Skip to content
قلعة الشيعة

قلعة الشيعة

Primary Menu
  • البحوث
  • الرئيسية
  • رد الشبهات
  • Blog

جمع الصلاتين

ql3tsh 20/08/2025

الجمع بالصلاتين

– خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : معاذ بن جبل | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم : 706
| التخريج : أخرجه أحمد (22062)، والطبراني في ((الأوسط)) (6378)، وأبو الشيخ في ((مار واه أبي الزبير عن غير جابر)) (42) باختلاف يسير.

  

خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكانَ يَجْمَعُ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، حتَّى إذَا كانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذلكَ، فَصَلَّى المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قالَ: إنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا -إنْ شَاءَ اللَّهُ- عَيْنَ تَبُوكَ، وإنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ، فمَن جَاءَهَا مِنكُم فلا يَمَسَّ مِن مَائِهَا شيئًا حتَّى آتِيَ، فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بشَيءٍ مِن مَاءٍ، قالَ: فَسَأَلَهُما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ مَسَسْتُما مِن مَائِهَا شيئًا؟ قالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُما النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ لهما ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، قالَ: ثُمَّ غَرَفُوا بأَيْدِيهِمْ مِنَ العَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا، حتَّى اجْتَمع في شَيءٍ، قالَ: وَغَسَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فيه يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ العَيْنُ بمَاءٍ مُنْهَمِرٍ -أَوْ قالَ: غَزِيرٍ- حتَّى اسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قالَ: يُوشِكُ -يا مُعَاذُ- إنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى ما هَاهُنَا قدْ مُلِئَ جِنَانًا.
الراوي : معاذ بن جبل | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 706 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

التخريج : أخرجه ابن حبان (1595) بلفظه، وأبو داود (1206)، والترمذي (553) كلاهما مختصرا.


فتوى عمر
كتاب تفسير ابن كثير – ت السلامة [ابن كثير] ج: 2 ص: ٢٧٨
تفسير سورة النساء نُعَيم بن حماد، حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن حَنَش (١) عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: “من جمع بين الصَّلاتين من غير عُذْرٍ، فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر”. وهكذا رواه أبو عيسى الترمذي عن أبي سلمة يحيى بن خلف، عن المعتمر بن سليمان، به ثم قال: حَنَش (٢) هو أبو (٣) علي الرحبي، وهو (٤) حسين بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره (٥).
وقد روى ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن خالد الحذاء، عن حميد (٦) بن هلال، عن أبي قتادة -يعنى العدوي-قال: قرئ علينا كتابُ عمر: من الكبائر جمع بين الصلاتين -يعني بغير (٧) عذر-والفِرَار من الزَّحْفِ، والنُّهْبَة. وهذا إسناد صحيح
: والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديما أو تأخيرًا، وكذا المغرب والعشاء هما من شأنه أن يجمع بسبب من الأسباب الشرعية، فإذا تعاطاه أحد بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكبا كبيرة، فما ظنك بمن ترك الصلاةِ بالكلية؟ ولهذا روى مسلم في صحيحه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: “بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة ” (٨) وفي السنن عنه،أنه قال: “العهد الذي بيننا وبينهم (٩) الصلاة، فمن تَرَكَها فقد كَفر” (١٠) وقال: “من ترك صلاةَ العَصْرِ فقد حبطَ عَمَلُه” (١١) وقال: “من فاتته صَلاةُ الْعَصْرِ فكأنما وَتِرَ أهله وماله” (١٢).
حديث آخر: فيه اليأسُ من رَوْح الله، والأمنُ من مَكْر الله. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، حدثنا أبي، حدثنا شَبِيب بن بِشْر، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ كان متكئًا فدخل عليه رجل فقال: ما الكبائر؟ فقال: “الشِّرْكُ بالله، واليأس من رَوْح الله، والقُنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله، وهذا أكبر الكبائر”.
وقد رواه البزار، عن عبد الله بن إسحاق العطار، عن أبي عاصم النبيل، عن شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رجلا قال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: “الإشراك (١٣) بالله، واليأس من رَوْح الله، والقُنوط من رحمة الله “.
(١) في جـ: حبيش”، وفي أ: “حنيش”.
(٢) في جـ: حبيش”، وفي أ: “حنيش”.
(٣) في أ: “هذا أبو”.
(٤) في ر: “هو”.
(٥) سنن الترمذي برقم (١٨٨).
(٦) في أ: “حسن”.
(٧) في أ: “من غير”.
(٨) صحيح مسلم برقم (٨٢) من حديث جابر بن عبد الله .
(٩) في ر: “وبينهم ترك الصلاة”.
(١٠) رواه الترمذي في السنن برقم (٢٦٢١) والنسائي في السنن (١/ ٢٣١) وابن ماجة في السنن برقم (١٠٧٩) من حديث بريدة بن الحصيب .
(١١) رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٥٣) والنسائي في السنن (١/ ٢٣٦) من حديث بريدة بن الحصيب .
(١٢) رواه النسائي (١/ ٢٣٨) من حديث نوفل بن معاوية .
(١٣) في د: “الشرك”.


وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77) أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78)


النبي صلى الله عليه واله جمع بين الصلاتين

 

1 – صَلَّيْنا مع عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنا حتَّى دَخَلْنا علَى أنَسِ بنِ مالِكٍ فَوَجَدْناهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَقُلتُ: يا عَمِّ، ما هذِه الصَّلاةُ الَّتي صَلَّيْتَ؟ قالَ: العَصْرُ، وهذِه صَلاةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّتي كُنَّا نُصَلِّي معهُ.
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الرقم : 549 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | أحاديث مشابهة التخريج : أخرجه البخاري (549)، ومسلم (623) | وابن حبان (1517) مطولا، وجميعا بلفظه

وصححه الألباني | المصدر : صحيح النسائي الرقم : 508 |


 

2 – صلَّيْنا مع عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ يومًا ثمَّ دخَلْنا على أنسِ بنِ مالكٍ فوجَدْناه قائمًا يُصَلِّي فلمَّا انصرَف قُلْنا : يا أبا حمزةَ أيَّ صلاةٍ صلَّيْتَ ؟ قال : العصرَ فقُلْنا : إنَّما انصرَفْنا الآنَ مِن الظُّهرِ صلَّيْناها مع عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ فقال أنسٌ : إنِّي رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي هكذا فلا أترُكُها أبدًا
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الرقم : 1514 | خلاصة حكم المحدث : [فيه] خلاد بن خلاد؛ ذكره المؤلف في الثقات، وترجمه البخاري ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وباقي رجاله ثقات التخريج : أخرجه ابن حبان (1514) بلفظه، والبخاري (549)، ومسلم (623)، والنسائي (509) جميعا بنحوه .


5 – صلينا مع عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ الظهرَ، ثم خرجْنا، حتى دخلنا على أنسِ بنِ مالكٍ، فوجدناه يصلي العصرَ. قلت: يا عمِّ ! ما هذه الصلاةُ التي صليتَ ؟ قال: العصرُ، وهذه صلاةُ رسولِ اللهِ التي كنا نصلي.
الراوي : أبو أمامة بن سهل بن حنيف | المحدث :  خلاصة حكم المحدث : صحيح | شرح حديث مشابه


6 – [قال] أبو أُمَامَةَ بنُ سَهلٍ صلَّيْنا مع عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ الظُّهرَ ثمَّ خرَجْنا حتَّى دخَلْنا على أنَسِ بنِ مالكٍ فوجَدْناه يُصلِّي العصرَ فقُلْنا يا عَمِّ ما هذه الصَّلاةُ الَّتي صلَّيْتَ قال العصرُ وهي صلاةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّتي كنَّا نُصلِّي معه
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الطبراني | المصدر : المعجم الأوسط الرقم : 8/149 | خلاصة حكم المحدث : لم يرو أبو أمامة بن سهل عن أنس حديثا غير هذا تفرد به بن المبارك


7 – صلَّيْنا مع عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ الظُّهرَ ثمَّ خرَجْنا حتَّى دخَلْنا على أنسِ بنِ مالكٍ فوجَدْناه يُصَلِّي العصرَ فقُلْتُ : يا عمِّ ما هذه الصَّلاةُ الَّتي صلَّيْتَ ؟ قال : العصرُ قُلْتُ : وهذه صلاةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : هذه صلاةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّتي كنَّا نُصَلِّي معه
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان الرقم : 1517 | خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه التخريج : أخرجه البخاري (549)، ومسلم (623)، والنسائي (509) جميعا بلفظه دون قوله: ((قلت وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)).


8 – صلَّيْنا مع عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ الظُّهرَ ثمَّ خرَجْنا حتَّى دخَلْنا على أنسِ بنِ مالكٍ فوجَدْناه يُصَلِّي العصرَ فقُلْتُ : يا عمِّ ما هذه الصَّلاةُ الَّتي صلَّيْتَ ؟ قال : العصرُ قُلْتُ : وهذه صلاةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : هذه صلاةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّتي كنَّا نُصَلِّي معه
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الرقم : 1517 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرطهما التخريج : أخرجه ابن حبان (1517) بلفظه، والبخاري (549)، ومسلم (623)، والنسائي (509) جميعا بلفظه دون قوله: ((قلت وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)).


9 – صَلَّيْنا مع عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ الظُّهرَ، ثمَّ انصَرَفْنا إلى أنسِ بنِ مالكٍ نَسألُ عنه، وكان شاكيًا، فلمَّا دخَلْنا عليه سَلَّمْنا، قال: أصَلَّيْتُم؟ قلنا: نعَمْ، قال: يا جاريةُ، هَلُمِّي لي وَضوءًا، ما صَلَّيْتُ وراءَ إمامٍ بعْدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَشْبَهَ صَلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن إمامِكم هذا. قال عصامٌ في حديثِه: قال زَيدٌ: ما يَذْكُرُ في ذلك أبا بكرٍ ولا عُمرَ. قال زَيدٌ: وكان عُمرُ يُتِمُّ الرُّكوعَ والسُّجودَ، ويُخَفِّفُ القُعودَ والقيامَ.
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب الرقم : 13351 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن | أحاديث مشابهة التخريج : أخرجه النسائي (981)، وأحمد (13351) واللفظ له | شرح الحديث


اولا:
ثبت في كتبهم ان النبي صلى الله عليه واله جمع بين الصلاتين من غير خوف ولا سفر ولامطر
صحيح البخاري – كتاب مواقيت الصلاة – باب : وقت العصر الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 138 )
524 – حدثنا : ابن مقاتل قال : أخبرنا : عبد الله قال : أخبرنا : أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف ، قال : سمعت أبا امامة بن سهل يقول : صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر ، فقلت : يا عم ما هذه الصلاة التي صليت ، قال : العصر وهذه صلاة رسول الله (ص) التي كنا نصلي معه.


صحيح البخاري – كتاب مواقيت الصلاة – باب : وقت المغرب الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 140 )
537 – حدثنا : آدم ، قال : حدثنا : شعبة ، قال : حدثنا : عمرو ابن دينار ، قال : سمعت جابر ابن يزيد ، عن ابن عباس ، قال : صلى النبي (ص) سبعا جميعا وثمانية جميعا.


صحيح مسلم – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 151 )
705 – حدثنا : يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك عن أبي الزبير عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال : صلى رسول الله (ص) الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر.


صحيح مسلم – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 151 )
705 – وحدثنا : أحمد بن يونس وعون بن سلام جميعا عن زهير قال ابن يونس : حدثنا : زهير حدثنا : أبو الزبير عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال : صلى رسول الله (ص) الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر ، قال أبو الزبير : فسألت سعيدا لم فعل ذلك ، فقال : سألت ابن عباس كما سألتني ، فقال : أراد أن لا يحرج أحدا من أمته.


صحيح مسلم – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 151 )
705 – وحدثنا : يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا : خالد يعني ابن الحارث حدثنا : قرة حدثنا : أبو الزبير حدثنا : سعيد ابن جبير حدثنا : ابن عباس : أن رسول الله (ص) جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، قال سعيد : فقلت لابن عباس : ما حمله على ذلك ، قال : أراد أن لا يحرج أمته.


صحيح مسلم – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 151 / 152 )
706 – حدثنا : أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا : زهير حدثنا : أبو الزبير عن أبي الطفيل عامر عن معاذ قال : خرجنا مع رسول الله (ص) في غزوة تبوك ، فكان يصلي الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا.


صحيح مسلم – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 152 )
706 – حدثنا : يحيى بن حبيب حدثنا : خالد يعني ابن الحارث حدثنا : قرة بن خالد حدثنا : أبو الزبير حدثنا : عامر بن واثلة أبو الطفيل حدثنا : معاذ بن جبل ، قال : جمع رسول الله (ص) في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء قال : فقلت : ما حمله على ذلك ، قال : فقال أراد أن لا يحرج أمته.


صحيح مسلم – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 152 )
705 – وحدثنا : أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا : حدثنا : أبو معاوية ح وحدثنا : أبو كريب وأبو سعيد الأشج واللفظ لأبي كريب قالا : حدثنا : وكيع كلاهما عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس ، قال : جمع رسول الله (ص) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر. – في حديث وكيع ، قال : قلت لابن عباس : لم فعل ذلك ، قال : كي لا يحرج أمته ، وفي حديث أبي معاوية قيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك ، قال : أراد أن لا يحرج أمته.


صحيح مسلم – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 152 )
705 – وحدثنا : أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا : سفيان بن عيينة عن عمرو عن جابر ابن زيد عن ابن عباس ، قال : صليت مع النبي (ص) ثمانيا جميعا وسبعا جميعا ، قلت : يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء ، قال : وأنا أظن ذاك.


صحيح مسلم – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 152 )
705 – وحدثنا : أبو الربيع الزهراني حدثنا : حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر ابن زيد عن ابن عباس : أن رسول الله (ص) بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء.


صحيح مسلم – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 152 )
705 – وحدثني : أبو الربيع الزهراني حدثنا : حماد عن الزبير بن الخريت عن عبد الله بن شقيق قال : خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس ، يقولون : الصلاة الصلاة ، قال : فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة فقال ابن عباس : أتعلمني بالسنة لا أم لك ، ثم قال : رأيت رسول الله (ص) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال عبد الله بن شقيق : فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته.


صحيح مسلم – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 153 )
705 – وحدثنا : ابن أبي عمر حدثنا : وكيع حدثنا : عمران بن حدير عن عبد الله بن شقيق العقيلي ، قال : قال رجل لابن عباس الصلاة فسكت ثم قال : الصلاة فسكت ، ثم قال : الصلاة فسكت ، ثم قال : لا أم لك أتعلمنا بالصلاة وكنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله (ص).


أحمد بن حنبل – مسند الامام أحمد بن حنبل ومن مسند بني هاشم – بداية مسند عبد الله بن العباس (ر) الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 223 )
1954 – حدثنا : يحيى عن شعبة حدثنا : قتادة قال : سمعت جابر ابن زيد عن ابن عباس ، قال : جمع رسول الله (ص) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر ، قيل لابن عباس وما أراد إلى ذلك ، قال : أراد أن لا يحرج أمته.


مالك بن أنس – موطأ مالك كتاب قصر الصلاة في السفر – الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 145 )
332 – حدثني عن مالك عن أبي الزبير المكي عن سعيد ابن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قال : صلى رسول الله (ص) الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر ، قال مالك : أرى ذلك كان في مطر.
عن ابن عبَّاسٍ جمعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ الظُّهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ بالمدينةِ من غيرِ خوفٍ ولا مطرٍ فقيلَ لابنِ عبَّاسٍ ما أرادَ إلى ذلِك قالَ أرادَ أن لا يحرجَ أمَّتَه
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود | الرقم : 1211 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | التخريج : أخرجه أبو داود (1211) واللفظ له، وأخرجه مسلم (705) بلفظ: “في غير خوف ولا سفر”


صَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا بالمَدِينَةِ، في غيرِ خَوْفٍ، وَلَا سَفَرٍ. قالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَسَأَلْتُ سَعِيدًا: لِمَ فَعَلَ ذلكَ؟ فَقالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ كما سَأَلْتَنِي، فَقالَ: أَرَادَ أَنْ لا يُحْرِجَ أَحَدًا مِن أُمَّتِهِ. الراوي : عبدالله بن عباس | المصدر : صحيح مسلم الرقم: 705


النصوص الشرعية واضحة في وجوب أداء الصلوات الخمس في أوقاتها المحددة ، وعدم جواز الجمع بين الظهر والعصر ، ولا بين المغرب والعشاء ، إلا لعذر كالمرض أو السفر أو المطر ونحو ذلك مما يشق معه أداء كل صلاة في وقتها ، قال تعالى : (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء/103. أي فرضا مؤقتا في أوقات معلومة.
انظر : “فتح الباري” لابن رجب الحنبلي (3/7-8) .
وروى ابن أبي شيبة (2/346) عن أبي موسى الأشعري وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنهما قالا : (الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر) .
وأما ما رواه مسلم (1/489) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر ولا مطر) فليس فيه أنه جمع بين الصلاتين من غير عذر ، بل فيه : قيل لابن عباس : (ما حمله على ذلك؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته). أي : لا يوقعها في حرج وضيق ، وهذا يدل على أن هناك عذراً للجمع في هذا الحديث ، ولولا هذا الجمع لوقع الناس في الحرج .
قال العلامة ابن باز رحمه الله في تعليقه على “فتح الباري” (2/24): “الصواب حمل الحديث المذكور على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلوات المذكورة لمشقة عارضة ذلك اليوم من مرض غالب أو برد شديد أو وحل ونحو ذلك ، ويدل على ذلك قول ابن عباس لما سئل عن علة هذا الجمع قال : (لئلا يحرج أمته) وهو جواب عظيم سديد شاف” انتهى.
وعلى هذا ، فاستدلال هؤلاء بهذا الحديث ، استدلال في غير موضعه ، والواجب أداء كل صلاة في وقتها المحدد شرعا ، فإن وجد عذر للجمع كمرض أو مطر فلا حرج من الجمع حينئذ .
والله أعلم .


