في اصل الحديث ان الامام عليه السلام مسح راسه ورجليه لكن البخاري او من بعده لم يناسبه بيان حقيقة الوضوء فدلس كلمة مسح الى كلمة وذكر وهذا دليل واضح ان القوم انما يختارون من الاقوال مايضل الناس عن عمد
وقد حاول العيني وغيره التخلص من هذه الفضيحة بدون جدوى فزعموا ان اللفظ لادم وهذا كذب بواح كما سنبين
صحيح البخاري الحديث رقم 5293 حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة سمعت النزال بن سبرة يحدث عن علي رضي الله عنه أنه ثم صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبه الكوفة حتى عملا صلاة العصر ثم أتي بماء فشرب وغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه ثم قام فشرب فضله وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون الشرب قياما وإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت
عمدة القاري شرح صحيح البخاري
بدر الدين العيني – أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى صفحة 193 21
5293 40 – حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الملك بن ميسرة سمعت النزال بن سبرة يحدث عن علي رضي الله عنه أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتي بماء فشرب وغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه، ثم قام فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناسا يكرهون الشرب قائما، وإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت.
هذا طريق آخر في حديث علي رضي الله تعالى عنه أخرجه عن آدم بن أبي إياس إلى آخره.
قوله: “في حوائج الناس” الحوائج جمع حاجة على غير القياس، وذكر الأصمعي أنه مولد، والجمع حاجات وحاج، وقال ابن ولاد: الحوجاء الحاجة وجمعها حواجي بتشديد الياء، ويجوز التخفيف قال: فلعل حوائج مقلوبة من حواجي، مثل سوايع من سواعي، وقال الهروي: قيل: الأصل حائجة، فيصح الجمع على حوائج.
قوله: “ثم أتي بماء” وفي رواية عمرو بن مرزوق، عن شعبة عند الإسماعيلي: “فدعا بوضوء” وللترمذي من طريق الأعمش، عن عبد الملك بن ميسرة: “ثم أتي علي بكوز من ماء” ومثله في رواية بهز بن أسد عند النسائي، وكذا لأبي داود الطيالسي في مسنده عن شعبة.
قوله: “وذكر رأسه” أي: وذكر آدم رأسه ورجليه، وكان آدم توقف في سياقه فعبر بقوله: “وذكر رأسه ورجليه” وفي رواية بهز “فأخذ منه كفا فمسح وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه” وعند الطيالسي “فغسل وجهه ويديه ومسح على رأسه ورجليه” ووقع في رواية الأعمش “فغسل يديه ومضمض واستنشق ومسح بوجهه وذراعيه ورأسه” وفي رواية الإسماعيلي “فمسح بوجهه ورأسه ورجليه” وقد ثبت في آخر الحديث قول علي رضي الله تعالى عنه “هذا وضوء من لم يحدث” وقعت هذه الزيادة في رواية النسائي والإسماعيلي من طريق شعبة.
وقال الكرماني: فإن قلت: لم فصل الرأس والرجلين عما تقدم ولم يذكرها على وتيرة واحدة؟
قلت: حيث لم يكن الرأس مغسولا بل ممسوحا فصله عنه، وعطف الرجل عليه وإن كانت مغسولة على نحو قوله تعالى: “وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم” إذ كان [ ص: 194 ] لابس الخف فمسحه أيضا، وقيل: ذلك لأن الراوي الثاني نسي ما ذكره الراوي الأول في شأن الرأس والرجلين.
قوله: “فضله” أي: فضل الماء الذي توضأ منه.
قوله: “قائما” كذا هو في رواية الأكثرين، ووقع في رواية الكشميهني “قياما” وهذه أولى، وفي رواية الطيالسي أن يشربوا قياما.
قوله: “صنع مثل ما صنعت” ويروى “صنع كما صنعت” أي: من الشرب قائما، وصرح به الإسماعيلي في روايته فقال: شرب فضل وضوئه قائما كما شربت.(انتهى كلام العيني)
فالبخاري كي يوهم الناس ان ليس هناك من يقول بالمسح فلا يفهم الناس أن الامام عليه السلام نقل وضوء النبي صلى الله عليه واله وكان يمسح على رجليه كما يفعل الشيعةالان
والآن نبين الحقيقة من كتب أخرى ذكرت الرواية عن شعبة راوي حديث البخاري
مسند الطيالسي ج : 1 ص : 22
148 حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة قال أخبرني عبد الملك بن ميسرة قال سمعت النزال بن سبرة يقول ثم صلى علي الظهر في الرحبة ثم جلس في حوائج الناس حتى عملا العصر ثم أتى بكوز من ماء فصب منه كفا فغسل وجهه ويديه ومسح على رأسه ورجليه ثم قام فشرب فضل الماء وهو قائم وقال إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل الذي فعلت وقال هذا وضوء من لم يحدث
.
شعب الإيمان ج : 5 ص : 109
5982 أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة أخبرني عبدالملك بن ميسرة قال سمعت النزال بن سبرة يقول صلى علي رضي الله عنه الظهر في الرحبة ثم جلس في حوائج الناس حتى عملا العصر ثم أتى بكوز من ماء فصب منه كفا فغسل وجهه ويديه ومسح على رأسه ورجليه ثم قام فشرب فضل الماء وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل الذي فعلت وقال علي رضي الله عنه هذا وضوء من لم يحدث
وهذه الرواية بنفس سند البخاري تماماً فالبخاري نقلها عن أدم بن أياس عن شعبة، ونحن سننقلها بنفس الإسناد عن آدم بن أياس عن شعبة لنثبت أن آدم نقلها بلفظ (مسح) ولكن البخاري زورها كما ترى في السند :
ابن كثير ج 2 ص27
مارواه الحافظ البيهقي 175 حيث قال أخبرنا أبو علي الروذباري حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محموية العسكري حدثنا جعفر بن محمد القلأنسي حدثنا ( آدم ) حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة سمعت النزال بن سبرة يحدث عن علي بن أبي طالب أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر ثم أتى بكوز من ماء فأخذ منه حفنة واحدة ( فمسح )بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه ثم قام فشرب فضلته وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون الشرب قائما وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت وقال هذا وضوء من يحدث
البيهقي هنا يروي الرواية عن طريق جعفر بن محمد القلأنسي عن آدم بن أبي إياس عن شبعة واللفظ المذكور فيها هو (( فمسح )) !!! إذن مزور الحديث ليس آدم بل البخاري او من بعده غيروا الكلمة من مسح الى ذكر

