Skip to content
قلعة الشيعة

قلعة الشيعة

Primary Menu
  • البحوث
  • الرئيسية
  • رد الشبهات
  • Blog

الحسين(ع) تزوج من سبي بنت يزدجر

ql3tsh 03/09/2025

 تضاربتِ الآراءُ والأخبارُ في كيفيّةِ تزويجِ الإمامِ الحسينِ عليه السّلام مِن شاه زنان بنتِ الملكِ يزدجرد الثّالث ومتى ولدَ الإمامُ السّجّادُ عليه السّلام؟ إذ ذكرَت كتبُ التّاريخِ أرقاماً تثيرُ الإستفهاماتِ التي تقودُ إلى الشّبهاتِ. فالنّواصبُ مثلاً يعيبون أنّ أُمَّ الإمامِ السّجّادِ شاه زنان الفارسيّةَ، وحجّتُهم في ذلكَ هيَ تلكَ الرّوايةُ التي مفادُها أنّ ثلاثَ شقيقاتٍ مِن بناتٍ ملكِ الفرسِ جاؤوا بهنَّ إلى المدينةِ سبايا حربٍ معَ جُملةِ الأسرى الفُرسِ في معركةِ القادسيّةِ، فأرادَ عُمرُ بنُ الخطّابِ بيعهنَّ ولكنَّ عليّاً بنَ أبي طالبٍ عليه السّلام تدخّلَ وعرضَ عليهنَّ الزّواجَ مِن أبناءِ الصّحابةِ، وكانَ إختيارهُنَّ كالآتي الأُولى تزوّجَت مِن عبدِ اللهِ بنِ عُمر فأولدَها سالماً، والثّانيةُ تزوّجَت محمّداً بنَ أبي بكرٍ، فأولدَها القاسمَ، والأخيرةُ شاه زنان تزوّجَت منَ الحُسينِ عليهِ السّلام، وأولدَها السّجّادَ (ع). ومولدُه كاَن في سنةِ 38هـ .

وهُنا تبدأ المُفارقاتُ وتحليلُ النّواصبِ لرفضِ نسبِ الإمامِ السّجّادِ (ع) مِن أُمّهِ إلى الفُرسِ، إذ إنَّ معركةَ القادسيّةِ كانَت في سنةِ 15هـ ، وفي هذهِ السّنةِ يكونُ الإمامُ الحسينُ عليهِ السّلام لم يبلُغ الحلمَ وعمره 10 سنوات او 11 لانه ولد سنة 4 للهجرة، ونفسُ الأمرِ ينطبقُ على محمّدٍ بنِ أبي بكرٍ، إذ كانَ عمرُه ستَّ سنواتٍ، وعليهِ فالزّواجُ غيرُ صحيحٍ، وهناكَ سببٌ آخرُ تشبّثوا بهِ، وهوَ أنَّ ولادةَ السّجّادِ عليهِ السّلام 38 هـ، أي بعدَ الزّواجِ بعشرينَ عاماً، وهذا غيرُ مقبولٍ وعليهِ فالزّواجُ غيرُ صحيحٍ، ولذا رفضَ هذا الزّواجَ مَن أشرتَ إليهم في منطوقِ السّؤالِ، وكذلكَ الدّكتور علي شريعتي هوَ الآخرُ يرفضُ هذا الزّواجَ كما جاءَ في كتابِه (التّشيّعُ العلويّ والتّشيّعُ الصّفويّ ص124-125)، ولكن يمكنُنا الرّدُّ على النّواصبِ وعلى غيرِهم منَ الباحثينَ مِـمّن رفضوا هذا الزّواجَ بأن نقول: 

 أوّلاً: إنّ طولَ الفترةِ بينَ الزّواجِ والولادةِ ليسَ بالأمرِ الغريبِ، وهذهِ حالةٌ كثيراً ما تحصلُ بل إنَّ فاطمةَ بنتَ أسدٍ عليها السّلام كانَت كلَّ عشرِ سنواتٍ تلدُ، فالفرقُ بينَ كلٍّ من عقيلٍ وجعفرٍ وعليّ وأمّ هانئ عشرُ سنوات. 