كتاب فتاوى يسألونك [حسام الدين عفانة] ج: 8 ص: ٣٧٢ الطهارة والصلاة لا يجوز لمن يصلي في بيته أن يجمع بين الصلاتين بسبب المطر
[لا يجوز لمن يصلي في بيته أن يجمع بين الصلاتين بسبب المطر]
يقول السائل: هل يجوز لمن يصلي في بيته أن يجمع بين الصلاتين بسبب المطر؟
الجواب: كثر تساهل الناس في أيامنا هذه في الجمع بين الصلوات للمطر ومن أمثلة هذا التساهل: الجمع بين الصلاتين مع عدم وجود المطر. والجمع بين الصلاتين مع وجود مطر خفيف أو رذاذ. والجمع بين الصلاتين مع وجود ريح خفيفة. والجمع بين الصلاتين للمنفرد في بيته. ويجب أن يعلم أن كل من يجمع بين الصلاتين بدون عذر شرعي فجمعه باطل أي أن صلاته الثانية باطلة لأنها وقعت في غير وقتها المقدر لها شرعاً فدخول الوقت شرط من شروط صحة الصلاة والأصل في الصلوات الخمس أن تصلى كل منها في وقتها الشرعي قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) سورة النساء الآية ١٠٣. قال الشوكاني في تفسير الآية: [أي محدوداً معيناً يقال وقَّته فهو موقوت ووقَّته فهو مؤقت والمعنى إن الله افترض على عباده الصلوات وكتبها عليهم في أوقاتها المحدودة لا يجوز لأحد أن يأتي بها في غير ذلك الوقت إلا لعذر شرعي من نوم أو سهو أو نحوهما] تفسير فتح القدير ١/ ٥١٠. وكذلك فإن من جمع بين الصلاتين بدون عذر شرعي فقد ارتكب حراماً بل كبيرة من كبائر الذنوب كما نص على ذلك ابن حجر المكي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر ١/ ٢٨٨ – ٢٨٩. وقد روي في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال: (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) رواه الترمذي والحاكم وهو حديث ضعيف ضعفه الحافظ ابن حجر وغيره. وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة حديث رقم ٤٥٨١. وقال محمد بن الحسن الشيباني: [وبلغنا عن عمر بن الخطاب –


ص: ٣٧٣
الطهارة والصلاة لا يجوز لمن يصلي في بيته أن يجمع بين الصلاتين بسبب المطر رضي الله عنه – أنه كتب في الآفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلاتين ويخبرهم أن الجمع بين الصلاتين في وقت واحد كبيرة من الكبائر أخبرنا بذلك الثقات عن العلاء بن الحارث عن مكحول] الموطأ برواية محمد بن الحسن ص٨٢. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال: (الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر) وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي قتادة العدوي قال (قُرىء علينا كتاب عمر من الكبائر جمع بين الصلاتين) يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنميمة) . الدر المنثور ٢/ ٥٠٢. وقال الإمام البيهقي: [” باب ذكر الأثر في أن الجمع من غير عذر من الكبائر مع ما دلت عليه أخبار المواقيت ثم روى بسنده عن عمر – رضي الله عنه – قال: (جمعُ الصلاتين من غير عذر من الكبائر) قال الشافعي في سنن حرملة العذر يكون بالسفر والمطر وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل. قال الشيخ هو كما قال الشافعي والإسناد المشهور لهذا الأثر ما ذكرنا وهو مرسل. أبو العالية لم يسمع من عمر – رضي الله عنه – وقد روى ذلك بإسناد آخر قد أشار الشافعي إلى متنه في بعض كتبه. (أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – كتب إلى عامل له ثلاث من الكبائر الجمع بين الصلاتين إلا في عذر والفرار من الزحف والنهبى) أبو قتادة العدوي أدرك عمر – رضي الله عنه – فإن كان شهده كتب فهو موصول وإلا فهو إذا انضم إلى الأول صار قوياً وقد روي فيه حديث موصول عن النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – في إسناده من لا يحتج به. عن ابن عباس قال: قال رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (جمعٌ بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر). لفظ حديث نعيم وفي رواية يعقوب (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) تفرد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره] سنن البيهقي ٣/ ١٦٩. وعلَّق التركماني على كلام البيهقي بقوله: [ذكر فيه الأثر عن أبي العالية عن عمر ثم قال: (مرسل، أبو العالية لم يسمع من عمر) قلت: أبو العالية أسلم بعد موت النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بسنتين ودخل على أبي بكر وصلى خلف


ص: ٣٧٤
عمر وقد قدمنا غير مرة أن مسلماً حكى الإجماع على أنه يكفي لاتصال الإسناد ثبوت كون الشخصين في عصر واحد وكذا الكلام في رواية أبي قتادة العدوي عن عمر فإنه أدركه كما ذكره البيهقي بعد فلا يحتاج في اتصاله إلى أن يشهده] الجوهر النقي بهامش سنن البيهقي ٣/ ١٦٩. وذكر ابن كثير الأثر عن أبي قتادة العدوى قال: قرئ علينا كتاب عمر من الكبائر جمع بين الصلاتين يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنهبة. وهذا إسناد صحيح والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديماً أو تأخيراً وكذا المغرب والعشاء كالجمع بسبب شرعي فمن تعاطاه بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكباً كبيرة فما ظنك بترك الصلاة بالكلية) تفسير ابن كثير١/ ٤٨٥. وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن ترك صلاة واحدةً عمداً بنية أنه يفعلها بعد خروج وقتها قضاءً فهل يكون فعله كبيرة من الكبائر فأجاب الحمد لله نعم تأخير الصلاة عن غير وقتها الذي يجب فعلها فيه عمداً من الكبائر بل قد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر وقد رواه الترمذى مرفوعاً عن ابن عباس – رضي الله عنه – عن النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أنه قال (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر). ورفع هذا إلى النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وإن كان فيه نظر فإن الترمذي قال العمل على هذا عند أهل العلم والأثر معروف وأهل العلم ذكروا ذلك مقرين له لا منكرين له] مجموع الفتاوى ٢٢/ ٥٣ – ٥٤. إذا تقرر هذا فإنه لا يجوز الجمع للمنفرد في بيته ولا يجوز الجمع لمن يصلون جماعة في بيوتهم على الصحيح من أقوال أهل العلم فإن الجمع للمطر يصح فقط في المساجد ونحوها من المصليات وهذا قول المالكية والقول المعتمد عند الشافعية وأحد القولين في مذهب أحمد. قال الإمام الشافعي: [ولا يجمع إلا من خرج من بيته إلى المسجد يجمع فيه، قَرُبَ المسجد أو كثر أهله أو قلَّوا أو بعدوا ولا يجمع أحد في بيته لأن النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – جمع في المسجد والمصلي في بيته مخالف المصلي في المسجد] الأم ١/ ٩٥. وقال الإمام النووي بعد أن تكلم على أحكام الجمع بين


ص: ٣٧٥
الصلاتين للمطر: [ثم هذه الرخصة لمن يصلي جماعة في مسجد يأتيه من بُعدٍ ويتأذى بالمطر في إتيانه. فأما من يصلي في بيته منفرداً أو في جماعة أو مشى إلى المسجد في كنٍ أو كان المسجد في باب داره أو صلى النساء في بيوتهن جماعة أو حضر جميع الرجال في المسجد وصلوا أفراداً فلا يجوز الجمع على الأصح. وقيل: على الأظهر] روضة الطالبين ١/ ٥٠١ – ٥٠٢. وقال الإمام النووي أيضاً: [قال أصحابنا والجمع بعذر المطر وما في معناه من الثلج وغيره يجوز لمن يصلي جماعة في مسجد يقصده من بعد ويتأذى بالمطر في طريقه] المجموع ٤/ ٣٨١. وقل الماوردي: [فأما إذا أراد الجمع بينهما في منزله أو في المسجد وكان بينهما ساباط يرفع عنه أذى المطر ففي جواز ذلك قولان: أحدهما: وهو قوله في الإملاء: يجوز له الجمع في جماعة وفرادى لراوية ابن عباس – رضي الله عنه – أن النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – جمع بين الصلاتين في المطر وقد كان منزله في المسجد. والقول الثاني: نص عليه في كتاب الأم: لا يجوز له الجمع لا في جماعة ولا منفرداً لأن الجمع بينهما يجوز لأجل المشقة وما يلحقه من أذى المطر وإذا عدم هذا المعنى امتنع جواز الجمع وما روي من جمع رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فلعله كان وهو في غير منزل عائشة رضي الله عنها لأنه قد كان يطوف على نسائه ولم يكن منزل جميع نسائه في المسجد وإنما كان منزل عائشة رضي الله عنها وحدها فيه] الحاوي ٢/ ٣٩٨ – ٣٩٩. وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي معللاً القول بمنع المنفرد من الجمع للمطر: [لأن الجمع لأجل المشقة فيختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه كالرخصة في التخلف عن الجمعة والجماعة يختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه] المغني ٢/ ٢٠٤.


