فضائل الصحابة
المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت ٢٤١هـ)
المحقق: د. وصي الله محمد عباس
الناشر: مؤسسة الرسالة – بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ – ١٩٨٣
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج: 2 ص: ٦٣٩
١٠٨٦ – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا
: أسنى المطالب فى مناقب الإمام على(ع) المؤلف : ابن الجزري الجزء : 1 صفحة : 59
أخبرنا الحافظ أبو بكر بن المحب [85] شيخنا مشافهة غير مرة أخبرتنا ام محمد ابنة الكمال أحمد [86] بمنزلها (بسفح قاسيون) [87] أخبرنا ابو المظفر بن المنى فى كتابه، أخبرنا محمد بن أبى بكر الحافظ، أخبرنا أبو سعيد محمد بن الهيثم بن محمد، أخبرنا أبو على الطهرانى، حدثنا، أحمد بن موسى، حدثنا محمد بن أحمد بن على، حدثنا اسحاق بن محمد ابن الحسن الابنوسى، سمعت مسروق بن المرزبان [88] يقول: سمعت شريك بن عبد اللّه [89] يقول: اذا رأيت الرجل لا يحب على بن ابى طالب (رضى اللّه عنه) فاعلم ان اصله يهودى [90].
– العبسى و كان حيا قبل 460 بقوله:
بغض الوصى علامة معروفة* * * كتبت على جبهات اولاد الزنا
من لم يوال من الانام وليه* * * سيان عند اللّه صلى ام زنى
[85]– من شيوخ المؤلف و قد ترجمنا له فى المقدمة.
[86]– زينب بنت الكحال احمد بن عبد الرحيم المقدسة توفيت 740.
المراة الصالحة و مسندة الشام تكاثروا عليها فى السماع و تفردت وردت كتبا كبارا توفيت عن اربع و تسعين سنة.
شذرات الذهب 6: 126.
[87]– الجبل المشرف على مدينة دمشق. معجم البلدان 4: 295.
[88]- ابو سعيد مسروق بن المرزبان بن مسروق بن معدان الكندى الكوفى المتوفى 240.
ذكره ابن حبان فى التقات، و قال ابو حاتم: يكتب حديثه.
تهذيب التهذيب 10: 112. ميزان الاعتدال 4: 98 و فيه: صدوق معروف.
[89]- ابو عبد اللّه شريك بن عبد اللّه بن ابى شريك العاصمى النخعى الكوفى المتوفى 195.
تاريخ بغداد 9: 279. تذكرة الحفاظ 1: 232. خلاصة تهذيب الكمال: 140. شذرات الذهب 1: 287. العبر 1: 270. طبقات الحفاظ: 98. وفيات الاعيان 2: 264. تهذيب التهذيب 4: 333. الكامل فى التاريخ 5: 610. جمهرة انساب العرب: 415.
[90]– ماخوذ من الحديث النبوى الوارد عن جابر بن عبد اللّه الانصارى قال: خطبنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فسمعته و هو يقول: ايها الناس من ابغضنا اهل البيت حشر اللّه يوم القيامة يهوديا، فقلت: يا رسول اللّه و ان صام و صلى؟ قال: و ان صام و صلى و زعم انه مسلم. مجمع الزوائد 9: 172. شواهد التنزيل 1: 379. ابن عساكر 20: 52.
لقد ورد في العديد من روايات أهل البيت (عليهم السلام) بأن من بغض أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فهو ابن حيض أو زنا .
وهناك روايات أخرى حكمت على من يبغض علي (عليه السلام) فهو منافق وأصله يهودي .
فروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : ( قال عبد الله بن عمر : والله ، ما كنا نعرف المنافقين في زمان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا ببغضهم علياً (عليه السلام) . 1
وروي في عيون أخبار الرضا (ع) : ( بإسناد التميمي عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : لا يبغضك من الأنصار إلا من كان أصله يهوديا ) . 2
اللهم ثبتنا على حب وولاية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
************************
1 و 2 – بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 39 ، ص 301
أخرج النسائي بإسناده عن زر بن حبيش عن علي عليه السّلام قال : ” عهد إليّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن لا يحبني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاَّ منافق “[1].
وأخرج الترمذي بإسناده عن المساور الحميري عن أمه ، قالت : ” دخلت على أم سلمة ، فسمعتها تقول : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : لا يحب علياً منافق ولا يبغضه مؤمن “[2].
