلام)، كمال الدين: 308 الباب (28) خبر اللّوح.

(2) الخصال للصدوق: 477 أبواب الاثني عشر، وانظر: إكمال الدين وإتمام النعمة: 311 و313 باب (28).

(3) عيون أخبار الرضا(عليه السلام) 1: 52 الباب (6) باب في النصوص على الرضا(عليه السلام).

(4) إكمال الدين وإتمام النعمة: 269 الحديث (13) الباب (24).

(5) إكمال الدين وإتمام النعمة: 311 الحديث (3، 4) الباب (28)، خبر اللّوح.

(6) من لا يحضره الفقيه 4: 180 الحديث (5408) كتاب الوصية، باب الوصية من لدن آدم.

(7) الإرشاد 2: 346 باب ذكر طرف من الدلائل على إمامة القائم بالحقّ.

(8) انظر: الإمامة والتبصرة: 103 باب (27) الحديث (92)، الكافي 1: 527، كتاب الحجّة أبواب التاريخ، عيون أخبار الرضا(عليه السلام) 2: 48 الباب (6).

(9) الأُصول الستّة عشر: 16 أصل أبي سعيد عباد العصفري.

(10) خلاصة الأقوال: 348 الفصل (10) الزاي، التحرير الطاووسي: 221 (17)، نقد الرجال 2: 278 (2106)، جامع الرواة 1: 339 باب الزاي، معجم رجال الحديث 8: 332 (4815).

(11) كتاب سليم بن قيس: 274 الحديث (21).

(12) الأُصول الستّة عشر: 15 أصل أبي سعيد عباد العصفري.

(13) مناقب آل أبي طالب 1: 258 باب في إمامة الأئمّة الاثني عشر.

(14) كفاية الأثر للخزّاز القمّي: 226 – 227 ما جاء عن الحسن من النص على أخيه.

(15) كفاية الأثر للخزّاز القمّي: 126 ما روي عن الإمام الحسن من النصوص.

(16) الإرشاد للمفيد 2: 347 النص على إمامة الإمام المهدي(عليه السلام).

(17) الكافي للكليني 1: 531 – 533 كتاب الحجّة أبواب التاريخ باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم.

(18) مرآة العقول 6: 222، 230.

(19) بحار الأنوار 36: 381.

(20) الكافي للكليني 1: 530 كتاب الحجّة، أبواب التاريخ باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم.

(21) إكمال الدين وإتمام النعمة: 296 الباب (26) الحديث (3).

(22) إكمال الدين وإتمام النعمة: 298 الباب (26) الحديث (5).

(23) إكمال الدين وإتمام النعمة: 300 الباب (26) الحديث (6).

(24) إكمال الدين وإتمام النعمة: 300 الباب (26) الحديث (7).

(25) إكمال الدين وإتمام النعمة: 301 الباب (26) الحديث (8).

Continue Reading

Previous: التبرك بابن تيمية
Next: الانصار يعجبهم اللهو
قلعة الشيعه | MoreNews by AF themes.