نص ابن حجر المكي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 288 – 289
وقد روي في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) رواه الترمذي والحاكم وهو حديث ضعيف ضعفه الحافظ ابن حجر وغيره
وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة حديث رقم 4581
وقال محمد بن الحسن الشيباني: [وبلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب في الآفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلاتين ويخبرهم أن الجمع بين الصلاتين في وقت واحد كبيرة من الكبائر أخبرنا بذلك الثقات عن العلاء بن الحارث عن مكحول] الموطأ برواية محمد بن الحسن ص82
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال: (الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر)، وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي قتادة العدوي قال:(قُرئ علينا كتاب عمر رضي الله عنه (من الكبائر جمع بين الصلاتين) – يعني بغير عذر – والفرار من الزحف والنميمة) الدر المنثور 2/ 502
وقال الإمام البيهقي: [باب ذكر الأثر في أن الجمع من غير عذر من الكبائر مع ما دلت عليه أخبار المواقيت ثم روى بسنده عن عمر رضي الله عنه قال: (جمعُ الصلاتين من غير عذر من الكبائر) قال الشافعي في سنن حرملة: العذر يكون بالسفر والمطر وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل
قال الشيخ هو كما قال الشافعي والإسناد المشهور لهذا الأثر ما ذكرنا وهو مرسل
أبو العالية لم يسمع من عمر رضي الله عنه وقد روى ذلك بإسناد آخر قد أشار الشافعي إلى متنه في بعض كتبه
(أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عامل له: ثلاثٌ من الكبائر الجمع بين الصلاتين إلا في عذر، والفرار من الزحف والنُهْبَى) أبو قتادة العدوي أدرك عمر رضي الله عنه فإن كان شهده كتب فهو موصول وإلا فهو إذا انضم إلى الأول صار قوياً وقد روي فيه حديث موصول عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده من لا يحتج به
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جمعٌ بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر)
لفظ حديث
فتاوى يسألونك – جـ ٨ [حسام الدين عفانة] رقم الصفحة: 373 رضي الله عنه – أنه كتب في الآفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلاتين ويخبرهم أن الجمع بين الصلاتين في وقت واحد كبيرة من الكبائر أخبرنا بذلك الثقات عن العلاء بن الحارث عن مكحول] الموطأ برواية محمد بن الحسن ص82
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال: (الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر) وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي قتادة العدوي قال (قُرىء علينا كتاب عمر من الكبائر جمع بين الصلاتين) يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنميمة)
الدر المنثور 2/ 502
وقال الإمام البيهقي: [” باب ذكر الأثر في أن الجمع من غير عذر من الكبائر مع ما دلت عليه أخبار المواقيت ثم روى بسنده عن عمر رضي الله عنه قال: (جمعُ الصلاتين من غير عذر من الكبائر) قال الشافعي في سنن حرملة العذر يكون بالسفر والمطر وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل
قال الشيخ هو كما قال الشافعي والإسناد المشهور لهذا الأثر ما ذكرنا وهو مرسل
أبو العالية لم يسمع من عمر رضي الله عنه وقد روى ذلك بإسناد آخر قد أشار الشافعي إلى متنه في بعض كتبه
(أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عامل له ثلاث من الكبائر الجمع بين الصلاتين إلا في عذر والفرار من الزحف والنهبى) أبو قتادة العدوي أدرك عمر رضي الله عنه فإن كان شهده كتب فهو موصول وإلا فهو إذا انضم إلى الأول صار قوياً وقد روي فيه حديث موصول عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده من لا يحتج به
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جمعٌ بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر)
لفظ حديث نعيم وفي رواية يعقوب (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) تفرد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره] سنن البيهقي 3/ 169
وعلَّق التركماني على كلام البيهقي بقوله: [ذكر فيه الأثر عن أبي العالية عن عمر ثم قال: (مرسل، أبو العالية لم يسمع من عمر) قلت: أبو العالية أسلم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ودخل على أبي بكر وصلى خلف العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم – جـ ٤ [محمد بن مبارك حكيمي] رقم الصفحة: 249 • عبد الرزاق [4422] عن معمر عن أيوب عن قتادة عن أبي العالية أن عمر كتب إلى أبي موسى: واعلم أن جمعا بين الصلاتين من الكبائر إلا من عذر
ابن أبي شيبة [8338] حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن هشام بن حسان عن رجل عن أبي العالية عن عمر قال الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر
البيهقي [5769] من طريق الحسين بن حفص عن سفيان عن سعيد عن قتادة عن أبي العالية عن عمر قال: جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر
قال الشافعي في سنن حرملة: العذر يكون بالسفر والمطر وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل
قال البيهقي: هو كما قال الشافعي والإسناد المشهور لهذا الأثر ما ذكرنا وهو مرسل
اهـ ثم روى من طريق عبد الرحمن بن بشر حدثنا يحيى بن سعيد عن يحيى بن صبيح قال حدثني حميد بن هلال عن أبي قتادة يعني العدوي أن عمر كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر الجمع بين الصلاتين إلا من عذر، والفرار من الزحف، والنهبى
أبو قتادة العدوي أدرك عمر فإن كان شهده كتب فهو موصول وإلا فهو إذا انضم إلى الأول صار قويا
اهـ حديث حسن
فتح الباري لابن رجب – جـ ٤ [ابن رجب الحنبلي] رقم الصفحة: 266 صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من ابواب الكبائر”
خرجه الترمذي
وقال: حنش هذا هو أبو علي الرحبي، وهو حسين بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره، والعمل على هذا عند أهل العلم
يعني: على حديث حنش مع ضعفه
وخرجه الحاكم وصححه، ووثق حنشا، وقال: هو قاعدة في الزجر عن الجمع بلا عذر
ولم يوافق على تصحيحه
وقال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل
ورواه بعضهم، وشك في رفعه ووقفه
كذلك خرجه الحارث بن أبي اسامة
ولعله من قول ابن عباس
وقد روي مثله عن عمر وأبي موسى: وروي وكيع، عن سفيان، عن هشام، عن رجل، عن أبي العالية، عن عمر بن الخطاب، قال: الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر
وعن أبي هلال الراسبي، عن حنظلة السدوسي، عن أبي موسى، قال: الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات – جـ ١ [علي الرميحي] رقم الصفحة: 702 غير عذر من الكبائر) (1) ، وعن أبي قتادة العدوي، أن عمر رضي الله عنه كتب إلى عامل له:(ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا في عذر، والفرار من الزحف، والنُّهبى) (2)
قال الترمذي عن حديث ابن عباس: (والعمل على هذا عند أهل العلم: ألا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة، ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد، وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق) (3) ، وقال الحاكم:(وهذا الحديث قاعدة في الزجر عن الجمع بلا عذر) (4) ، وقال ابن تيمية عن أثر عمر:(وهذا اللفظ يدل على إباحة الجمع للعذر ولم يخص عمر عذراً من عذر) (5)
وقال: (وأصل هذا الباب أن تعلم أن وقت الصلاة وقتان: وقت الرفاهية والاختيار، ووقت الحاجة والعذر
فالوقت في حال الرفاهية خمسة أوقات
وأما أوقات الحاجة والعذر فهي ثلاثة: من الزوال إلى الغروب، ومن المغرب إلى الفجر، ومن الفجر إلى طلوع الشمس
والقرآن يدل على ذلك، قال الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ فتاوى د حسام عفانة – جـ ٦ [حسام الدين عفانة] رقم الصفحة: 32 ‌ ‌32 – حكم جمع السجين بين الصلاتين بسبب المطر يقول السائل: ما حكم الجمع بين الصلاتين بسبب المطر في حق السجين؟ الجواب: إن الأصل في الصلوات الخمس أن تؤدى في الأوقات المخصصة لها شرعاً قال الله تعالى (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) سورة النساء الآية 103
ويدل على ذلك أيضاً حديث إمامة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث صحيح مروي في دواوين السنة
والجمع بين الصلاتين رخصة حيث وجدت أسبابها
وإن من المؤسف أن بعض أئمة المساجد وكذا بعض عامة الناس يتساهلون في الجمع بين الصلاتين بسبب المطر فنرى بعضهم يجمع بدون سبب موجب كأن يكون المطر صباحاً فيجمع الإمام بين المغرب والعشاء وكذلك يجمعون بين الظهر والعصر ثم ينطلقون إلى أعمالهم وأسواقهم ولا يمنعهم المطر عنها وإنما منعهم عن الصلاة فقط
ومثل هذا التساهل جمع المنفرد في بيته بين الصلاتين بسبب المطر ومثل ذلك في التساهل أيضاً جمع السجين في سجنه فمن المعروف أن السجين يصلي في سجنه ولا يذهب إلى المسجد فلا يتأذى من المطر
قال الإمام الشافعي: [ولا يجمع إلا من خرج من بيته إلى المسجد يجمع فيه
ولا يجمع أحد في بيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المسجد والمصلي في بيته مخالف المصلي في المسجد] الأم 1/95
وانظر الجمع بين الصلاتين في المطر ص226 وعلل ذلك الماوردي بأن الجمع يجوز لأجل المشقة وما يلحقه من أذى المطر وإذا عدم هذا المعنى امتنع جواز الجمع
الحاوي الكبير 2/399
وقال الإمام النووي: [قال أصحابنا والجمع بعذر المطر وما في معناه من الثلج وغيره يجوز لمن يصلي جماعة في مسجد يقصده من بعد ويتأذى بالمطر في طريقه] المجموع 4/381
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي معللاً القول بمنع المنفرد من الجمع للمطر: [لأن الجمع لأجل المشقة فيختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه كالرخصة في التخلف عن الجمعة والجماعة يختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه] المغني 2/204
وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء السعودية ما نصه: [المشروع أن يجمع أهل المسجد إذا وجد مسوغ للجمع كالمطر كسباً لثواب الجماعة ورفقاً بالناس وبهذا جاءت الأحاديث الصحيحة أما جمع جماعة في بيت واحد من أجل العذر المذكور فلا يجوز لعدم وروده في الشرع لمطهر وعدم وجود العذر المسبب للجمع] فتاوى اللجنة الدائمة 8/135
وهذا هو الموافق للحكمة من مشروعية الجمع وهي رفع الحرج ودفع المشقة عمن يصلي في المسجد فأي حرج أو مشقة في حق من صلى في سجنه؟ وأنبه على أن كثيراً من أهل العلم يرون أن ترك الجمع أفضل وأولى بسبب خلاف من رأى عدم جواز الجمع
قال الإمام النووي: [وترك الجمع أفضل بلا خلاف فيصلي كل صلاة في وقتها للخروج من الخلاف فإن أبا حنيفة وجماعة من التابعين لا يجوِّزونه
وممن نص على أن تركه أفضل الغزالي وصاحب التتمة
قال الغزالي في البسيط: لا خلاف أن ترك الجمع أفضل] روضة الطالبين 1/505
وقال ابن مفلح: [وتركه أفضل] الفروع 2/68
وقال المرداوي: [يؤخذ من قول المصنف ” ويجوز الجمع ” أنه ليس بمستحب وهو كذلك بل تركه أفضل على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب] الإنصاف 2/334
ويجب أن يعلم أن كل من يجمع بين الصلاتين بدون عذر شرعي فجمعه باطل أي أن صلاته الثانية باطلة لأنها وقعت في غير وقتها المقدر لها شرعاً فدخول الوقت شرط من شروط صحة الصلاة والأصل في الصلوات الخمس أن تصلى كل منها في وقتها الشرعي قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) سورة النساء الآية 103
قال الشوكاني في تفسير الآية: [أي محدوداً معيناً يقال وقَّته فهو موقوت ووقَّته فهو مؤقت والمعنى إن الله افترض على عباده الصلوات وكتبها عليهم في أوقاتها المحدودة لا يجوز لأحد أن يأتي بها في غير ذلك الوقت إلا لعذر شرعي من نوم أو سهو أو نحوهما] تفسير فتح القدير 1/ 510
وكذلك فإن من جمع بين الصلاتين بدون عذر شرعي فقد ارتكب حراماً بل كبيرة من كبائر الذنوب كما نص على ذلك ابن حجر المكي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/288-289
وقد روي في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) رواه الترمذي والحاكم وهو حديث ضعيف ضعفه الحافظ ابن حجر وغيره
وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة حديث رقم 4581
وقال محمد بن الحسن الشيباني: [وبلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب في الآفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلاتين ويخبرهم أن الجمع بين الصلاتين في وقت واحد كبيرة من الكبائر أخبرنا بذلك الثقات عن العلاء بن الحارث عن مكحول] الموطأ برواية محمد بن الحسن ص82
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال: (الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر) وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي قتادة العدوي قال (قُرىء علينا كتاب عمر من الكبائر جمع بين الصلاتين) يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنميمة)
الدر المنثور 2/ 502
وقال الإمام البيهقي: [” باب ذكر الأثر في أن الجمع من غير عذر من الكبائر مع ما دلت عليه أخبار المواقيت ثم روى بسنده عن عمر رضي الله عنه قال: (جمعُ الصلاتين من غير عذر من الكبائر) قال الشافعي في سنن حرملة العذر يكون بالسفر والمطر وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل
قال الشيخ هو كما قال الشافعي والإسناد المشهور لهذا الأثر ما ذكرنا وهو مرسل
أبو العالية لم يسمع من عمر رضي الله عنه وقد روى ذلك بإسناد آخر قد أشار الشافعي إلى متنه في بعض كتبه
(أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عامل له ثلاث من الكبائر الجمع بين الصلاتين إلا في عذر والفرار من الزحف والنهبى) أبو قتادة العدوي أدرك عمر رضي الله عنه فإن كان شهده كتب فهو موصول وإلا فهو إذا انضم إلى الأول صار قوياً وقد روي فيه حديث موصول عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده من لا يحتج به
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جمعٌ بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر)
لفظ حديث نعيم وفي رواية يعقوب (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) تفرد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره] سنن البيهقي 3/169
وذكر ابن كثير الأثر عن أبي قتادة العدوى قال: قرئ علينا كتاب عمر من الكبائر جمع بين الصلاتين يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنهبة
وهذا إسناد صحيح والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديماً أو تأخيراً وكذا المغرب والعشاء كالجمع بسبب شرعي فمن تعاطاه بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكباً كبيرة فما ظنك بترك الصلاة بالكلية) تفسير ابن كثير1/485
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن ترك صلاة واحدةً عمداً بنية أنه يفعلها بعد خروج وقتها قضاءً فهل يكون فعله كبيرة من الكبائر فأجاب الحمد لله نعم تأخير الصلاة عن غير وقتها الذي يجب فعلها فيه عمداً من الكبائر بل قد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر وقد رواه الترمذى مرفوعاً عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)
ورفع هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان فيه نظر فإن الترمذي قال العمل على هذا عند أهل العلم والأثر معروف وأهل العلم ذكروا ذلك مقرين له لا منكرين له] مجموع الفتاوى 22/53-54
وخلاصة الأمر فإني أنصح المساجين – فك الله أسرهم – بأن يلتزموا بما قرره أهل العلم وأحذرهم من التساهل في الجمع لأن جمعهم يعتبر جمعاً بدون عذر شرعي وعليهم أن يصلوا كل صلاة في وقتها
فتاوى د حسام عفانة – جـ ٦ [حسام الدين عفانة] رقم الصفحة: 49 ‌ ‌49 – الجمع بين الصلوات يقول السائل: هل يجوز لمن يصلي في بيته أن يجمع بين الصلاتين بسبب المطر؟ الجواب: كثر تساهل الناس في أيامنا هذه في الجمع بين الصلوات للمطر ومن أمثلة هذا التساهل: الجمع بين الصلاتين مع عدم وجود المطر
والجمع بين الصلاتين مع وجود مطر خفيف أو رذاذ
والجمع بين الصلاتين مع وجود ريح خفيفة
والجمع بين الصلاتين للمنفرد في بيته
ويجب أن يعلم أن كل من يجمع بين الصلاتين بدون عذر شرعي فجمعه باطل أي أن صلاته الثانية باطلة لأنها وقعت في غير وقتها المقدر لها شرعاً فدخول الوقت شرط من شروط صحة الصلاة والأصل في الصلوات الخمس أن تصلى كل منها في وقتها الشرعي قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) سورة النساء الآية 103
قال الشوكاني في تفسير الآية: [أي محدوداً معيناً يقال وقته فهو موقوت ووقته فهو مؤقت والمعنى إن الله افترض على عباده الصلوات وكتبها عليهم في أوقاتها المحدودة لا يجوز لأحد أن يأتي بها في غير ذلك الوقت إلا لعذر شرعي من نوم أو سهو أو نحوهما] تفسير فتح القدير 1/ 510
وكذلك فإن من جمع بين الصلاتين بدون عذر شرعي فقد ارتكب حراماً بل كبيرة من كبائر الذنوب كما نص على ذلك ابن حجر المكي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/288-289
وقد روي في الحديث عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) رواه الترمذي والحاكم وهو حديث ضعيف ضعفه الحافظ ابن حجر وغيره
وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة حديث رقم 4581
وقال محمد بن الحسن الشيباني في موطئه: [وبلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب في الآفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلاتين ويخبرهم أن الجمع بين الصلاتين في وقت واحد كبيرة من الكبائر أخبرنا بذلك الثقات عن العلاء بن الحارث عن مكحول] الموطأ برواية محمد بن الحسن ص82
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال: (الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر) وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي قتادة العدوي قال (قرىء علينا كتاب عمر من الكبائر جمع بين الصلاتين) يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنميمة
الدر المنثور 2/ 502
وقال الإمام البيهقي: [” باب ذكر الأثر في أن الجمع من غير عذر من الكبائر مع ما دلت عليه أخبار المواقيت ثم روى بسنده عن عمر رضي الله عنه قال: (جمعٌ الصلاتين من غير عذر من الكبائر) قال الشافعي في سنن حرملة العذر يكون بالسفر والمطر وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل
قال الشيخ هو كما قال الشافعي والإسناد المشهور لهذا الأثر ما ذكرنا وهو مرسل
أبو العالية لم يسمع من عمر رضي الله عنه وقد روى ذلك بإسناد آخر قد أشار الشافعي إلى متنه في بعض كتبه
(أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عنه كتب إلى عامل له ثلاث من الكبائر الجمع بين الصلاتين إلا في عذر والفرار من الزحف والنهبى) أبو قتادة العدوي أدرك عمر رضي الله عنه فإن كان شهده كتب فهو موصول وإلا فهو إذا انضم إلى الأول صار قوياً وقد روي فيه حديث موصول عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده من لا يحتج به
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جمعٌ بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر)
لفظ حديث نعيم وفي رواية يعقوب (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) تفرد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره] سنن البيهقي 3/169
وعلق التركماني على كلام البيهقي بقوله: [ذكر فيه الأثر عن أبي العالية عن عمر ثم قال: (مرسل
أبو العالية لم يسمع من عمر) قلت: أبو العالية أسلم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ودخل على أبي بكر وصلى خلف عمر وقد قدمنا غير مرة أن مسلماً حكى الإجماع على أنه يكفي لاتصال الإسناد ثبوت كون الشخصين في عصر واحد وكذا الكلام في رواية أبي قتادة العدوي عن عمر فإنه أدركه كما ذكره البيهقي بعد فلا يحتاج في اتصاله إلى أن يشهده] الجوهر النقي بهامش المصدر السابق
وذكر ابن كثير الأثر عن أبي قتادة العدوى قال: قرئ علينا كتاب عمر من الكبائر جمع بين الصلاتين يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنهبة
وهذا إسناد صحيح والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديماً أو تأخيراً وكذا المغرب والعشاء كالجمع بسبب شرعي فمن تعاطاه بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكباً كبيرة فما ظنك بترك الصلاة بالكلية) تفسير ابن كثير 1/ 485
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن ترك صلاة واحدةً عمداً بنية أنه يفعلها بعد خروج وقتها قضاءً فهل يكون فعله كبيرة من الكبائر فأجاب الحمد لله نعم تأخير الصلاة عن غير وقتها الذي يجب فعلها فيه عمداً من الكبائر بل قد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر وقد رواه الترمذى مرفوعاً عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر
ورفع هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان فيه نظر فإن الترمذي قال العمل على هذا عند أهل العلم والأثر معروف وأهل العلم ذكروا ذلك مقرين له لا منكرين له] مجموع الفتاوى 22 /53-54
إذا تقرر هذا فإنه لا يجوز الجمع للمنفرد في بيته ولا لمن يصلون جماعة في بيوتهم على الصحيح من أقوال أهل العلم فإن الجمع للمطر يصح فقط في المساجد ونحوها من المصليات وهذا قول المالكية والقول المعتمد عند الشافعية وأحد القولين في مذهب أحمد
قال الإمام الشافعي: [ولا يجمع إلا من خرج من بيته إلى المسجد يجمع فيه، قَرُبَ المسجد أو كثر أهله أو قلَّوا أو بعدوا ولا يجمع أحد في بيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المسجد والمصلي في بيته مخالف المصلي في المسجد] الأم 1/95
وقال الإمام النووي بعد أن تكلم على أحكام الجمع بين الصلاتين للمطر: [ثم هذه الرخصة لمن يصلي جماعة في مسجد يأتيه من بُعدٍ ويتأذى بالمطر في إتيانه
فأما من يصلي في بيته منفرداً أو في جماعة أو مشى إلى المسجد في كن أو كان المسجد في باب داره أو صلى النساء في بيوتهن جماعة أو حضر جميع الرجال في المسجد وصلوا أفراداً فلا يجوز الجمع على الأصح
وقيل: على الأظهر] روضة الطالبين 1/501-502
وقال الإمام النووي أيضاً: [قال أصحابنا والجمع بعذر المطر وما في معناه من الثلج وغيره يجوز لمن يصلي جماعة في مسجد يقصده من بعد ويتأذى بالمطر في طريقه] المجموع 4/381
وقل الماوردي: [فأما إذا أراد الجمع بينهما في منزله أو في المسجد وكان بينهما ساباط يرفع عنه أذى المطر ففي جواز ذلك قولان: أحدهما: وهو قوله في الإملاء: يجوز له الجمع في جماعة وفرادى لراوية ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في المطر وقد كان منزله في المسجد
والقول الثاني: نص عليه في كتاب الأم: لا يجوز له الجمع لا في جماعة ولا منفرداً لأن الجمع بينهما يجوز لأجل المشقة وما يلحقه من أذى المطر وإذا عدم هذا المعنى امتنع جواز الجمع وما روي من جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعله كان وهو في غير منزل عائشة رضي الله عنها لأنه قد كان يطوف على نسائه ولم يكن منزل جميع نسائه في المسجد وإنما كان منزل عائشة رضي الله عنها وحدها فيه] الحاوي 2/398-399
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي معللاً القول بمنع المنفرد من الجمع للمطر: [لأن الجمع لأجل المشقة فيختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه كالرخصة في التخلف عن الجمعة والجماعة يختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه] المغني 2/204
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السعودية السؤال التالي: [ما حكم الجمع في البيت أيام المطر أو أيام البرد إذا كنا جماعة؟ والذي نعرفه أن الجمع في المسجد وليس في البيت
أفيدونا
الجواب: المشروع أن يجمع أهل المسجد إذ وجد مسوغ للجمع كالمطر كسباً لثواب الجماعة ورفقاً بالناس وبهذا جاءت الأحاديث الصحيحة
أما جمع جماعة في بيت واحد من أجل العذر المذكور فلا يجوز لعدم وروده في الشرع المطهر وعدم وجود العذر المسبب للجمع] فتاوى اللجنة الدائمة 8/134-135
وأجاب مركز الفتوى في الشبكة الإسلامية في قطر عن السؤال التالي: [هل يجوز للمصلي أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر أو المغرب والعشاء بسبب البرد والمطر في بيته أو في عمله؟ الجواب: فلا يجوز الجمع بين الصلاتين للمنفرد لعذر المطر، لأن الشرع أباح الجمع بين الصلاتين عند المطر رفعاً لمشقة الحضور إلى المسجد في الجو الممطر، ومحافظة على صلاة الجماعة، وهذا السبب المبيح غير متحقق في حق الفرد، لأنه لا جماعة يحافظ عليها، ولا مشقة عليه ما دام سيصلي في بيته، حيث فاتته صلاة الجماعة) عن الإنترنت
وخلاصة الأمر أن الجمع للمطر مشروع في الجماعات في المساجد ولا يجوز لمن صلى في بيته جماعة أو منفرداً أن يجمع
فتاوى يسألونك – جـ ١٠ [حسام الدين عفانة] رقم الصفحة: 307 نعيم، وفي رواية يعقوب (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) تفرد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره] سنن البيهقي 3/ 169
وذكر ابن كثير الأثر عن أبي قتادة العدوى قال: قرئ علينا كتاب عمر (من الكبائر جمع بين الصلاتين يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنهبة)
وهذا إسناد صحيح والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديماً أو تأخيراً وكذا المغرب والعشاء كالجمع بسبب شرعي فمن تعاطاه بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكباً كبيرة فما ظنك بترك الصلاة بالكلية) تفسير ابن كثير1/ 485
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن ترك صلاة واحدةً عمداً بنية أنه يفعلها بعد خروج وقتها قضاءً فهل يكون فعله كبيرة من الكبائر فأجاب: [الحمد لله، نعم تأخير الصلاة عن غير وقتها الذي يجب فعلها فيه عمداً من الكبائر، بل قد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر، وقد رواه الترمذى مرفوعاً عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)
ورفع هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان فيه نظر فإن الترمذي قال العمل على هذا عند أهل العلم والأثر معروف وأهل العلم ذكروا ذلك مقرين له لا منكرين له] مجموع الفتاوى 22/ 53 – 54
وخلاصة الأمر فإنني أنصح المساجين – فك الله أسرهم – بأن يلتزموا بما قرره أهل العلم وأحذرهم من التساهل في الجمع لأن جمعهم يعتبر جمعاً بدون عذر شرعي وعليهم أن يصلوا كل صلاة في وقتها
‌ ‌قيام الإمام إلى ركعة زائدة عن الصلاة يقول السائل: كنَّا نصلي صلاة الظهر جماعة فقام الإمام إلى ركعة خامسة سهواً فسبح بعض المصلين فلم يرجع الإمام وأتم الخامسة ثم سجد للسهو
تحفة الأحوذي – جـ ١ [عبد الرحمن المباركفوري] رقم الصفحة: 479 فَالسُّنَّةُ الْجَمْعُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَأَمَّا الرُّخْصَةُ فَالْجَمْعُ فِي السَّفَرِ وَالْمَرَضِ وَالْمَطَرِ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِحَدِيثِ صَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ جِبْرِيلَ عليه الصلاة والسلام وَقَدْ أَمَّهُ فَلَمْ يَرَ الْجَمْعَ فِي ذَلِكَ وَمَنْ خَصَّهُ أَثْبَتَ جَوَازَ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ بِالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِيهِ وَقَاسَ الْمَرَضَ عَلَيْهِ فَنَقُولُ إِذَا أُبِيحَ لِلْمُسَافِرِ الْجَمْعُ بِمَشَقَّةِ السَّفَرِ فَأَحْرَى أَنْ يُبَاحَ لِلْمَرِيضِ وَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَرِيضَ بِالْمُسَافِرِ فِي التَّرْخِيصِ لَهُ فِي الْفِطْرِ وَالتَّيَمُّمِ وَأَمَّا الْجَمْعُ فِي الْمَطَرِ فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ إِثْبَاتُهُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَعَنْهُ قَوْلَةٌ شَاذَّةٌ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ إِلَّا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَذْهَبُ الْمُخَالِفِ جَوَازُ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ انْتَهَى مَا فِي الْعُمْدَةِ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمَطَرِ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) قَالَ الْحَافِظُ بن تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى فِي بَابِ جَمْعِ الْمُقِيمِ لمطر أو لغيره بعد ذكر حديث بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ مَا لَفْظُهُ قُلْتُ وَهَذَا يَدُلُّ بِفَحْوَاهُ عَلَى الْجَمْعِ لِلْمَطَرِ وَالْخَوْفِ وَلِلْمَرَضِ وَإِنَّمَا خُولِفَ ظَاهِرُ مَنْطُوقِهِ فِي الْجَمْعِ لِغَيْرِ عُذْرٍ لِلْإِجْمَاعِ ولأخبار المواقيت فنبقي فَحْوَاهُ عَلَى مُقْتَضَاهُ وَقَدْ صَحَّ الْجَمْعُ لِلْمُسْتَحَاضَةِ وَالِاسْتِحَاضَةُ نَوْعُ مَرَضٍ وَلِمَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نافع أن بن عُمَرَ كَانَ إِذَا جَمَعَ الْأُمَرَاءُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ جَمَعَ مَعَهُمْ وَلِلْأَثْرَمِ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ إِذَا كَانَ يَوْمٌ مَطِيرٌ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ انْتَهَى كلام بن تَيْمِيَّةَ قُلْتُ أَثَرُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن هذا سكت عنه بن تَيْمِيَّةَ وَالشَّوْكَانِيُّ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَالِهِ كَيْفَ هُوَ صَحِيحٌ أَوْ ضَعِيفٌ وقد أثبت الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ جَوَازَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِأَصْحَابِ الْأَعْذَارِ وَبَسَطَ فِيهِ مَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ جَوَّزُوا الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِعُذْرِ الْمَرَضِ وَالْمَطَرِ وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَتَبَ فِي الْآفَاقِ يَنْهَاهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ قَالَ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الثِّقَاتُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ انْتَهَى فَقَوْلُ عُمَرَ هَذَا بِإِطْلَاقِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مُطْلَقًا كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ عُذْرٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَالْجَوَابُ مِنْ قِبَلِ الْمُجَوِّزِينَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَمْعِ فِي قَوْلِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ الْجَمْعُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عُمَرَ قَالَ جَمْعُ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ قَالَ وَأَبُو الْعَالِيَةُ لَمْ إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة – جـ ٢ [البوصيري] رقم الصفحة: 322 ‌ ‌8- بَابٌ فِي ذِكْرِ الْأَثَرِ الذىِ رُوِيَ فِي أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ مَعَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ أَخْبَارُ الْمَوَاقِيتِ وَمَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ 1584 / 1 – عَنْ بَكْرٍ: “أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: إِنَّ جَمْعًا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ”
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ
1584 / 2 – وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: “جَمْعُ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: الْعُذْرُ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَالْمَطَرِ، وَلَيْسَ هَذَا بثابت عَنْ عُمَرَ، هُوَ مُرْسَلٌ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَبُو الْعَالِيَةِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
1584 / 3 – ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: “ثَلَاثٌ مِنَ الْكَبَائِرِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالنُّهْبَى”
قَالَ الْبَيْهَقُيُّ: أَبُو قَتَادَةَ العدوي أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ كَانَ شَهِدَ كُتُبَهُ فَهُوَ مَوْصُولٌ، وَإِلَّا فَهُوَ إِذَا انْضَمَّ إِلَى الْأَوَّلِ صَارَ قَوِيًّا
قَالَ: وَقَدْ رُوي فِيهِ حَدِيثٌ مَوْصُولٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
انْتَهَى
وَسَيَأْتِي مَا أَشَارَ بِهِ فِي بَابِ كَتْمِ الشَّهَادَةِ
1585 – وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَمِّي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: “كُنْتُ معه في سفر فصليت بعدما صَلَّى هُوَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، ما لي أَرَاكَ تَرَكْتَ ابْنَ أَخِيكَ يُصَلِّي وَلَمْ تُصَلِّ أَنْتَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: إِنِّي إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث – جـ ٣ [أبو إسحق الحويني] رقم الصفحة: 495 وأخرَجَهُ ابنُ أبي شيبةَ في “المُصنَّف”(2/ 459) قال: حدَّثَنا وكيعٌ، ثنا سُفيانُ، عن هشام بن حسَّان، عن رجُلٍ، عن أبي العالِية، عن عُمر، قال:”الجَمعُ بين الصَّلاتَين من غير عُذرٍ من الكَبائر”
وأخرَجَهُ البيهَقِيُّ (3/ 169) من طريق الحُسين بن حفصٍ، عن سُفيان – هو الثَّوْرِيُّ -، عن سعيدٍ، عن قتادَةَ، عن أبي العالِيةَ، عن عُمر مثلَه
قال البيهَقِيُّ: “قال الشَّافِعِيُّ في “سُنن حَرمَلَة”: ليس هذا بثابتٍ عن عُمر
هُو مُرسَلٌ”
قال البيهَقِيُّ: “وهو كما قال الشَّافِعِيُّ
والإسنادُ المَشهُورُ لهذا الأثر هو مُرسَلُ أبي العالِية، ولَم يَسمَع من عُمر رضي الله عنه
وقد رُوي ذلك بإسنادٍ آخر”
ثمَّ رواهُ البيهَقِيُّ من طريق عبد الرَّحمن بن بشرٍ، ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن يحيى بن صُبَيحٍ، قال: حدَّثَنِي حُميدُ بنُ هلالٍ، عن أبي قَتادَة – يعني: العَدَوِيَّ -، أن عُمر بن الخَطَّاب كَتَب إلى عامِلٍ له:”ثلاثٌ من الكبائر: الجمعُ بين الصَّلاتَين إلَّا في عُذرٍ، والفرارُ من الزَّحف، والنُّهبَى”
قال البَيهَقِيُّ: “أبُو قَتادَة العَدوِيُّ أدرَكَ عُمرَ رضي الله عنه
فإن كان شهِدَهُ كَتَبَ: فهو موصُولٌ، وإلَّا فهو إذا انضمَّ إلى الأوَّل صار قويًّا” انتهَى
وأخرَجَ ابنُ أبي شَيبَةَ (2/ 459) قال: حدَّثَنا وكيعٌ، ثنا أبُو هلالٍ، عن حَنظَلَة السُّدُوسِيِّ، عن أبي مُوسَى، قال:”الجَمعُ بين الصَّلاتَين من غير عُذرٍ من الكَبائر”
المهذب في اختصار السنن الكبير – جـ ٣ [شمس الدين الذهبي] رقم الصفحة: 1101 فليس في هذا نفي المطر ولا السفر فهو محمول على أحدهما أو على ما أوله عمرو، فليس في روايتهما ما يمنع ذلك التأويل، وقد روينا عن ابن عباس وابن عمر الجمع في المطر وذلك يؤكد تأويل من أوله بالمطر
4944 – قال الشافعي في القديم: أنا بعض أصحابنا، عن أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب “أن ابن عباس جمع بينهما في المطر قبل الشفق”
4945 – مالك، عن نافع “أن عبد الله كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع معهم في ليلة المطر”
ورواه العمري عن نافع فقال:”قبل الشفق”
4946 – سليمان بن بلال، ثنا هشام بن عروة “أن أباه وسعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن كانوا يجمعون بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة إذا جمعوا بين الصلاتين ولا ينكرون ذلك”
4947 – موسى بن عقبة “أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة إذا كان المطر، وأن سعيد بن المسيب وعروة وأبا بكر ومشيخة ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ولا ينكرون ذلك”
ما جاء في أن الجمع من غير عذر كبيرة مع ما دلت عليه أخبار المواقيت 4948 – حسين بن حفص، عن الثوري، عن قتادة، عن أبي العالية، عن عمر قال:”جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر”
قال الشافعي في سنن حرملة: “العذر يكون بالسفر والمطر، وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل”
قال المؤلف: نعم أبو العالية لم يسمع من عمر
قلت: بلى سمع منه
4949 – يحيى القطان، عن يحيى بن صبيح، حدثني حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي “أن عمر كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا من عذر، والفرار من الزحف، والنهبى”
أبو قتادة أدرك عمر فإن كان شهده كتبه فهو موصول وإذا انضم إلى الأول قوي
4950 – معتمر ابن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم:”جمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر” ولفظ”من جمع بين الصلاتين من