وقال سبط ابن الجوزي : ” أخرج الترمذي عن أم سلمة ، إنها قالت : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : لا يحب علياً إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ منافق . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وقال الترمذي أيضاً : كان أبو الدرداء يقول : ” ما كنا نعرف المنافقين معشر الأنصار ، إلاَّ ببغضهم عليّ بن أبي طالب “[3].
وأخرج الترمذي بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، قال : ” إنّ كنا لنعرف المنافقين نحن معاشر الأنصار ببغضهم عليّ بن أبي طالب “[4].
وأخرج الحاكم النيسابوري بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه : ” ما كنا نعرف المنافقين إلاّ بتكذيبهم الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم والتخلف عن الصلوات والبغض لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه “[5].
وأخرج أحمد بإسناده عن أبي الزبير ، ” قال : قلت لجابر : كيف كان علي فيكم ؟ قال : ذاك خير البشر ، ما كنا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم إياه “[6].
وباسناده عن أبي سعيد الخدري ، قال : ” انما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم علياً “[7].
وأخرج ابن عساكر بإسناده عن جابر بن عبد الله ، قال : ” والله ، ما كنا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم علياً “[8].
وروى ابن الجزري بإسناده عن عبادة بن الصامت ، قال : ” كنا نبور أولادنا بحب علي بن أبي طالب ، فإذا رأينا أحدهم لا يحب علي بن أبي طالب علمنا أنه ليس منا وانه لغير رشده .
قوله لغير رشده – وهو بكسر الراء واسكان الشين المعجمة – أي ولد زنا ، وهذا مشهور من قديم والى اليوم انّه ما يبغض علياً رضي الله عنه إلاّ ولد الزنا . ( وروينا ) ذلك أيضاً عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ولفظه : كنا معشر الأنصار نبور أولادنا بحبّهم علياً رضي الله عنه فإذا ولد فينا مولود فلم يحبه عرفنا انّه ليس منا .
قوله نُبور ، بالنون والباء الموحدة وبالراء ، أي نختبر ونمتحن “[9].
وبإسناده عن شريك بن عبد الله يقول : ” إذا رأيت الرجل لا يحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فاعلم أن أصله يهودي “[10].
وروى ابن عساكر بإسناده عن الحارث الهمداني ، قال : ” رأيت علياً جاء حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : قضاء قضاه الله على لسان نبيكم الأمي صلّى الله عليه وآله وسلّم انّه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق ، وقد خاب من افترى “[11].
وبإسناده عن أبي ذر ، قال : ” سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعلي : إنّ الله أخذ ميثاق المؤمنين على حبك ، وأخذ ميثاق المنافقين على بغضك ، ولو ضربت خيشوم المؤمن ما أبغضك ، ولو نثرت الدنانير على المنافق ما أحبك ، يا علي لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق “[12].
وبإسناده عن أبي الطفيل ، قال : ” أخذ علي بيدي في هذا المكان . فقال : يا أبا الطفيل لو أني ضربت أنف المؤمن بخشبة ما أبغضني أبداً ، ولو أني أقمت المنافق ونثرت على رأسه الدنانير حتى أغمره ما أحبني أبداً ، يا أبا الطفيل ، إن الله أخذ ميثاق المؤمنين بحبي ، وأخذ ميثاق المنافقين ببغضي ، فلا يبغضني مؤمن أبداً ، ولا يحبني منافق أبداً “[13].
وبإسناده عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، أنبأنا حجاج بن محمّد عن ابن جريج عن مجاهد عن ابن عبّاس ، قال : ” بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يحدّثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شئ عظيم ، كأعظم ما يكون من الفيلة . قال : فتفل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال : لعنت – أو قال : خزيت . شك إسحاق – قال : فقال علي بن أبي طالب : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : أو ما تعرفه يا علي ؟ قال : الله ورسوله اعلم ، قال : هذا إبليس ، فوثب إليه ، فقبض على ناصيته وجذبه ، فأزاله عن موضعه وقال : يا رسول الله أقتله ؟ قال : أو ما علمت أنه أجّل إلى الوقت المعلوم ؟ قال : فتركه من يده فوقف ناحية ، ثم قال : ما لي ولك يا ابن أبي طالب ؟ والله ما أبغضك أحدٌ إلاّ وقد شاركت أباه فيه . امرأ ما قال الله تعالى : ( وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ )[14].