وثانياً : هنالكَ روايةٌ في الإرشادِ تقولُ كانَ أميرُ المؤمنينَ عليهِ السّلام قد ولّى حريثاً بنَ جابرٍ جانباً منَ المشرقِ، فبعثَ إليهِ بابنتي يزدجرد بنِ شهريار ، فنحلَ إبنَهُ الحُسينَ (ع) شاه زنان منهُما، فأولدَها زينَ العابدين، ونحلَ الأخرى محمّداً بنَ أبي بكرٍ، فولدَت لهُ القاسمَ ، فهُما إبنا خالةٍ، وكانَ مولدُ عليٍّ بن الحسينِ (ع) بالمدينةِ سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ منَ الهجرةِ…..إنتهى وهذهِ الرّوايةُ يمكنُ إعتمادُها للأسبابِ التّالية: 

 1- لو نظرَ المُعارضونَ إلى تاريخِ الفُرسِ سيعلمونَ دقّةَ وصحّةَ الخبرِ الذي ذكرناهُ في النّقطةِ الثّانيةِ، إذ المعلومُ لدينا ولديهم ومِن مصادرِهم أنّ القادسيّةَ كانَت سنةَ 636 م أي 15هـ التي هزمَ فيها يزدجرد الثّالث. 

2- يزدجرد الثّالثُ وهوَ آخرُ ملوكِ الدّولةِ السّاسانيّةِ، وحفيدُ ملكِ الدّولةِ السّاسانيّةِ كِسرى الثّاني (590-628) الذي قتلَهُ إبنُه الملكُ السّاسانيّ قباذ الثّاني.. تمَّت توليتُه العرشَ وهوَ صغيرٌ عامَ 631 م، فكانَ الوزراءُ والعظماءُ يديرونَ مُلكَه لحداثةِ سِنِّه، وكانَت نهايةُ دولةِ الفُرسِ في عهدِه على أيدي العربِ المسلمينَ سنةَ 636 م بعدَ إنتصارِ المُسلمينَ في معركةِ القادسيّةِ بقيادةِ سعدٍ بنِ أبي وقاص على جيشِ الفُرسِ الذي كانَ يقودُه رستم. وقد عاشَ بعدَ تمليكِه عشرينَ سنةً أمضى منها زهاءَ سبعَ سنينٍ بالمدائنِ ثمّ خرجَ منها حينَ قاربَها العربُ وظلَّ يطوفُ في أرجاءِ إيران حتّى قُتلَ في خراسان حوالي سنةِ ثلاثينَ منَ الهجرةِ، إذ هربَ يزدجرد الثالثُ مِن عاصمةِ الدّولةِ السّاسانيّةِ (المدائن) إلى حلوان، ثمّ إلى أصبهان، فلمّا إنتصرَ المسلمونَ في نهاوند هربَ إلى إصطخر. فتوجّهَ عبدُ اللهِ بنُ بديلٍ بنِ ورقاء بعدَ فتحِ أصبهان لإتّباعِه فلم يقدِر عليهِ كما جاءَ في كتابِ فتوحِ الشّامِ للبلاذريّ، ص: 307. 

إذن: كانَ يزدجرد صغيرَ السّنِّ وغيرَ متزوّجٍ، فمِن أينَ لهُ البناتُ حتّى يأسرهنَّ الخليفةُ الثّاني ويزوّجَ عليّاً عليه السّلام شاه زنان لإبنه؟!!