فتاوى يسألونك – جـ ٨ [حسام الدين عفانة] رقم الصفحة: 374
عمر وقد قدمنا غير مرة أن مسلماً حكى الإجماع على أنه يكفي لاتصال الإسناد ثبوت كون الشخصين في عصر واحد وكذا الكلام في رواية أبي قتادة العدوي عن عمر فإنه أدركه كما ذكره البيهقي بعد فلا يحتاج في اتصاله إلى أن يشهده] الجوهر النقي بهامش سنن البيهقي 3/ 169
وذكر ابن كثير الأثر عن أبي قتادة العدوى قال: قرئ علينا كتاب عمر من الكبائر جمع بين الصلاتين يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنهبة
وهذا إسناد صحيح والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديماً أو تأخيراً وكذا المغرب والعشاء كالجمع بسبب شرعي فمن تعاطاه بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكباً كبيرة فما ظنك بترك الصلاة بالكلية) تفسير ابن كثير1/ 485
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن ترك صلاة واحدةً عمداً بنية أنه يفعلها بعد خروج وقتها قضاءً فهل يكون فعله كبيرة من الكبائر فأجاب الحمد لله نعم تأخير الصلاة عن غير وقتها الذي يجب فعلها فيه عمداً من الكبائر بل قد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر وقد رواه الترمذى مرفوعاً عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)
ورفع هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان فيه نظر فإن الترمذي قال العمل على هذا عند أهل العلم والأثر معروف وأهل العلم ذكروا ذلك مقرين له لا منكرين له] مجموع الفتاوى 22/ 53 – 54
إذا تقرر هذا فإنه لا يجوز الجمع للمنفرد في بيته ولا يجوز الجمع لمن يصلون جماعة في بيوتهم على الصحيح من أقوال أهل العلم فإن الجمع للمطر يصح فقط في المساجد ونحوها من المصليات وهذا قول المالكية والقول المعتمد عند الشافعية وأحد القولين في مذهب أحمد
قال الإمام الشافعي: [ولا يجمع إلا من خرج من بيته إلى المسجد يجمع فيه، قَرُبَ المسجد أو كثر أهله أو قلَّوا أو بعدوا ولا يجمع أحد في بيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المسجد والمصلي في بيته مخالف المصلي في المسجد] الأم 1/ 95
وقال الإمام النووي بعد أن تكلم على أحكام الجمع بين


روضة المحدثين – جـ ١١ [مجموعة من المؤلفين] رقم الصفحة: 495 ‌
‌5495 – عن بكر _ هو ابن عبد الله المزنى _ أن عمر كتب إلى أبى موسى: إن جمعا بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر
** مسدد (المطالب العالية 179/1) ** منقطع ** قال الحافظ فى ” المطالب ” 1 / 179: فيه انقطاع
** تعقيب: قال الأعظمى تعليقا على قول الحافظ فيه انقطاع 1 / 179: يعنى بين بكر بن عبد الله وبين عمر، لكن يشهد له ما رواه أبو قتادة العدوى عن عمر أنه كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر، فذكر منها: الجمع بين الصلاتين إلا من عذر (الكنز 4 / 242) ، رواه ابن أبى حاتم، قال البيهقى: فهو إذا انضم إلى الأول صار قويا اه
كذا فى الإتحاف
المصنف – ابن أبي شيبة – ت الشثري – جـ ٥ [أبو بكر بن أبي شيبة] رقم الصفحة: 292 8473 – [حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان عن هشام بن حسان عن رجل عن أبي العالية عن عمر قال: الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر] (1) (2)
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم – جـ ٤ [محمد بن مبارك حكيمي] رقم الصفحة: 250 • ابن أبي شيبة [8337] حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو هلال عن حنظلة السدوسي عن أبي موسى قال: الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر
اهـ لا بأس به
فتاوى يسألونك – جـ ٨ [حسام الدين عفانة] رقم الصفحة: 372 ‌ ‌لا يجوز لمن يصلي في بيته أن يجمع بين الصلاتين بسبب المطر يقول السائل: هل يجوز لمن يصلي في بيته أن يجمع بين الصلاتين بسبب المطر؟ الجواب: كثر تساهل الناس في أيامنا هذه في الجمع بين الصلوات للمطر ومن أمثلة هذا التساهل: الجمع بين الصلاتين مع عدم وجود المطر
والجمع بين الصلاتين مع وجود مطر خفيف أو رذاذ
والجمع بين الصلاتين مع وجود ريح خفيفة
والجمع بين الصلاتين للمنفرد في بيته
ويجب أن يعلم أن كل من يجمع بين الصلاتين بدون عذر شرعي فجمعه باطل أي أن صلاته الثانية باطلة لأنها وقعت في غير وقتها المقدر لها شرعاً فدخول الوقت شرط من شروط صحة الصلاة والأصل في الصلوات الخمس أن تصلى كل منها في وقتها الشرعي قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) سورة النساء الآية 103
قال الشوكاني في تفسير الآية: [أي محدوداً معيناً يقال وقَّته فهو موقوت ووقَّته فهو مؤقت والمعنى إن الله افترض على عباده الصلوات وكتبها عليهم في أوقاتها المحدودة لا يجوز لأحد أن يأتي بها في غير ذلك الوقت إلا لعذر شرعي من نوم أو سهو أو نحوهما] تفسير فتح القدير 1/ 510
وكذلك فإن من جمع بين الصلاتين بدون عذر شرعي فقد ارتكب حراماً بل كبيرة من كبائر الذنوب كما نص على ذلك ابن حجر المكي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 288 – 289
وقد روي في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) رواه الترمذي والحاكم وهو حديث ضعيف ضعفه الحافظ ابن حجر وغيره
وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة حديث رقم 4581
وقال محمد بن الحسن الشيباني: [وبلغنا عن عمر بن الخطاب – فتاوى يسألونك – جـ ١١ [حسام الدين عفانة] رقم الصفحة: 66 قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} سورة النساء الآية 103
قال الشوكاني في تفسير الآية: [أي محدوداً معيناً يقال وقَّته فهو موقوت ووقَّته فهو مؤقت والمعنى إن الله افترض على عباده الصلوات وكتبها عليهم في أوقاتها المحدودة لا يجوز لأحد أن يأتي بها في غير ذلك الوقت إلا لعذر شرعي من نوم أو سهو أو نحوهما] تفسير فتح القدير 1/ 510
وكذلك فإن من جمع بين الصلاتين بدون عذر شرعي فقد ارتكب حراماً بل كبيرة من كبائر الذنوب كما نص على ذلك الشيخ ابن حجر المكي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 288 – 289
وقد ذكر ابن كثير عن أبي قتادة العدوي قال: قرئ علينا كتاب عمر (من الكبائر جمع بين الصلاتين يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنهبة)
وهذا إسناد صحيح والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديماً أو تأخيراً وكذا المغرب والعشاء كالجمع بسبب شرعي، فمن تعاطاه بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكباً كبيرةً فما ظنك بترك الصلاة بالكلية) تفسير ابن كثير1/ 485
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن ترك صلاة واحدةً عمداً بنية أنه يفعلها بعد خروج وقتها قضاءً فهل يكون فعله كبيرة من الكبائر فأجاب: [الحمد لله، نعم تأخير الصلاة عن غير وقتها الذي يجب فعلها فيه عمداً من الكبائر، بل قد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر، وقد رواه الترمذى مرفوعاً عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)
ورفع هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان فيه نظر فإن الترمذي قال العمل على هذا عند أهل العلم والأثر معروف وأهل العلم ذكروا ذلك مقرين له لا منكرين له] مجموع الفتاوى 22/ 53 – 54
وخلاصة الأمر أن قياس السجين على المسافر قياس باطل فلا يجوز للسجين أن يقصر خلاصة الأحكام – جـ ٢ [النووي] رقم الصفحة: 741 ثَابت
وَقَالَ جُمْهُور الروَاة: من غير خوف وَلَا سفر ” قَالَ: ” وَهَذَا أولَى بِأَن يكون مَحْفُوظًا “
‌ ‌(فصل فِي ضعيفه) 2598 – مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس، مَرْفُوع
2599 – وَعمر عَن مَوْقُوف: ” الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ من غير عذر من الْكَبَائِر “
السنن الكبرى – البيهقي – ط العلمية – جـ ٣ [أبو بكر البيهقي] رقم الصفحة: 241 5561 – أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ “
لَفْظُ حَدِيثِ نُعَيْمٍ، وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ ” مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ “
تَفَرَّدَ بِهِ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِحَنَشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ، لَا يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِ بذل المجهود في حل سنن أبي داود – جـ ٥ [خليل أحمد السهارنفوري] رقم الصفحة: 350

عليه صاحب “الجوهر النقي”، فقال: أبو العالية أسلم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، ودخل على أبي بكر وصلى خلف عمر (1)
وقد حكى مسلم الإجماع على أنه يكفي لاتصال الإسناد المعنعن ثبوت كون الشخصين في عصر واحد، ويؤيده ما روى الترمذي (2) بسنده عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر”، وقد ضعف الترمذي وغيره حنشًا
ثم قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم أن لا يجمع بين الصلاتين إلَّا في السفر أو بعرفة، ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد، وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، ولم ير الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين
وقد أطال الشوكاني (3) الكلام في حديث ابن عباس في حمله على الجمع الصوري، وقال: وقد استدل بحديث الباب القائلون بجواز الجمع مطلقًا بشرط أن لا يتخذ ذلك خلقًا وعادة، قال في “الفتح” (4): وممن قال به ابن سيرين وربيعة وابن المنذر والقفال الكبير، وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب الحديث، وذهب الجمهور إلى أن الجمع لغير عذر لا يجوز

فتاوى منوعة – الراجحي – جـ ١٧ [عبد العزيز بن عبد الله الراجحي] رقم الصفحة: 44 ‌
‌حكم الجمع بين الظهر والعصر للعمل
‌ ‌السؤال
ما رأيكم فيمن يجمع بين الظهر والعصر من أجل العمل، ويقول: إنه سمع شيخاً في بعض القنوات الفضائية يفتي بذلك؟
‌ ‌الجواب
الجمع بين الصلاتين بدون عذر من الكبائر، نسأل الله السلامة والعافية
سنن الترمذي – ت شاكر – جـ ١ [أبو عيسى الترمذي] رقم الصفحة: 356 188 –
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الكَبَائِرِ» : «وَحَنَشٌ هَذَا هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، وَهُوَ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ»
⦗ص: 357⦘
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا فِي السَّفَرِ أَوْ بِعَرَفَةَ، وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ فِي الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْمَرِيضِ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ ” وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي المَطَرِ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَلَمْ يَرَ الشَّافِعِيُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ” فتاوى يسألونك – جـ ٧ [حسام الدين عفانة] رقم الصفحة: 45 وقال الإمام النووي في كيفية صلاة سنة الظهر والعصر إذا جمع بينهما: [والصواب الذي قاله المحققون أنه يصلي سنة الظهر التي قبلها ثم يصلي الظهر ثم العصر ثم سنة الظهر التي بعدها ثم سنة العصر] روضة الطالبين 1/ 503
3
إن حضر المصلي إلى المسجد فوجدهم في صلاة العشاء وهو لم يصلِ المغرب فيدخل معهم بنية صلاة المغرب فإذا قام الإمام إلى الرابعة فالمأموم مخير بين حالين إما أن ينوي المفارقة فيسلم وإما أن يبقى جالساً منتظراً الإمام حتى يتم فيسلم معه والانتظار أفضل كما قال الإمام النووي في المجموع 4/ 270
وأخيراً أنبه على أن كثيراً من أهل العلم يرون أن ترك الجمع أفضل وأولى بسبب خلاف من رأى عدم جواز الجمع
قال الإمام النووي: [وترك الجمع أفضل بلا خلاف فيصلي كل صلاة في وقتها للخروج من الخلاف فإن أبا حنيفة وجماعة من التابعين لا يجوِّزونه
وممن نص على أن تركه أفضل الغزالي وصاحب التتمة
قال الغزالي في البسيط: لا خلاف أن ترك الجمع أفضل] روضة الطالبين 1/ 505
وقال ابن مفلح: [وتركه أفضل] الفروع 2/ 68
وقال المرداوي: [يؤخذ من قول المصنف ” ويجوز الجمع ” أنه ليس بمستحب وهو كذلك بل تركه أفضل على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب] الإنصاف 2/ 334
وخلاصة الأمر فإني أنصح أئمة المساجد بأن يلتزموا بما قرره أهل العلم وأحذرهم من التساهل في الجمع لأنه قد يوقع في معصية ألا وهي الجمع بين الصلاتين بدون عذر وقد ورد في بعض الآثار عن عمر رضي الله عنه أنه قال: [الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر] رواه البيهقي وذكر أنه مرسل ثم روى بسنده أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر الجمع بين الصلاتين إلا في عذر والفرار من الزحف والنهبى) أبو قتادة العدوي أدرك عمر رضي الله عنه فإن كان شهده تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة – جـ ١ [محمد عمرو بن عبد اللطيف] رقم الصفحة: 120 وقال العقيلي في ترجمته من “الضعفاء الكبير”(1/ 248): “وروى عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال
” فذكره ثم قال: “وله غير حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به”
فأما (الأول)(76) فيروى من كلام عمر بن الخطاب، وأما (الثانى) فلا أصل له، وقد رُوِى عن ابن عباس بإسناد جيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء”
قلت: بل الثانى أيضًا مروى عن عمر، ثابت عنه
وحديث الترجمة أورده الذهبي أيضًا في “الميزان”(1/ 546) من جملة مناكير حسين هذا
أما (الرواية) عن عمر رضى الله عنه، فمن طريقين عنه: الأولى: عند البيهقي (3/ 169) من طريق قتادة عن أبي العالية عنه رضى الله عنه قال: “جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر”
وقال: “قال الشافعي في “سنن حرملة”: العذر يكون بالسفر والمطر، وليس هذا بثابت عن عمر، هو مرسل”
ثم قال: “هو كما قال الشافعي
والإِسناد المشهور لهذا الأثر ما ذكرنا، وهو مرسل، أبو العالية لم يسمع من عمر رضى الله عنه، وقد رُوِى ذلك بإسناد آخر أشار الشافعي إلى متنه في بعض كتبه”
ثم رواه من الطريق الثانية، وستأتى في محلها
وروى عبد الرزاق (2/ 552) من طريق أيوب عن قتادة عن أبي العالية أن عمر كتب إلى أبي موسى: “واعلم أن جمعًا بين الصلاتين من الكبائر إلا من عذر”
ورواه ابن أبي شيبة (2/ 459) من طريق هشام بن حسان عن رجل عن أبي العالية به، بلفظ:”الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر”
السنن الكبرى – البيهقي – ت التركي – جـ ٦ [أبو بكر البيهقي] رقم الصفحة: 219 عُمَرَ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ بلالٍ، حدثنا هِشامُ بنُ عُروةَ، أنَّ أباه عُروةَ وسَعيدَ بنَ المُسَيَّبِ وأَبا بكرِ بنَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامِ بنِ المُغيرَةِ المَخزومِىَّ، كانوا يَجمَعونَ بَينَ المَغرِبِ والعِشاءِ في اللَّيلَةِ المَطيرَةِ إذا جَمَعوا بَينَ الصَّلاتَينِ ولا يُنكِرونَ ذَلِكَ (1)
5627 – وبِإسنادِه، حدثنا سُلَيمانُ بنُ بلالٍ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ، أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزيزِ كان يَجمَعُ بَينَ المَغرِبِ والعِشاءِ الآخِرَةِ إذا كان المَطَرُ، وأَنَّ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ وعُروَةَ بنَ الزُّبَيرِ وأَبا بكرِ بنَ عبدِ الرَّحمَنِ ومَشيَخَةَ ذَلِكَ الزَّمانِ، كانوا يُصَلُّونَ مَعَهُم ولا يُنكِرونَ ذَلِكَ