قال ابن عبّاس : ثم حدّثنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : لقد عرض لي في الصلاة فأخذت بحلقه ، فخنقته ، فإني لأجد برد لسانه على ظهر كفي ، ولولا دعوة أخي سليمان لأريتكموه مربوطاً بالسارية تنظرون اليه “[15].
وبإسناده عن عبد الله ، قال : قال علي بن أبي طالب : ” رأيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه ، فقلت : ومن هذا الذي تلعنه يا رسول الله ؟ قال : هذا الشيطان الرجيم ، فقلت : والله يا عدو الله ، لأقتلنك ولأريحن الأمة منك ، قال : ما هذا جزائي منك ، قلت : وما جزاءك مني يا عدو الله ؟ قال : والله ما أبغضك أحد قط إلاّ شاركت أباه في رحم أمه “[16].
وقال الزرندي : ” روى مسلم في الصحيح ، إنّ علياً رضي الله عنه قال : والذي فلق الحبة ، وبرء النسمة انه لعهد النبي الأمي إليّ انه لا يحبني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق “[17].
وقال الجزري : ” رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة في سننهم ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح “[18].
وروى الزرندي باسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : ” ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله إلاّ ببغضهم علياً “[19].
وروى الحمويني بإسناده عن أبي الزناد ، قال : ” قالت الأنصار : إنّ كنا لنعرف الرجل لغير أبيه ببغضه علي بن أبي طالب عليه السّلام “[20].
قال الكنجي : ” ويضم إلى كون مبغض علي عليه السّلام منافقاً انّه لم يعر عند حمل أمه به من مشاركة الشيطان أباه في مواقعتها “[21].
وروى السيوطي بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قوله ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) قال : ” ببغضهم علي بن أبي طالب “[22].
وبإسناده عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال : ” ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلا ببغضهم علي بن أبي طالب “[23].
[1] سنن النّسائي ج 8 ص 117 باب علامة المنافق ، ورواه أحمد في المسند ج 1 ص 84 والحافظ الكنجي في كفاية الطالب ص 68 والحميدي في المسند ج 1 باب أحاديث علّي بن أبي طالب ص 31 رقم 58 والخطيب في تاريخ بغداد ج 2 ص 255 وج 14 ص 426 والمتّقي الهندي في كنز العمّال ج 13 ص 120 ، والجزري في أسنى المطالب ص 7 ومحمّد بن طلحة في مطالب السّؤل ص 44 وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 28 .
[2] سنن الترمذي ج 5 ص 299 باب مناقب علّي بن أبي طالب ورواه الكنجي في كفاية الطّالب ص 69 ، وأحمد في الفضائل ج 1 ص 179 ، ومحمّد بن طلحة في مطالب السؤل ص 44 .
[3] تذكرة الخواص ص 28 .
[4] المناقب الفصل التّاسع عشر ص 238 .
[5] سنن التّرمذي ج 5 ص 298 ، ورواه الجزري في أسد الغابة ج 4 ص 30 والسيّوطي في تاريخ الخلفاء ص 170 ، والجزري في أسنى المطالب ص 7 والحمويني في فرائد السمطين ج 1 ص 366 ومحمّد بن طلحة في مطالب السول ص 44 .
[6] المستدرك على الصحّيحين ج 3 ص 129 . ورواه الجزري في أسنى المطالب ص 8 والوصّابي في أسنى المطالب الباب الحادي عشر ص 72 مخطوط .
[7] الفضائل ( المناقب ) ج 1 الحديث 256 .
[8] ترجمة الإمام علّي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 222 والخوارزمي في المناقب الفصل التاسع عشر ص 238 .
[9] أسنى المطالب ص 8 .
[10] المصدر ص 9 .
[11] ترجمة الإمام علّي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 120 رقم 166 .
[12] ترجمة الإمام علّي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 204 رقم 695 .
[13] ترجمة أمير المؤمنين ص 205 رقم 696 .
[15] المصدر ج 2 ص 226 رقم 731 .
[16] ترجمة أمير المؤمنين ج 2 ص 228 رقم 732 .
[17] نظم درر السّمطين ص 102 .
[18] أسنى المطالب ص 7 .
[19] نظم درر السمطين ص 102 .
[20] فرائد السمطين ج 1 ص 365 .
[21] كفاية الطّالب ص 69 .
[22] الدّر المنثور ج 6 ص 66 .
[23] المصدر .
