Skip to content
قلعة الشيعة

قلعة الشيعة

قلعة الشيعة موقع قلعة الشيعة يتناول الاراء والعقائد والاحاديث التي تترتبط يالعقيدة

Primary Menu
  • البحوث
  • الرئيسية
  • المكتبة
  • رد الشبهات

طعون بزوجات انبياء

ql3tsh

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني [ت ١٤٢٠ هـ]
الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض
الطبعة: الأولى لمكتبة المعارف
عدد الأجزاء: ٧
عام النشر:
جـ ١ – ٤: ١٤١٥ هـ – ١٩٩٥ م
جـ ٦: ١٤١٦ هـ – ١٩٩٦ م
جـ ٧: ١٤٢٢ هـ – ٢٠٠٢ م
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

صفحة المؤلف: [ناصر الدين الألباني]
  ج: 6
 ص: ٢٦-27
 ٢٥٠٠  ٢٥٠٧

٢٥٠٧ – ” أما بعد يا عائشة! فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، [إنما أنت من بنات آدم]

، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه

، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه. وفي رواية: فإن

التوبة من الذنب الندم “.

أخرجه البخاري (٨ / ٣٦٣ – ٣٦٤ – فتح) ومسلم (٨ / ١١٦) وأحمد (٦ / ١٩٦)

والرواية الأخرى له (٦ / ٣٦٤) وأبو يعلى (٣ / ١٢٠٨ و ١٢١٨) والطبري في “

التفسير ” (١٨ / ٧٣ و ٧٥) والبغوي (٦ / ٧٤) من حديث عائشة رضي الله

عنها، في حديثها الطويل عن قصة الإفك، ونزول الوحي القرآني ببراءتها في آيات

من سورة النور: * (إن الذين جاؤا بالإفك عصبة منكم … ) * الآيات (١١ – ٢٠)

، والزيادة التي بين المعقوفتين هي لأبي عوانة في ” صحيحه “، والطبراني في “

معجمه ” كما في ” الفتح “ (٨ / ٣٤٤ و ٣٦٤) . وقوله: ” ألممت “. قال الحافظ

: أي وقع منك على خلاف العادة، وهذا حقيقة الإلمام، ومنه: ألمت بنا

والليل مرخ مستورة. قال الداوودي: ” أمرها بالاعتراف، ولم يندبها إلى

الكتمان، للفرق بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن، فيجب على أزواجه

الاعتراف بما يقع منهن ولا يكتمنه إياه، لأنه لا يحل لنبي إمساك من يقع منها

ذلك بخلاف نساء الناس، فإنهن ندبن إلى الستر “.

ثم تعقبه الحافظ نقلا عن

القاضي عياض فيما ادعاه من الأمر بالاعتراف، فليراجعه من شاء، لكنهم سلموا له

قوله: إنه لا يحل لنبي إمساك من يقع منها ذلك. وذلك غيرة من الله تعالى على

نبيه صلى الله عليه وسلم، ولكنه سبحانه صان السيدة عائشة رضي الله عنها

وسائر أمهات المؤمنين من ذلك كما عرف ذلك من تاريخ حياتهن، ونزول التبرئة

بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها، وإن كان وقوع ذلك ممكنا من الناحية

النظرية لعدم وجود نص باستحالة ذلك منهن، ولهذا كان موقف النبي صلى الله عليه

وسلم في القصة موقف المتريث المترقب نزول الوحي القاطع للشك في ذلك الذي ينبئ

عنه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الترجمة: ” إنما أنت من بنات آدم، فإن

كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله.. “، ولذلك قال

الحافظ في صدد بيان ما في الحديث من الفوائد: ” وفيه أن النبي صلى الله عليه

وسلم كان لا يحكم لنفسه إلا بعد نزول الوحي. نبه عليه الشيخ أبو محمد بن أبي

جمرة نفع الله به “. يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع ببراءة عائشة

رضي الله عنها إلا بعد نزول الوحي. ففيه إشعار قوي بأن الأمر في حد نفسه ممكن

الوقوع، وهو ما يدندن حوله كل حوادث القصة وكلام الشراح عليها، ولا ينافي

ذلك قول الحافظ ابن كثير (٨ / ٤١٨) في تفسير قوله تعالى: * (ضرب الله مثلا

للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما

فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين) * (التحريم: ١٠

) . ” وليس المراد بقوله: * (فخانتاهما) * في فاحشة، بل في الدين، فإن نساء

الأنبياء معصومات عن الوقوع في الفاحشة لحرمة الأنبياء كما قدمنا في سورة النور

“. وقال هناك (٦ / ٨١) :

” ثم قال تعالى: * (وتحسبونه هينا وهو عند الله

عظيم) *، أي: تقولون ما تقولون في شأن أم المؤمنين، وتحسبون ذلك يسيرا سهلا

، ولو لم تكن زوجة النبي صلى الله عليه وسلم لما كان هينا، فكيف وهي زوجة

النبي صلى الله عليه وسلم الأمي خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، فعظيم عند الله

أن يقال في زوجة نبيه ورسوله ما قيل، فإن الله سبحانه وتعالى يغار لهذا،

وهو سبحانه لا (١) يقدر على زوجة نبي من الأنبياء ذلك، حاشا وكلا، ولما لم

يكن ذلك، فكيف يكون هذا في سيدة نساء الأنبياء زوجة سيد ولد آدم على الإطلاق

في الدنيا والآخرة، ولهذا قال تعالى: * (وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم

) * “. أقول: فلا ينافي هذا ما ذكرنا من الإمكان، لأن المقصود بـ ” العصمة “

الواردة في كلامه رحمه الله وما في معناها إنما هي العصمة التي دل عليها الوحي

الذي لولاه لوجب البقاء على الأصل، وهو الإمكان المشار إليه، فهي بالمعنى

الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ” فالمعصوم من عصمه الله “ في

حديث أخرجه البخاري وغيره، وليس المراد بها العصمة الخاصة بالأنبياء عليهم

الصلاة والسلام، وهي التي تنافي الإمكان المذكور، فالقول بهذه في غير

الأنبياء إنما هو من القول على الله بغير علم، وهذا ما صرح به أبو بكر الصديق

نفسه في هذه القصة خلافا لهواه كأب، فقد أخرج البزار بسند صحيح عن عائشة رضي

الله عنها أنه لما نزل عذرها قبل أبو بكر رضي الله عنها رأسها، فقالت: ألا

عذرتني؟ فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إن قلت ما لا أعلم؟! (٢)

وهذا هو الموقف الذي يجب على كل مسلم أن يقفه تجاه كل مسألة لم يأت الشرع الحنيف

بما يوافق هوى الرجل، ولا يتخذ إلهه هواه.


(١) كذا الأصل، ولعل الصواب ” لم ” كما يدل عليه قوله الآتي: ” ولما لم يكن
ذلك … “.
(٢) كذا في ” روح المعاني ” للآلوسي (٦ / ٣٨) وعزاه الحافظ في ” الفتح ” (٨
/ ٣٦٦) للطبري وأبي عوانة.


الالباني يجوز وقوع الزنا

Continue Reading

Previous: ترجمة قالون
Next: ترتيب وترقيم الايات والسور
قلعة الشيعه | MoreNews by AF themes.
  • English