بابُ ذِكرِ الأثَرِ الَّذِى رُوِىَ في أنَّ الجَمعَ مِن غَيرِ عُذرٍ مِنَ الكَبائرِ، مَعَ ما دَلَّت عَلَيه أخبارُ المَواقيتِ
5628 – أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أَسِيدُ بنُ عاصِمٍ
(2) ، حدثنا الحُسَينُ بنُ حَفصٍ، عن سُفيانَ، عن سعيدٍ، عن قَتادَةَ، عن أبي العاليَةِ، عن عُمَرَ رضي الله عنه قال: جَمعُ الصَّلاتَينِ مِن غَيرِ عُذرٍ مِنَ الكَبائرِ
(3)
الأساس في السنة وفقهها – العبادات في الإسلام – جـ ١ [سعيد حوى] رقم الصفحة: 532 وأخرج الترمذي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من جمع بين الصلاتين من غير عذرٍ فقد أتى باباً من الكبائر”
وفيه حنش حسين بن قيس
قال الترمذي: هو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أحمد وغيره اهـ
(1 – 26) قلت: الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس ثم قال: حنش بن قيس الرحبي يقال له: أبو علي من أهل اليمن سكن الكوفة ثقة اهـ
(1) وفي التهذيب بعد ذكر الكلام الطويل فيه: وزعم أبو محصن أنه شيخ صدوق
وقال أبو بكر البزار [عنه] لين الحديث اهـ
(2 – 36): على أن لما رواه شاهداً صحيحاً موقوفاً، فقد صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي موسى:”واعلم أن جمعاً بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر”
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (2) عن معمر عن قتادة عن أبي العالية الرياحي كذا في اللآلئ (2 – 13) ورجاله رجال الصحيح (3)

(1) قال الذهبي تحته: (قلت: بل ضعفوه)

(2) أخرجه في باب من نسي صلاة الحضر والجمع بين الصلاتين في السفر (2 – 552 رقم 22 – 44)

(3) وهو موقوف في حكم المرفوع

773 – * روى مسلمعن ابن عباس أنه قال: “صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر” قال مالك: أرى ذلك كان في مطر
قال ابن خزيمة: لم يختلف العلماء كلهم أن الجمع بين الصلاتين في الحضر في غير المطر غير جائز، فعلمنا واستيقنا أن العلماء لا يجمعون على خلاف خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح من جهة النقل، لا معارض له عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يختلف علماءُ الحجاز أن الجمع بين الصلاتين في المطر جائز، فتأولنا جمع النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر على المعنى الذي لم يتفق المسلمون على خلافه، نصب الراية – جـ ٢ [الجمال الزيلعي] رقم الصفحة: 194 الرَّحَبِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ، وَلَقَبُهُ:”حَنَشٌ”، كَذَّبَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ، وَتَرَكَهُ ابْنُ مَعِينٍ، ثُمَّ رُوِيَ عَنْ الْحَاكِمِ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: جَمْعُ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنْ الْكَبَائِرِ، انْتَهَى
قَالَ: وَأَبُو الْعَالِيَةِ لَمْ يَسْمَعْ1 مِنْ عُمَرَ، ثُمَّ أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى عَامِلٍ لَهُ: ثَلَاثٌ مِنْ الْكَبَائِرِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، إلَّا مِنْ عُذْرٍ
وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ
وَالنُّهْبَى، قَالَ: وَأَبُو قَتَادَةَ أَدْرَكَ عُمَرَ، فَإِذَا انْضَمَّ هَذَا إلَى الْأَوَّلِ صَارَ قَوِيًّا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْعُذْرُ يَكُونُ بِالسَّفَرِ
وَالْمَطَرِ، وَتَأَوَّلَ الطَّحَاوِيُّ فِي “شَرْحِ الْآثَارِ2” الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْوَارِدَ فِي الْحَدِيثِ، عَلَى أَنَّهُ صَلَّى الْأُولَى فِي آخِرِ وَقْتِهَا، وَالثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، لَا أَنَّهُ صَلَّاهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَقَوَّى ذَلِكَ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
وَمُسْلِمٌ3 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلَاةً لِغَيْرِ وَقْتِهَا، إلَّا بِجَمْعٍ، فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ، بِجَمْعٍ، وَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ مِنْ الْغَدِ قَبْلَ وَقْتِهَا، انْتَهَى
وَبِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ4أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:”لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقِظَةِ أَنْ يُؤَخِّرَ، حَتَّى يَدْخُلَ وقت صلاة أخرى”، أخرجه مُسْلِمٌ، قَالَ: وَيُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا سَفَرٍ،، وَفِي لَفْظٍ: قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الظُّهْرِ
وَالْعَصْرِ
وَالْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرَادَ إلَى ذَلِكَ؟، قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ، قَالَ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَّا، وَلَا مِنْهُمْ، بِجَوَازِ الْجَمْعِ فِي الْحَضَرِ، قَالَ: فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْجَمْعِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَأْخِيرِ الْأُولَى، وَتَعْجِيلِ الْأُخْرَى، قَالَ: وَأَمَّا عَرَفَةُ، وَجَمْعٌ فَهُمَا مَخْصُوصَانِ بِهَذَا الْحُكْمِ، انْتَهَى كَلَامُهُ
مجموع الفتاوى – جـ ٢٤ [ابن تيمية] رقم الصفحة: 84 مُزْدَلِفَةَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ
فَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ فِي الْوَقْتِ الْوَاحِدِ لِرَفْعِ الْحَرَجِ عَنْ أُمَّتِهِ فَيُبَاحُ الْجَمْعُ إذَا كَانَ فِي تَرْكِهِ حَرَجٌ قَدْ رَفَعَهُ اللَّهُ عَنْ الْأُمَّةِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ لِلْمَرَضِ الَّذِي يُحْرِجُ صَاحِبَهُ بِتَفْرِيقِ الصَّلَاةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى وَيَجْمَعُ مَنْ لَا يُمْكِنُهُ إكْمَالُ الطَّهَارَةِ فِي الْوَقْتَيْنِ إلَّا بِحَرَجٍ كَالْمُسْتَحَاضَةِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ مِنْ الصُّوَرِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنْ الْكَبَائِرِ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قتادة عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عُمَرَ
وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ صُبْحٍ: حَدَّثَنِي حميد بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِي قتادة يَعْنِي العدوي: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إلَى عَامِلٍ لَهُ: ثَلَاثٌ مِنْ الْكَبَائِرِ: الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ وَالنَّهْبُ
قَالَ البيهقي: أَبُو قتادة أَدْرَكَ عُمَرَ فَإِنْ كَانَ شَهِدَهُ كَتَبَ فَهُوَ مَوْصُولٌ وَإِلَّا فَهُوَ إذَا انْضَمَّ إلَى الْأَوَّلِ صَارَ قَوِيًّا
وَهَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى إبَاحَةِ الْجَمْعِ لِلْعُذْرِ وَلَمْ يَخُصَّ عُمَرُ عُذْرًا مِنْ عُذْرٍ
قَالَ البيهقي: وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مَوْصُولٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ سَلْمَانَ الْتَيْمِي عَنْ حَنَشٍ الصنعائي عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
اهـ الدر المنثور في التفسير بالمأثور – جـ ٢ [الجلال السيوطي] رقم الصفحة: 502 وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يعد الْخمر أكبر الْكَبَائِر وَأخرج عبد بن حميد فِي كتاب الْإِيمَان عَن شُعْبَة مولى ابْن عَبَّاس قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: أَن الْحسن بن عَليّ سُئِلَ عَن الْخمر أَمن الْكَبَائِر هِيَ فَقَالَ: لَا فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قد قَالَهَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إِذا شرب سكر وزنى وَترك الصَّلَاة فَهِيَ من الْكَبَائِر وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير عَن ابْن عَمْرو عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْكَبَائِر: الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين أَو قتل النَّفس – شكّ شُعْبَة – وَالْيَمِين الْغمُوس وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن أنيس الْجُهَنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَن من أكبر الْكَبَائِر الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَالْيَمِين الْغمُوس وَمَا حلف حَالف بِاللَّه يَمِين صَبر فَأدْخل فِيهَا مثل جنَاح بعوضة إِلَّا جعلت نُكْتَة فِي قلبه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: من أكبر الْكَبَائِر أَن يلعن الرجل وَالِديهِ قَالُوا: وَكَيف يلعن الرجل وَالِديهِ قَالَ: يَسُبُّ أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ ويَسُبُّ أمه فيسب أمه وَأخرج أَو دَاوُد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: من أكبر الْكَبَائِر استطالة الْمَرْء فِي عرض رجل مُسلم بِغَيْر حق وَمن الْكَبَائِر السبتان بالسبة وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: من جمع بَين الصَّلَاتَيْنِ من غير عذر فقد أَتَى بَابا من أَبْوَاب الْكَبَائِر وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي مُوسَى قَالَ: الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ من غير عذر من الْكَبَائِر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي قَتَادَة الْعَدوي قَالَ: قرىء علينا كتاب عمر من الْكَبَائِر جمع بَين الصَّلَاتَيْنِ يَعْنِي بِغَيْر عذر والفرار من الزَّحْف والنميمة وَأخرج الْبَزَّار وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن أبي حَاتِم بِسَنَد حسن الصلاة – ابن القيم – ط عطاءات العلم – الكتاب [ابن القيم] رقم الصفحة: 128 عمر بن الخطَّاب: “الجمع بين الصَّلاتين من غير عذرٍ من الكبائر” (1)
ولكن يجب عليه فعلها، وإنْ أخَّرها إلى وقت الثَّانية في هذه الصُّورة؛ لأنَّها تُفْعَل في هذا الوقت في الجملة
وقد أمر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالصَّلاة خلف الأمراء الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها
وقيل له صلى الله عليه وسلم: ألَا نقاتلهم؟ قال: “لا، ما صلَّوا” (2)
وهم كانوا تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة – جـ ١ [محمد عمرو بن عبد اللطيف] رقم الصفحة: 123 الحافظ أبي حامد بن الشرقى- مطعون في عدالته، قال الذهبي في “الميزان” (2/ 494):”سماعاته صحيحة من مثل الذهلى وطبقته، ولكن تكلموا فيه لإِدمانه شرب المسكر”
وقال في “السير”(15/ 40) عن الحاكم: “ولم يدع الشرب إلى أن مات فنقموا عليه ذلك، وكان أخوه لا يرى لهم السماع منه لذلك”
وله ترجمة في “اللسان”(3/ 342، 343) جاء فيها أنه وصف خمرًا عتيقًا لمريض – وكان رأسا في معرفة الطب – وعلى كلٍ، فقد فرَّج الله عز وجل عنى الضيق الذى أصابنى من أجل هذه العلة، فبالرجوع إلى فهرس الآثار من “كنز العمال”(8/ 246) وجدته يعزوه أيضًا لابن أبي حاتم، وهو عنده في “تفسيره” (النساء – 2937) من طريق حميد بن هلال أيضًا عن أبي قتادة -يعنى العدوى- قال: قرئ علينا كتاب عمر: من الكبائر جمع بين الصلاتين، يعنى من غير عذر” وبنفس الإِسناد (2940) عن أبي قتادة قال: قرئ علينا كتاب عمر، من الكبائر الفرار من الزحف والنهبة”
وإسناده صحيح، أورده الإِمام ابن كثير في “تفسيره” (1/ 484) -مجموعًا- وصححه فالحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات

تنبيه: وروى ابن أبي شيبة
(2/ 459) من طريق حنظلة السدوسي عن أبي موسى الأشعرى قال: “الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر” وإسناده ضعيف، له علتان
الأولى: ضعف حنظلة السدوسى، لاختلاطه وعدم تميز حديثه
الثانية: الانقطاع، إذ أن حنظلة هذا لا رواية له عن أحد من الصحابة سوى أنس -وقد تأخرت وفاته- وسائرها عن التابعين
وكأن هذا التخليط منشؤه ما جاء في بعض الروايات أن عمر كتب إلى أبي موسى بذلك، فتوهم حنظلة السدوسي أن قائل هذا الكلام هو أبو موسى نفسه
والله تعالى أعلى وأعلم
….. ثم وجدت لأثر عمر طريقا ثالثًا عند مسدد في “مسنده” عن بكر بن عبد الله المزنى أن عمر كتب إلى أبي موسى: “إن جمعًا بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر” كما في “المطالب العالية”(1/ 179) وقال الحافظ: “فيه انقطاع”
جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» – جـ ١٥ [الجلال السيوطي] رقم الصفحة: 288 2/ 1198 – “عَنْ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ قَصَرَ الصَّلاةَ إِلَى خَيْبَرَ”
مالك، عب، ق (1)
2/ 1199 – “عَنْ أَبِى قَتَادَةَ العَدَوِىِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ له: ثَلاثٌ مِنَ الكَبَائِرِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ إِلا مِنْ عُذْر (*)، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، والنُّهْبَى”
ابن أبى حاتم، ق (2)
ضعيف سنن الترمذي [ناصر الدين الألباني] رقم الصفحة: 20 وقد قال به قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم
وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق
وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم الصلاة بمكة أيضا بعد العصر، وبعد الصبح
وبه يقول سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وبعض أهل الكوفة
138 – باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر 28 – 188 حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف البصري
حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” من جمع بين الصلاتين من غير عذر، فقد أتى بابا من أبواب الكبائر “
(ضعيف جدا – التعليق الرغيب 1 / 198، الضعيفة 4581 (ضعيف الجامع الصغير – بترتيبي – برقم 5546))
قال أبو عيسى: وحنش هذا هو: ” أبو علي الرحبي ” وهو ” حسين بن قيس ” وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره
والعمل على هذا عند أهل العلم: أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر، أو بعرفة
ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض
وبه يقول أحمد، وإسحاق
وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر
وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق
ولم ير الشافعي للمريض: أن يجمع بين الصلاتين
تحفة الأحوذي – جـ ١ [عبد الرحمن المباركفوري] رقم الصفحة: 477 الْمَذْكُورَ ثُمَّ رَوَاهُ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ إِلَخْ [188] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَصْرِيُّ) الْجُوبَارِيُّ مِنْ شُيُوخِ التِّرْمِذِيِّ وَمُسْلِمٍ وأبي داود وبن ماجه صدوق مات سنة اثنين وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ (عَنْ أَبِيهِ) سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ (عَنْ حَنَشٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ لَقَبُ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قَوْلُهُ (مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ) كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ (فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ تَمَسَّكَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى مَنْعِ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ السَّفَرُ عُذْرٌ انْتَهَى قُلْتُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وغيرهما وحديث بن عباس هذا ضعيف جدا قال الحافظ بن حَجَرٍ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ حَنَشِ بْنِ قَيْسٍ حَدِيثُهُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْحَدِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ وَلَا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ صَحَّ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ انْتَهَى وَأَمَّا قَوْلُ الْحَاكِمِ بَعْدَ رِوَايَتِهِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ فَقَدْ رَدَّهُ الذَّهَبِيُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُنَاوِيُّ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَالْجَوَابُ هُوَ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَنَّ السَّفَرَ عُذْرٌ قَوْلُهُ (وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَتِهِ قَالَ أحمد متروك وقال أبو زرعة وبن مَعِينٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ مَرَّةً مَتْرُوكٌ وَقَالَ السَّعْدِيُّ أَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ جِدًّا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ وَعَدَّ الذَّهَبِيُّ حَدِيثَهُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَخْ مِنْ مُنْكَرَاتِهِ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ لَا يُجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا فِي السَّفَرِ أَوْ بِعَرَفَةَ الصلاة – ابن القيم – ط عطاءات العلم – الكتاب [ابن القيم] رقم الصفحة: 194 قوله: “وقد روى عبد الرحمن بن علقمة الثَّقفي قال: قَدِم وفد ثقيفٍ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلوا يسألونه، فلم يصلِّ يومئذٍ الظهر إلَّا مع العصر