3- بعدَ هروبِه منَ المدائنِ ظلَّ يتنقّلُ بينَ المدنِ الإيرانيّةِ، وقَد أكرمَتهُ بعضُ المدنِ، فتزوّجَ فيها وأصبحَ لهُ بناتٍ، فسارَ يزدجرد إلى خراسانَ فلمّا صارَ إلى حدِّ مرو تلقّاهُ ماهويه مُعظِّماً مُبجّلاً وكتبَ إليهِ يخطبُ إبنتَه، فأغاظَ ذلكَ يزدجرد وقالَ‏:‏ إكتبوا إليهِ إنّما أنتَ عبدٌ من عبيدي فما جرّأكَ على أن تخطبَ إليّ، وأمرَ بمُحاسبةِ ماهويه مرزبان مرو ، فأتى مدينةَ مرو، فلَم يُفتَح لهُ، فنزلَ عَن دابّتِه ومشى حتّى دخلَ بيتَ طحانٍ على المرغاب، ويقالُ: إنّه دسّ إلى الطّحّانِ فأمرَه بقتلِه فقتلَه سنةَ 651 م، ثمّ قالَ‏:‏ ما ينبغي لقاتلِ ملكٍ أن يعيشَ‏.‏ فأمرَ بالطّحّاِن فقُتلَ‏. كما في فتوحِ البلدانِ للبلاذريّ، ص:307…إنتهى. إذن: بعدَ مقتلِه كانَت لهُ بنتٌ بالغةٌ وصالحةٌ للزّواجِ. 

 

4- وعليهِ بعدَ ربطِ هذا التّاريخِ معَ الرّوايةِ التي ذكرَت أنّ الإمامَ عليّاً عليه السّلام لمّا ولّى حريثاً بنَ جابرٍ جانبَ المشرقِ بعثَ لهُ بابنتي يزدجرد ، وهذا يؤكّدُ صحّةَ الرّواية. ودمتُم سالِمين.



عند المخالفين

هل صح أن الحسين وعبدالله بن عمر ومحمد بن أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين نكحوا بنات كسرى ؟

السؤال: 252872

هل صح أن الحسين وعبدالله بن عمر ومحمد بن أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين نكحوا بنات كسرى ؟

ملخص الجواب

ملخص الجواب :

قصة نكاح الحسين وعبد الله بن عمر ومحمد بن أبي بكر رضوان الله عليهم أجمعين لبنات
كسرى لم نقف على دليل موثوق به ، يؤكده وقوعها .

الجواب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :
قصة نكاح الحسين وعبد الله بن عمر ومحمد بن أبي بكر رضوان الله عليهم أجمعين لبنات كسرى ، وردت في بعض كتب التاريخ ؛ ومن ذلك :
قال الزمخشري المتوفى سنة (538 هـ) :
” أبو اليقظان : إن قريشا لم تكن ترغب في أمهات الأولاد حتى ولدن ثلاثا هم خير أهل زمانهم : علي بن الحسين ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله .
وذلك أن عمر رضي الله عنه أتى بنات يزدجرد بن شهريار بن كسرى سبيات ، فأراد بيعهن ، فقال له علي : إن بنات الملوك لا يُبعن ، ولكن قوموهن ، فأعطاه أثمانهن ، فقسمهن بين الحسين بن علي ، ومحمد بن أبي بكر الصديق ، وعبد الله بن عمر ، فولدن الثلاثة ” .
انتهى من ” ربيع الأبرار ” (3 / 350) .

لكن هي قصة مشكوك فيها جدا للآتي :
1- القصة كما رأينا لم تذكر بسند موثوق به ، ولم نقف على ذكر لها في كتب أهل العلم قبل الزمخشري ، وعنه نقلها من جاء بعده من المؤرخين كابن كثير في ” البداية والنهاية ” (12 / 479) ، والصفدي في ” الوافي بالوفيات ” (20 / 230) ، واليافعي في ” مرآة الجنان ” (1 / 151) وغيرهم .

إلا أن المبرد – وكان قبل الزمخشري – ذكر في كتابه ” الكامل ” :
” وكانت أمّ عليّ بن الحسين ” سلافة ” من ولد يزدجرد ، معروفة النّسب ، وكانت من خيرات النّساء … ” انتهى .

