نص الشبهة والمصدر
لا مانع من التزام انه سبحانه جسم إلهي فان للجسم أقساما «فمنها»: جسم مادي و هو كالأجسام الخارجية المشتملة على المادة لا محالة. و «منها» جسم مثالي و هو الصورة الحاصلة للإنسان من الأجسام الخارجية و هي جسم لا مادة لها. و «منها»: جسم عقلي و هو الكلي المتحقق في الذهن و هو أيضا مما لا مادة له بل و عدم اشتماله عليها أظهر من سابقه. و «منها»: جسم إلهي و هو فوق الأجسام بأقسامها و عدم حاجته إلى المادة
الرد المختصر
مصطلح الجسم فلسفيا عند الملا صدره لايستلزم الجسم المادي ومع ذلك رد عليه اليد الخوئي
الرد المفصل
جاء في التنقيح للسيد الخوئي (رحمه الله) ج3 ص72 او 73 .. ((هذا. و العجب عن صدر المتألهين حيث ذهب الى هذا القول في شرحه على الكافي (٢) و قال ما ملخصه: انه لا مانع من التزام انه سبحانه جسم إلهي فان للجسم أقساما «فمنها»: جسم مادي و هو كالأجسام الخارجية المشتملة على المادة لا محالة. و «منها» جسم مثالي و هو الصورة الحاصلة للإنسان من الأجسام الخارجية و هي جسم لا مادة لها. و «منها»: جسم عقلي و هو الكلي المتحقق في الذهن و هو أيضا مما لا مادة له بل و عدم اشتماله عليها أظهر من سابقه. و «منها»: جسم إلهي و هو فوق الأجسام بأقسامها و عدم حاجته إلى المادة أظهر من عدم الحاجة إليها في الجسم العقلي و «منها»:
غير ذلك من الأقسام و لقد صرح بان المقسم لهذه الأقسام الأربعة هو الجسم الذي له أبعاد ثلاثة من العمق و الطول و العرض. و ليت شعري ان ما فيه هذه الابعاد و كان عمقه غير طوله و هما غير عرضه كيف لا يشتمل على مادة و لا يكون متركبا حتى يكون هو الواجب سبحانه؟! نعم عرفت ان الالتزام بهذه العقيدة الباطلة غير مستتبع لشيء من الكفر و النجاسة كيف و أكثر المسلمين- لقصور باعهم- يعتقدون ان اللّٰه سبحانه جسم جالس على عرشه و من ثمة يتوجهون نحوه توجه جسم الى جسم مثله لا على نحو التوجه القلبي.
لذلك نقول ما أورده قدس سره على صدر الدين الشيرازي صحيح طبقاً لتعريف الجسم في الاصطلاح الفلسفي، وقد يرى بعض أتباع منهج الملاّ أنّه لم يقصد التعريف الاصطلاحي للجسم المنحصر في الجسم المادي المعروف في عالم الطبيعة وهو الجوهر ذو الابعاد الثلاثة، وإنما يريد به المعنى الأعم وهو ما يطلق عليه جسم بحسب كل عالم من عوالم ما وراء الطبيعة كعالم المثال وعالم الملكوت وعالم الجبروت وعالم اللاهوت.