” إلى آخره
فقد تقدَّم جواب هذا وأمثاله مرارًا، وأنَّ هذا التَّأخير كان طاعةً لله تعالى وقُربةً
وغايته أنَّه جمع بين الصَّلاتين (1) لشغلٍ مهمٍّ من أمور المسلمين، فكيف يصحُّ إلحاق تأخير المتعدِّي لحدود الله به؟ ولقد ضعفت مسألةٌ تُنْصَر بمثل هذا! قوله: “وليس ترك الصلاة حتى يخرج وقتها عمدًا مذكورًا عند الجمهور في الكبائر”
فيُقَال: يالله العجب! وهل تَقْبَل هذا المسألة نِزاعًا؟ وهل ذلك إلَّا من أعظم الكبائر، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم تفويت صلاة العصر محبِطًا للعمل! فأيُّ كبيرةٍ تقوى على إحباط العمل سوى تفويت الصلاة! وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “الجمع بين الصَّلاتين من غير عذرٍ من (2) الكبائر” (3)
ولم يخالفه صحابيٌّ واحد في ذلك، بل الآثار الثابتة عن الصحابة كلُّها توافق ذلك
المستدرك على الصحيحين – ط العلمية – جـ ١ [أبو عبد الله الحاكم] رقم الصفحة: 409 1020 – حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْخُزَاعِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ» حَنَشُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ سَكَنَ الْكُوفَةَ ثِقَةٌ «وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَاعِدَةٌ فِي الزَّجْرِ عَنِ الْجَمْعِ بِلَا عُذْرٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» 1020 – معقبا على توثيق الحاكم لحنش بل ضعفوه النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي – جـ ٤ [ابن سيد الناس] رقم الصفحة: 5 ‌ ‌24 – باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر ثنا هناد نا أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر، قال: فقيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته
وفي الباب عن أبي هريرة
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس قد روي عنه من غير وجه رواه جابر بن زيد وسعيد بن جبير وعبد الله بن شقيق العقيلي
وقد روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا
حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف البصري ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر”
قال أبو عيسى: وحنش هذا هو أبو علي الرحبي وهو حنش بن قيس وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أحمد وغيره
والعمل على هذا عند أهل العلم أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في سفر أو بعرفة، ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض وبه يقول أحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق ولم ير الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين
شرح سنن الترمذي – عبد الكريم الخضير – جـ ٣٦ [عبد الكريم الخضير] رقم الصفحة: 23 ‌ ‌باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين: حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: “جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر”، قال: فقيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: “أراد أن لا يحرج أمته”
وفي الباب عن أبي هريرة
حديث ابن عباس قد روى عنه من غير وجه، رواه جابر بن زيد وسعيد بن جبير وعبد الله بن شقيق العقيلي، وقد روى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا
حدثنا أبو سلمة -يحيى بن خلف البصري- قال: حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من جمع الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر))
وحنش هذا هو أبو على الرحبي، وهو حسين بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره، والعمل على هذا عند أهل العلم أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة، ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد وإسحاق
وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، ولم يرَ الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين
يقول الإمام أبو عيسى -رحمه الله تعالى-: “باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين [في الحضر] ” وهذه موجودة في أكثر النسخ، والجمع بين الصلاتين في السفر يأتي، أما المراد بالجمع هنا فهو في الحضر، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام في جمعه بالمدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء
مجموع الفتاوى – جـ ٢٢ [ابن تيمية] رقم الصفحة: 53 الْقُرْآنَ، أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقِتَالِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ فَارَقُوا السُّنَّةَ وَالْجَمَاعَةَ، فَكَيْفَ بِالطَّوَائِفِ الَّذِينَ لَا يَلْتَزِمُونَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا يَعْمَلُونَ بباساق (1) مُلُوكُهُمْ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَسُئِلَ: عَنْ رَجُلٍ يَأْمُرُهُ النَّاسُ بِالصَّلَاةِ، وَلَمْ يُصَلِّ، فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ؟
فَأَجَابَ: إذَا لَمْ يُصَلِّ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَسُئِلَ: عَمَّنْ تَرَكَ صَلَاةً وَاحِدَةً عَمْدًا بِنِيَّةِ أَنَّهُ يَفْعَلُهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا قَضَاءً فَهَلْ يَكُونُ فِعْلُهُ كَبِيرَةً مِنْ الْكَبَائِرِ؟
فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَعَمْ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ غَيْرِ وَقْتِهَا الَّذِي يَجِبُ فِعْلُهَا فِيهِ عَمْدًا مِنْ الْكَبَائِرِ بَلْ قَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنْ الْكَبَائِرِ
وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مختصر الفتاوى المصرية – ط ركائز – جـ ١ [بدر الدين البعلي] رقم الصفحة: 293 ‌ ‌كِتَابٌ فِي الصَّلَاةِ ‌ ‌الحُكْمُ فِيمَنْ تَرَكَهَا ‌ ‌قال عمرُ رضي الله عنه: «الجمعُ بينَ الصَّلاتينِ من غيرِ عُذْرٍ من الكبائرِ» (1) ، ورواه التِّرْمِذيُّ مرفوعًا، وقال:(العملُ عليه عندَ أهلِ العلمِ والأثرِ) (2)
وتفويتُ العصرِ أعظمُ من تفويتِ غيرها؛ فإنها الوُسْطى، وعُرِضَتْ على مَن كان قبلَنا فضيَّعوها، ومن حافَظ عليها فله الأجرُ مرَّتَينِ (3) ، ولما فاتت سليمانَ فعل بالخيلِ ما فعل (4) ، وفي «الصحيحِ»:«من فاتَتْه صلاةُ العصرِ حَبِطَ عملُه» (5) ، و:«وُتِرَ أهلُه ومالُه» في حديثٍ آخرَ (6)
وكذلك كلُّ مَن أخَّر صلاةً عن وقتِها، فقد أتى بابًا من الكبائرِ
وكذلك من ترك الطهارةَ أو القبلةَ، أو ترك فيها ركوعًا، أو سجودًا، الصلاة – ابن القيم – ط مكتبة الثقافة [ابن القيم] رقم الصفحة: 94 على ما قال البخاري؛ لأن عمران بن الحصين كان حاضرا ولم يذكر ما قال عبد الله بن رباح عن أبي قتادة
وعندي أنه لا تعارض بين الحديثين ولم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادتها من الغد وإنما الذي أمر به فعل الثانية في وقتها، وأن الوقت لم يسقط بالنوم والنسيان بل عاد إلى ما كان عليه، والله أعلم
قوله: وقد روى عبد الرحمن بن علقمة الثقفي قال: قدم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يسألونه فلم يصل يومئذ الظهر إلا مع العصر إلى آخره، وقد تقدم جواب هذا وأمثاله مرارا وأن هذا التأخير كان طاعة لله تعالى وقربة وغايته أنه جمع بين الصلاتين لشغل مهم من أمور المسلمين، فكيف يصح إلحاق تأخير المتعدي لحدود الله بت؟ ولقد ضعفت مسألة نصر بمثل هذا قوله: وليس ترك الصلاة حتى يخرج وقتها عمدا مذكورا عند الجمهور في الكبائر
فيقال يا لله العجب! وهل تقبل هذه المسألة نزاعا
وهل ذلك إلا من أعظم الكبائر وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم تفويت صلاة العصر محبطا للعمل فأي كبيرة تقوى على إحباط العمل سوى تفويت الصلاة
وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الجمع بين الصلايتن من غير عذر من الكبائر
ولم يخالفه صحابي واحد في ذلك
بل الآثار الثابتة الصحابة كلها توافق ذلك
هذا والجامع بين الصلاتين قد صلاهما في وقت إحداهما للعذر
فماذا نقول فيمن صلى الصبح في وقت الضحى عمدا وعدوانا والعصر نصف الليل من غير عذر
وقد صرح الصديق أن الله لا يقبل هذه الصلاة ولم يخالف الصديق صحابي واحد وقد توعد الله سبحانه بالويل والغي لمن سها عن صلاته وأضاعها، وقد قال الصحابة وهم أعلم الأمة بتفسير الآية إن ذلك تأخيرها عن وقتها كما تقدم حكايته
ويا لله العجب أي كبيرة أكبر من كبيرة تحبط العمل وتجعل الرجل بمنزلة من قد وتر أهله وماله، وإذا لم يكن تأخير صلاة النهار إلى الليل وتأخير صلاة الليل إلى النهار من غير عذر من الكبائر لم يكن فطر شهر رمضان من غير عذر وصوم شوال بدله من الكبائر، ونحن نقول بل ذلك أكبر من كل فتاوى اللجنة الدائمة – المجموعة الثانية – جـ ٣ [اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء] رقم الصفحة: 192 السؤال الأول من الفتوى رقم (20374) س1: ما معنى قول العلماء: إن الحديث ضعيف لم يصح ولكن جرى العمل عليه، وعلى العكس يكون الحديث صحيحا ولكن العمل على خلافه؟ ج 1: معنى أن يكون الحديث ضعيفا ولكن جرى العمل عليه: أن يكون الحديث ضعيفا من جهة متنه أو من جهة سنده؛ لضعف حفظ راويه أو إرساله أو تدليسه أو جهالته ونحو ذلك، فلا يكون حجة بذاته ولكن ما دل عليه من الحكم والمعنى يكون معمولا به؛ لمجيء الحديث من طرق أخرى تقويه ليس فيها ضعف، أو لقيام أدلة أخرى صحيحة تدل عليه من القرآن أو السنة الصحيحة أو عمل الصحابة أو إجماع العلماء، فيعمل به لذلك
ومثال ذلك: ما رواه الترمذي في (جامعه) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر (1) »
ورفع هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه نظر، ومع ذلك قال الترمذي عقبه:(العمل على هذا عند أهل العلم) يعني: اعتبار أن الجمع بين الصلاتين من غير عذر محرم ومن الكبائر؛ لورود ذلك عن بعض الصحابة كعمر رضي الله عنه، ولقول الله تعالى:{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (2)
اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة – جـ ٢ [الجلال السيوطي] رقم الصفحة: 22 وَلِهَذَا اخْتلف فِي ضَبطه واللَّه أَعْلَم
(ابْن شاهين) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الواسطيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن خَالِد التمار حَدَّثَنَا عَبْد الْحَكِيم بْن مَنْصُور عَنْ حُسَيْن بْن قَيْس عَنْ عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِي قَالَ: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ: ابْن قَيْس كذبه أَحْمَد (قُلْتُ) تبع المُصَنّف العُقَيْليّ فَإنَّهُ أورد هَذَا الْحَدِيث فِي تَرْجَمَة الْحُسَيْن وقَالَ لَا أصل لَهُ
قَالَ وَقَدْ رَوَى عَنِ ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد جيد: أَن النَّبِي جمع بَيْنَ الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء انْتهى والْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرمِذيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة يَحْيَى بْن خلف الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنش بِهِ
وقَالَ: حَنش هُوَ حُسَيْن بْن قَيْس أَبُو عَليّ الرَّحبِي وَهُوَ ضَعِيف عِنْد أَهْل الْحَدِيث وَالْعَمَل عَلَى هَذَا عِنْد أَهْل الْعلم
وَأخرجه الْحَاكِم حَدَّثَنَا زَيْد بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبد اللَّه الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن خلف وسُويد بْن سَعِيد قَالَا حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن حُسَيْن بن قَيْس بِهِ وقَالَ حُسَيْن أَبُو عَليّ منْ أَهْل الْيمن سكن الْكُوفَة ثِقَة كَذَا
قَالَ وَأخرجه الدارَقُطْنيّ حَدَّثَنَا عَبْد الوهَّاب بْن عِيسَى بْن أَبِي حَبَّة بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد قَالَا حَدَّثَنَا يَعْقُوب ابْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان بِهِ وقَالَ حُسَيْن هَذَا هُوَ أَبِي عَليّ الرَّحبِي مَتْرُوك وَأخرجه البَيْهَقيّ فِي سنَنه وقَالَ تفرد بِهِ حُسَيْن الْمَعْرُوف بحنش وَهُوَ ضَعِيف عِنْد أَهْل النَّقْل وَلَهُ شَاهد مَوْقُوف أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ العَدَويّ أَن عُمَر رضي الله عنه: كتب إِلَى عَامل لَهُ ثَلَاث مِنَ الْكَبَائِر الْجمع بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا منْ عذر والفرار مِنَ الزَّحْف والنهب
وَأخرج منْ وَجه آخر عَنْ أَبِي الْعَالِيَة عَنْ عُمَر رضي الله عنه قَالَ: جمع الصَّلَاتَيْنِ منْ غير عذر مِنَ الْكَبَائِر أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَنْ معمر عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَة الريَاحي أَن عُمَر بْن الخَطَّاب كتب إِلَى أَبِي مُوسَى وَاعْلَم أَن جمعا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ منْ غير عذر مِنَ الْكَبَائِر
وقَالَ حَدَّثَنَا حَفْص بْن غياث عَنْ أَبِي بْن عَبْد اللَّه قَالَ جَاءَنَا كتاب عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز: لَا تجمعُوا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا منْ عذر وَالله أعلم
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بن مَنْدَه عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو الميمون مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُطَرَّف حَدَّثَنَا أَبُو ذهل عُبَيْد بْن مُحَمَّد الْغَازِي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد سَلَمَة بْن عَبْد اللَّه الزَّاهد حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن معن حَدَّثَنَا الْعَلاء بْن المسيِّب حَدَّثَنَا عَطاء بْن أبي رَبَاح عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَرَكْتُ الصَّلَاة قَالَ فاقضي مَا تَرَكْتَ قَالَ كَيْفَ أَقْضِي قَالَ: صَلِّ مَعَ كُلِّ صَلاةٍ صَلاةً مِثْلَهَا قَالَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ قَالَ لَا بَلْ قَبْلُ، مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ سَلَمَة قَالَ ابْن حَبَّان رَوَى عَنِ الْقَاسِم بْن معن مَا لَيْسَ منْ حَدِيثه مجموعة رسائل علمية [مقبل بن هادي الوادعي] رقم الصفحة: 65 السير جمع
قال: وعن الثوري نحو هذا، وعنه أيضًا ما يدل على الجواز، وإن لم يجد السير
انتهى
وفي “مصنف ابن أبي شيبة” عن جابر بن زيد: ما أرى أنْ يجمع بين الصّلاتين إلاّ من أمر
فجعل صاحب هذا القول الجد في السير مثالاً للعذر، والاعتبار بالعذر بأيّ وجه كان، ويقول الجمهور: السفر نفسه عذر ومظنة للرخصة فنيط الحكم بمجرده
والله أعلم
القول الخامس: منع الجمع بعذر السفر مطلقًا وإنما يجوز للنسك بعرفة ومزدلفة، وهذا قول الحنفية، بل زاد أبوحنيفة على صاحبيه وقال: لا يجمع للنسك إلا إذا صلى في الجماعة، فإن صلى منفردًا صلى كل صلاة في وقتها
وقال أبويوسف ومحمد: المنفرد في ذلك كالمصلي جماعة
وحكى ابن قدامة في “المغني” هذا عن رواية ابن القاسم عن مالك واختياره
وروى ابن أبي شيبة في “مصنفه” عن إبراهيم النخعي قال: كان الأسود وأصحابه ينْزلون عند وقت كل صلاة في السفر، فيصلون المغرب لوقتها، ثم يتعشون، ثم يمكثون ساعة، ثم يصلون العشاء
وعن الحسن وابن سيرين أنّهما قالا: ما نعلم من السنة الجمع بين الصلاتين في حضر ولا سفر، إلا بين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء بجمع
وعن عمر وأبي موسى أنّهما قالا: الجمع بين الصلاتين بغير عذر من الكبائر
وروي هذا مرفوعًا من حديث ابن عباس، رواه الترمذي، وهو ضعيف
وأجاب هؤلاء عن أحاديث الجمع بأن المراد بها أن يصلي الأولى في السنن الكبرى – البيهقي – ت التركي – جـ ٦ [أبو بكر البيهقي] رقم الصفحة: 221 ببَغدادَ، حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا عُبَيدُ بنُ عبدِ الواحِدِ بنِ شَريكٍ، حدثنا نُعَيمُ بنُ حَمّادٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا علىُّ بنُ عيسَى الحِيرِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ أبى طالِبٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ قالا: حدثنا المُعتَمِرُ بنُ سُلَيمانَ، عن أبيه، عن حَنَشٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: “جَمعٌ بَينَ الصَّلاتَينِ مِن غَيرِ عُذرٍ مِنَ الكَبائرِ”
لَفظُ حَديثِ نُعَيمٍ
وفِي رِوايَةِ يَعقوبَ: “مَن جَمَعَ بَينَ الصَّلاتَينِ مِن غَيرِ عُذرٍ فقَد أتَى بابًا مِن أبوابِ الكَبائرِ” (1)
تَفَرَّدَ به حُسَينُ بنُ قَيسٍ أبو عليٍّ الرَّحَبِىُّ المَعروفُ بحَنَشٍ، وهو ضَعيفٌ عِندَ أهلِ النَّقلِ لا يُحتَجُّ بخَبَرِهِ (2)
الفتاوى الكبرى لابن تيمية – جـ ٢ [ابن تيمية] رقم الصفحة: 34 الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ
نَعَمْ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ غَيْرِ وَقْتِهَا الَّذِي يَجِبُ فِعْلُهَا فِيهِ عَمْدًا مِنْ الْكَبَائِرِ، بَلْ قَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنْ الْكَبَائِرِ، وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ»
وَرَفَعَ هَذَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَظَرٌ
فَإِنَّ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالْأَثَرُ مَعْرُوفٌ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ ذَكَرُوا ذَلِكَ مُقِرِّينَ لَهُ، لَا مُنْكِرِينَ لَهُ
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» وَحُبُوطُ الْعَمَلِ لَا يُتَوَعَّدُ بِهِ إلَّا عَلَى مَا هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْكَبَائِرِ
وَكَذَلِكَ تَفْوِيتُ الْعَصْرِ أَعْظَمُ مِنْ تَفْوِيتِ غَيْرِهَا، فَإِنَّهَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى الْمَخْصُوصَةُ بِالْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا، وَهِيَ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَنَا فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا فَلَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، وَهِيَ الَّتِي لَمَّا فَاتَتْ سُلَيْمَانَ فَعَلَ بِالْخَيْلِ مَا فَعَلَ
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»
وَالْمُوتُورُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ يَبْقَى مَسْلُوبًا لَيْسَ لَهُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ الْأَهْلِ وَالْمَالِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي حَبِطَ عَمَلُهُ
وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} [الماعون: 4]{الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 5] فَتَوَعَّدَ بِالْوَيْلِ لِمَنْ يَسْهُو عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَإِنْ صَلَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59]
وَقَدْ سَأَلُوا ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ إضَاعَتِهَا فَقَالَ: هُوَ تَأْخِيرُهَا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا، فَقَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ إلَّا تَرْكَهَا، فَقَالَ: لَوْ تَرَكُوهَا لَكَانُوا تقريب فتاوى ابن تيمية – جـ ٣ [أحمد بن ناصر الطيار] رقم الصفحة: 181 الْجُمُعَةِ: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10]، وَقَالَ تَعَالَى:{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} [البقرة: 200] مَعَ أَنَّ هَذَيْنِ يَفْعَلَانِ فِي الْوَقْتِ
والْقَضَاءُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ: هُوَ إكْمَالُ الشَّيْءِ وَإِتْمَامُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [فصلت: 12]؛ أَيْ: أَكْمَلَهُنَّ وَأَتَمَّهُنَّ
وَالنَّائِمُ وَالنَّاسِي إذَا صَلَّيَا وَقْتَ الذِّكْرِ وَالِانْتِبَاهِ فَقَد صَلَّيَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي أُمِرَا بِالصَّلَاةِ فِيهِ، وَإِن كَانَا قَد صَلَّيَا بَعْدَ خرُوجِ الْوَقْتِ الْمَشْرُوعِ لِغَيْرِهِمَا
فَمَن سَمَّى ذَلِكَ قَضَاءً بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَعْنَى، وَكَانَ فِي لُغَتِهِ أَنَّ الْقَضَاءَ فِعْلُ الْعِبَادَةِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ الْمُقَدَّرِ شَرْعًا لِلْعُمُومِ: فَهَذِهِ التَّسْمِيَةُ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ
[22/ 37 – 38] 2504 – مَن فَوَّتَهَا [أي: الصلاة] مُتَعَمِّدًا فَقَد أَتَى كَبِيرَةً مِن أَعْظَمِ الْكَبَائِرِ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ لَا يَصِحُّ فِعْلُهَا قَضَاءً أَصْلًا
وَمَعَ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ لَا تَبْرأْ ذِمَّتُهُ مِن جَمِيعِ الْوَاجِبِ، وَلَا يَقْبَلُهَا اللّهُ مِنْهُ بِحَيْثُ يَرْتَفِعُ عَنْهُ الْعِقَابُ، ويسْتَوْجِبُ الثَّوَابَ؛ بَل يُخَفِّفُ عَنْهُ الْعَذَابَ بمَا فَعَلَهُ مِن الْقَضَاءِ، ويبْقَى عَلَيْهِ إثْمُ التَّفْوِيتِ