فذكر المبرد هذا الخبر بغير إسناد . والخبر إذا لم يكن له إسناد صحيح ، ولم يتواتر مضمونه ، ويتناقله أهل الفن على وجه القبول والتصديق : لم يكن عمدة في أمره؛ غايته أن يكون من باب الاعتبار ، وقصص التواريخ تحكى .

2- ورد خبر مسند يشبه خبر الزمخشري ، لكن دون ذكر بنات كسرى .
فروى ابن عساكر بسنده عن الأصمعي عن أبي الزناد ، قال : ( كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد حتى نشأ فيهم القراء السادة : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقهاء ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في السراري ) .
انتهى من ” تاريخ دمشق ” (20 / 57) .
ونقله المزي في ” تهذيب الكمال ” (10 / 150) عن الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد .
و” أمهات الأولاد ” جمع لـ ” أم ولد ” وهي الأمة والجارية إذا جامعها سيدها فولدت له ، فإنها تصير ” أم ولد ” ولها بعض الأحكام في الفقه تختص بها .
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى :
” أم الولد: هي – الجارية – التي ولدت من سيدها في ملكه …
وكان علي بن الحسين ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، من أمهات أولاد .
ويروى أن الناس لم يكونوا يرغبون في أمهات الأولاد ، حتى ولد هؤلاء الثلاثة من أمهات الأولاد ، فرغب الناس فيهن ” انتهى من ” المغني ” (14 / 580) .

والمشتهر والمقدم في كتب التاريخ والتراجم المعتمدة في تراجم علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب : أنّ أمهاتهن كن أمهات أولاد فقط ، ولم يشتهر أنهن بنات كسرى ، ومن ذلك :
قال ابن سعد في ” الطبقات ” (5 / 211) :
” علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، وأمه : أم ولد ، اسمها غزالة ، خلف عليها بعد حسين : زبيد ، مولى الحسين بن علي فولدت له عبد الله بن زبيد ، فهو أخو علي بن حسين لأمه ” انتهى .
وقال البلاذري :
” قالوا: وكانت أم عَلِيّ بْن الْحُسَيْن سجستانية ، تدعى سلافة ” .
انتهى من ” انساب الأشراف ” (3 / 325) .
وقال ابن قتيبة في ” المعارف ” (ص 214) :
” وأما ” عليّ بن الحسين الأصغر ” فليس للحسين عقب إلا منه . ويقال : إن أمه سنديّة ، يقال لها : سلافة – ويقال : غزالة – خلف عليها بعد ” الحسين ” : زبيد ، مولى ” الحسين بن على ” . فولدت له : عبد الله بن زبيد ، فهو أخو ” عليّ بن الحسين ” لأمه ” انتهى .

أما القاسم بن محمد بن أبي بكر ، فقد ذكر ابن سعد في ” الطبقات ” (5 / 187) :
” القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأمه أم ولد يقال لها سودة ” انتهى .

وتابعه أهل العلم على هذا ولم يذكروا أنها بنت كسرى ، ولو كانت بنتا لكسرى لذكروا ذلك ؛ لأن هذا مما يشتهر ولا يخفى ، فكيف يذكرون اسمها ويحفظونه ويخفى اسم أبيها مع شهرته ؟!

والكلام نفسه ينطبق على أم سالم بن عبد الله بن عمر ، حيث قال ابن سعد رحمه الله تعالى :
” سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وأمه أم ولد ” انتهى من ” الطبقات ” (5 / 195) .

3- هذه الرواية تعارض بعض ما ثبت أو اشتهر من وقائع التاريخ ؛ ومن ذلك :
– أن محمد بن أبي بكر الصديق كان عمره حين توفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يتجاوز13 سنة ، فقد صح أنه ولد في حجة الوداع في السنة 10 للهجرة .
عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ِ، قال : ” إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ ، حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أبِي بَكْرٍ ” رواه مسلم (1218) .
والخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه توفي سنة 23 للهجرة .