قَالَ تَعَالَى:{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)} [الماعون: 4، 5] وَتَأخِيرُهَا عَن وَقْتِهَا مِن السَّهْوِ عَنْهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ
[22/ 39] 2505 – تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَن غَيْرِ وَقْتِهَا الَّذِي يَجِبُ فِعْلُهَا فِيهِ عَمْدًا مِن الْكَبَائِرِ؛ بَل قَد قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: “الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ مِن الْكبَائِرِ” (1)
وَقَد رَوَاهُ التّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا عَن ابْنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: “مَن جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاَتيْنِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ فَقَد أَتَى بَابًا مِن أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ”
وَرَفَعَ هَذَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإِن كَانَ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ
الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني – جـ ٥ [أحمد البنا الساعاتي] رقم الصفحة: 129 _________ ينزلون عند وقت كل صلاة فى السفر فيصلون المغرب لوقتها ثم يتعشون ثم يمكثون ساعة ثم يصلون العشاء، وعن الحسن وابن سيرين أنهما قالا ما نعلم من السنة الجمع بين الصلاتين فى حضر ولا سفر إلا بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء بجمع، وعن عمر وأبى موسى أنهما قالا الجمع بين الصلاتين بغير عذر من الكبائر، وروى هذا مرفوعًا عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال “من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر” رواه الترمذى وفى إسناده حنش بن قيس وهو ضعيف (وأجاب هؤلاء) عن أحاديث الجمع بأن المراد بها أن يصلى الأولى فى آخر وقتها والأخرى فى أول وقتها وهذا مردود بوجهين (أحدهما) انه وردت الروايات مصرحة بالجمع فى وقت إحداهما، فمن أحاديث الباب حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بعد مغيب الشفق وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك؛ ورواه مسلم وغيره (ومنها) حديث أنس “أخر الظهر الى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما” وهذا الحديث رواه الشيخان وغيرهما (ومنها) حديث معاذ وهو صريح فى جمعى التقديم والتأخير فى الظهر والعصر وفى المغرب والعشاء، وهذه الأحاديث لا يمكن معها التأويل الذى ذكروه (الثانى) أن الجمع رخصة فلو كان على ما ذكروه لكان أشد ضيقا وأعظم حرجًا فى السفر من الأتيان بكل صلاة فى وقتها، لأن الأتيان بكل صلاة فى وقتها أوسع من مراعاة طرفى الوقتين بحيث لا يبقى من وقت الأولى الا قدر فعلها، ومن تدبر هذا وجده واضحًا كما وصفنا، ثم لو كان الجمع هكذا لجاز الجمع بين العصر والمغرب والعشاء والصبح، ولا خلاف بين الأمة فى تحريم ذلك، والعمل بالأحاديث على الوجه السابق الى الفهم منها أولى من هذا التكلف الذى لا حاجة اليه (واحتج هؤلاء) بحديث ابن مسعود الذى فى آخر الباب، ورواه الشيخان أيضا قال “ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الا ليمقاتها الا صلاتين صلاة المغرب والعشاء بجمع وصلاة الفجر يومئذ قبل ميقاتها” وقالوا ان مواقيت الصلاة تثبت بالتواتر فلا يجوز تركها بخبر واحد (والجواب) عن حديث ابن مسعود أنه متروك الظاهر بالأجماع من وجهين (أحدهما) أنه قد جمع بين الظهر والعصر بعرفة بلا شك، وقد ورد التصريح بذلك فى بعض طرق حديث ابن مسعود فلم يصح هذا الحصر (وثانيهما) أنه لم يقل أحد بظاهره فى ايقاع الصبح قبل الفجر، والمراد أنه بالغ فى التعجيل حتى قارب ذلك مما قبل الفجر، ثم ان غير ابن مسعود حفظ عن النبى صلى الله عليه وسلم الجمع بين الصلاتين فى السفر بغير عرفة ومزدلفة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ولم يشهد، وقد روى أبو يعلى الموصلى فى مسنده باسناد جيد عن ابن مسعود رضى الله عنه قال “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الصلاتين فى السفر”(والجواب) عن قولهم لا يترك المتواتر لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح – جـ ٣ [عبد الحق الدهلوي] رقم الصفحة: 465

ــ في هذا المقام بعون الملك العلام، ولم نر من تكلم فيه أحد من الشارحين هذا القدر، ولا الشيخ ابن الهمام، واللَّه أعلم
هذا في الجمع بين الصلاتين للمسافر، فأما الجمع للمقيم فقال الترمذي (1): ذهب بعض التابعين إلى الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه قال أحمد وإسحاق، وذهب بعضهم بالجمع للمطر، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق، ولم يقل الشافعي رحمه الله بالجمع للمريض، هذه عبارة الترمذي، وأورد من ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر، والعمل على هذا عند أهل العلم أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة، انتهى
وأخرج مسلم (2) بطرق متعددة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعا بالمدينة من غير خوف ولا سفر، فسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن ذلك فقال: أراد أن لا يحرج أمته، وفي رواية: في غير خوف ولا مطر، وفي رواية (الموطأ): أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر جميعًا من غير خوف ولا سفر، قال مالك: أرى ذلك كان في مطر، وفيها عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم
وروى الترمذي وأبو داود والنسائي أيضًا مثل رواية مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما روي عنه من غير وجه، ونقل النووي عن الترمذي أنه قال: ليس في كتابي حديث أجمع الأمة على تركه إلا حديث الجمع من غير خوف وسفر ومطر، وإلا حديث قتل شارب الخمر في المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في العبادات [عهود بنت عيسى بعيطي] رقم الصفحة: 326 ب
ليس في حديث ابن عمر تخصيص لحديث معاذ ولا ما يعارضه، وإنما الذي فيهما حكاية حال؛ لأن المسافر إن جاز له الجمع وهو نازل فالسائر أحرى بذلك (1)
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل-لا يجوز للمسافر الجمع بين الصلاتين في غير عرفة ومزدلفة-بما يلي: الدليل الأوّل: قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103)} (2)
وجه الدلالة من الآية: دل نص الآية على أن للصلوات أوقات محددة يجب أن تؤدى فيها فلا يجوز لأحد ترك الوقت الذي فرضت فيه الصلاة إلا بدلالة (3)
نوقش: هذا الاستدلال لا حجة فيه؛ لأن وقت الجمع يكون وقتًا للمجموعتين، بدليل أنهما تعدان أداءً لا قضاءً (4)
الدليل الثاني: كتب عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي الآفَاقِ، يَنْهَاهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ (5)
وجه الدلالة: دل إطلاق قول عمر رضي الله عنه على أن الجمع بين الصلاتين يعد كبيرة من الكبائر، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي – جـ ٢ [ابن عبد الهادي] رقم الصفحة: 540 1245 – قال: وأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أَسِيد بن عاصم ثنا الحسين بن حفص عن سفيان عن سعيد عن قتادة عن أبي العالية عن عمر قال: جمع الصَّلاتين من غير عذرٍ من الكبائر
قال الشَّافعيُّ في ” سنن حرملة “: العذر يكون بالسَّفر والمطر، وليس هذا بثابت عن عمر، هو مرسلٌ
قال البيهقيُّ: هو كما قال الشَّافعيُّ رحمه الله، فالإسناد المشهور لهذا الأثر ما ذكرنا، وهو مرسل، أبو العالية لم يسمع من عمر رضي الله عنه، وقد روي ذلك بإسنادٍ آخر قد أشار الشَّافعيُّ إلى متنه في بعض كتبه: 1246 – أنا أبو الحسن محمد بن الحُسين العلويُّ أنا عبد الله بن محمد بن الحسن الرَّمْجَاريُّ ثنا عبد الرَّحمن بن بشر ثنا يحيى بن سعيد عن يحيى بن صَبيح قال: حدَّثني حميد بن هلال عن أبي قتادة – يعني العدويَّ – أنَّ عمر رضي الله عنه كتب إلى عامل له: ثلاثٌ من الكبائر: الجمع بين الصَّلاتين إلا من عذر، والفرار من الزَّحف، والنُّهبى
أبو قتادة العدويُّ أدرك عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، فإن كان شَهِده كتب، فهو موصولٌ، وإلا فهو إذا انضمَّ إلى الأوَّل صار قويًّا (1) O
* * * * * القول المبين في أخطاء المصلين [مشهور آل سلمان] رقم الصفحة: 411 وعليه: فلا يجوز للمسلّم أن يقدّم الصّلاة ـ كلَّها أو بعضها ـ قبل دخول وقتها، لأن ذلك من تعدّي حدود الله، والاستهزاء بآياته
ومن الأخطاء في هذا الباب: [1/65] ما يفعله الشّيعة ومذهبهم الثّابت عنهم: جواز الجمع بين الصّلاتين: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، مطلقاً، أعني: سفراً وحضراً، لعذرٍ أو لغير عذر، جمع تقديم أو جمع تأخير، وتبعهم في مذهبهم هذا شيعتُهم في كلّ عصر ومصر، ولذا تراهم يجمعون غالباً بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في سفرهم وحضرهم، لعذر أو لغير عذر (1) !! هذا، وقد وقع بعضُهم في خلطٍ شديدٍ، فنقل عن جماعة من علماء السنّة، أنهم جوّزوا الجمع بين الصلاتين من غير عذر (2) !! نعم، يجوز الجمع بين الصّلاتين للحرج والمشقة، ما لم يتّخذ عادة، على الراجح عند المحققين من العلماء (3)
وهذا مخالف لمذهب الشّيعة، القائلين جامع المسائل – ابن تيمية – ط عطاءات العلم – جـ ٦ [ابن تيمية] رقم الصفحة: 366 ثبتَ بالسنة المتواترة وباتفاق المسلمين في الجمع بعرفةَ ومزدلفةَ، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد في أمور أخرى، وأحمد أوسعُ قولاً به من غيرِه، وأما تفويتُ الصلاة فلا يجوز بحالٍ في ظاهر مذهب أحمد، ولكن في مذهبه قولٌ بجواز التفويت في بعض الصور، ولكن في مذهبه في مثل عدم الماء والتراب يجوز التفويت
وأما أبو حنيفة فيوجب التفويتَ في مواضعَ، ولا يُجوِّز الجمعَ إلا بعرفة ومزدلفة
وقولُ الأكثرين الذين يُسوِّغون الجمعَ بين الصلاتين ويمنعون التفويتَ مطلقًا هو الصحيح، كما دلَّ على ذلك الكتابُ والسنة، فإن الله تعالى قال:(حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) (1) ، وثبتَ في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:”من تركَ صلاةَ العصر فقد حَبط عمله” (2) ، وقال:”من فاتته صلاةُ العصر فكأنما وُتِرَ أهله وماله” (3)
فالتفويتُ لا يجوز بحالٍ، وتفويتُ الخندق منسوخٌ
وأما الجمع بينهما في الوقت المشترك فهو ثابتٌ بالسنة في مواضع متعددة، وبعضها مما أجمعَ عليه المسلمون، والآثار المشهورة عن الصحابة تُبيِّن أن الوقت المشترك وقتٌ في حال العذر، كقول عمر بن الخطاب: الجمعُ بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر
فدلَّ على أن الجمع بينهما للعذر جائز
وقال عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وأبو هريرة فيمن طَهُرَتْ في آخر النهار: إنها تُصلِّي الظهر والعصر، المستدرك على الصحيحين – ط الرسالة – جـ ١ [أبو عبد الله الحاكم] رقم الصفحة: 867 هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يُخرجاه، وهو شاذٌ بمَرَّة (1)
1033 – حدثنا زيد بن علي بن يونس الخُزَاعي بالكوفة، حدثنا محمد بن عبد الله الحَضرَمي، حدثنا بَكْر بن خلف وسُوَيد بن سعيد قالا: حدثنا المُعتمِر بن سليمان
وحدثنا علي بن عيسى الحِيري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم، حدثنا المعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن حَنَش، عن عِكرِمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن جَمَعَ بين الصلاتين من غير عُذْرٍ، فقد أَتى بابًا من أبوابِ الكبائر” (2)
حَنَش بن قيس الرَّحَبي يقال له: أبو علي، من أهل اليمن، سكن الكوفةَ ثقةٌ! وقد احتَجَّ البخاري بعكرمة، وهذا الحديث قاعدةٌ في الزَّجْر عن الجمع بلا عذرٍ، ولم يُخرجاه
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج – جـ ١٥ [محمد بن علي بن آدم الأثيوبي] رقم الصفحة: 205 غير عذر من الكبائر، ورَوَى الثوريّ في “جامعه” عن سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن عمر، ورواه يحيى بن سعيد، عن يحيى بن صبح: حدّثني حميد بن هلال، عن أبي قتادة، يعني العدويّ، أن عمر بن الخطاب كَتَب إلى عامل له:”ثلاثٌ من الكبائر: الجمع بين صلاتين إلا من عذر، والفرار من الزَّحْف، والنَّهْبُ”، قال البيهقيّ: أبو قتادة أدرك عمر، فإن كان شَهِدَه كَتَب فهو موصول، وإلا فهو إذا انضم إلى الأَوَّل صار قويًّا، وهذا اللفظ يدلّ على إباحة الجمع للعذر، ولم يَخُصّ عمر عذرًا من عذر
قال البيهقيّ: وقد رُوي فيه حديثٌ موصولٌ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، في إسناده مَن لا يُحتجّ به، وهو من رواية سلمان التيميّ، عن حَنَش الصنعائيّ، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما
انتهى (1)
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد أجاد شيخ الإسلام رحمه الله في هذا التحقيق، وأفاد، وحاصله ترجيح قول من قال بمشروعية الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في الحضر بسبب عذر من الأعذار، مطرًا كان، أو مرضًا، أو ظلمةً، أو ريحًا شديدًا، أو غير ذلك من الأعذار يحتاج معها الإنسان إلى التيسير عليه بالجمع بين الصلاتين؛ لقوّة حجته، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال: [1629] (

) – (وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ، جَمِيعًا عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا (2) أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:”صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ”، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَسَأَلْتُ سَعِيدًا: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ)
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين – جـ ١٥ [ابن عثيمين] رقم الصفحة: 392 عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عامل له: (ثلاث من الكبائر: الجمع بين صلاتين إلا من عذر، والنهب، والفرار من الزحف)، وقال شيخ الإسلام ابن تيميه بعد ذكر الجملة الأولى من هذا الأثر: رواه الترمذي (1) مرفوعاً، وقال: العمل عليه عند أهل العلم والأثر أهـ
(مختصر الفتاوى المصرية 164)
وقد تهاون بعض الناس في هذه المسألة فصاروا يجمعون بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في أيام المطر بدون عذر، قال مسلم في صحيحه ((أن النبي صلي الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في غير خوف ولا مطر، فقيل له: ما راد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته)(2)
وهذا الحديث إذا تأمله المتأمل يتبين له أن مجرد نزول المطر ليس عذراً يبيح الجمع بين الصلاتين بل لا يكون عذراً حتى يكون في تركك الجمع مشقة وحرج
قال شيخ الإسلام ابن تيميه في حديث ابن عباس: هذا وإنما كان الجمع لرفع الحرج عن أمته، فإذا احتجوا إلى الجمع جمعوا
وقال أيضاً: فالأحاديث كلها تدل على أنه جمع في الوقت الواحد لرفع الحرج عن أمته، فيباح الجمع إذا كان في تركه حرج قد رفعه الله عن الأمة
وببيان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وكلام شيخ جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» – جـ ٩ [الجلال السيوطي] رقم الصفحة: 77 2797/ 21293 – “مَنْ جَمَعَ بَينَ الصَّلَاتَين مِنْ غَير عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِر”
ت وضعَّفه، طب، ك وتُعُقِّب عن ابن عباس، وأَورده ابن الجوزي في الموضوعات” (1)
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه – جـ ٣ [محمد ضياء الرحمن الأعظمي] رقم الصفحة: 368 مضى عند مسلم إلَّا قوله: وقد رُوي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير هذا، ثم رواه عن أبي سلمة يحيى بن خلف البصري، حدّثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حَنَش، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا:”من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر”(188)
وقال: “حَنَش هذا هو: أبو علي الرحبي – وهو حُسَين بن قيس – وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه أحمد وغيره، والعمل على هذا عند أهل العلم، أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر، أو بعرفة، ورخَّص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر
وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق
ولم ير الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين”
قلت: ورواه الدارقطني (1/ 395)، والحاكم (1/ 275)، والبيهقي (3/ 169) أيضًا كلهم من طريق المعتمر بن سليمان به مثله
قال الحاكم: “حَنَش بن قيس الرحبي، يقال له: أبو علي من أهل اليمن سكن الكوفة ثقة”
وتعقبه الذهبي فقال: “بل ضعَّفوه”
وقال الدارقطني: “الرحبي متروك”
وقال البيهقي: “تفرد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي، المعروف بِحَنَش وهو ضعيف عند أهل النقل، لا يحتج بخبره”
إذا لا ينهض هذا الحديث أن يكون معارضًا لحديث ابن عباس الصحيح الثابت، وإن كان الترمذي لم يُبين درجته من الصحة
والثاني: لم يترك العمل على حديث ابن عباس، بل قال به بعض السلف على أن لا يتخذه عادة
قال الخطابي في معالمه في شرح هذا الحديث: “هذا حديث لا يقول به أكثر الفقهاء، وإسناده جيِّد، إلَّا ما تكلموا فيه من أمر حبيب، وكان ابن المنذر يقول به، ويحكيه عن غير واحد من أصحاب الحديث، وسمعت أبا بكر القفَّال يحكيه عن أبي إسحاق المروزي
قال ابن المنذر: ولا معنى لحمل الأمر فيه على عذر من الأعذار، لأن ابن عباس قد أخبر بالعلة فيه وهو قوله: أراد أن لا يُحرِج أمَّته
وحكي عن ابن سيرين أنَّه كان لا يرى بأسًا أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة، أو شيء ما لم يتخذه عادة” انتهى
وكذلك رد النووي في شرح مسلم على قول الترمذي وقال: “أما حديث ابن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به، بل لهم أقوال، فذكر هذه الأقوال
‌ ‌10 – باب من قال: إن الجمع في المدينة مِن غير عُذْرٍ كان جمعًا صوريًّا • عن عبد الله بن مسعود قال: ما رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى صلاة لغير ميقاتها، إلَّا صلاتين، جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها
وفي رواية: وذلك الجامع الصغير وزيادته [الجلال السيوطي] رقم الصفحة: 12322 ‌ ‌12322 – مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فقد أتى بابا من أبواب الكبائر (ت ك) عن ابن عباس
‌ ‌[حكم الألباني] (ضعيف جدا) انظر حديث رقم: 5546 في ضعيف الجامع الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني – جـ ٦ [الشوكاني] رقم الصفحة: 3150 ” من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر “؟ وهل تأول حديث ابن عباس في الجمع في الحضر بأنه الصوري (1) مطابق لقول ابن عباس: أواد ألا يحرج أمته؟ فإن وإن كان أيسر من حيث أنه يكفي للصلاتين تأهب واحد إلا أنه من حيث مراقبة آخر وقتي الظهر والمغرب، وأول وقتي العصر والعشاء لا يخلو فيما يظهر عن حرج والله اعلم
أفتونا بالأدلة الساطعة، والبراهين القاطعة التي تطمئن إليها القلوب، ويدان بها علام الغيوب، والتحقيق الذي تخمد به نار الخلاف – أن شاء الله – مأجورين من فضل الله
والسلام
أقول: أما الجمع بمزدلفة فقد ثبت بالأدلة الصحيحة، وكذلك الجمع للسفر فقد ثبت تأخيرا بالأدلة الصحيحة (2) في الصحيحين وغيرهما، وثبت تقديما بالأدلة الحسنة الثابتة فيما عدا الصحيحين من دواوين الإسلام، وكذلك الجمع للمطر (3)[5أ] ثبت

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات – جـ ١ [علي الرميحي] رقم الصفحة: 715 والعاجز عن الطهارة والتيمم لكل صلاة، وعن معرفة الوقت، وفي المطر الذي يبل الثياب، والثلج والوحل والريح الشديدة الباردة، ولمن له شغل أو عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة، كخوفه على نفسه، أو حرمه، أو ماله، أو غير ذلك (1)
– وقد نسب ابن عبدالبر وعياض قول ابن سيرين إلى الشذوذ، فما هو رأي ابن سيرين؟ – قال ابن عبدالبر: (كان ابن سيرين لا يرى بأساً أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة أو عذر ما لم يتخذه عادة) (2) ، وقال ابن المنذر قبله:(وقد روينا عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأساً أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة أو شيء ما لم يتخذه عادة) (3) ، وأسنده إليه ابن أبي شيبة فقال: حدثنا أزهر، عن ابن عون، قال: ذكر لمحمد بن سيرين، أن جابر بن زيد يجمع بين الصلاتين، فقال:(لا أرى أن يجمع بين الصلاتين إلا من أمر) (4)
– فأين الشذوذ في هذا الرأي؟! وظاهره عدم جواز الجمع إلا من عذر، والعجب من قول القاضي عياض:(وذهب كافة العلماء إلى منع الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر إلا شذوذاً
منهم من السلف: ابن سيرين، ومن أصحابنا أشهب، فأجازوا ذلك للحاجة والعذر ما لم تتخذ عادة) (5) ، فكافة العلماء منعوا الجمع إلا لعذر وشذَّ ابن سيرين وأشهب فجوزاه للحاجة و العذر، فأي فرق بينهم؟! قوت المغتذي على جامع الترمذي – جـ ١ [الجلال السيوطي] رقم الصفحة: 115 71 – [188]”من جمع بين الصَّلاتين من غيرِ عُذْرٍ فَقَد أتى بابًا من أبواب الكبائر”(1)
هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (2) ، وأعله بحنش، وقال:” كذبه أحمد “، وقد أخرجه شرح سنن الترمذي – عبد الكريم الخضير – جـ ٣٦ [عبد الكريم الخضير] رقم الصفحة: 26 “وقد روى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا” أي مما يخالف هذا الحديث، وهو قوله:”حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف البصري –صدوق- قال: حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه -سليمان التيمي- عن حنش” وهذا لقب، واسمه: حسين بن قيس الرحبي، وكنيته أبو علي -على ما سيأتي في كلام الترمذي- لكنه متروك الحديث، ضعفه شديد “عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((من جمع بين الصلاتين من غير عذر)) ” كسفر ومرض ومطر، يعني مما جاءت به الأخبار ((فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)) أولاً: الحديث ضعيف، بل شديد الضعف؛ لأن فيه حنش الرحبي هذا، وهو متروك الحديث، لكن {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [(103) سورة النساء] أي مفروضاً في أوقات محددة، جاء بيانها الإجمال جاء في الكتاب، والبيان جاء في السنة، فمن أخر صلاة عن وقتها فقد ارتكب عظيمة من عظائم الأمور، وكذلك من صلاها قبل وقتها فهي باطلة، والحديث وإن كان معناه صحيح من أخرج الصلاة عن وقتها أو قدمها عليها هذا أتى باب من كبائر الذنوب من العظائم وإن كان الخبر ضعيفاً
تمسك به الحنفية على منع الجمع في السفر، والحديث ضعيف كما سمعنا، والجمع في السفر لعذر والحديث على فرض قبوله فيه هذا القيد من غير عذر، أما من جمع لعذر فقد ثبت الجمع عن النبي عليه الصلاة والسلام في أسفاره في الصحيحين وغيرهما، على ما سيأتي، وأنه جمع حينما جد به السير، وجمع وهو نازل في تبوك
“قال أبو عيسى: وحنش هذا هو أبو علي الرحبي وهو حسين بن قيس” فيكون اسمه: حسين، ولقبه: حنش، وكنيته: أبو علي، ونسبته: إلى الرحبة، الرحبي “وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أحمد وغيره” يقول البخاري: أحاديثه منكرة، ويقول العقيلي في حديثه:((من جمع بين الصلاتين فقد أتى باباً من الكبائر)) يعني حديث الباب لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، ولا أصل له، ضعفه أحمد وغيره، فالحديث ضعيف جداً، ولذا قال بعضهم: إن هذا الحديث لا أصل له
“والعمل على هذا عند أهل العلم أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة” السفر هذا قول الجمهور، وبعرفة قول أبي حنيفة
فقه النوازل في العبادات [خالد المشيقح] رقم الصفحة: 54 الجمع إما أن يكون في السفر وإما أن يكون في الحضر ، أما في السفر فهذا جائز مطلقاً فيجوز للمسافر أن يجمع في السفر حتى وإن لم يكن هناك مشقة لأن العلماء رحمهم الله اعتبروا هنا المظنة وهي مظنة المشقة ، إلا إذا كان داخل البلد فإنه يجب عليه أنه يصلي مع الناس الصلاة الأولى ثم بعد ذلك إن أراد أن يصلي معها الصلاة الثانية فله ذلك ،والأفضل لمن كان غير سائر أن يصلي كل صلاة في وقتها، وإن كان سائراً فالأفضل أن يجمع
أما في الحضر: فهذا موضع خلاف هل الحضر موضع للجمع أو ليس موضعاً للجمع؟ الأصل أن تؤدى الصلاة في وقتها لأن الله عز وجل قال: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً} (1)، وأيضاً أحاديث المواقيت كثيرة جداً: وورد عن عمر- رضي الله عنه قال: ” من جمع بين الصلاتين بلا عذر فقد أتى باباً من الكبائر “
وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى:” لا يجوز أن تؤخر صلاة النهار إلى الليل لا لصنعة ولا شغل باتفاق الفقهاء”(2)
فالأصل أن تؤدى الصلاة في وقتها لكن قد يكون هناك مشقة لتأدية الصلاة في وقتها
فالحضر هل هو محل للجمع أو ليس محلاً للجمع؟ مذهب الحنابلة هو أوسع المذاهب في هذه المسألة – الجمع في الحضر- يقولون: الجمع يجوز بين الصلاتين في كل عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة، وقالوا الحاجة والمشقة تبيح الجمع بين الصلاتين، وهذا قال به بعض السلف مثل: ابن سيرين والخطابي وشيخ الإسلام بن تيمية ومن المتأخرين الشيخ محمد رشيد رضا والشيخ أحمد شاكر رحمهم الله، واشترط بعض هؤلاء العلماء أن لا يتخذ ذلك عادة
وأضيق المذاهب في الجمع مذهب الحنفية فهم لا يجوزون الجمع لا في سفر ولا في حضر، وإنما يجوزونه فقط في عرفة ومزدلفة مع الإمام وأما ما عدا ذلك فهو عندهم جمع صوري يؤخر وقت الأولى ويعجل الثانية
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات – جـ ١ [علي الرميحي] رقم الصفحة: 709 ‌ ‌المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول: أما وجه شذوذ القول: بجواز الجمع في الحضر لغير عذر المطر، فهو: نقل الإجماع على عدم الجواز، وحكم بعض العلماء على القول بجواز الجمع بالشذوذ! و قد نص على شذوذ هذا القول: – ابن عبدالبر (ت 463) بقوله: (وأجمع العلماء على أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر المطر إلا طائفة شذت) (1) ، وقال:(وقالت طائفة شذت عن الجمهور الجمع بين الصلاتين في الحضر وإن لم يكن مطر مباح إذا كان عذر وضيق على صاحبه ويشق عليه، وممن قال ذلك محمد بن سيرين وأشهب صاحب مالك) (2) ، وقال:(وأما في الحضر فأجمع العلماء على أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر على حال ألبتة إلا طائفة شذت) (3)
– القاضي عياض (ت 544) بقوله: (وذهب كافة العلماء إلى منع الجمع بين الصلاتين فى الحضر لغير عذر إلا شذوذاً
منهم من السلف: ابن سيرين، ومن أصحابنا أشهب، فأجازوا ذلك للحاجة والعذر ما لم تتخذ عادة) (4) ، ونقل أبو العباس القرطبي في المفهم قول القاضي بنصه دون نسبة له (5)
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات – جـ ١ [علي الرميحي] رقم الصفحة: 724 وقصد واحد إلى المسجد، ووضوء واحد بحسب الأغلب بخلاف الوقتين فالحرج في هذا الجمع لا شك أخف) (1) ، (ولا يشك منصف أن فعل الصلاتين دفعة والخروج إليهما مرة أخف من خلافه وأيسر) (2)
وأجيب عن هذه المناقشة بأمور: – أما ما ذكره الترمذي فإن كان مراده تركه مطلقاً فهو مردود؛ لأنهم (لم يجمعوا على ترك العمل به بل لهم أقوال
ومنهم من قال هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار، وهذا قول أحمد بن حنبل والقاضي حسين من أصحابنا واختاره الخطابي والمتولي والروياني من أصحابنا، وهو المختار في تأويله لظاهر الحديث ولفعل ابن عباس وموافقة أبي هريرة) (3)
– وإن كان (مراده أن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز الجمع إلا بعذر شرعي) (4) ، فهذا متجه وهو الظاهر من مراده؛ لأنه أتبع حديث ابن عباس بحديث:«من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر» (5)
– وأما ما ذُكر من أن الخوف والمرض والريح ونحوها وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجمع لها، فهذا يمكن قلبه أيضاً عليهم في المطر الذي يجوز الجمع لأجله الجمهور، فقد أصابهم في عصره صلى الله عليه وسلم مطرٌ كثير ولم ينقل الجمع بل قال أنس رضي الله عنه: ثم أمطرت،
تفسير ابن كثير – ط العلمية – جـ ٢ [ابن كثير] رقم الصفحة: 243 هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ، وَالسَّبَّتَانِ وَالسَّبَّةُ» هَكَذَا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ مِنْ سُنَنِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبي سلمة، عن زهير بن محمد بن الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال «من أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَمِنَ الْكَبَائِرِ السَّبَّتَانِ بِالسَّبَّةِ» وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مثله
حديث آخر فيه ذِكْرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال «من جمع بين صلاتين مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ» وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ يَحْيَى بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَنَشٌ هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، وَهُوَ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، ضَعَّفَهُ أحمد وغيره
وروى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ يَعْنِي الْعَدَوِيَّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ: مِنَ الْكَبَائِرِ جَمْعٌ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ- يَعْنِي بِغَيْرِ عُذْرِ- وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالنُّهْبَةُ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
وَالْغَرَضُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْوَعِيدُ فِيمَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، تَقْدِيمًا أَوْ تَأْخِيرًا، وَكَذَا الْمَغْرِبُ وَالْعَشَاءُ هُمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَجْمَعَ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ، فَإِذَا تَعَاطَاهُ أَحَدٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَسْبَابِ يَكُونُ مُرْتَكِبًا كَبِيرَةً، فَمَا ظَنُّكَ بترك الصَّلَاةَ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلِهَذَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ «بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ تَرْكُ الصلاة» «1»
وفي السنن مرفوعا عنه عليه الصلاة والسلام أَنَّهُ قَالَ «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، من تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» ، وَقَالَ «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» ، وَقَالَ «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وَتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»
حَدِيثٌ آخَرُ: فِيهِ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ مُتَّكِئًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَالْقُنُوطُ من رحمة الله، والأمن من مكر الله، وَهَذَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ» وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عز وجل» وَفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابن
منهاج السنة النبوية – جـ ٥ [ابن تيمية] رقم الصفحة: 231
آخِرِهِ، وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ، وَفِيهَا وَاجِبَاتٌ يَظُنُّ الْجُهَّالُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا إِلَّا مَعَ تِلْكَ الْوَاجِبَاتِ مُطْلَقًا، فَيَقُولُونَ: نَفْعَلُهَا بَعْدَ الْوَقْتِ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ بِدُونِ تِلْكَ الْوَاجِبَاتِ
فَهَذَا الْجَهْلُ أَوْجَبَ تَفْوِيتَ الصَّلَاةِ التَّفْوِيتَ (1) الْمُحَرَّمَ بِالْإِجْمَاعِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ فَوَّتَهَا: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ، أَوْ تَسْقُطُ عَنْكَ الصَّلَاةُ، وَإِنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ، وَلَكِنْ يُبَيَّنُ لَهُ أَنَّكَ بِمَنْزِلَةٍ مَنْ زَنَى وَقَتَلَ النَّفْسَ، وَبِمَنْزِلَةِ مَنْ أَفْطَرَ رَمَضَانَ عَمْدًا، إِذْ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا مَا بَقِيَ لَهُ جُبْرَانٌ يَقُومُ مَقَامَهُ، فَإِنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ
بَلْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ
فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الْجَمْعِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَكَيْفَ بِالتَّفْوِيتِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؟ وَحِينَئِذٍ فَعَلَيْكَ بِالتَّوْبَةِ وَالِاجْتِهَادِ فِي أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ أَكْثَرَ مِنْ قَضَائِهَا، فَصَلِّ صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً، لَعَلَّهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِهَا عَنْكَ مَا فَوَّتَّهُ، وَأَنْتِ مَعَ ذَلِكَ عَلَى خَطَرٍ، وَتَصَدَّقْ فَإِنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ أَلْهَاهُ بُسْتَانُهُ عَنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَتَصَدَّقَ بِبُسْتَانِهِ
وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لَمَّا فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِسَبَبِ الْخَيْلِ، طَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ، فَعَقَرَهَا كَفَّارَةً لِمَا صَنَعَ
فَمَنْ فَوَّتَ صَلَاةً وَاحِدَةً عَمْدًا فَقَدْ أَتَى كَبِيرَةً عَظِيمَةً، فَلْيَسْتَدْرِكْ بِمَا أَمْكَنَ مِنْ تَوْبَةٍ وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ
وَلَوْ قَضَاهَا لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدُ (2) الْقَضَاءِ رَافِعًا إِثْمَ مَا فَعَلَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ الْقَضَاءُ، يَقُولُونَ: نَأْمُرُهُ بِأَضْعَافِ الْقَضَاءِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ
وَإِذَا قَالُوا: لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ إِلَّا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، فَلِأَنَّ الْقَضَاءَ تَخْفِيفٌ وَرَحْمَةٌ، كَمَا فِي حَقِّ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ فِي رَمَضَانَ
وَالرَّحْمَةُ وَالتَّخْفِيفُ تَكُونُ لِلْمَعْذُورِ وَالْعَاجِزِ، لَا تَكُونُ فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود – جـ ١٣ [ياسر فتحي] رقم الصفحة: 98 وجهين: أنه يوجَدُ لكلِّ واحدٍ منهما وجهٌ، وأن الذي رواه منهما معًا واحدٌ، وهو ابن عباس، فعلمنا أن لجَمْعِهِ في الحضرِ علَّةٌ فرَّقتْ بينه وبين إفراده، فلم يكُنْ إلا المطرُ -والله تعالى أعلم- إذا لم يكُنْ خوفٌ، ووجدْنا في المطرِ علَّةَ المشقَّة، كما كان في الجمع في السفرِ علَّةُ المشقَّة العامَّة”
* وقال ابن خزيمة (2/ 85)(2/ 170 – ط
الميمان): “لم يختلف العلماء كلهم أن الجمع بين الصلاتين في الحضر في غير المطر غير جائز، فعلمنا واستيقنا أن العلماء لا يجمعون على خلاف خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح من جهة النقل، لا معارض له عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يختلف علماء الحجاز أن الجمع بين الصلاتين في المطر جائز، فتأولنا جمع النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر على المعنى الذي لم يتفق المسلمون على خلافه، إذ غير جائز أن يتفق المسلمون على خلاف خبر النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن يرووا عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرًا خلافه، فأما ما روى العراقيون: أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة في غير خوف ولا مطر، فهو غلط وسهو، وخلاف قول أهل الصلاة جميعًا، ولو ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع في الحضر في غير خوف ولا مطر: لم يحل لمسلم علم صحة هذا الخبر أن يحظر الجمع بين الصلاتين في الحضر في غير خوف ولا مطر، فمن ينقل في رفع هذا الخبر بأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في غير خوف ولا سفر ولا مطر، ثم يزعم أن الجمع بين الصلاتين على ما جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما غير جائز، فهذا جهل وإغفال، غير جائز لعالم أن يقوله”
وقال ابن عبد البر في التمهيد (12/ 210): “أجمع العلماء على أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر على حالٍ البتة؛ إلا طائفة شذت”
وقال في الاستذكار (2/ 212): “وقالت طائفة شذت عن الجمهور: الجمع بين الصلاتين في الحضر وإن لم يكن مطر – مباح؛ إذا كان عذرٌ وضيقٌ على صاحبه، ويشقُّ عليه، وممن قال ذلك: محمد بن سيرين، وأشهب صاحب مالك، وكان ابن سيرين لا يرى بأسًا أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجةٌ أو عذرٌ ما لم يتخذه عادة، وقال أشهب بن عبد العزيز: لا بأس بالجمع عندي بين الصلاتين كما جاء في الحديث: “من غير خوف ولا سفر”، وإن كانت الصلاة في أول وقتها أفضل
* قلت: قد صح عن أهل المدينة أنهم كانوا يجمعون بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة، فكان ابن عمر يصلي معهم، لا يعيب ذلك عليهم: روى مالك بن أنس، وأيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر، ورجاء بن حيوة، ومحمد بن عجلان: عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر، جمع معهم واللفظ لمالك
أخرجه مالك في الموطأ (1/ 208/ 386)، وعبد الرزاق (2/ 556/ 4438 و 4439


قرب الاسناد – الحميري القمي – الصفحة ١٧٥
في قول سليمان رب: ﴿هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي إنك أنت الوهاب﴾ (1) قلت: فاعطي الذي دعا به؟ قال: ” نعم، ولم يعط بعده إنسان ما أعطي نبي الله عليه السلام من غلبة الشيطان، فخنقه إلى أسطوانة حتى أصاب لسانه يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لولا ما دعا به سليمان لاريتكموه ” (2). 643 – محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ” نزع علي عليه السلام خفه بليل ليتوضأ، فبعث الله طائرا فأخذ أحد الخفين، فجعل علي عليه السلام يتبع الطير وهو يطير حتى أضاء له الصبح، ثم ألقى الخف فإذا حية سوداء تنساب من الخف ” (3). 644 – محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ” صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العصر، فجاء علي عليه السلام ولم يكن صلاها، فأوحى الله إلى رسوله صلى الله عليه وآله عند ذلك، فوضع رأسه في حجر علي عليه السلام، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله عن حجره حين قام وقد غربت الشمس فقال: يا علي، أما صليت العصر؟ فقال: لا، يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إن عليا كان (١) ص ٣٨: ٣٥.
(٢) نقله المجلسي في بحاره ١٤: ٨٧ / ٢.
(٣) روى نحوه ابن شهرآشوب في المناقب 2: 307، والطبرسي في إعلام الورى: 215، ونقله المجلسي في بحاره 41: 232 / 4.

الصفحة ١٧٦
في طاعتك، فاردد عليه الشمس. فردت عليه الشمس عند ذلك ” (1).

Continue Reading

Previous: رجب البرسي
Next: التكتف والاسبال
قلعة الشيعه | MoreNews by AF themes.