وعلى ما ذكره الزمخشري ، يكون محمد بن أبي بكر نكح بنت كسرى وهو أقل من ثلاث عشرة سنة.
وإذا أردنا الدقة أكثر ، فإن مدن كسرى كالمدائن و بهرسير التي يحتمل أنها كانت مكان إقامة بناته ، فتحها المسلمون في سنة 16 للهجرة ، وعمر محمد بن أبي بكر يومئذ ست سنوات ، فهل ينكح النساء في مثل هذه السن ؟!

– المشهور في كتب التاريخ أن يزدجرد كسرى الفرس في عهد عمر رضي الله عنه كان عرشه دائم البعد عن أماكن المعارك ؛ لأنه كان يتنقل بعرشه وأهله مبتعدا كلما اقتربت الجيوش الإسلامية منه .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى :
” قصة يزدجرد بن شهريار بن كسرى الذي كان ملك الفرس لما استلب سعد من يديه مدينة ملكه، ودار مقره ، وإيوان سلطانه ، وبساط مشورته وحواصله ، تحول من هناك إلى حلوان ، ثم جاء المسلمون ليحاصروا حلوان ، فتحول إلى الري ، وأخذ المسلمون حلوان ، ثم أخذت الري ، فتحول منها إلى أصبهان ، فأخذت أصبهان ، فسار إلى كرمان ، فقصد المسلمون كرمان فافتتحوها ، فانتقل إلى خراسان فنزلها .
هذا كله ، والنار التي يعبدها من دون الله يسير بها معه ، من بلد إلى بلد ، ويبنى لها في كل بلد بيت توقد فيه على عادتهم ” انتهى من ” البداية والنهاية ” (10 / 163 – 164) .

وقال الطبري رحمه الله تعالى :
” لما رأى المشركون المسلمين وما يهمون به ، بعثوا من يمنعهم من العبور ، وتحملوا ، فخرجوا هرابا ، وقد أخرج يزدجرد – قبل ذلك وبعد ما فتحت بهرسير – عياله إلى حلوان ، فخرج يزدجرد بعد حتى ينزل حلوان ، فلحق بعياله ، وخلف مهران الرازي والنخيرجان – وكان على بيت المال- بالنهروان ، وخرجوا معهم بما قدروا عليه من حر متاعهم وخفيفه ، وما قدروا عليه من بيت المال ، وبالنساء والذراري ” انتهى من ” تاريخ الطبري ” (4 / 13 – 14) .

فالحاصل ؛ أن أهله وحاشيته كانوا دوما بعيدين عن أماكن القتال في عهد عمر رضي الله عنه ، فمن المستبعد أن يعرض بناته للقتل أو الأسر ، وإنما تفرق شمله وقتل في عهد عثمان رضي الله عنه .

ثالثا :
على فرض صحة هذه الرواية ، فنكاح المسلم لابنة كسرى ليس نقصا ومثلبة ، فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين صفية وأبوها حيي بن أخطب كان من زعماء اليهود في المدينة .

وفي الوقت ذاته هذا النكاح ليس – في نفسه – فضيلة ولا منقبة للفرس؛ فالفضل بالتقوى وليس بالنسب .
قال الله تعالى : ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) الحجرات /13 .

فالحاصل ؛ أن قصة نكاح الحسين وعبد الله بن عمر ومحمد بن أبي بكر رضوان الله عليهم أجمعين لبنات كسرى ؛ هي قصة لم نقف على دليل موثوق به ، يؤكده وقوعها .
والله أعلم .

 

المراجع

المصدر: 

موقع الاسلام سؤال وجواب

Continue Reading

Previous: تدليس ابن تيمية في حديث المنزلة
Next: نسب عمر
قلعة الشيعه | MoreNews by AF themes.